الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9793 لسنة 47 ق 0عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9793 لسنة 47 قضائية 0عليا

المقام من

محافظ القاهرة بصفته

ضد

محمد رمضان أحمد عبد الحميد
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة التعويضات"
بجلسة 20/ 5/ 2001 في الدعويين رقمي 6422 لسنة50ق لسنة 2980 لسنة50ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 18/ 7/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 9793 لسنة 47ق 0عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة التعويضات" في الدعويين رقمي: 6422 لسنة 50ق و 2980 لسنة 50ق بجلسة 20/ 5/ 2001 والقاضي منطوقه: بعدم قبول الدعويين بالنسبة لمن عدا المدعي عليه الأول بصفته لرفعها على غير ذي صفة وبقبولهما شكلاً بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته وفي موضوعهما ببراءة ذمة المدعي من إيجار المحجر رقم 10657 حجر جيري بجبل طرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وبرفض طلب تثبيت ملكية المدعي على حوش التشوين لزوم، المحجر المذكور وإلزام جهة الإدارة مصروفات الدعوى رقم 6422 لسنة 50ق كما ألزمتها والمدعي مصروفات الدعوى رقم 2980 لسنة 50ق مناصفة بينهما.
وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به ببراءة ذمة المدعي من إيجار المحجر رقم 10657 حجر جيري بجبل طرة وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض دعوى براءة ذمة المدعي مع إلزامه بالمصاريف والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن أرتات فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة لجلسة المرافعة المنعقدة في 5/ 3/ 2003 وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 2/ 7/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 1/ 9/ 2003 ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو الموضح بمحاضرها وبجلسة 21/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/ 5/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذا النزاع سبق أن بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغني عن إعادة سردها مرة أخرى وهو ما تحيل معه المحكمة إلى الحكم الطعين تفادياً للتكرار فيما عدا ما يقتضيها حكمها من بيان موجز حاصله أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 7756 لسنة 95ت م. القاهرة أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بموجب صحيفة مودعة قلم كتابها بتاريخ 5/ 11/ 1995 طالباً في ختامها الحكم/ بعدم الاعتداد بالحجز المؤرخ 4/ 9/ 1995 المحدد له جلسة البيع 30/ 11/ 1999 واعتباره كأن لم يكن، مع إلزام المدعي عليهم المصروفات على سند من القول أنه تعاقد مع الجهة الإدارية على استغلال المحجر رقم 10657 وحوش التشوين التابع له لمدة سنة تنتهي في 20/ 1/ 1990 وأنه بتاريخ 4/ 9/ 1995 فوجئ بتنبيه بالدفع وإنذار بالحجز يطالبه بسداد مبلغ 86475.40 جنيه عن المدة من 21/ 5/ 1990 حتى 20/ 1/ 1996 مقابل استغلال المحجر المشار إليه وذلك على الرغم من أن عقد استغلال هذا المحجر كان لمدة سنة انتهت في 20/ 1/ 1990 ولم يقم بتجديده حسب نص البند الثالث من العقد.
وبجلسة 9/ 3/ 1996 قضت المحكمة المذكورة في مادة مستعجلة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات. ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وقيدت بجدولها برقم 6422 لسنة 50ق.
كما أقام المدعي الدعوى رقم 2980 لسنة 50ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بإيداع عريضتها قلم كتابها بتاريخ 30/ 12/ 1995 بطلب الحكم: أولاً بصفة مستعجلة بوقف كافة المطالبات الخاصة بإيجار المحجر رقم 10657 وبراءة ذمته من الإيجار لعدم استغلاله وعدم تجديد عقده. ثانياً: وفي الموضوع: بإثبات ملكية المدعي لحوش التشوين رقم 10657 وإلزام المدعي عليهم بتحرير عقد بيع نهائي لحوش التشوين رقم 10657 بدعوى أنه بتاريخ 4/ 6/ 1990 حرر عقد إيجار لحوش التشوين رقم 10657 ملف رقم 64/ 17/ 1063 بإيجار سنوي قدره عشرة جنيهات كما قام بتحرير عقد استغلال المحجر رقم 10657 والذي انتهى لعدم تجديده وبتاريخ 14/ 11/ 1990 طرح المدعي عليهم الحوش للبيع فقام المدعي بشراء كراسة الشروط وسداد مبلغ 11000 جنيه وتم صدور قرارات بإتمام البيع ورغم ذلك لم تتم إجراءات البيع له ولم يرد مقدم الثمن والذي يعتبر وعدا بالبيع وعقداً ابتدائيا مما يحق معه المطالبة بإلزام المدعي عليهم بتحرير عقد بيع نهائي للمدعي وتثبيت ملكيته لكامل أرض حوش التشوين، وبراءة ذمته من إيجار استغلال المحجر لعدم استغلاله.
وبجلسة 20/ 5/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري "دائرة التعويضات" حكمها المطعون فيه.
وشيدت المحكمة قضاءها في الشق الموضوعي من الطلبات بعد استعراض نص المادة 26 من القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر على أن الثابت من الأوراق أنه رخص للمدعي باستغلال المحجر رقم 10657 حجر جيري بجبل طرة خلال المدة من 21/ 1/ 1988 حتى 20/ 1/ 1989 وتم التجديد لسنة تالية انتهت في 20/ 1/ 1990 وقام المدعي بسداد الإيجار المطلوب وقد خلت الأوراق مما يفيد تجديد استغلال المحجر بعد هذا التاريخ الأخير أو تقدم المدعي بطلب لتجديد ترخيص استغلال لذات المحجر بعد التاريخ المذكور وكانت المادة 26 من قانون المحاجر سالف الذكر قد علقت التجديد على قيام المستغل بإبلاغ الجهة الإدارية برغبته في التجديد وموافقة السلطة المختصة بعد التحقق من وفاء المستغل بجميع التزاماته ومن ثم فإن مطالبة الجهة الإدارية للمدعي بسداد مقابل استغلال المحجر بعد 20/ 10/ 1990 تفتقد إلى سندها الصحيح.
كما أقامت المحكمة قضاءها برفض طلب الحكم بتثبيت ملكية المدعي لحوش التشوين لزوم المحجر رقم 10657 تأسيساً على أن حوش التشوين من لزوم المحجر المذكور وتابع له، وهو بهذه الصفة يعتبر مالاً عاما يخضع لقاعدة عدم جواز التصرف فيه طالما لم ينته تخصيصه للمنفعة العامة بالأداة التشريعية المقررة ومن ثم لا يجوز تملك المدعي لحوش التشوين المذكور.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وأنه شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وذلك للأسباب المبينة وتفصيلاً بتقرير الطعن وتوجز في أنه بتاريخ 18/ 11/ 1989 تقدم المدعي (المطعون ضده) بطلب تجديداً استغلال المحجر وحوش التشوين التابع له لمدة سنة أخرى
تبدأ من 21/ 1/ 1990 إلى 20/ 1/ 1991 إلا أنه لم يقم بسداد القيمة الإيجارية السنوية عن المحجر ورغم استمراره في استغلال المحجر والحوش حتى الآن وقد أقر المدعي بذلك بصحيفة دعواه كما أقر أيضاً باستمرار حيازته لحوش التشوين إلا أنه لم يقم بسداد القيمة الإيجارية المستحقة منذ 21/ 1/ 1990 وحتى الآن وأنه لا يجوز للمرخص له التهرب من التزاماته المالية للدولة معتمداً على تقصير أحد الموظفين وخاصة أنه لم يثبت قيام المطعون ضده بتسليم المحجر والحوش وفقاً لنص المادة 105 من اللائحة التنفيذية لقانون المحاجر رقم 86 لسنة 1956 فإن ذلك يعد دليلاً على استمرار حيازته واستغلاله وبالفرض جدلاً أنه لم يجدد له العقد فإنه يكون ملزماً بسداد ما يوازي القيمة الإيجارية مقابل انتفاعه حتى لا يثرى على حساب الدولة، فضلاً عن أن البند العشرين من العقد ينص على أن تظل جميع النصوص الواردة في هذا العقد المتعلقة بالارتباطات المالية بين الحكومة والمستغل نافذة المفعول بعد فسخ هذا العقد لانقضاء مدته أو لأي سبب آخر وذلك حتى تتم التسوية النهائية بين الحكومة والمستغل.
ومن حيث إنه لا خلاف بين أطراف الخصومة أن المطعون ضده تقدم بطلب مؤرخ في 27/ 12/ 1987 إلى إدارة محاجر محافظة القاهرة ملتمساً الترخيص له باستغلال محجر جيري بجبل طرة مع استعداده للإرشاد وعن الموقع ودفع كافة الرسوم المقررة وعلى أثر ذلك قام تفتيش محاجر المنطقة طبقاً للإجراءات المتبعة بمعاينة الموقع وتحديد الرسوم المستحقة وبناء على ذلك قام المطعون ضده بسداد رسم نظر المحجر والتأمين المؤقت المستحق ووقع بتاريخ 29/ 12/ 1988 على إقرار وتعهد بخصوص معاينة موقع بمقتضاه تعيين العلامات الإرشادية ومواقع الزوايا الحديدية وتعهد بالمحافظة عليها وتعهد ببناء العلامات المستديمة في المواقع وعدم أشغال الموقع واستخراج مواد منه إلا بعد مواقفة الجهة الإدارية وقامت إدارة المحاجر بإعداد تقرير فني عن المحجر رقم 10657 ملف رقم 1159/ 1320 ورسم كروكي للموقع واستلم المطعون ضده صورته بتاريخ 27/ 11/ 1989 كما سبق أن قام المطعون ضده بذات الإجراءات للاستئجار حوش لزوم هذا المحجر واختتمت تلك الإجراءات بالترخيص للمطعون ضده في استغلال المحجر رقم 10657 حجر جيرى بجبل طرة وتم تحرير عقد استغلال محجر رقم 10657 لمدة عام 21/ 1/ 1988 حتى 20/ 1/ 1989 وكذا تحرير عقد ايجار لحوش التشوين رقم 10657 وتم تجديدها لمدة سنة اخرى انتهت فى 21/ 1/ 1990 وأن المطعون ضده سدد الإيجار المطلوب عن كل سنة.
ومن حيث إنه لا خلاف أيضاً بين طرفي الطعن أنهما لم يتبعا الإجراءات المنصوص عليها في عقد استغلال المحجر والقانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر ولائحته التنفيذية حيث لم يتقدم المطعون ضده بطلب لتجديد العقد، كما تركت جهة الإدارة المحجر في حيازته رغم انقضاء مدة العقد في 20/ 1/ 1990 حتى قامت بإنذاره بتاريخ 4/ 9/ 1995 بمطالبته بسداد مبلغ 86475.40 جنيه مقابل استغلاله للمحجر رقم 10657 خلال المدة من 21/ 10/ 1990 حتى 20/ 1/ 1996.
ومن حيث إنه لما كانت المادة 26 من القانون رقم 86 لسنة 1956 بشأن المناجم والمحاجر الذي أبرم العقد سالف الذكر في ظله تنص على أنه: (يصدر عقد الاستغلال للمدة التي يحددها الطالب بقرار من وزير التجارة والصناعة أو ممن ينيبه عنه في ذلك بشرط ألا تقل عن سنة ولا تزيد المدة على ثلاثين عاما.
ويجوز تجديد العقد مرتين بحيث لا تجاوز المدة في كل مرة خمسة عشر عاما، إذا ثبت لمصلحة المناجم والمحاجر عند انقضاء مدة العقد أن المستغل قد قام بجميع التزاماته وكان قد أبلغ مصلحة المناجم والمحاجر كتابة برغبته في التجديد وذلك قبل انقضاء المدة بستة أشهر على الأقل بالنسبة إلى العقود التي تزيد مدتها على سنة أو شهرين إذا كانت المدة سنة، ويكون التجديد بالشروط المنصوص عليها في العقد وعلى الأخص ما كان منها متعلقاً بالإيجار والإتاوة، أما ما يتضمنه العقد من القواعد التنظيمية فتسرى عليها القوانين واللوائح المعمول بها وقت التجديد ويجوز الاتفاق بين الوزارة والمستغل تجديد العقد بعد ذلك لمدة أخرى بالشروط التي يتفق عليها وفي هذه الحالة يكون التجديد بقانون.
ويجوز إلغاء العقد إذا أوقف العمل في المحجر مدة تزيد على تسعين يوماً دون إذن كتابي من مصلحة المناجم والمحاجر.
كما تنص المادة 28 من ذات القانون على أنه (يؤدي المرخص له مقدماً إيجارا سنوياً يحدد بمعرفة لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير التجارة والصناعة………….".
وتنص المادة 35 من القانون سالف الذكر على أنه: (تتولى وزارة التجارة والصناعة وضع أنموذج البحث وعقود استغلال المناجم والمحاجر وتراخيص الحماية ويصدر بهذا الأنموذج قرار من مجلس الوزراء".
ومن حيث إن البند 20 من نموذج عقد استغلال محجر المرفق بحافظة مستندات المطعون ضده المودعة أمام محكمة أول درجة بجلسة 6/ 2/ 1997 ينص على أنه: "تظل جميع النصوص الواردة في هذا العقد المتعلقة بالارتباطات المالية بين الحكومة والمستغل نافذة المفعول بعد فسخ هذا العقد لانقضاء مدته أو لأي سبب آخر وذلك حتى تتم التسوية النهائية بين الحكومة والمستغل.
وينص البند 21 منه على أنه: (بعد انقضاء أجل هذا العقد لانتهاء مدته أصلاً أو تجديداً أو بسبب إلغائه، يلتزم المستغل بوقف العمل وبإخلاء المحجر وذلك بغير حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات أو تنبيه أو إنذار……….
وأخيراً ينص البند 22 منه على أنه: (عند انقضاء أجل هذا العقد لانتهاء مدته أو لأي سبب آخر يسلم المستغل المحجر إلى مندوب الحكومة المنوط به التسليم وطبقاً للنصوص المدرجة في هذا العقد وذلك بدون حاجة إلى تنبيه أو إنذار وإلا استولت عليه الحكومة بالطريق الإدارية بدون تنبيه أو إنذار…".
ومن حيث إنه متى ثبت من الأوراق بقاء المطعون ضده منتفعاً بالمحجر المشار إليه وحوش التشوين التابع له بعد انقضاء مدة العقد رغم عدم اتخاذ إجراءات تجديده طبقاً لنص المادة 26 من القانون رقم 86 لسنة 1956 حيث لم يقم المطعون ضده بإبلاغ المحافظة برغبته كتابه في التجديد وذلك قبل انقضاء المدة بشهرين فضلاً عن أن هذا التجديد مرهوناً بموافقة الجهة الإدارية الصريحة على إجرائه طالما توافرت الشروط المنصوص عليها في تلك المادة. كما ثبت أن طرفي العقد لم يقوما بتنفيذ الالتزامات المنوطة بهما بعد انقضاء العقد حيث لم يقم المطعون ضده بتسليم المحجر وحوش التشوين للجهة الإدارية كما لم تقم المحافظة بالاستيلاء عليه بالطريق الإداري فضلاً عن أن مندوبي المحافظة المنوط بهم متابعة تنفيذ العقد لم يعترضوا على بقاء المحجر في حيازة المطعون ضده بعد انقضاء مدة العقد ومن ثم يكون وضع يده على المحجر بغير سند من القانون.
ومن حيث إنه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت بقاء المطعون ضده منتفعاً بالعين المؤجرة بعد انتهاء مدة العقد وأنه كان يقوم باستغلال المحجر اعتباراً من 21/ 1/ 1990 حتى استلام المحافظة للمحجر بناء على طلب المطعون ضده الموجه إلى مدير عام مشروع المحاجر بتاريخ 9/ 8/ 1999 الذي أبدى فيه عدم رغبته في استغلال المحجر مطالباً باستلامه ومن ثم يكون ملزماً بسداد القيمة الإيجارية السنوية المستحقة على المحجر رقم 10657 وحوش التشوين التابع له مقابل انتفاعه بهما مما يحق معه للجهة الإدارية في أن تجرى تسوية مالية نهائية لمستحقاتها قبل المطعون ضده إعمالاً لأحكام القانون رقم 86 لسنة 1956 وعقد استغلال المحجر المبرم بين الطرفين والتي تطلبت وجوب إجراء التسوية النهائية بين المحافظة والمستغل طبقاً للنصوص الواردة في هذا العقد المتعلقة بالارتباطات المالية والتي تظل سارية بعد انقضاء العقد.
ومن حيث إنه متى ثبت من مطالعة الصورة الرسمية لكتاب مدير عام المشروع برقم 1801 في 14/ 8/ 1999 الموجه لمدير عام الإدارة العامة لأملاك محافظة القاهرة أن المطعون ضده المرخص له باستغلال المحجر رقم 10657 سالف الذكر وحوش التشوين التابع له أنه مسدد لكافة المستحقات التي على المحجر والحوش التابع له للمدة من 21/ 1/ 1991 حتى 20/ 1/ 2000 كما قام بسداد قيمة مقابل استغلال المادة المحجرية الموجودة بمساحة حوش التشوين ومقدارها مبلغ 12100جنيه بالشيك رقم 457192 وتاريخ 2/ 8/ 1999.
(حافظة مستندات الجهة الإدارية أمام هذه المحكمة بجلسة 2/ 4/ 2003).
ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم فإن ذمة المطعون ضده تبراً من المديونية محل مطالبة المحافظة الطاعنة وتضحى تلك المطالبة مفتقرة إلى سند صحيح بعد تسوية مستحقاتها طبقاً لما سلف بيانه، ويتعين لذلك الحكم برفض تلك المطالبة وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد صادف وجه الصواب فيما انتهى إليه محمولاً على أسباب هذا الحكم، وبالتالي فإن الطعن عليه يكون غير قائم على أساس سليم من الواقع أو القانون وبهذه المثابة يتعين القضاء برفضه مع إلزام الطاعن بصفته بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء 11 من ربيع آخر سنة 1427 ه الموافق 9/ 5/ 2006 بالهيئة المبينة بصدر.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات