الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 87 لسنه 46ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمه الادارية العليا – الدائرة الثالثة (موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسه السيد الاستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السادة الاساتذة المستشارين/ محمود ابراهيم محمود على عطا الله, منير صدقى يوسف خليل – عبد المجيد احمد حسن المقنن, عمر ضاحى عمر ضاحى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ حسين محمد صابر – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – امين السر

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 87 لسنه 46ق عليا

المقام من

رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاصلاح الزراعى بصفته

ضد

1- صلاح محمد ابراهيم
2- فتحى محمد ابراهيم
3- عبد الرحمن محمد ابراهيم
فى القرار الصادر من اللجان القضائية للاصلاح الوراعى فى الاعتراض رقم 639 لسنه 1994 بجلسة 12/ 8/ 1999


الاجراءات

فى يوم السبت التاسع من اكتوبر سنه 1999 اودعت الاستاذه ايزيس ابراهيم غبريال بصفتها وكيله عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 87 لسنه 46 ق عليه فى القرار الصادر من اللجنة القضائية بجلسة 12/ 8/ 1999 والقاضى بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع باستبعاد مساحة 3ف مشاعا فى 6 ف كائنه بناحية سياكين الغرب سابقا وحاليا زمام منشاة ابو عامر الحسينية شرقية بالحدود والمعالم الموضحة بتقرير الخبير وذلك من الاستيلاء الواقع قبل الخاضع عبد الرحمن سليمان عامر طبقا للقانون رقم 50 لسنه 1969
وطلب الطاعن للاسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الصادر من اللجان القضائية للاصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 639 لسنه 1994 بجلسة 12/ 8/ 1999 مع الزام المطعون ضدهم المصاريف زتم اعلان الطعن الى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالاوراق
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع الزام الجهة الادارية المصروفات
وتدوول نظر الطعن امام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 2/ 2003 قررت الدائرة احالة الطعن الى الدائرة الثالثة بالمحكمة الادارية العليا لنظرة بجلسة 2/ 9/ 2003 وبجلسة 26/ 1/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به


المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
من حيث ان عناصر المنازعة تخلص في انه بتاريخ 29/ 11/ 1994 اقام المطعون ضده الاول الاعتراض رقم 639 لسنه 1994 بطلب رفع الاستيلاء الواقع من الهيئة العامة للاصلاح الزراعى على مساحة 3 ف مشاعا فى مساحة 6 ف كائنه بناحية سماكين الغرب والان منشاة ابو عامر مركز الحسينية بحوض ابو الفتح 2 قسم ثان والان ضمن القطعة/ 94 استنادا لالى ان المطعون ضده الاول واخوته تملكوا المساحة المشار اليها بموجب عقد بيع مؤرخ 18/ 6/ 1966 صادر من السيد/ عبد الرحمن سليمان عامر يخص كلا منهم فدان واحد من هذه المساحة ويضعون اليد عليها من تاريخ الشراء وضع يد هادى وظاهر ومستمر بصفتهم ملاك الاانهم فوجئوا بالاصلاح الزراعى يهددهم بتوقيع بتوقيع الحجز عليهم على زعم ان المساحة المشار اليها من الارض المستولى عليها قبل الخاضع عبد الرحمن سليمان عامر بالقانون رقم 50 لسنه 1969 وذلك رغم ان الخاضع المذكور اقر فى عقد البيع وان المساحة المباعة لهم ضمن اطيان الاحتفاظ حسب شهادة الاحتفاظ المرفقة بالعقد المسجل برقم 7581/ 1962 شرقية فضلا عن انهم تقدموا بطلب الى مامورية الشهر العقارىبالحسينية برقم 585 فى 25/ 5/ 1966 وتم قبوله وقيد المشروع برقم 604 فى 20/ 6/ 1966 الاانهملم يستكملوا اجراءات شهر هذا العقد وبالتالى يكون هذا العقد ثابت التاريخ قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 501 لسنه 1969.وبجلسة 12/ 6/ 1997 قام المطعون ضده الاول بتصحيح شكل الاعتراض باضافة باقى المطعون ضدهم وبجلسة 11/ 3/ 1998 قررت اللجنة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الشرقيىة لمباشرة الموضحة بمنطوق هذا القرار وقد اودع الخبير تقريره فى الاعتراض وبجلسة 12/ 8/ 1999 اصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه وشيدت قرارها على ان الثابت من تقرير الخبير المنتدب ان المساحة محل التداعى الت للمعترضين بموجب العقد العرفى المؤرخ 18/ 6/ 1966 كل منهم بحق فدان واحد الصادر لهم من الخاضع عبد الرحمن سليمان عامر وهذا العقد موضوع المشروع رقم 604 فى 20/ 6/ 1966 شهر عقاري الحسينية ومقدم عنه طلب شهر برقنم 585 بتاريخ 25/ 5/ 1966 وتم التصديق على هذا العقد من المشترين بمحضر التصديق رقم 327/ 67 فى 28/ 3/ 1997 بالشهر العقارى بفاقوس ومن ثم يكون عقد البيع العرفى سند ملكية المعترضين ثابت التاريخ قبل صدور القانون رقم 50 لسنه 1969 هذا فضلا عن ان الخاضع قد ادرج هذا التصرف سند المعترضين فى الاعتراضين المطروح فى الاقرار المقدم منه طبقا للقانون رقم 50 لسنه 1969 فى جدول التصرفات العرفية غير المسجلة
ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون للاسباب الاتية
اولا/
ان ميعاد المنازعة فى قرار الاستيلاء الابتدائى هو خمسة عشر يوما من تاريخ نشر القرار فى الجريدة الرسمية او من تاريخ العلم به علما يقينيا والثابت ان المطعون ضدهم تعاملوا مع الاصلاح الزراعى بوصفهم من المستاجرين عن الاطيان محل المنازعة اعتبارا من هذا التاريخ واقاموا اعتراضهم فى عام 1994 ومن ثم يكون غير مقبول شكلا واذ ذهب القرار المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون مخالفا للقانون.
ثانيا/ اقام المعترضون اعتراضهم استنادا الى صورة ضوئية لعقد البيع العرفى المؤرخ 18/ 6/ 1966 وتم حجد هذه الصورة الضوئية من قبل الحاضر عن الطاعن ومع ذلك فقد اسست اللجنة القضائية قضاءها على هذا العقد لمجرد انه ثابت التاريخ دون الالتفات الى حجد الصورة الضوئية العرفية وبذلك يكون هناك فساد فى الاستدلال ومخالفة القرار المطعون فيه للقانون.
ثالثا/
ان الثابت من مطالعة الاوراق ان مسودة قرار اللجنة الصادر فى الاعتراضص حررت من ورقتين منفصلتين ولم يشمل توقيع رئيس والاعضاء سوى الصفحة الاخيرة دون باقى الصفحات مما يعيب القرار طبقا للمادة 175 من قانون المرافعات
ومن حيث انه عن الدفع المبدى بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد القانونى لتحقق العلم اليقينى فى جانب المطعون ضدهم بقرار الاستيلاء على الاطيان موض1وع النزاع فى تاريخ الاستيلاء عليها فى 28/ 7/ 1971 وتعاملهم مع الاصلاح الزراعى بوصفهم مستاجرين اعتبارا من هذا التاريخ فان هذا الدفع مردود عليه بماهو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من انه ولئن كان علم ذوى الشان بقرار الاستيلاء يقوم مقام النشر الذى تطلبة المادة 13 مكررا من القانون رقم 178 لسنه 1952 فى هذا الخصوص ويغنى عنه الاانه يبنغى ان يحقق الغاية منه بان يكون يقينيا لاظنيا او افتراضيا وان يكون شاملا لجميع محتويات القرار جامعا لكل العناصر التى يستطيع على هديها ان تبين طريقة الى الطعن فيه بعد ان يتضح له مركزة القانونى بالنسبة لهذا القرار ولايجرى الميعاد فى حق صاحب الشان فى هذه الحالة الامن اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى.
ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم فمتى كان الثابت من الاوراق بما فى ذلك تقرير الخبير انه لم تتم اجراءات نشر قرار الاستيلاء الابتدائى على الارض محل النزاع وكذلك اجراءات اللصق وفق ماتطلبته المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون الاصلاح الزراعى فمن ثم فان ميعاد الاعتراض المنصوص عليه فى المادة 13 مكررا من هذا القانون لايسرى فى حق المعترض واذلم يثبت علمه علما يقينيا بمحتويات قرار الاستيلاء المطعون عليه فمن ثم يظل الميعاد بالنسبة له للطعن عليه مفتوحا مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع
ومن حيث ان المادة السادسة من القانون رقم 50 لسنه 1969 بتعيين حد اقصى لملكية الاسرة والفرد من الاراضى الزراعية وصافى حكمها تنص على ان " تستولى الحكومة خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون على الاراضى الزائدة عن الحد الاقصى للملكية المقررة وفقا لاحكام المادة السابقة ولايعتد فى تطبيق احكام هذا القانون بتصرفات الملاك السابقة مالم تكن ثابته التاريخ قبل العمل به.
ومن حيث ان مفاد ذلك النص انه يشترط للاعتداد بتصرفات الملاك الخاضعين لاحكام القانون رقم 50 لسنه 1969 ان تكون هذه التصرفات ثابته التاريخ قبل العمل بالقانون المشار اليه فى 23/ 7/ 1969 وقد جاءت المادة 15 من قانون الاثبات محددة لطرق اثبات التاريخ والاصل الجامع لها ان يكون تاريخ الورقة العرفية ثابتا على وجة قاطع لايخالصه شك ومن ثم فى اعتداد فى هذا الصدد باى وسيله لاتحقق هذه الغاية ولما كان ذلك وكان التصرف العرفى سند المطعون ضدهم فى اعتراضهم هو عقد البيع العرفى المؤرخ 18/ 6/ 1966 وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم فى الاعتراض ان المساحة موضوع النزاع البالغ مساحتها ثلاثة افدنه الت للمعترضين " المطعون ضدهم " بموجب العقد العرفى المؤرخ 18/ 6/ 1966 يحق فدان واحد لكل منهم والصادر لهم من عبد الرحمن سليمان عامر وهذا العقد صار موضوع المشروع رقم 406 فى 20/ 6/ 1966 مكتب شهر عقاري الحسينية والطلب رقم 585 فى 25/ 5/ 1966 الحسينية وتم التصديق على المشروع هذا العقد من البائع بموجب محضر التصديق رقم 97 لسنه 1967 بمكتب الشهر العقارى بفافوس بتاريخ فى 30/ 1/ 1997 وكذلك تم التصديق على مشروع هذا البيع من قبل المشترين التصديق رقم 327 لسنه 1967 بمكتب الشهر العقارى بفافوس فى 28/ 3/ 1967 وتم تقدير لالرسوم عليه فى 30/ 1/ 1967 ومن ثم يكون العقد العرفى المؤرخ 18/ 6/ 1966 سند ملكية المطعون ضدهم ثابت التاريخ قبل 23/ 7/ 1969 تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنه 1969 وبالتالى لايجوز الاستيلاء على المساحة الواردة بهذا العقد قبل الخالضع عبد الرحمن سليمان عامر.
يضاف الى ماتقدم ان الخبير المنتدب قد انتهى فى التقرير ان الخاضع ادرج هذا التصرف العرفى سند ملكية المعترضين " المطعون ضدهم " باقراره المقدم منه للهيئة العامة للاصلاح الزراعى طبقا للقانون رقم 50 لسنه 1969 فى جدول التصرفات العرفية الغير مسجلة فى جدول رقم "ب" ومن ثم يكون قد توافر مناط تطبيق المادة الاولى من القانون رقم 15 لسنه 1970 المعدله بالقانون رقم 50 لسنه 1979 والتى تتطلب للاعتداد بالتصرفات غير ثابته التاريخ توافر شرطين اولهما ان يكون المتصرف قد اثبت التصرف فلاى الاقرار المقدم نمنه للهيئة العامة للاصلاح الزراعى وثانيهما ان لاتزيد مساحة كل تصرف خمسة افدنه
ولاينال مما تقدم ماذهب اليه الطاعن من ان القرار المطعون فيه استند على صورة ضوئية من عقد البيع فهذا القول مردود عليه بان الثابت من تقرير الخبير المنتدب فى الاعتراض انه اطلع على اصل العقد العرفى سند المعترضين فضلا عن المستندات الاخرى وهذه اللجنة باعتبارها محكمة الموضوع لها سلطة موضوعية فى تقدير اعمال الخبير وانه لاتترتب عليها ان اتخذت مما جاء به سندا لثبوت ملكية المعترضين لاطيان النزاع كما ان القول بان مسودة القرار الصادر فى الاعتراض لم تشمل على توقيع رئيس اللجنة واعضائها الا على الورقة الاخير منها مردودةعليه فاتن قضاء هذه المحكمة جرى على انه من المستقر عليه انه اذا كانت مسودة الحكم قد اوزدعت فى ذات الجلسة التى نطق بالحكم فيها وكان منطوق الحكم المدون على رول الجلسة المرفقة به هذه المسودة موقعا عليه من الهيئة التى اصدرته وعلى وضع يستفاد منه انه بنى على ماورد بها من اسباب فلا يتصور فصل منطوق الحكم عن الاسباب الواردة بهذه المسودة ومن ثم تكون التوقيعات المدونه على المنطوق سالف البيان شاملة من الناحية القانونية الاسباب والمنطوق معا وان مجرد ورود المنطوق الموقع عليه على ورقة مستقله لايمكن ان يصم هذا الحكم بالبطلان ولما كان الثاتب انه قد تم التوقيع على المسودة وعلى رول الجلسة التى دون عليها المنطوق من هيئة اللجنة القضائية التى اصدرت القرار ولايوجد تناقص بين ماولارد من اسباب القرار وبين منطوقة فمن ثم لايكون هناك ثمه نعى على القرار المطعون فيه
ومن حيث انه ترتيبا على ماتقدم واذ ذهب القرار المطعون فيه الى استبعاد المساحة محل النزاع من الاستيلاء طبقا للقانون رقم 50 لسنه 1969 قبل الخاضع عبد الرحمن سليمان عامر فانه يكون قد صدر صحيحا مطابقا لحكم القانون ويضحى الطعن عليه غير قائم على سند من القانون بما يستوجب رفضه
ومن حيث ان من خسر الطعن يلزم مصروفاته

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الجهة الادارية المصروفات
صدر الحكم وتلى علنا بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 9 من ذو القعدة سنه 1425 هجرية والموافق 21 من ديسمبر سنه 2004 ميلادية بالهيئة المبينه بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات