المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1503 لسنة 49قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 1503 لسنة 49ق.عليا
المقامة من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
ضد
1) الإشاعي عباس حامد
2) السيد محمد السيد
3) أحمد محمد السيد
4) إبراهيم فؤاد
5) السيد ربيع
6) عبد الفتاح بيومي أحمد
7) حسن منصور
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في
الاعتراض رقم 119لسنة1999 الصادر بجلسة 15/ 9/ 2002
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من نوفمبر سنة 2002 أودع وكيل
المدعي بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر
من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 119 لسنة1999 الصادر بجلسة 15/
9/ 2002 القاضي بقبول الاعتراض شكلاً وفي موضوع الاعتراض بإلغاء قرار الاستيلاء على
مسطح الاعتراض البالغ مساحته 14ط الكائن بالقطعة رقم 24 بحوض القطعة الشرقية عزة/ 2
زمام كفر الحديدي مركز كفر صقي والموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بالتقرير الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً أصلياً بعدم قبول الاعتراض شكلاً لإقامته بعد الميعاد
المقرر قانوناً. واحتياطياً: برفض الاعتراض موضوعاً مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات
عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 6/ 2004 وتدوول نظر الطعن على النحو
الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 7/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 30/ 11/ 2004 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات
التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 7/ 2005 أودع الحاضر عن الطاعن
حافظة مستندات، وبجلسة 13/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث أن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضدهم أقاموا الاعتراض رقم 119/ 999 وذكروا
شرحاً لاعتراضهم أن كلا منهم يمتلك منزلاً مستقلاً بناحية كفر الحديدي مركز كفر صقر
شرقية بحوض القطعة الشرقية نمرة/ 2 القطعة 24 الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض
وأن ملكية المساحات التي أقيمت عليها المنازل سالفة البيان قد آلت إليهم بطريق الشراء
من ورثة المرحوم جاد الحق حسن والتي كان يملكها المرحوم جاد الحق حسن ملكية ثابتة قبل
صدور قانون الإصلاح الزراعي ومكلفة بإسمه في الضرائب العقارية بكفر صقر ومسجلة بسجل
المساحة سنة 1908 وذلك قبل صدور القانون رقم 15لسنة1963، وقد تملك المعترضون هذه المساحة
بوضع اليد المكسب للملكية. وقامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالاستيلاء بطريق الخطأ
على المساحة موضوع الاعتراض والبالغ مساحتها 14 ط قبل الخاضع اسكندري شديد طبقاً للقانون
رقم 15 لسنة1963 في حين أن المساحة موضوع الاعتراض ملك المرحوم/ جاد الحق حسن ومكلفة
بإسمه في الضرائب العقارية بكفر صقر ومسجلة بسجل المساحة عام 1908 وليست ملك اسكندري
شديد، وأن المساحة المذكورة هي أرض مباني ومعدة للبناء قبل صدور القانون ر قم 178لسنة1952.
وانتهوا إلى طلب إلغاء الاستيلاء على المساحة الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض.
وبجلسة 9/ 7/ 2000 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بفاقوس لأداء المأمورية
المبينة بأسباب القرار وقدم الخبير تقريره الذي انتهى إلى ما يلي:
1) العين محل الاعتراض مسطح 14ط تشكل كامل القطعة المساحية رقم 24 بحوض القطعة الشرقية/
2 ناحية كفر الحديدي مركز كفر صقر ومقام عليها مساكن المعترضين ويتخللها شوارع وأرض
فضاء وهي موضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير.
2) ثابت من الكشف الرسمي المؤرخ 27/ 6/ 2000 الصادر من الضرائب العقارية بكفر صقر أ،
الأرض موضوع الاعتراض مكلفة باسم المرحوم/ جاد الحق حسن وفقاً لسجل المساحة سنة 1908.
وثابت من أبحاث الملكية الصادرة عن مديرية المساحة بالشرقية بتاريخ 31/ 7/ 1968 أن
المالك الحالي لأرض الاعتراض والمكلفة باسمه هو الخاضع/ اسكندري شديد طبقاً للقانون
رقم 15لسنة1963.
3) أرض الاعتراض الحالي استولى عليها الإصلاح الزراعي استيلاء نهائياً بموجب المشهر
رقم 5041 في 11/ 11/ 1987 شرقية ضمن مسطح أكبر قدره 1ط 1ف قبل الخاضع اسكندري شديد
وفقاً للقانون رقم 15لسنة1963.
4) لم يسبق إقامة اعتراضات أخرى بشأن أرض الاعتراض.
5) قرر شيخ خضراء الناحية وهو من مواليد عام 1940 وأحد الجيران ويدعي/ الأحمدي عبد
الغفار موسى وهو من مواليد 1923 أن العين محل الاعتراض في وضع يد المعترضين خلفا عن
مورثهم حيث أقاموا مساكنهم منذ حوالي خمسين عاماً وحتى الآن وضع يد هادئ وظاهر ومستمر
بنية التملك وحتى الآن إلا أن أي من المعترضين لم يقدم سنداً لوضع يده.
6) عند الاستيلاء الابتدائي المؤرخ 29/ 1/ 1968 بمعرفة الإصلاح الزراعي قبل الخاضع
اسكندري شديد ثابت أن عين التداعي في تاريخ الاستيلاء جزء منها مساكن والباقي بركة
مياه، وثابت أيضاً من الكشف الرسمي المؤرخ 27/ 6/ 2000 الصادر من الضرائب العقارية
بكفر صقر أ، القطعة المساحية رقم 24 الواقع بها عين التداعي غير مربوط عليها ضريبة
وفقاً لسجل المساحة لسنة 1908. كما أنه ثابت من الإقرار المؤرخ 13/ 7/ 2000.
وبجلسة 15/ 9/ 2002 أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون فيه وشيدته على أن الثابت
من تقرير الخبير أن الأرض موضوع الاعتراض لا تعتبر أرضاً زراعية لإقامة مباني عليها
غير تابعة لأرض زراعية أو لازمه لخدمتها، كما أن الأرض الفضاء غير تابعة لأرض زراعية
أو لازمة لخدمتها عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من القرار التفسيري رقم 1لسنة1963،
وأن الأرض موضوع النزاع قد تملكها المعترضون عن طريق وضع اليد الهادئ والظاهر والمستمر
وأن حيازتهم لهذه الأرض الفضاء استمر حتى الآن وقد أقر بذلك أحمد عبد الهادي عبد الحليم
إبراهيم وهو من مواليد 1940 والأحمدي عبد الغفار موسى وهو من مواليد 4/ 12/ 1923. بالإضافة
إلى الكشف الرسمي الصادر من مأمورية الضرائب العقارية بكفر صقر الثابت به أن المساحة
محل النزاع واردة بسجل المساحة لسنة1908 ومكلفة باسم جاد الحق حسن جاد الحق حسن وغير
مربوط عليها ضريبة.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون تأسيساً على الآتي:
1) أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي استولت على المساحة محل النزاع بموجب محضر الاستيلاء
المؤرخ 29/ 1/ 1968 في حين أن المعترضين أقاموا اعتراضهم الماثل بتاريخ 7/ 4/ 1999
ومن ثم يكون الاعتراض رقم 119لسنة1999 غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني.
2) أما عن الموضوع فقد أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على تملك المعترضين لأرض النزاع
بالتقادم الطويل طبقاً للمادة 968 من القانون المدني، وذلك رغم عدم توافر الشروط المقررة
في المادة 968 المشار إليها ذلك أن الخبير المنتدب لم يحدد كيفية حساب مدة التقادم
وبداية هذه المدة ودون أن يستخلص فيه التملك قبل المعترضين. كما أن ما ذهب إليه الحكم
المطعون فيه من أن الأرض محل النزاع من أراضي البناء وقت نفاذ القانون رقم 15لسنة1963
لم يقم عليه دليل من الأوراق.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد تأسيساً على توافر
العلم اليقيني بقرار الاستيلاء على المساحة محل النزاع نظراً لكون الاستيلاء عليها
تم في 29/ 1/ 1968 وأقام المعترضون الاعتراض الماثل في 7/ 4/ 1999 مما يرجح علمهم بالقرار
المطعون فيه، فإن هذا الدفع مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه ولئن كان
علم ذوي الشأن بقرار الاستيلاء يقوم مقام النشر الذي تطلبته المادة 13 مكرراً من القانون
رقم 178لسنة1952 في هذا الخصوص ويغني عنه، إلا أنه ينبغي لكي يحقق الغاية منه أن يكون
علماً يقينياً لا ظنياً أو افتراضياً وأن يكون شاملاً لجميع محتويات القرار جامعاً
لكل العناصر التي يستطيع على هديها أن يتبين طريقه إلى الطعن فيه بعد أن يتضح له مركزه
القانوني بالنسبة لهذا القرار ولا يجري الميعاد في حق صاحب الشأن في هذه الحالة إلا
من اليوم الذي يثبت فيه هذا العلم اليقيني.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فمتى كانت الهيئة الطاعنة لم تقدم ما يفيد قيامها
بإجراءات نشر قرار الاستيلاء الابتدائي على المساحة محل الاعتراض وأن محاضر اللصق قد
تمت وفقاً لما تطلبته المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178لسنة1952،
فمن ثم فإن ميعاد رفع الاعتراض المنصوص عليه في المادة 13 مكرراً من هذا القانون لا
يسري في حق المعترضين. وإذ لم يثبت علمهم علماً يقينياً بمحتويات قرار الاستيلاء المطعون
عليه، فمن ثم يظل ميعاد الطعن عليه بالنسبة لهما مفتوحاً وهو ما تلتفت معه المحكمة
عن هذا الدفع.
ومن حيث إن مثار النزاع موضوع الطعن هو بيان ما إذا كانت الأرض محل الطعن أرض بناء
لا تخضع لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي أم أنها أرض زراعية ومن ثم تخضع لتلك القوانين.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أ، الحالات التي عددها التفسير التشريعي
رقم 1/ 1953 الصادر عن اللجنة العليا للإصلاح الزراعي المعدل بالتفسير رقم 1لسنة1963
لاعتبار الأراضي من أراضي البناء لم ترد على سبيل الحصر بحيث لا يمكن إضفاء وصف أرض
بناء على الأرض في غير هذه الحالات، وإنما وردت على سبيل المثال، كما أنه من المستقر
عليه أيضاً أنه بالنسبة لتبعية البناء للأرض الزراعية أو لزومه لخدمتها وفقاً للبند
3 من التفسير التشريعي سالف الذكر مناطه أن يكون البناء معداً للسكن قبل العمل بقانون
الإصلاح الزراعي الواجب التطبيق فإذا كان كذلك خرج من وصف تبعية الأرض الزراعية أو
لزومه لخدمتها حتى لو كان يسكنه من يزرعون الأرض دون غيرهم، ذلك أن السكن هدف لذاته
ولا يمكن أن يكون هدفاً تبعياً أو لازماً لهدف آخر، وذلك بخلاف ما إذا كان البناء معداً
لغرض آخر غير السكن مثل الأماكن المعدة لحفظ المحاصيل أو المواشي فإن مثل هذه المباني
هي التي تعتبر تابعة للأرض الزراعية ولازمة لخدمتها وتكون الأرض المقامة عليها تلك
المباني داخلة في وصف الأرض الزراعية في مفهوم قانون الإصلاح الزراعي وتندرج تحت أحكامه.
ومن حيث أن دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا انتهت في الطعن رقم 1526لسنة27ق
بجلسة 15/ 12/ 1985 إلى أن مفاد عبارة (ألا تكون الأرض خاضعة لضريبة الأطيان) الواردة
في المادة من القانون 15لسنة1963 هو عدم الخضوع فعلاً للضريبة طبقاً لأحكام القانون،
فيسري على الأرض الخاضعة للضريبة، حتى ولو لم تكن مستغلة فعلاً في الزراعة، الحظر المقرر
في القانون رقم 15لسنة1963.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم وكان الثابت من تقرير الخبير المودع في الاعتراض رقم
119لسنة1999 أن المساحة محل الاعتراض تبلغ 14ط تشكل كامل القطعة المساحية رقم 24 بحوض
القطعة الشرقية/ 2 بناحية كفر الحديدي مركز كفر صقر ومقام عليها مساكن المعترضين ويتخللها
شوارع وأرض فضاء كما أن الثابت من أقوال الشهود الواردة بتقرير الخبير سالف الذكر وهم
من المعمرين أن عين النزاع وضع يد المعترضين خلفاً عن مورثهم وقد أقاموا مساكنهم علها
منذ حوالي خمسين عاماً. كما أن الثابت من الكشف الرسمي المؤرخ 27/ 6/ 2000 والصادر
من مأمورية الضرائب العقارية بكفر صقر أن القطعة المساحية رقم 24 الواقع بها أرض النزاع
غير مربوط عليها ضريبة وفقاً لسجل المساحة لسنة1908. ومن ثم تكون المساحة محل النزاع
تخرج عن وصف تبعيتها للأرض الزراعية أو لزومها لخدمتها وتعد من أراضي البناء التي تخرج
عن الخطر الوارد في القانون رقم 15لسنة1963 ومن ثم يكون الاستيلاء عليها قبل الخاضع/
اسكندرية شديد طبقاً للقانون رقم 15لسنة1963 مخالفاً للقانون وبالتالي يتعين إلغاء
الاستيلاء على المساحة محل النزاع. وإذ أخذ القرار المطعون فيه بهذا النظر فإن الطعن
عليه يكون غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت
الهيئة الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق سنة 1427 هجرية والموافق 24/
1/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
