الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 423 لسنة 15 ق – جلسة 20 /05 /1973 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 102


جلسة 20 من مايو سنة 1973

برياسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.

القضية رقم 423 لسنة 15 القضائية

"دعوى" ميعاد رفعها "تظلم" الحكم للموظف بالتسوية يفتح أمامه باب الطعن في القرار اللاحق على أساس المركز القانوني الذي استقر بالحكم – سريان ميعاد الطعن من تاريخ الحكم – عدم تراخيه إلى صدور قرار الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم – أساس ذلك – مثال.
يبين من مطالعة أوراق الطعن أنه قد صدر حكم لصالح المدعي من المحكمة الإدارية لوزارة الموصلات بجلسة 13 من مارس سنة 1961 في الدعوى رقم 813 لسنة 6 القضائية بأحقيته في ضم مدة خدمته السابقة بسكة حديد فلسطين بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 وقضت المحكمة الإدارية العليا بجلسة أول فبراير سنة 1964 برفض طعن الجهة الإدارية رقم 1179 لسنة 7 القضائية في هذا الحكم ومن ثم فانه يصبح نهائيا ويكون من شأنه أن يرسخ يقين المدعي بالنسبة لأقدميته الجديدة ويفتح أمامه باب الطعن في القرار للاحق على أساس المركز القانوني الذي استقر له بمقتضي هذا الحكم ويسرى ميعاد الطعن من تاريخ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا في أول فبراير سنة 1964 ولا يتراخي هذا الميعاد إلى تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية تنفيذ هذا الحكم، ما دام المركز القانوني الجديد قد تحقق للمدعي من الحكم ذاته وليس من القرار المنفذ له – وأنه ولئن كان ذلك حسبما
جرى عليه قضاء هذه المحكمة إلا أن المناط في أعمال ذلك أن يثبت علم المدعي بالقرار المطعون فيه علما يقينا بمضمون القرار ومشتملاته أو أن يكون القرار قد نشر في النشرة المصلحية التي تصدرها الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية حتى يفترض علمه به علما قانونيا وهو ما لم يتحقق في شأن المدعي ولذلك فان ميعاد الطعن بالنسبة إليه يسرى من اليوم الذي يثبت فيه أن المدعي قد علم بالقرار المطعون فيه على النحو السابق الإشارة إليه. ولا محاجة فيما تقوله الهيئة الطاعنة من أن القرار المذكور قد نشر بلوحة إعلانات بأقسام حركات القاهرة في تاريخ صدوره في 20 من يناير سنة 1964 وأنه يفترض علم المدعي به في هذا التاريخ ذلك فضلا عن أنه لم يقم دليل عليه فان النشر بهذا الطريقة لا يغني عن النشر بالنشرة النصف شهرية التي تصدرها الهيئة بطريقة منظمة والمعدة لنشر القرارات الإدارية وذلك حسبما نصت عليه المادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 وقرار مجلس الوزراء بتنظيم إصدار النشرات المصلحية الصادر في تاريخ 4 من إبريل سنة 1955 والذي تقرر استمرار العمل به – في ظل القانون المذكور بالقرار الجمهوري رقم 557 لسنة 1959.
ومن ثم فان الثابت أن المدعي فور صدور قرار تسوية حالته تنفيذا للحكم الصادر لصالحه تظلم من القرار المطعون فيه في 15 من يوليه سنة 1964 فلما لم تستجب إليه الجهة الإدارية خلال الميعاد المقرر للبت في التظلمات الإدارية تقدم بطلب إعفائه من الرسوم القضائية في 27 من أكتوبر سنة 1964 وصدر بتاريخ 15 من يونيه سنة 1965 قرار لجنة المساعدة القضائية بقبول طلبه، ثم أقام دعواه الحالية في 3 من يوليه سنة 1965 أي في الميعاد القانوني، فان دافع الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى يكون غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا رفضه والحكم بقبول الدعوى شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات