المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5422 لسنة 49ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذةالمستشارين/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ الديداموني مصطفي أحمد الديداموني – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 5422 لسنة 49ق. عليا
المقام من
طلعت السيد أحمد ذكري بصفته المدير العام لشركة النيل جلف تورز للسياحة والخدمات السياحية
ضد
محافظ الفيوم بصفته
طعنا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 3417 لسنة 1ق من محكمة القضاء الإداري دائرة بني
سويف والفيوم بجلسة 14/ 1/ 2003 والقاضي منطوقه بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي
بصفته مبلغ 27204.50ج باقي مستحقات عن العقد موضوع الدعوى وكذا مبلغ ثلاثين ألف جنيه
كتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء خطأ المدعي عليه وألزمته المصروفات ومائتي
جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
إجراءات الطعن
إنه في يوم الاثنين الموافق 10/ 3/ 2003 أودع الأستاذ/ نجيب بنيامين
جرجس المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد
بجدولها تحت الرقم المشار إليه طعنا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 3417 لسنة1ق محكمة
القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم بجلسة 14/ 1/ 2003 والمشار إلى منطوقه بصدر
هذا الحكم.
وقد تم إعلان صحيفة الطعن إلى المطعون ضده على النحو المقرر قانونا.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه استنادا لما ورد به من
أسباب الحكم بندب خبير في الدعوى تكون مهمته مراجعة العقد المبرم بين الطرفين وبيان
قيمة المستحقات المالية والإيجارات المتأخرة على الطاعن والتحقق من مراجعة كشوف العجز
في العهدة وتقدير قيمة هذا العجز إن وجد والانتقال إلى العين موضوع العقد ومعاينة الحديقة
المشار إليها في العقد وإثبات حالتها وبالجملة تحقيق كافة عناصر النزاع.
تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حيث قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 20/ 7/ 2005 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا
موضوع لنظره بجلسة 3/ 1/ 2006.
وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 3/ 2006 قدم
الطاعن مذكرة بالدفاع ردد فيها ما ذكره في صحيفة الطعن وبجلسة 10/ 10/ 2006 قررت المحكمة
حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 21/ 11/ 2006 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق والمستندات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن رفع في الميعاد واستوفي الأوضاع الشكلية المقررة قانونا فمن ثم يتعين
الحكم بقبوله شكلا.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق والحكم
المطعون فيه أن المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 3417 لسنة 1ق أمام محكمة
القضاء الإداري بدائرة بني سويف والفيوم بتاريخ 27/ 11/ 1997 طالبا في ختامها إلزام
المدعي عليه (الطاعن) بأن يؤدي له بصفته مبلغ وقدره 27204.50 جنيها والفوائد القانونية
عن هذا المبلغ وذلك من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والتعويض عما أصابه
من ضرر مع إلزامه بالمصروفات.
وقال شرحا لدعواه أنه بموجب العقد المؤرخ 20/ 2/ 1982 تم الترخيص للمدعي عليه (الطاعن)
باستغلال منطقة مطعم ومخيم كوم أوشيم السياحي والحدائق السياحية المحيطة به والواقعة
على الطريق الرئيسي (الفيوم-القاهرة) بقصد استغلالها وإعدادها لتكون صالحة للاستغلال
السياحي بمستوى لا يقل عن ثلاثة نجوم السياحية ووفقا للشروط العالمية على أن تكون مدة
العقد خمسة عشر سنة تبدأ من تاريخ التوقيع عليه لقاء أجرة سنوية تدفع على النحو التالي
السنة الأولى معفاة، السنة الثانية وحتى الخامسة 3500 جنيه سنويا السنة السادسة وحتى
العاشرة 4500 جنيها سنويا، السنة الحادية عشرة حتى الخامسة عشر 5500 جنيه سنويا ويلتزم
المدعي عليه (الطاعن) بتطوير ورفع مستوى المنشأة سياحيا بما لا يقل عن ثلاثة نجوم كما
لا يجب أن لا يقل جملة ما يصرف على أعمال التطوير عن ألف جنيه على أن تئول ملكية
جميع العقارات والمباني والموجودات وكل شئ إلى الطرف الأول عند نهاية العقد أو إلغاؤه
قبل انتهاء مدته.
وأضاف أن المدعي عليه (الطاعن) خالف شروط العقد وذلك بعدم قيامه بسداد الأجرة وتوقفه
عن استغلال المنشأة مع إهماله الحديقة المحيطة بها مما دفع المدعي (المطعون ضده) إلى
فسخ العقد ومطالبة المدعي عليه بالمبالغ الوارد ذكرها تفصيلا بصحيفة الدعوى وهي:
8468.175 جنيها أجرة متأخرة لم يقم المدعي عليه بسدادها.
1375 أجرة مستحقة بعد فسخ العقد وحتى نهاية مدة التعاقد.
1031.25 جنيها 5% من القيمة الإيجارية ضريبة وفقا لأحكام المادة 46 من القانون رقم
157 لسنة 1981.
16329.50 جنيها قيمة العجز في العهدة والفوائد المستحقة عليها والتعويض عما لحق الحديقة
من أضرار.
27204.50جنيها.
وبجلسة 14/ 1/ 2003 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه
بأن يؤدي للمدعي بصفته مبلغ وقدره 27204.50 جنيها فقط سبعة وعشرون ألفا ومائتان وأربعة
جنيهات ونصف باقي مستحقاته عن العقد موضوع الدعوى وكذا مبلغ ثلاثين ألف جنيه كتعويض
عن الأضرار التي لحقت به من جراء خطأ المدعي عليه وألزمته المصروفات ومائتي جنيه مقابل
أتعاب المحاماة.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند من القول أن المدعي عليه (الطاعن) قد تعاقد مع جهة
الإدارة على أن يقوم باستغلال مطعم ومخيم كوم أوشيم السياحي والحدائق المحيطة به والواقعة
على طريق (القاهرة-الفيوم) الرئيسي وذلك لتكون صالحة للاستغلال بمستوى لا يقل عن ثلاثة
نجوز السياحية، إلا أن المدعي عليه (الطاعن) تقاعس عن الاستغلال وامتنع عن سداد الإيجار
لجهة الإدارة مما دفع جهة الإدارة لفسخ العقد المبرم بينها وبين المطعون ضده ومطالبته
بالمبالغ المستحقة عليه.
لم يلق الحكم المطعون فيه قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيا عليه مخالفته للقانون
والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب التالية:
1-عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص محكمة الفيوم الابتدائية
لوجود نص في العقد ينص على ذلك.
2-وجود خطأ في عنوان الشركة في صحيفة الدعوى ابتداء.
3-الخطأ في تقدير قيمة الإيجار المتأخر في ذمة المدعي عليه (الطاعن).
4-أن الحكم قد قضي بالتعويض بناء على عنصر الضرر الماثل في إلحاق أضرار بالغة بالحديقة
وإتلافها وإهمال رعايتها وهو ما لم يحدث ولم يقم دليل عليه.
5-عدم حدوث عجز في العهدة المسلمة للطاعن وهو ما يخالف تقارير الجهة الإدارية.
6-أن امتناع الطاعن عن تنفيذ بنود العقد كان بسبب وجود ظروف طارئة حالت دون ذلك وهي
حرب الخليج التي أثرت على حركة السياحة.
7-أن الطاعن دفع للمطعون ضده مبلغ جنيه كتأمين مالي لضمان تطوير المنطقة وقام
بسداد مبلغ إيجار سنة كتأمين لضمان سداد الإيجار لم يحسبه المطعون ضده.
ومن حيث إنه عما ينعاه الطاعن من عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر النزاع
استنادا لوجود نص في العقد يقضي باختصاص محكمة الفيوم الابتدائية فهذا مردود عليه بأن
العقد محل الدعوى من العقود الإدارية والتي يختص بنظر النزاع بشأنها محاكم مجلس الدولة
عملا بحكم المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وأن
قواعد الاختصاص هذه تتعلق بالنظام العام وكل اتفاق على ما يخالفها يقع باطلا ولا يعتد
به.
ومن حيث إن ما ذكره الطاعن من وجود خطأ في عنوانه بصحيفة الدعوى بما من شأنه بطلان
هذه الصحيفة فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن حضر جلسات التحضير والمرافعة وأبدي دفاعه
مما يفيد علمه برفع الدعوى ويصحح بذلك أي خطأ يكون قد ورد بصحيفة الدعوى فيما يتعلق
بمحل إقامته.
ومن حيث إن أوراق الدعوى وما أودع بها من مستندات تكفي للفصل فيها دون ثمة حاجة لندب
خبير وباعتبار أن المحكمة حسبما استقر قضاؤها هي الخبير الأعلى في الدعوى.
ومن حيث إن المادة 148 من القانون المدني تنص على أن: "يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل
عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية….".
ومن حيث إن البند الثالث عشر من العقد ينص على أن "إذا تأخر الطرف الثاني عن الوفاء
بالتزاماته المالية من سداد مستحقات الإيجار مدة تزيد عن عشرة أيام من تاريخ استحقاقها
المبين بهذا العقد كان للطرف الأول الحق في فسخ العقد تلقائيا دون تنبيه أو إنذار أو
حكم قضائي والمطالبة بالتعويض.
وينص البند الخامس من هذا العقد على أن "يلتزم الطرف الثاني ورفع مستوى المنشأة محل
التعاقد على حسابه بمستوى لا يقل عن الثلاث نجوم السياحية ذات المستوى العالمي طوال
مدة سريان العقد وذلك طبقا لما جاء ببرنامج التطوير المقدم منه وفقا لاشتراطات وزارة
السياحة على أن لا تقل جملة المنصرف خلال المدة عن 120 ألف جنيه سنويا يصرف منها خلال
الأربعة سنوات الأولى من بداية التعاقد ألف جنيه… وعلى أن تئول ملكية جميع العقارات
والمنقولات والمباني والموجودات… وكل ما أنشئ أو استحدث خلال مدة العقد إلى الطرف
الأول في نهاية العقد أو إنهاؤه قبل مدته…".
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص وطبقا لما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن
العقد شريعة المتعاقدين بحيث تقوم قواعده مقام قواعد القانون بالنسبة لطرفيه وأن العقود
الإدارية شأنها في ذلك شأن العقود المدنية يجب تنفيذها طبقا لما اشتملت عليه وبطريقة
تتفق مع ما يوجبه حسن النية في تنفيذ العقود وأنه في حالة إخلال المتعاقد مع الإدارة
بأي شرط من الشروط الواردة في العقد أو أهمل أو أغفل عن القيام بأحد الالتزامات المقررة
ومن بينها أدائه الأجرة المتفق عليها في المواعيد المحددة كان لجهة الإدارة فسخ العقد
والحصول على جميع مستحقاتها قبل المتعاقد.
ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أنه قد رست على الطاعن عملية
تأجير مطعم ومخيم كوم أوشيم السياحي بالفيوم وقد أبرم عقد الإيجار بتاريخ 20/ 2/ 1982
على أن تكون مدة الإيجار خمسة عشر عاما تبدأ من تاريخ التوقيع على العقد نظير قيمة
إيجارية تبلغ 3500 جنيها عن السنة الثانية وحتى الخامسة وذلك مع إعفاء السنة الأولى
من الإيجار ومبلغ 4500 جنيه عن السنة السادسة وحتى العاشرة ومبلغ 5500 جنيها عن السنة
الحادية عشر وحتى الخامسة عشر على أن يتم السداد مقدما على أقساط ربع سنوية في أول
كل مدة وإذ ثبت أن (الطاعن) تقاعس عن دفع الأجرة المحددة حتى بلغت 8468.75 جنيها مما
حدا المطعون ضده لفسخ العقد فإن قرار الفسخ والحالة هذه يكون قائما على سببه الصحيح
وتكون مطالبة الجهة الإدارية بأداء هذا المبلغ بحسبانه إيجارات متأخرة بالإضافة إلى
مطالبته بمبلغ 1375 جنيها قيمة إيجار المنشأة محل التعاقد عن المدة من تاريخ فسخ العقد
وحتى انتهاء مدته قائمة على سند من القانون.
ومن حيث إنه عن مطالبة الطاعن بأداء مبلغ 1031 جنيها وهي نسبة 5% من قيمة الإيجار فهذا
المبلغ يخصم منه تحت حساب الضريبة وذلك تطبيقا لحكم المادة 46 من القانون رقم 157 لسنة
1981 ومن ثم فإن إلزام الطاعن به يكون متفقا مع صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه عن مطالبة الطاعن بسداد مبلغ 16329.50 قيمة العجز في العهدة فإنه طبقا
لنصوص العقد وما أسفرت عنه كشوف الجرد المرفقة بالأوراق من وجود عجز بعهدة الطاعن مقداره
16329.50 جنيها ومن ثم يكون إلزام الطاعن بقيمة هذا العجز متفقا مع صحيح حكم القانون
ويكون إجمالي المستحق للجهة الإدارية قبل الطاعن مبلغ (27202.50) جنيها وهو ما قضي
به الحكم المطعون فيه ولا ينال من ذلك ما دفع به الطاعن من أنه قد حدث خطأ في تقدير
القيمة الإيجارية المتأخرة وعدم حدوث عجز في العهدة المسلمة له وعدم حساب مبلغ (5000
) جنيه كتأمين مالي لضمان تطوير المنطقة وسداد مبلغ إيجار سنة كتأمين لضمان سداد الإيجار
فهذا القول ورد مرسلا من جانب الطاعن لم يقم دليل على صحته بالأوراق فضلا عن أن التأمين
النهائي هو- لضمان تنفيذ الطاعن لالتزاماته المنصوص عليها في العقد والذي ثبت عدم تنفيذه
إياها مما يكون للجهة الإدارية الحق في مصادرتها وعدم ردها للطاعن.
ومن حيث إنه عن مطالبة الجهة الإدارية بالتعويض عما أصابها من أضرار من جراء عدم الإنفاق
على المنطقة وإهمال الحديقة وإتلاف المزروعات بها وذلك على النحو الثابت بمحضر إثبات
الحالة المؤرخ 19/ 9/ 1996 وإذ لم يثبت بالمحضر قيمة هذا التلف فإن المحكمة وقد ثبت
لها أن الطاعن قد أخطأ بعدم تنفيذه لالتزاماته العقدية مما ترتب عليه إلحاق الضرر بالمطعون
ضده مما تقوم معه والحالة هذه مسئوليته العقدية وتقدر المحكمة للمطعون ضده تعويضا مقداره
فقط عشرة آلاف جنيه ولا ينال من ذلك ما ذكره الطاعن من أن الحديقة لم يصبها ضرر أو
تلف فقد ورد هذا القول مرسلا من الطاعن فضلا عن أن الجهة الإدارية قد حررت محضرآ بإثبات
هذا التلف مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفاع مع تعديل التعويض الذي قضي به الحكم
المطعون فيه من ثلاثين ألف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يتعين إلزام الجهة الإدارية والطاعن مناصفة عملا بأحكام
المادة 186 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم
المطعون فيه بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغا مقداره (27202.50) جنيه فقط
سبعة وعشرون ألفا ومائتان وجنيهان، 50/ 100قرشا وبتعويض مقداره عشرة آلاف جنيه وألزمت
الطاعن والمطعون ضده المصروفات مناصفة بينهما.
بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الثلاثاء الموافق 29 من شوال سنة 1427 هجرية
الموافق 21/ 11/ 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
