المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1948 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر مجلس الدولة يوم الاحد
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله – نائب رئيس مجلس
الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ يحيى خضرى نوبى محمد، منيرصدقى يوسف خليل،عبد المجيد
أحمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1948 لسنة 47 ق عليا
المقامة من
1- رئيس مجلس ادارة الشركة عمر افندى والعضو المنتدب بصفته
ضد
رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للبريد – بصفه
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى
( بجلسة 5/ 9/ 2000 فى الدعوى رقم 8444 لسنة 498)
الاجراءات
فى يوم االسبت الموافق الرابع من نوفمبر سنة 2000 أودع وكيل الطاعن
قلم كتاب المحكمة تقريرا الطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارىالدائرة العاشرة
المقامة من المطعون ضدة على الطاعن والذى قضى بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بالزام
الشركة المدعى عليها بان تودى الى الهيئة المدعية مبلغ38/ 12669 جنيهاوالمصروفات
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى
والزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتى التقاضى 0
واعلن الطعن الى المطعون ضدة على الوجه الثابت بالاوراق وأودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا
بالرأى القانونى فى الطعن أرتات فيه الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعن
المصروفات 0
ونظر الطعن امام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة19/ 2/ 2003 المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة وعينت لنظرة امامها جلسة 6/ 8/ 2003 ح-يث نظرته المحكمة بهذه الجلسة
وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث اودعت الهيئة المطعون ضدها بجلسة 17/
2/ 2004 مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم برفض الطعن والزام الشركة الطاعنه المصروفات 0
وبجلسة 12/ 10/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 30/ 11/ 2004 مع التصريح بتقديم
مذكرات خلال اسبوعين وبتلك الجلسة قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة
0 وفيها صدر واودعت مسودته المشتمله على اسبابه لدى النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن قد أستوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر المنازعه تخلص فى أنه بتاريخ 13/ 8/ 1995 أقام المطعون ضده الدعوى
رقم 8444 لسنة 49 أمام محكمة القضاء الادارى طلب فيها الحكم بالزام المدعى عليه ( الطاعن
) بأن يؤدى له بصفته مبلغ 38 ر 12669 جنيها والمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا لدعواه أن الهيئة أسندت الى الشركة المدعى عليها عملية توريد أثاثات
مكتبية بمبلغ 80 ر 21286 بنأء على المناقصة العامة التى أعلنت عنها وصدر بذلك أمر التوريدات
رقم 159 بتاريخ 28/ 11/ 1992 بشرط تقديم عينة خلال عشرة أيام الا أن تلك الشركة لم
تقدم عينة مطابقة للمواصفات خلال الميعاد رغم تكرار استعجالها، كما لم تقوم التأمين
النهائيى ولم توقع العقد مما أضطرت معه الهيئة الى فسخ العقد معها بتاريخ 28/ 2/ 1992
والشراء على حسابها عملا بأحكام قانون المناقصات والمزايدات ولائحة المناقصات الخاصة
بالهيئة ومنح عن ذلك انها أصبحت ملتزمه بسداد مبلغ 38 ر 15089 جنيها، ويمثل قيمة الفرق
بين عطائها وبين قيمة أمر الاستاذ رقم 1279 الصادر لشركة ايديال، و10% مصروفات أدارية،
4 غرامة تأخير، 10% قيمة التأمين النهائى 0 وأن الشركة المذكورة سددت مبلغ 2420 جنيها
وبذلك أصبح الباقى طرفها هو مبلغ 38 ر 12669 جنيها لم تقم بسداد/ رغم تكرار انذارها
0 وخلص المدعى الى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان 0
وبجلسة 5/ 9/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها المطعون فيه وأقامته على أن الثابت
من الاوراق أنه بناء على المناقصة العامة رقم 6/ 92بجلسة 9/ 92/ 93بجلسة 9/ 9/ 1992
وافقت الهيئة المدعية على العرض المقدم من الشركة المدعى عليها لتوريد 15 عددمكتب 7
درج صابع، عدد 150 دولاب صاج بضلفتين بمبلغ أجمالى مقداره 80ر 21286 جنيها 0 وصدر بذلك
أمر التوريد رقم 159 والذى اشترط تقديم عينة من تلك الاصناف خلال عشرة ايام للاعتماد
على أن يتم التوريد خلال شهر من استلام أمر التوريد الا أن الشركة لم تنفذ التزامها
بتقديم العينة والتوريد خلال الميعاد المحدد وهو مالم تنكر ه تلك الشركة وأنها اكتفت
فى تبريد ذلك بأنها تعاقدت مع مورد على توريد احتياجات الهيئة المدعية وقام بتوريد
عينة غير مطابقة للمواصفات الواردة بكراسة الشروط 0 وهو ماتعتبره تلك الشركة سببا اجنبيا
استحال عليها معه التنفيذ 0
استعرضت المحكمة نصوص المواد 26/ 28/ 29 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر
بالقانون رقم 9 لسنة 1983 وما بغلفه من نصوص للائحة الشراء والبيع بالهيئة القومية
للبريد 0 واستخلصت منها أن الشركة المدعى عليها اخلت بالتزاماتها العقد به المترتبة
على اسناد عملية توريدالمهمات المشار اليها 0
وأضافت أنه لايلزم اتخاذ أيه اجراءات قضائية للشراء على حساب الشركة حسب نص المادة
29 من القانون رقم 9 لسنة 1983، وأنما تكتفى المادة 28 من ذات القانون بأعلان الموارد
بكتاب موصى علية بعلم الوصول بما يتقرر من فسخ العقد أو تنفيذه على حسابه وهو ماتم
بموجب كتاب الهيئة رقم 711 فى 17/ 2/ 1993 المدنى بالاوراق 0 وثبت المحكمة على ماتقدم
انه يستحق على الشركة المدعى عليها مبلغ 38 ر 15089 جنيها والمتمثله فى فرقه سعر الاصناف
موضوع العقد التى تم شرأؤها على الحساب بمبلغ 55ر 9980 جنيها ومبلغ68 ر2128 جنيها مصروفات
ادارية ومبلغ 47ر 851 جنيها قيمة غرامة التأخير ومبلغ 68ر2128 جنيها قيمة التأمين النهائى
0 وأنه واذ أمرت الهيئة المدعية بان مستحقات الشركة المدعى عليها لديها هو مبلغ 2420
جنيها فمن ثم تكون تلك الشركة مدينة بمبلغ 38ر12669 جنيها مايتعين القضاء به 0
ومن حيث أن الطعن يقومعلى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطاء فى تطبيقه تأسيسا
على أن أمر التوريد رقم 159 المؤرخ 28/ 11/ 1992 اشترط تقديم عينة خلال عشرة ايام من
تاريخ صدوره 0 وعلى أثر ذلك تعاقدت الشركة مع أحد الموردين المتعاملين معها على توريد
احتياجات الهيئة، والذى قام بتوريد عينة غير مطابقة للمواصفات الوارده بالكراسة وتسبب
ذلك فى عدم توريد مشمول أمر التوريد خلال المده المحددة وأن ذلك كان بسبب اجنبى خارج
عن ارادتها ولايد لها فيه بحسبان استحالة التنفيذ فى هذه الحالة ترجع الى الموارد الذى
تعاقدت معه وخالف الشروط مما كان يحق معه للهيئة المطعون ضدها التنفيذ على حسابه وليس
على نفقة الشركة الطاعنة 0 وأضاف أنه لم يوقع عقد مع الهيئة المطعون ضدها ممالا يلتزم
معه بالتوريد ولايما اتخذته تلك الهيئة من اجراءات التنفيذ على حساب بدون الحصول على
ترخيص من القضاء 0
ومن حيث أنه بالرجوع الى اللائحة الشراء بالهيئة القومية للبريد الصادرة بقرار وزير
النقل والموصلات رقم 36ر1986 موصلات والتى تسرى على النزاع الماثل بين أن المادة 89
منها أوجبت أن يقوم مع كل عطاء تامين مؤقت لايقل عن 1% من مجموع قيمة العطاء فى تعادلات
الاعمال وعن 2% فى باقى العقود الاخرى، بمافيها عقود
التوريد والزمت صاحب العطاء المقبول أن يودع خلال عشرة أيام من تاريخ اخطاره بقبول
عطائه مايكمل التامين المؤقت الى 5% من قيمة مقاولات الاعمال التى رست عليه، والى 10%
من قيمة العقود الاخرى 0
وأعطت المادة 96 من هذه اللائحة الهيئة فى حالة عدم قيام صاحب العطاء بأداء التأمين
النهائى فى المدة المحدد الخيار بين ان تلقى العقد وتصادر التأمين المؤقت 0 وبين أن
تقوم بتنفيذ العقد كله، أو بعضه على حسابه، سواء بنفسها أو باحدى طرق التعاقد الاخرى
0 وفى هذه الحاله الاخيرة يكون أن تخصم من مستحقاته لديها أو لدى أيه جهة أدارية أخرى
كل خسارة تلحقها من جراء التنفيذ على الحساب وفى جميع الحالات يكون لها أن ترجع عليه
قضايا بمالم تستطع أن تستوفيه بالطريق الادارى 0
ومن حيث أنه لما تقدم، وأذ كان الثابت من الاوراق أنه رست على الشركة الطاعنه عمليه
توريد بعض الاثاثات المكتبية نظير مبلغ 80 ر 21286 جنيها 0 وصدر لها أمر التوريد رقم
159 الموؤرخ 28/ 11/ 1992 على أن يتم تقديم عينه من الاصناف المطلوبه خلال عشرة أيام
لاعتمادها ثم تم توريد مشمول العقد خلال شهر من استلام أمر التوريد الا أن الشركة الطاعنه
لم تقم بأيداع التأمين النهائى ( وقامت بعرض عينة مخالفة للمواصفات 0 ولم تقم بالتوريد
وبتاريخ 14/ 2/ 1993 وافق رئيس مجلس الادارة الهيئة على شراء المهمات محل النزاع على
حساب تلك الشركة حيث قامت الهيئة بشرائها عن طريق الامر المباشر من شركة عمر افندى
نظير مبلغ 31267ر35 جنيها 0
ومن حيث ان المقرر فى قضاء هذه أنه بارساء المناقصة على المقاول او المورد يكون قد
تم قبول الايجار المقدم منه بالوضع الذى تقدم به ويكون التعاقد قد تم فعلا على اساس
الشروط التى تقدم بها 0 ويعتبر العقد منعقدا بينه وبين جهة الادارة بمجرد اخطاره بقبول
عطائه 0 ومتى كان ذلك، وكانت الهيئة المطعون ضدها قد قبلت العطاء المقدم من الشركة
الطاعنه وتم اخطارها بذلك فمن ثم يكون العقد انعقد بينهما بما يرتبه من حقوق والتزامات
متبادله بين الطرفين على نحو تلتزم معه الشركة الطاعنه بتقديم العينات المطابقة للمواصفات
والتوريد خلال المدة المحددة فى امر التوريد واذأخلت بهذا الالتزام على النحو السالف
بيانه فمن ثم فان هذا الاخلال يخضع لحكم المادة 96 من لائحة الشراء والبيع الخاصه بالهيئة
سالفة الذكر 0 واذ الهيئة ولوج طريق التنفيذ على حساب فمن ثم تلتزم الشركة الطاعنه
بقروق الاسعار وأيه خسارة تكون قد لحقت بتلك الجهة من جراء اخلال الشركة المذكورة بالتزامها
0
ومن حيث أنه لاوجه لما تدفع به الشركة الطاعنه مسئوليتها بقيام سبب اجنبى حال بينها
وبين التوريد والممثل فى اخلال المورد الذى تعاقدت معه الشركة بتوريد مهمات غير مطابقة
للمواصفات مما يعد سببا اجنبيا لايدلها فيه بعفيها من المسئولية 0 وكان يجب التنفيذ
على نفقة الخاصة وليس على نفقة الشركة فهذا القول مردود بما هو مقرر من أن التزامات
التعاقد مع الادارة التزامات شخصية، لايجوز له ان يحل غيرة فيها، أو يتعاقد بشأنها
مع الغير من الباطن الا بموافقة الادارة 0 وأى تصرف من هذا القبيل لايحتج به فى مواجهتها
0 وعلى ذلك فأن ادعاء الشركة الطاعنه تقديم الموارد الذى تعاقدت معه عينات مخالفة للمواصفات
لايعد سببا اجنبيا يعفيها من التزاماتها المترتبه على العقد المبرم معها وتكون وشانها
مع الموارد المذكورة الذى لاعلاقة له بالهيئة المطعون ضدها 0
ومن حيثأنه متى استبان ماتقدم، فأنه متى كان الثابت أن قروق الاسعار التى أسفر عنها
التنفيذ على حساب بلغت 55ر9980 جنيها فمن ثم تلتزم الشركة الطاعنه بأداء هذا المبلغ
فضلا عن غرامة التأخير بواقع 4 % بمبلغ 45ر 851 جنيها بأجمالى مقداره 00ر 32 180 جنيها
ببد انه لاوجه لنمصادرة التأمين المؤقت فى هذه الحالة او المطالبة بمايقل التأمين النهائى
( وقدره 2128ر68 جنيها ) 0 وأيه ذلك أن المادة 96 من لائحة الشراء والبيع سالفة الذكر
حصرت مصادرة التأمين الموقت فى حالة الغاء العقد والاستغناء عن الاصنذاف الراسية على
المورد 0 كما أن مصادرة التأمين النهائى يكون بالنسبة للتأمين المدفوع فعلا وهو ما
تضمنه المادة ( 111) من تلك اللائحة حين أعطت للجهة الادارية فى حالة قيام المتعهد
بأداء التأمين الائتمانى وتأخيره فى التوريد وأختيار تلك الجهة التنفيذ على حسابه أن
تصادر التأمين النهائى المدفوع فعلا بوازى 10% من قيمة الاصناف التى لم يقم بتوريدها
0
ومن حيث انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان التنفيذ على حساب الادارية الا ان اذا
اثبت لاانى جهة الادارة قد تحملت خسائر او لحقتها اضرار من جراء تنفيذ العمل على حسابه
0 وكان الثابت ان الهيئة المطعون ضدها قامت بتنفيذ العقد على حساب الشركة الطاعنه عن
طريق الشراء بالاوامر المباشرة من شركة ايديال فمن ثم فأنه لاوجه لالتزام تلك الشركة
بايه مبالغ نظير تلك المصاريف 0
ومن حيث أنه لما تقدم فمن تبين أن مستحقات الهيئة المطعون ضدها لدى الشركة الطاعنه
تبلغ 10832 جنيها 0
وقد أمرت تلك الهيئة بمديونيتها للشركة بمبلغ 2420 جنيها فمن ثم فأنه باستنزال هذا
المبلغ يصبح مستحقا للهيئة مبلغ 8412 جنيها وهو مايتعين القضاء به وأذ أخذ الحكم المطعون
فيه بغير هذا النظير وقضى بالزام الشركة الطاعنه
بأداء مبلغ 39 ر 12669 جنيها فأنه يكون قد أخطاء فى تطبيق القانون ويتعين تعديله على
النحو الذى سير د بالمنطوق والزمت الطرفيه المصروفات مناصفة عملا بحكم المادة 186 مرافعات
0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه الى الزام الشركة المدعى عليها الطاعنه بأن تؤدى للهيئة المدعية المطعون
ضده مبلغ 8412جنيها ثمانية الاف واربعمائة واثنا عشر جنيها ) والزمت الطرفين المصروفات
مناصفة 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 16/ من ذو القعد سنة 1425
الموافق 28/ 12/ 2004 بالهيئة المبينة بصدرة
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
