الرئيسية الاقسام القوائم البحث

القضيتان رقما 1106 و1447 لسنة 12 ق – جلسة 26 /05 /1973 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 104


جلسة 26 من مايو سنة 1973

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف إبراهيم الشناوي – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأستاذة: محمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد – المستشارين.

القضيتان رقما 1106 و1447 لسنة 12 القضائية

عاملون مدنيون. تأديب. الجريمة التأديبية
الخطأ في فهم القانون أو تفسيره لا يشكل كقاعدة عامة ذنبا إداريا – أساس ذلك أنه من الأمور الفنية التي قد تدق علي ذوى الخبرة والتخصيص – مثال – مدى اختصاص مراقب المستخدمين في تنفيذ ما يقرره القانون من عدم جواز ترقية الموظف الموقع عليه عقوبة تأديبية في الحدود المنصوص عليها قانونا. [(1)]
أنه أيا كان الرأي فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن لجنة شئون المرشحين ولم يترك هذا الأمر للجنة شئون الموظفين لتقرر هي عدم جواز الموظفين هي وحدها صاحبة الاختصاص في تنفيذ ما قضي به القانون رقم 210 لسنة 1951 من عدم جواز ترقية الموظف الموقع عليه عقوبة تأديبية في الحدود المشار إليها في المادة 103 منه، وعدم جواز ترقية الموظف المحال إلي المحاكمة التأديبية طبقا لحكم المادة 106 منه، فان ما ذهب إليه الطاعن من أنه يوصف مراقب المستخدمين يملك بدوره هذا الاختصاص بالنسبة لمن سبق عرض أمره علي لجنة شئون الموظفين فقررت عدم جواز ترقيته بسبب إحالته إلي المحكمة التأديبية أو معاقبته بإحدى العقوبات التأديبية التي أوجب القانون فيها عدم جواز الترقية إلا بعد انقضاء فترات محددة شأن الشاكي الذي سبق أن قررت لجنة شئون الموظفين في 15 من فبراير سنة 1961 عدم جواز ترقيته بسبب مجازته بخصم شهر من مرتبه وبالتالي لم يكن ثمة ما يدعو إلي إعادة عرض اسمه على لجنة شئون الموظفين بجلستها المنعقدة في 21 من يوليه سنة 62 لتقرر عدم جواز ترقيته بسبب إحالته إلي المحكمة التأديبية أو بسبب معاقبته في 3 من يوليه سنة 1962 بعقوبة الخصم من مرتبه عن مدة شهر ونصف، أن ما ذهب إليه الطاعن في هذا الشأن أيا كان الرأي في سلامته قانونا لا يعدو أن يكون اجتهادا في تفسير القانون علي وجه لا يتنافي مع المصلحة العامة أو المصلحة الخاصة للموظف بمراعاة أنه لا يوجد نص صريح يوجب عرض مثل هذا الأمر علي لجنة شئون الموظفين فضلا عن أن اختصاص الجهة المنوط بها تقرير عدم جواز ترقية الموظف في حالة توافر شروط المادتين 103, 106 المشار إليهما، اختصاص مقيد لا تملك الجهة المذكورة حياله أدنى سلطة تقديرية تترخص بمقتضاها في التصرف على غير هذا النحو الذي أوجيه القانون.
والخطأ في فهم القانون أو تفسيره، وهو من الأمور الفنية التي قد تدق علي ذوي الخبرة والتخصص، لا يمكن أن يشكل كقاعدة عامة ذنبا إداريا يستتبع المجازاة التأديبية، وإذ أقامت المحكمة التأديبية قضاءها بإدانة الطاعن علي أنه أخطا في تفسير القانون وتطبيقه – على الرأي الذي ارتآه حين استبعد اسم السيد/…… من كشوف المرشحين ولم يترك هذا الأمر للجنة شئون الموظفين لتقرير هي عدم جواز ترقيته، وكان الرأي الذي ذهب إليه الطاعن من تفسير القانون علي النحو السالف البيان لا ينطوي علي خرق صريح للقانون أو التعليمات بل كان له بعض ما يبرره في الواقع والقانون ولا يتنافي مع المصلحة العامة أو المصلحة الخاصة للسيد/……. فان ما أسندته المحكمة التأديبية إلي الطاعن وإدانته بسببه لا يتوافر به مقومات المخالفة التأديبية.


[(1)] راجع في هذا المعني الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 8 من مايو سنة 1965 في القضية رقم 1462 لسنة 7 ق المنشور بمجموعة العشر السنوات ص 2049 بند 778.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات