الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8878 لسنة 46 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منيرصدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8878 لسنة 46 قضائية0 عليا

المقام من

علوية أحمد توفيق طبو زادة

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 18/ 6/ 2000 في القرار رقم 282 لسنة 1991


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق السادس عشر من يولية سنة ألفين أودع وكيل الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 18/ 6/ 2000 في الاعتراض رقم 282 لسنة 1991 المقام من الطاعنة على المطعون ضده والذي قضى بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني.
وطبت الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولاً: بإلغاء القرار الساحب الصادر من لجنة مراجعة القرارات بالهيئة المطعون ضدها في 17/ 7/ 1993 للقرار رقم 3074 فى 6/ 6/ 1992 واعتباره كأن لم يكن بكافة آثاره.
ثانياً: اعتبار القرار رقم 2074 الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي باستبعاد المساحة محل الطعن من الاستيلاء ساري المفعول بجميع آثاره وعدم المساس به مع إلزام المطعون ضده بكافة المصروفات.
وأعلن الطعن الى المطعون ضده على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وفيها أودع وكيل الطاعنة ثلاث حوافظ مستندات ومذكرتي دفاع طلب فيهما الحكم بطلباته الواردة بعريضة الطعن كما أودع الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها ملف إقرار الخاضعة باكيناز محمود فهمي ومذكرة دفاع طلب فيهما الحكم برفض الطعن، وبجلسة 1/ 1/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة).
وعينت لنظره أمامها جلسة 8/ 7/ 2003 حيث تدوول بالجلسات أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودع وكيل الطاعنة مذكرة بدفاعه كما أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 23/ 11/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11/ 1/ 2005 وفيها قررت أرجاء النطق بالحكم لجلسة 22/ 2/ 2005 لإتمام المداولة. وبتلك الجلسة قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 29/ 3/ 2005 للسبب المبين بمحضر الجلسة، حيث استمر تداول الطعن بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها أودع وكيل الطاعنة حافظة مستندات كما أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات، وبجلسة 20/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 2/ 2006 مع التصريح بتقديم مذكرات خلال شهر حيث أودع وكيل الطاعنة مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بطلباته الواردة بعريضة الطعن، كما أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم برفض الطعن, وبتلك الجلسة قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة 11/ 4/ 2006 ثم لجلسة اليوم لاتمام المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ/ / 1991 أقامت الطاعنة الاعتراض رقم 282 لسنة 1991 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ضمنته أنه بموجب عقد بيع نهائي تم مراجعته بمأمورية الشهر العقاري بالسنبلاوين بتاريخ 8/ 9/ 1966 اشترت مساحة 12 فداناً أطيانا زراعية مشاعا في مساحة 14س 4س 14ف بحوض الجنينة المرسى/ 4 قسم أول زمام ناحية التمسد الحجر مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية وذلك من والدتها السيدة/ باكيناز محمود فهمي قطري إلا أنها فوجئت باستيلاء الإصلاح الزراعي على تلك المساحة إعمالاً لأحكام القانون رقم 50/ 1969 بمقولة إنها زائدة عن حد الاحتفاظ. وخلصت إلى طلب الحكم بالاعتداد بالتصرف المشار إليه ورفع الاستيلاء عن تلك المساحة.
وتدوول الاعتراض أمام اللجنة القضائية على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وفيها أودع وكيل المعترضة بجلسة 24/ 5/ 1993 حافظة مستندات طويت على صورة من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 3074 المؤرخ 6/ 6/ 1992 المتضمن الاعتداد بالتصرف الصادر لصالح المعترضة عن مساحة ال 12 فدانا موضوع الاعتراض وذلك بموجب طلب الشهر العقاري رقم 713 في 12/ 6/ 1966 السنبلاوين والذي تم تسجيله برقم 3527 في 24/ 11/ 1969 وباستبعاد تلك المساحة مما استولى عليه قبل الخاضعة باكيناز محمود فهمي بالقانون رقم 50 لسنة 1969 وبجلسة 23/ 8/ 1993 طلب وكيل المعترضة إنهاء الخصومة في الاعتراض وبعدم قبول أي دفع أو دفاع من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لصدور قرار مجلس إدارة تلك الهيئة بالاعتداد بالتصرف موضوع الاعتراض، تم بجلسة 7/ 5/ 1995 وأودع مذكرة ضمنها طعنه على قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والذي قضى بسحب قرارها السابق وإعادة الاستيلاء على المساحة محل النزاع.
وبجلسة 3/ 12/ 1995 قررت اللجنة القضائية عدم اختصاصها بنظر الاعتراض وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وأقامت قرارها بعد أن استعرضت وقائع النزاع السالف بيانها على أن التكييف القانوني للنزاع هو الطعن على قرار لجنة مراجعة القرارات التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أي أنه طعن على قرار إداري مما يخرج عن اختصاص اللجنة القضائية والتي حددت اختصاصاتها بالمادة مكررا من الرسوم بقانون رقم 178/ 1952، وينعقد الاختصاص في ذلك لمحكمة القضاء الإداري وفقاً لحكم المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ولم ترتض المعترضة هذا القرار فطعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 975/ 42ق. عليا بطلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 17/ 7/ 1993 من لجنة المراجعة بسحب القرار رقم 3074 المؤرخ 6/ 6/ 1992 الذي اعتد بالعقد سند الطاعنة واستبعاد أرض النزاع من الاستيلاء بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50/ 1969، كما لم ترتض الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هذا القرار أيضا وطعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1792/ 42ق. عليا طالبة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبرفض الاعتراض.
وبجلسة 28/ 10/ 1997 حكمت هذه المحكمة بهيئة أخرى بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء القرار المطعون فيه، وإعادة الاعتراض رقم 282 لسنة 1991 إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي لتفصل فيه بهيئة مغايرة، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطعن رقم 985/ 42ق. عليا وأقامت المحكمة هذا القضاء على أن النزاع يدور حول مدى خضوع الأرض للاستيلاء بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50/ 1969 والذي تقضي المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178/ 1952 بتشكيل لجنة قضائية أو أكثر تختص دون غيرها بتحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضي المستولى عليها أو التي تكون محلا للاستيلاء وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه منها فإن الفصل في النزاع الماثل يدخل فى اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي وأنه لا يغير من ذلك صدور قرار بالاعتداد بالتصرف سند الطاعنة، واستبعاد الأرض من الاستيلاء، ثم صدور قرار آخر بسحب قرار الاعتداد بالتصرف والعودة إلى الاستيلاء على الأرض لأن صدور تلك القرارات إنما يتم في إطار تطبيق أحكام قوانين الإصلاح الزراعي، ولم تخرج عن نطاق الاستيلاء على الأرض وفقاً لتلك الأحكام.
ونفاذا لهذا الحكم أعيد الاعتراض إلى اللجنة القضائية وتدوول أمامها بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها المرفقة، وبجلسة 18/ 6/ 2000 أصدرت قرارها المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني، وأقامته بعد أن استعرضت المادة 13مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178/ 1952 والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أنه ثبت للجنة من المستندات المقدمة من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي في شأن المساحات المستولى عليها أن قرار الاستيلاء الابتدائي قد صدر وتم النشر عنه بالجريدة الرسمية في عدد الوقائع المصرية رقم 197 بتاريخ 27/ 8/ 1990 قبل الخاضعة باكيناز محمود فهمي قطري تنفيذاً للقانون رقم 50/ 1969 اعتباراً من 23/ 7/ 1969 عن المساحة موضوع الاعتراض الماثل………………… كما أنه يبين من محاضر اللصق المقدمة أنه قم تم عرض كشف تفصيلي للمساحات المذكورة في مقار العمودية ومنطقة الإصلاح الزراعي. ومركز الشرطة والشهر العقاري… واستخلصت اللجنة مما تقدم أن الهيئة التزمت في نشر قرار الاستيلاء على الأرض محل الاعتراض الماثل الإجراءات والأوضاع التي رسمتها المادة 13مكرراً من القانون رقم 178/ 1952 والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون سالفتي الذكر، وأنه بناء على ذلك يكون هذا النشر قد استكمل مقومات السلامة القانونية، ومن ثم فهو يرتب أثره في سريان ميعاد الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها في المادة 13 مكرراً سالفة الذكر، وأنه وإذ أقيم الاعتراض الماثل في عام 1991 فمن ثم يكون قد أقيم بعد الميعاد المقرر قانوناً.
وأضافت اللجنة أن الثابت أيضا أنه سبق للمعترضة أن أقامت بتاريخ 25/ 5/ 1985 الاعتراض رقم 372/ 1985 بذات الطلبات وتدوول بالجلسات إلى أن تقرر شطبه بجلسة 6/ 11/ 1988 لعدم حضور المدعية، ومن ثم فإنها تكون قد علمت علما يقيناً بقرار الاستيلاء المطعون عليه اعتباراً من 25/ 5/ 1985 تاريخ إقامة الاعتراض رقم 372/ 1985 آنف الذكر، ومع ذلك أقامت اعتراضها الماثل خلال عام 1991 فمن ثم يكون هذا الاعتراض قد أقيم بعد فوات الميعاد الذي رسمه القانون مما يجعله خليقاً بعدم قبوله شكلاً.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله كما صدر مشوباً بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع تأسيساً على:
أنه إذا كان هذا القرار قد أشار إلى سابقة النشر عن قرار الاستيلاء بعدد الوقائع المصرية رقم 197/ 1980 إلا أنه لم يشر لا تصريحاً أو تلميحاً إلى تاريخ تحرير محاضر اللصق التي يجب أن تتم على كافة الجهات المعنية وخلال أسبوع من تاريخ النشر. وذلك إخفاء لعيب جوهري في إجراءات النشر، فضلاً عن ذلك فقد كان هذا النشر وسبق إقامة الاعتراض رقم 372/ 1985 واللذان اتخذتهما اللجنة القضائية أساساً لقرارها سابقين على قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 3074 الصادر بتاريخ 6/ 6/ 1992 باستبعاد الأطيان من الاستيلاء لسنوات طويلة مما يعني بالقطع أنهما كانا أمامه عند صدور القرار المنعدم، وكان له الحق المطلق في أن يأخذ بهما أو بإحدهما أو أن يلتفت عنهما، وأنه بصدور القرار رقم 3074 سالف الذكر فإن ذلك يعد قرينة قانونية قاطعة الدلالة على أنه التفت عن الشكل نهائياً سواء المتعلق بالنشر، أو بالعلم اليقيني.
أن القرار رقم 3074 الصادر من مجلس إدارة الهيئة اكتسب حصانة نهائية ضد السحب أو الإلغاء خاصة وأنه لم يصدر من الطاعنة أي غش أو تزوير أفسد إدارة مجلس إدارة الهيئة وهو بصدد إصدار هذا القرار وقد مضت أكثر من سنة كاملة على سحبه من لجنة مراجعة قرارات الهيئة في 17/ 7/ 1993 مما يجعل هذا القرار الأخير وبغرض اعتماده من مجلس إدارة الهيئة معدوما ولا أثر له ويكون وعلى ما تواترت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا في مثل هذه الحالة قرارا معدوما لا يرتب أي أثر وأنه لا يعدو أن يكون عقبة مادية في سبيل تنفيذ قرار إداري سابق عليه على غير سند من القانون، وأنه بناء على ما تقدم فإنه كان لزاما على اللجنة القضائية مصدرة القرار الطعين أن تتصدى للقرار الساحب باعتباره قرارا معدوما لا يعدو أن يكون عقبة مادية وفي هذه الحالة يمتنع عليها البحث في مدى قبول الاعتراض شكلاً أو عدم قبوله إلا أنها وإذا ذهبت خلاف هذا المذهب بقضائها بعدم قبول الاعتراض شكلاً فمن ثم فإنها تكون قد أخطأت في فهم الوقائع في النزاع المطروح وقد جرها هذا الخطأ إلى الخطأ في تطبيق القانون.
أن الطاعنة أبدت دفاعا جوهريا أمام اللجنة محورة اكتساب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 3074 الصادر في 6/ 6/ 1992 باستبعاد المساحة محل الطعن حصانة نهائية ضد السحب أو الإلغاء بفوات المواعيد المقررة في القانون وهي ستون يوماً التي يجوز خلالها سحب القرار وأنه بفوات هذه المدة يمتنع على ما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا سحب القرار لاكتسابه الحصانة النهائية شأنه في ذلك شأن الحكم الحائز قوة الأمر المقضي، ومع ذلك فقد التفتت اللجنة عن هذا الدفاع الجوهري ولم تناقشه أو ترد عليه مما يوصم قرراها بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة أقامت الاعتراض رقم 282 لسنة 1991 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب الحكم بالاعتداد بالتصرف الصادر لصالحها من والدتها السيدة/ باكيناز محمود فهمي قطري بمساحة 12 فدانا شائعة في مساحة 14س 4ط 14فبحوض الجنينة والخرس/ 4قسم أول بزمام ناحية التمسد مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية، والتي استولت عليها الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قبل والدتها المذكورة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50/ 1969، وبجلسة 24/ 5/ 1993 قدمت المعترضة (الطاعنة) قرار مجلس إدارة الهيئة المعترض ضدها رقم 3074 في 6/ 6/ 1992 والذي اعتد بالتصرف الصادر لصالحها عن المساحة محل الاعتراض على أساس أنه قدم عنه طلب الشهر رقم 713 في 12/ 6/ 1966، وتنفيذاً لهذا القرار قامت الهيئة المطعون ضدها بتاريخ 2/ 9/ 1992 بتسليم مساحة الأطيان المشار إليها لوكيل الطاعنة يحمله بواضعي اليد (مستأجري الأرض من الهيئة) بعد أن نبهت عليهم بسداد كافة المصروفات الأميرية والحكومية دون مسئولية الإصلاح الزراعي في شيء، ثم عاد مجلس إدارة الهيئة وقرر بجلسته رقم 189 المنعقدة بتاريخ 23/ 4/ 1994 سحب القرار رقم 3074 سالف الذكر واعتباره كأن لم يكن واستمرار الاستيلاء على هذه المساحة للأسباب الواردة بقرار لجنة الإقرارات بالهيئة بجلستها المنعقدة بتاريخ 17/ 7/ 1993 بمقولة ان طلب الشهر رقم 713 في 12/ 6/ 1966 سابق على العقد المؤرخ في 7/ 7/ 1966، ونفاذاً لهذا القرار قامت الهيئة بتاريخ 21/ 12/ 1994 بمعاودة الاستيلاء على مساحة ال 12 فدانا المشار إليها، وضمنت بمحضرها اعتبار محضر الإفراج والاستبعاد المؤرخ في 2/ 9/ 1992 كأن لم يكن قبل الخاضعة المذكورة، وبجلسة 7/ 5/ 1995 طعنت المعترضة في القرار الصادر بجلسة 189 سالفة الذكر فيما تضمنه من سحب القرار رقم 3074 آنف الذكر.
وبجلسة 3/ 12/ 1995 قررت اللجنة القضائية بعدم اختصاصها بنظر الاعتراض وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص، حيث طعنت كل من المعترضة والهيئة المعترض ضدها على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعنين رقم 985 و 1792 لسنة 42ق 0عليا وبجلسة 28/ 10/ 1997 حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الاعتراض رقم 282/ 1991 إلى اللجنة القضائية للفصل فيه بهيئة أخرى.. وبجلسة 18/ 6/ 2000 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه والقاضي بعدم قبول الاعتراض شكلاً.
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المعترضة (الطاعنة) حددت طلباتها الختامية في الاعتراض بالطعن على قرار مجلس إدارة الهيئة المعترض ضدها بجلسته رقم 189 في 23/ 4/ 1994 بسحب القرار رقم 3074 الصادر في 6/ 6/ 1992 بالاعتداد بالتصرف الصادر لها من والدتها ببيع مساحة 12 فدانا المشار إليها.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالاعتداد بالعقود الصادرة من الخاضع لأي من قوانين الإصلاح الزراعي قبل العمل بالقانون المطبق في الاستيلاء هو قرار إداري يخضع لما تخضع له القرارات الإدارية من أحكام ومنها عدم جواز سحب هذا القرار ولو كان معيباً أي صدر على خلاف ما تقضي به أحكام قوانين الإصلاح الزراعي بعد فوات المواعيد المقررة لذلك حيث يتضمن القرار بفوات هذه المدة ضد السحب أو الإلغاء ما لم يكن القرار معدوماً لصدوره على أساس غش أو وقوع تزوير من صاحب الشأن.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم، وكان الثابت على ما سلف بيانه أن مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها أصدر قراره رقم 3074 في 6/ 6/ 1992 بالاعتداد بالتصرف الصادر من الخاضعة السيدة/ باكيناز فهمي قطري إلى الطاعنة بمساحة 12 فدانا المشار إليها، وقامت تلك الهيئة تنفيذ هذا القرار بالإفراج عن تلك المساحة، وأن هذا القرار أصبح نهائياً بعدم سحبه خلال المواعيد المقررة لسحب القرارات الإدارية المعيبة، ومن ثم وإذ أصدرت الجهة الإدارية قرارها رقم 189 في 23/ 4/ 1994 بسحب هذا القرار بعد مدة زادت عن عام، وعاودت الاستيلاء على هذه الأطيان، فإن القرار الأخير (الساحب) يكون قد صدر مخالفاً للقانون ويقف عقبة في تنفيذ قرار إداري سابق على غير سند من القانون، وبالتالي تكون معاودة الاستيلاء على هذه الأطيان في 21/ 12/ 1994 تنفيذاً للقرار رقم 189 آنف الذكر قد تم بالمخالفة للقانون لسابقة الاعتداد بالعقد الصادر من الخاضعة للطاعنة مما يتعين معه رفع الاستيلاء عن هذه المساحة وغنى عن البيان أنه ولئن كان القرار رقم 189 صدر في 23/ 4/ 1994 إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد علم الطاعنة به في تاريخ سابق على تعديل طلباتها أمام اللجنة القضائية بجلسة 7/ 5/ 1995 بالطعن عليه، ومن ثم يعول على هذا التاريخ كأساس لعلمها بالقرار الطعون عليه.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه ذهب إلى عدم قبول الاعتراض شكلاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين الحكم بإلغائه والقضاء برفع الاستيلاء على تلك المساحة على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه وبرفع الاسيتلاء على مساحة اثنتي عشر فدانا بحوض الجنينة والفرس نمرة 4 قسم أول ص 1 بناحية التمسد الحجر مركز السنبلاوين الدقهلية الموضحة الحدود والمعالم بقرار مجلس إدارة الهيئة المطعون ضدها رقم 3074 الصادر بتاريخ 6/ 6/ 1992 مما استولى عليه قبل الخاضعة باكيناز محمود فهمي بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50/ 1969، وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء 11 من ربيع آخر سنة 1427 ه الموافق 9/ 5/ 2006 بالهيئة المبينة بصدر.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات