الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10982 لسنة 46ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة/ د. الدايدموني مصطفي أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وحضر السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10982 لسنة 46ق. عليا

المقام من

وزير التعليم العالي (بصفته)

ضد

1-يحيى محمد سليم.
2-هبة الله محمد سليم.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 6419 لسنة 48ق بجلسة 25/ 6/ 2000


الإجراءات

بتاريخ 23/ 8/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 10982 لسنة 46ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 6419 لسنة 48ق بجلسة 25/ 6/ 2000 والقاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بصفته مبلغ 57354.20 فقط سبعة وخمسون ألف وثلاثمائة وأربعة وخمسون جنيها وعشرون قرشا مع المصروفات.
وطلب الطاعن في تقريره-وللأسباب الواردة به-تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن بصفته مبلغ وقدره 57354.300 سبعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وأربعة وخمسون جنيها وعشرون قرشا والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام سداد المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي صفته مبلغ 57354.200 جنيها وبالفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية في 16/ 6/ 1994 وحتى تمام السداد وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام الدائرة الثانية (دائرة فحص الطعون) جلسة 9/ 2/ 2004 حيث قررت إحالته للدائرة الثالثة فحص للاختصاص، حيث نظرته بجلساتها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره جلسة 22/ 2/ 2005، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية وبجلسة 10/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 17/ 1/ 2006 وتداول خلالها أمام المداولة لجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص -حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 16/ 6/ 1994 أقام المدعي (الطاعن) بصفته الدعوى رقم 6419 لسنة 48ق وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بإلزام المدعي عليهما (المطعون ضدهما) متضامنين بأن يؤديا له بصفته مبلغ 57354.300 ج وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع المصروفات.
وقد شرح المدعي (الطاعن) بصفته دعواه بأنه بتاريخ 2/ 8/ 1984 رشح الدعي عليه الأول (المطعون ضده الأول) في أجازة دراسية بغرض التدريب لمدة عشر شهور على إحدى منح السلام بأمريكا بعد أن وقع تعهدا بالالتزام المنصوص عليه في القانون رقم 112 لسنة 1959 وكفله في تنفيذه المدعي عليها الثانية (المطعون ضدها الثانية)، وبتاريخ 12/ 8/ 1984 سافر العضو إلى مقر دراسته ثم مدت الأجازة لتصبح ثلاثة عشر شهرا انتهت في 11/ 9/ 1985 وقد ورد كتاب الجهة الموفدة وهي وزارة العدل في 5/ 10/ 1988 متضمنا أن العضو قد عاد في 26/ 9/ 1985 وتقدم بطلب للموافقة على استكمال دراسته بأمريكا ولعدم تقديمه ما يفيد مصدر تمويل الدراسة التي طلبتها إدارة البعثات فقد تقدم بطلب للموافقة على قبول استقالته من العمل وصدر القرار الوزاري رقم 44710 لسنة 1985 بقبولها ورفع الاسم من سجل قيد أعضاء النيابة العامة حيث كان يعمل وكيل نيابة وسط القاهرة ونظرا لعدم خدمته بالجهة الموفدة المدة المقررة قانونا فقد صدر قرار اللجنة التنفيذية بجلسة 9/ 11/ 1988 بمطالبته وضامنته بالنفقات لإخلاله بالالتزام والتعهد المحرر بخدمة الجهة الموفدة المدة المقررة وفقا للمواد 30، 31، 33 من القانون رقم 112 شروط تطبيق المادة 226 مدني فإنه يستحق عليه فوائد قانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وانتهي المدعي (الطاعن) بصفته إلى طلباته سالفة الذكر وبجلسة 25/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند مخالفة المدعي عليه الأول أحكام المواد 31، 33 من القانون رقم 112 لسنة 1959 بشأن تنظيم البعثات والأجازات الدراسية والمنح.
ومن حيث إن مبني الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون حيث أورد استحقاق الطاعن (بصفته) للمبلغ محل المطالبة وفوائده القانونية في أسباب الحكم إلا أنه لم يرد النص على القواعد في المنطوق، وانتهي الطاعن بصفته إلى طلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن طلبات الطاعن تنحصر في طلب الفوائد القانونية على المبلغ المحكوم به-محكمة أول درجة وهي ذات طلبات الطاعن أمام المحكمة.
تنص المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم لسنة 1968 على أن "الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه الحجية…
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن حجية الأمر المقضي به لا تثبت إلا للأحكام القضائية القطعية وهي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم لا لأسبابه إلا إذا ارتبطت الأسباب ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الأسباب ففي هذه الحالة ثبتت الحجية للأسباب أيضا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق وبالإطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه يبين أن الحكم قد تناول في أسبابه وبوضوح مساءلة الفوائد القانونية للمبلغ المحكوم به حيث سطرت في حكمها أن المبلغ محل المطالبة محدد المقدار ومستحق الأداء وتأخر المدعي عليهما في الدفاع به فإنه يتعين إلزامهما بفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة بتاريخ 16/ 6/ 1994 وحتى تمام السداد عملا بحكم المادة 226 مدني، إلا أنه في منطوق الحكم فقد حكمت المحكمة مبلغ المطالبة فقط.
ومن حيث إن الفوائد محل هذا الطعن قد حكمت بها محكمة القضاء الإداري في أسباب حكمها دون المنطوق، وكانت هذه الأسباب مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطوق فإن الحجية تثبت لهذه الأسباب كالمنطوق مما يتعين معه تعديل منطوق الحكم المطعون فيه ليشمل الفوائد القانونية بواقع 4% حسبما طلب المطعون ضده في دعواه-من تاريخ المطالبة القضائية.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالا لحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وبتعديل منطوق الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المدعي عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بصفته مبلغ 57354.20 (فقط سبعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وأربعة وخمسون جنيها وعشرين قرشا) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة في 16/ 6/ 1994 وحتى تمام السداد وألزمت المطعون ضده المصروفات.
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق الثامن والعشرون من نوفمبر سنة2006 ميلادية 8 من ذو القعدة سنة1427هجرية المبينة بصدر هذه الهيئة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات