الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1656 لسنة 46 ق 0 عليا

سم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1656 لسنة 46 ق 0 عليا

المقام من

شوقي بباوى مرجان

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 16 لسنه 1996 بجلسة 6/ 7/ 1999


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق الثاني من يناير عام ألفين أودع الأستاذ محمد سليمان البنا المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي الصادر في الاعتراض رقم 16 لسنة 1996 بجلسة 6/ 7/ 1999 والقاضى بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالاعتداد بالقرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي برقم 32 بتاريخ 9/ 1/ 1992 باستبعاد المساحة محل الطعن من الاستيلاء تقريرا وأحقية الطاعن في تكمله احتفاظه من الأرض الزراعية المستولى عليها قبله حسبما جاء بالقرار المذكور واعتبار هذا القرار ساري المفعول بجميع أثاره وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الاستيلاء على مساحة الثلاثة أفدنه محل النزاع والاعتداد بالقرار رقم 32 الصادر في 9/ 1/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار ( وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات ومذكرة كما أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بدفاعه، وبجلسة 5/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع لنظرة بجلسة 4/ 8/ 2003 وقد نظرته المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أودع كل طرف دفاعه ومستنداته قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم 0 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 6/ 7/ 1999 وتقدم الطاعن بطلب إلى رئيس لجنة المساعدة القضائية بتاريخ 4/ 9/ 1999 قيد برقم 539 لسنه 45 ق لإعفائه من رسوم الطعن على ذلك القرار وبتاريخ 7/ 12/ 1999 قضت اللجنة برفض الطلب فأقام الطاعن هذا الطعن بتاريخ 2/ 1/ 2000 أي خلال المواعيد المقررة قانونا باعتبار ان طلب المساعدة القضائية يقطع الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء فيظل مفتوحا حتى يقضى فيه بالقبول أو بالرفض ومن ذلك القضاء يبدأ ميعاد الستين يوما المقررة لرفع الدعوى وهو ما التزم به الطاعن وأذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فانه يكون مقبولا شكلا
ومن حيث إنه عن موضوع النزاع في الطعن فيخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن قد أقام الاعتراض رقم 16 لسنه 1996 بصحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 9/ 1/ 1996 ذكر فيها أنه خضع لقانون الإصلاح الزراعي رقم 127 لسنة لسنة1961 وقدم إقرارا طبقا له احتفظ فيه لنفسة بمائة فدان وادخل فيها مساحة ثلاثة أفدنه مقام عليها مساكن للفلاحين بالقرية بناحية البسيونية وبالتالي فان احتفاظه طبقا للحد القرار بالقانون المذكور ينقص بقدر الثلاثة أفدنه المشار إليها التي ينطبق عليها البند الثالث من التفسير التشريعي رقم 1/ 1963 ومن ثم قدم طلبا بتاريخ 5/ 7/ 1989 إلى لجنة الفصل في المنازعات الزراعية بالهيئة المطعون ضدها لتكمله احتفاظه من الأراضي الزراعية المستولي عليه قبله بقدر المساحة المقام عليها القرية، وبعد أن ندبت الهيئة أحد المهندسين قام بمعاينة الوقف على الطبيعة وقدم تقريرا أثبت به صحة ما ورد بطلب قررت اللجنة استبعاد مساحة الثلاثة افدنة المقام عليه مساكن القرية من الاستيلاء قبله باعتباره من أراضى البناء التي لا تخضع للاستيلاء، وبجلسته رقم 170 بتاريخ 29/ 1/ 1992 أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي القرار رقم 32 باعتماد قرار اللجنة المذكورة باستبعاد هذه المساحة ونص في بنده الثاني على أحقيته في تكمله احتفاظه من الأراضي الزراعية المستولى عليها قبله 0 وأضاف المعترض – الطاعن انه رغم صدور ذلك القرار وتقدمه للهيئة بعده طلبات لتنفيذه ومضى اكثر من ثلاث4 سنوات كانت خلالها تمهله من وقت لآخر فوجئ بها تمتنع عن تنفيذ قرارها بمقولة إلغائه واستمرار الاستيلاء على مساحة الثلاثة أفدنه المشار إليها ومن ثم أقام الاعتراض سالف الذكر 0
وبجلسة 22/ 7/ 1997 قررت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وقبل الفصل في شكل الاعتراض وموضوعي ندب مكتب خبراء الفيوم ليندب خبيرا من المختصين لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق ذلك القرار، وقد باشر الخبير المتهمة وأودع التقرير المرفق بالوراق وفيه خلص إلى نتيجة تخلص فيما يلي:
أولا: – مساحة الاعتراض عبارة عن ثلاثة أفدنه مقام عليه مباني وتقع بحوض الجامع نمره 247 حدا بزمام البسيونية مركز اليوم، ولم ترد هذه المساحة بجدول الاحتفاظ رقم 1 وانما ورد بجدول الاستيلاء رقم 2 حيث تدخل هذه المساحة ضمن مساحة 3س 11ط 34 ف مستولى عليه قبل الخاضع – المعترض بموجب محضر استيلاء نهائي مؤرخ 13/ 8/ 1963 بالقانون رقم 127 لسنه 1961 0
ثانيا: – أصدرت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي القرار رقم 32 في 9/ 1/ 1992 باستبعاد مساحة الثلاثة أفدنه المشار إليها من الاستيلاء قبل الخاضع المعترض باعتبارها أرضا فضاء مبنى عليه 34 منزلا لأهالي القرية وينطبق عليها التفسير التشريعي رقم 1 لسنه 1963 ثم أصدرت الهيئة المذكورة قرارا رقم 26 بسحب القرار رقم 32 المشار إليه 0
ثالثا: – طبقا للثابت باللوحة المساحية ص65 لسنه 1902 يوجد مسطح فدان واحد مقام عليها مباني منذ العام المذكور وباقي مساحة الاعتراض كانت أرضا بور وقت الاستيلاء 0
وبجلسة 6/ 7/ 1999 أصدرت اللجنة القرار المطعون فيه وشيدته على أسباب حاصلها أن مساحة الاعتراض طبقا لما ورد تقرير الخبير لم ترد بجدول احتفاظ الخاضع المعترض وان المباني كالت مقامة على فدان واحد فقطك عند الاستيلاء وباقي المساحة كانت أرضا بور ومن ثم يكون الاعتراض مفتقرا لسندة القانوني 0
ومن حيث إن مبنى الطعن أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حيث لم تتعرض اللجنة للقرار المسحوب ومدى مشروعية القرار الساحب سيما وان قرار الهيئة باستبعاد مساحة الاعتراض من الاستيلاء قد أكسب حصانه نهائية ضد السحب والإلغاء بفوات المدة المقررة للسحب قانونا وإذ لم تتعرض اللجنة لذلك أو ترد عليه رغم وروده بمذكرة دفاعه فأنها تكون فد أخلت حقه في الدفاع مما يبطل قرارها 0
من حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القرارات الإدارية التي تؤكد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة، أما القرارات الفردية غير المشروعة فيجب على جهة الإدارة أن تسحبها التزاما بحكم القانون، ألا أن دواعي المصلحة العامة تقتضي أيضا أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقا للشخص أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الوقت بحيث يسرى عليه ما يسرى على القرار الصحيح وقد استقر الأمر على تحديد هذه الفترة بستين يوما من تاريخ نشر القرار وإعلانه بحيث إذا انقضت هذه المدة اكتسبت القرار حصانة تعصمه من السحب أو الإلغاء، وتستثنى من ذلك حالتان يكون فيهما للإدارة حق سحب القرار المعيب في أي وقت دون تقيد بمدة الستين يوما المشار إليها الأولى أن كان القرار معدوما والثانية أن يكون القرار صدر لأحد الأفراد بناء على غشه أو تدليس من جانبه 0
ومن حيث إنه بأعمال ما تقدم على النزاع الماثل فان الثابت من الأوراق أن مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى أصدر القرار رقم 32 في جلسته رقم 170 المنعقدة بتاريخ 9/ 1/ 1992 باتسبعاد مساحة الثلاثة أفدنة محل النزاع من الاستيلاء قبل الخاضضضع ( الطاعن ) باعتبلارها من اراضى البناء ويسرى علبها التفسير لالتشريعى رقم 1 لسنه 1963 ومقام عليها 34 منزلا خاصة بسكن الأهالي واعتبار قرار الاستيلاء النهائي عليها وارادا على غير محل وأحقية الطاعن – الخاضع – في تكملة احتفاظه من الأراضي المطلوب التكملة بها مالم يكن قد تم توزيعها أو التصرف فيها أو نزع ملكيتها للمنفعة العامة، وبعد أن مضى على هذا القرار اكثر من ثلاث سنوات ونصف أصدر مجلس إدارة الهيئة المذكورة القرار رقم 26 بالجلسة رقم 198 في 3/ 9/ 1995 بسحب القرار الأول رقم 32 سالف الذكر، ومن ثم تكون الهيئة قد خالفت صحيح حكم القانون حيث اصدر القرار الساحب المشار إليه في وقت كان القرار المسحوب قد تحصن ضد السحب أو إلغاء بمضي المدة المقرة قانونا لسحب على فرض انه معيب، وقد ترتب عليه حق شخصي للطاعن ما كان يجوز للهيئة المساس به سيما وأن الوراق خلت من دليل على انه صدر بناء على غش أو تدليس من الطاعن بل أن الثابت من ديباجة القرار رقم 32ضض ( المسحوب ) أنه صدر بناء ما انتهت إليه لجنة الفصل في المنازعات الزراعية في 28/ 10/ 91 من اعتبار هذه المساحة منه أراضى البناء، وبناء على ما انتهى إليه رأى المستشار القانوني للهيئة من جواز تكمله احتفاظ الخاضع وما انتهت إليه اللجنة القانونية في 10/ 12/ 1991 0
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين على الهيئة المطعون ضدها الاعتداد بالمركز القانوني والحق الشخصي الذي تولد للطاعن من قرارها رقم 32 الصادر في 9/ 1/ 1992 ومعاملته على أساسه باستبعاد المساحة محل النزاع من الاستيلاء قبله ق طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961ض والإخراج عنها وتكمله احتفاظه يقدرها ما يكون قد استولت عليه قبله من الأطيان الزراعية وعدم الاعتداد بقرارها رقم 26 الصادر بتاريخ 3/ 9/ 1995 باعتباره قرارا مخالفا للقانون يمثل عقبة في تنفيذ قرار أدارى سابق عليه على غير سند من القانون ويتعارض مع اصل من أصول القانون العام على الإدارة احترامه وأخذه في اعتبارها فيما تصدر من قرارات أو تجرى من تصرفات وهو حماية المراكز القانونية التي استقر أصحابها فيها بمضي المدة المقررة قانونا للاعتراض عليها أو المطالبة بتعديلها 0 ولما كانت اللجنة القضائية لم تأخذ بهذا النظر فان قراراها المطعون فيه يكون مخالفا لصحيح حكم القانون وتقضى المحكمة بإلغائه واستبعاد مساحة الثلاثة أفدنه محل الاعتراض المبينة الحدود والمعالم بالأوراق وتقرير الخبير من الاستيلاء قبل الخاضع – الطاعن طبقا للقانون رقم 127/ 1991 وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقية الطاعن في تكمله احتفاظه طبقا لهذا القانون مما يكون قد استولى عليه قبله من أطيان زراعية 0
وحيث انه عن المصروفات فان المطعون ضده بصفته يلتزم بها طبقا لحجكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واستبعاد مساحة الثلاثة أفدنه محل الاعتراض والكائنة بحوض الجامع نمرة 247 ص1 بزمام البسيونية مركز الفيوم والمبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير من الاستيلاء قبل الخاضع – الطاعن – طبقا للقانون رقم127 لسنه 1961 والإفراج عنه لصالحة وأحقيته في تكمله احتفاظه من الأطيان الزراعية مما يكون قد استولى عليه قبله طبقا للقانون المذكور وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا في يوم الثلاثاء الموافق 30 من ذو القعدة سنه 1425 هجرية والموافق 11 من يناير سنه 2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات