الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 167 لسنه 48 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة – المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقده علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله، يحيى خضرى نوبى محمد/ عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى – " نواب رئيس مجلس الدولة "
بحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 167 لسنه 48 ق 0 عليا

المقام من

محمد مصطفى عبد السلام عبده

ضد

رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بصفته
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى فى الإعتراض رقم 184 لسنة 94 بجلسة 13/ 8/ 2001


الاجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق العاشر من اكتوبر سنه 2001 أودع الاستاذ مصطفى عبد السلام جابر المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل عن قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى رقم 184 لسنة 94 بجلسة 13/ 8/ 2001 الذى قضى بقبول الإعتراض شكلا وفى الموضوع برفضه 0
وطلب الطاعن للأسباب الوارده بتقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه والإعتداد بالتصرف الصادر من الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم حماد الشيخ بيع مساحه س 5 ط 10 ف المبينه بصحيفة الإعتراض والافراج عن القدر المذكور 0
وأعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الإستيلاء على مساحة س 5 ط 10 ف بناحيه محلة كيل مركز أبو حمص حوض مسمار2 قسم ثان أباطه والموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات 0
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة 5/ 2/ 2003 إحالة الطعن للدائرة التالية عليا – موضوع – لنظره بجلسة 4/ 8/ 2003 وتدوول أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 30/ 11/ 2004 اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق بالحكم 0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة 0
من حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه الشكليه 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعن أقام الإعتراض رقم 184 لسنة 94 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بعريضه أودعت بتاريخ 23/ 3/ 94 طالبا فى ختامها الحكم بالإعتداد بالتصرف الصادر من مصطفى كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم حماد الشيخ بيع – س 5 ط 10 ف المبينه بالعريضة والافراج عن القدر المذكور 0
وقال شرحا لإعتراضه إنه بمقتضى عقد بيع مؤرخ 29/ 11/ 1963 باع مصطفى كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم حماد الشيخ مساحه – س 5 ط 10ف أرض زراعية بناحيه محله كيل مركز أبو حمص مسمار 21 قسم ثان أباظه وقد تسلم المشترى الأطيان عند التعاقد ووضع يده عليها وقيدت إسمه فى سجلات الجمعية الزراعية المختصه، ثم قام المشترى بعد ذلك بيع الأرض المذكوره إلى الطاعن وآخرين 0
ثم نما إلى علمه أن الإصلاح الزراعى إستولى على تلك الأطيان قبل الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق طبقا للقانون رقم 0 5 لسنة 69 ونظرا لثبوت تاريخ التصرف سالف الذكر قبل صدور القانون المشار إليه، ووروده بإقرار الخاضع المقدم للهيئة لذا فقد أقام هذا الأعتراض 0
وبجلسة 20/ 6/ 96 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالبحيره لأداء المأموريه المبينه بهذا القرار وبعد إيداع الخبير تقريره أصدرت اللجنة بجلسة 13/ 8/ 2001 قرارها المطعون فيه بقبول الأعتراض شكلا وبرفضه موضوعا وشيدت قضاءها على عدم ثبوت تاريخ العقد المطلوب الإعتداد به قبل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 69 المطبق به الاستيلاء حيث إن الخبير المنتدب أثبت فى البند التاسع بالصفحة الخامسة من تقريره أن الطلب رقم 415 لسنة 66 لاينطبق على الأرض موضوع العقد سند الإعتراض كما أن التقادم المكسب للملكيه لم يكتمل وبالتالى يكون الإعتراض غير قائم على سند متعينا الرفض 0
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب حاصلها مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لأن اللجنة القضائية أخطأت فى القول بإنتفاء واقعة ثبوت تاريخ العقد وذلك بالرغم من أن العقد الإبتدائى المؤرخ 29/ 11/ 63 الصادر من الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم الشيخ ثابت التاريخ قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 69 والدليل على ذلك هو الطلب المقدم لشهره والمقيد برقم 415 لسنة 66 هذا إلى جانب الشهادة الرسميه الصادره من الشهر العقارى والتى تفيد ذلك كما أخطأت اللجنة القضائية أيضا حينما إستندت إلى قول الخبير أن الشهاده الصادره من الشهر العقارى لاينطبق على الأرض محل الإعتراض وإنما صادره لصالح عزيزه أحمد على موسى، وسعد عبد العظيم الشيخ وأخوته على وبهانه ومحمد ونبويه ذلك لأن المذكورين هم زوجه المرحوم عبد العظيم الشيخ واولاده 0
ومن حيث انه جرى قضاء هذه المحكمة انه يتعين للإعتداد بالعقد طبقا لقوانين الأصلاح الزراعى ان يثبت فعلا صدوره من الخاضع وأن يثبت تاريخه قبل العمل بالقانون المطبق فى الاستيلاء 0
ومن حيث انه المادة من قانون الإثبات فى المواد المدنيه والتجاريه الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على انه " لايكون المحرر العرفى حجه على الغير فى تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت ويكون للمحرر تاريخ ثابت 0
أ – من يوم ان يقيد بالسجل المعد لذلك 0
ب – من يوم أن يثبت مضمونه فى ورقه أخرى ثابته التاريخ 00000 "
ومن المقرر أن وسائل إثبات التاريخ لم ترد على سبيل الحصر فى المادة المشار إليها وإنما جاءت على سبيل المثال ومن ثم يجوز لمحكمة الموضوع ان تستخلصها من وقائع الدعوى بأسباب سائغه 0
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق ورود مضمون العقد العرفى المؤرخ 29/ 11/ 63 الصادر من الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم حماد الشيخ فى طلب الشهر العقارى رقم 415 بتاريخ 22/ 8/ 1966 مأموريه أبو حمص من حيث المساحة المبيعه ومقدارها 5 ط، 10 ف موقعها وحدودها ومعالمها وهى حوض مسمار 2 قسم ثانى اباظه محلة كيل ابو حمص بحيره وإسم البائع وهو الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق ولا يغير من ذلك إختلاف إسم المشترى فى عقد البيع فى طلب الشهر العقارى حيث ورد فى عقد البيع انه عبد العظيم حماد الشيخ بينما ورد فى طلب الشهر انه صادر إلى عزيزه احمد على موسى، سعد عبد العظيم الشيخ واخواته بهانه وعلى وحماد ومحمد ونبويه ( وهم زوجه عبد العظيم حماد الشيخ واولاده ) مادام ان الثابت ان المساحة موضوع العقد بحدودها ومعالمها وبائعها هى ذاتها الوارده بطلب الشهر وهو ما تطمئن إليه المحكمة، يؤكد ذلك ما ورد بتقرير الخبير ان الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق أثبت فى إقراره المقدم للإصلاح الزراعى طبقا للقانون 50 لسنة 69 انه تصرف فى المساحه المشار إليها الى عبد العظيم حماد الشيخ، وأنها وردت بمحضر الإستيلاء الأبتدائى بإسم المذكور مما يستخلص معه المحكمة ثبوت تاريخ هذا العقد قبل العمل بالقانون 50 لسنة 69 بما يتعين الإعتداد به طبقا لاحكامه 0
ومن حيث إن الثابت من الأطلاع على الأوراق سيما ملف الخبير يبين أن عبد العظيم حماد الشيخ مشترى المساحة سالف بيانها باع منها مساحة 6ف سته افدنه إلى محمد احمد سيد الاهل وزوجته حسنيه منصور فايد بعقد بيع عرفى مؤرخ 7/ 5/ 1975 وأن المذكورين قاما ببيع هذه المساحة الى الطاعن وشقيقه مصطفى بحق النصف لكل منهما بموجب عقد بيع عرفى مؤرخ 15/ 10/ 1980 ومن ثم ينحصر مصلحه الطاعن فى الطعن الماثل فى طلب إستبعاد مساحة 3 ف فقط مشتراه بموجب العقد المؤرخ 15/ 10/ 1980 سالف الذكر إذا ذهب القرار المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى برفض الاعتراض فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما تقضى معه المحكمة بإلغائه والإعتداد بعقد البيع الصادر من الخاضع الى عبد العظيم حماد الشيخ والمؤرخ 29/ 11/ 63 المشار إليه وإستبقاء مساحه 3 ف فقط التى تخص الطاعن مشتراه بموجب العقد المؤرخ 15/ 10/ 1980 من الإستيلاء طبقا للقانون رقم 50 لسنة 69 قبل الخاضع مصطفى كمال عبد الرازق وألزمت طرفى الخصومه المصروفات مناصفة طبقا للمادة 186 من قانون المرافعات 0

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالإعتداد بعقد البيع المؤرخ 29/ 11/ 1963 الصادر من الخاضع مصطفة كمال عبد الرازق إلى عبد العظيم حماد الشيخ فى مساحه 5 ط و 10ف بزمام ناحية محلة كيل مركز أبو حمص طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969وإلغاء الإستيلاء على مساحة 3ف ( ثلاثة أفدنه ) من المساحة المذكوره مشترى الطاعن بموجب عقد البيع المؤرخ 15/ 10/ 1980 الموضحة الحدود والمعالم بهذا العقد وتقرير الخبير فقط وألزمت طرفى الخصومة المصروفات مناصفة عن درجتى التقاضى 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 6 من محرم سنة 1426 هجرية الموافق 15 من فبراير سنة 2005 ميلادية بالهيئه المبينه بعاليه 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات