الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الطعن الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبدالرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عبد المجيد أحمد حسين المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنانى – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الطعن الآتى

فى الدعوى رقم 4360 لسنة 49 ق 0 عليا

المقامة من

على قرنى محمد

ضد

1 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة طامية بصفته "
2 ) محافظ الفيوم بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة بنى سويف والفيوم
بجلسة 17/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 3434 لسنة 1ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق الخامس عشر من فبراير سنه 2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة بنى سويف والفيوم بجلسة 17/ 12/ 2002 فى الدعوى رقم 3434 لسنه 1 ق المقامه من الطاعن على المطعون ضدهما والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالزام المطعون ضدهما بصفتهما متضامنين بأن يؤديا للطاعن مبلغ 955ر17566 جنيها وإلزامهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن الطعن الى المطعون ضدهما على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها المرفقة وفيها أودع الطاعن حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم بطلباته الواردة بعريضة الطعن. كما أودعت هيئة قضايا الدولة حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعهما طلبت فيها رفض الطعن. وبجلسة 20/ 10/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرةالثالثة ) وعينت لنظره أمامها جلسة 11/ 1/ 2005 حيث تدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وفيها أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع. وبجلسة 3/ 10/ 2006 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم 21/ 11/ 2006 وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة علدى النطق به 0


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الصفة فى رافع الدعوى أو المرفوعة عليه من النظام العام تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها, ولو لم يثره الخصوم.
وعلى ذلك فمتى كان الثابت من الأوراق أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة الطامية هى التى طرحت عملية استكمال المركز الطبى الحضرى فى مناقصة عامة, وأن هذه الوحدة يمثلها المطعون ضده الأول طبقا لحكم المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43/ 1979 وتعديلاته, ومن ثم تكون الدعوى, ومن بعدها الطعن الماثل مقامة على غير ذى صفة بالنسبة لمحافظ الفيوم بصفته مما يتعين معه إخراجه من الطعن بلا مصاريف.
وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته فمن ثم يكون مقبولا شكلا بالنسبة له.
ومن حيث أن عناصرالمنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 23/ 10/ 1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 382/ 1997 أمام محكمة الفيوم الإبتدائية طلب فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليهما بأن يؤديا له مبلغ 955ر17566 جنيها والمصروفات.
وذكر المدعى شرحا لدعواه أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة طامية أعلنت فى مناقصة عامه لإستكمال المركز الطبى الحضرى بطامية تقدم بعطائه فى هذه المناقصة بعد أن قام باداء التأمين الإبتدائى حيث تم ترسيتها عليه ولكنه لم يقم بسداد التأمين النهائى لعدم إخطاره بذلك, وتم استبعاد عطائه وترسية العملية على المقاول الذى يليه فى ترتيب العطاءات, كما قامت الجهة الإدارية بمصادرة التأمين الإبتدائى المقدم منه. كما أن له مستحقات لدى تلك الجهة تقدر بمبلغ 950 ر17566 جنيها عن عملية المركز الطبى القديم بطامية رفضت صرفها له بمقولة إنه مدين بمبلغ 408ر24253 جنيها بعدم استكمال التأمين النهائى الخاص بعملية المركز الطبى الحضرى آنف الذكر وهو ماحدا به الى إنذار تلك الجهة رسميا بسداد هذا المبلغ دون جدوى. وخلص المدعى الى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 25/ 3/ 1998 قضت المحكمة المدنية بعدم إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للإختصاص حيث وردت الدعوى الى تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 6709/ 52 ق وبمناسبة إنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإدارى لمحافظتى بنى سويف والفيوم فقد أحيلت الدعوى الى تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 3424/ 1 ق.
وبجلسة 17/ 12/ 2002 أصدرت حكمها المطعون فيه والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماه, وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة 24 من قلانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنه 1983 على أن الثابت من الأوراق أن المدعى تقدم بعطائه فى المناقصة العامة لعملية استكمال المركز الطبى الحضرى بطامية, وأنه تم الترسية عليه بوصفه أرخص العطاءات, ومن ثم تم قبوله وأخطر لسداد التأمين النهائى الا أنه اعرض عن ذلك وهو ما نجم عنه اسناد تنفيذ العملية لصاحب العطاء الذى يليه ومن ثم يحق لجهة الإدارة مصادرة التأمين النهائى والتنفيذ على حسابه وإقتضاء ماعسى أن تكون قد تكبدته من خسارة وفروق أسعار, وأضافت المحكمة أنه لما كان الثابت بصحيفة الدعوى أن جهة الإدارة تكبدت مبلغا مقداره 408ر24253 جنيها نتيجة إخلال المدعى بالتزامه العقدى وعدم استكمال المركز الطبى الحضرى بطامية, وأنه وإذ قامت الجهة الإدارية بوقف صرف مبلغ95ر17566 جنيها مستحقة للمدعى عن عملية المركز الطبى القديم بطامية فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون بحسبانه مدينا لجهة الإدارة بالمبلغ المشار اليه سلفا وبهذه المثابة يتعين رفض الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه تأسيسا على أن الجهة الإدارية خالفت مايوجبه نص المادة 24 من قانون المناقصات رقم 9/ 1983 بعدم إخطارها الطاعن بترسيةالعملية عليه بكتاب موصى عليه بعلم الوصول كما أنها خالفت الإجراءات المنصوص عليها فى المادتين 20, 24 من ذلك القانون وعليه يكون خصم مستحقاته عن عملية أخرى لا يقوم على سند من القانون لعدم انعقاد العقد ولجوء تلك الجهة الى صاحب العطاء التالى بعد استبعاد عطائه.
ومن حيث أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان اعلان الإدارة عن مناقصة أو مزايدة أو ممارسة لتنفيذ بعض الأصناف عن طريق التقدم بعطاءات ليس الا دعوة للتعاقد وأن التقدم بالعطاء وفقا للمواصفات والإشتراطات المعلن عنها هو الإيجاب الذى ينبغى أن يلتقى عنده قبول الإدارة لينعقد العقد. وأنه لكى ينتجالقول أثره, وبالتالى يعتبر العقد تلاما, يتعين أن يعلم الموجب بقبول ايجابه بإعتبار أن القبول بوصفه تعبيرا عن الإراده لا يتحقق وجوده القانونى ولا ينتج أثره الا اذا اتصل بعلم من وجه اليه. وأن العلم الذى يعتد به فى هذا الشأن هو الذى يتم طبقا للقانون أو لإتفاق الطرفين وهو فى العقود الإدارية يتم بإبلاغ هذا القبول كتابة الى صاحب العطاء متضمنا إعتماد عطا~ه وتكليفه بالتنفيذ, وهو مانصت عليه المادة (20 ) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنه 1983 الذى يحكم النزاع الماثل من أنه " على صاحب العطاء المقبول أن يودع فى فقره لا تجاوز عشرة أيام تبدأ من تاريخ اليوم التالى لإخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بقبول عطائه مايكمل التأمين المؤقت الى ما يساوى 5 % من قيمة مقاولات الأعمال التى رست عليه, 10 % من قيمة العقود الأخرى, وأنه من المفهوم ان الإخطار لا يتحقق فى شأنه الوصف القانونى للإخطار الا اذا علم به من وجه اليه. والأصل فيه أن يكون بالكيفيه التى نص عليها القانون الا اذا ثبت من الأوراق ان العلم اليقينى قد تحقق بوسيلة أخرى كافية لإحاطة الطرف المرسل اليه بمضمون الرسالة الموجهة اليه.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أ، الجهة الإدارية المطعون ضدها قبلت العطاء الذى تقدم به الطاعن فى المناقصة العامة التى أعلنت عنها بشأن استكمال مبنى المركز الطبى الحضرى بطامية بإعتباره ارخص العروض وأخطرته بقبول العطاء بكتابيها رقم 5037 المؤرخ 23/ 10/ 1995 ورقم 6208 المؤرخ 30/ 10/ 1995 وكلفته بإستكمال التأمين النهائي الا أن هذين الكتابين تم ارسالهما بخطابات مسجلة فقط وليست بعلم الوصول كما تطلبت المادة 20 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات آنفة الذكر. وقد نفى الطاعن وصولهما اليه واتصال علمه بترسية المناقصة عليه. وخلت الأوراق مما يقطع بعلمه اليقينى بذلك بأية وسيله أخرى خلاف ماتضمنه كتابا الجهة الإدارية المشار اليهما ومن ثم فإن العق لا يكون قد انعقد بين الطرفين بإعتبار أن اشتراط أن يكون الكتاب المرسل لصاحب العطاء المقبول " مسجلا بعلم الوصول " يمثل ضمانه تطلبها المشرع للتأكيد على قبول الجهة الإدارية للإيجاب المقدم منه ووصول هذا القبول اليه, والا اشتراط ذلك من قبيل اللغو الذى ينزه عنه المشرع.
ومتى كان ذلك وازاء عدم انعقاد العقد بين الطرفين على ماسلف بيانه, فيكون مااتخذته الجهة الإدارية من تنفيذ العقد على حساب الطاعن بمعرفة الجمعية التعاونية الإنتاجية بملوى استنادا للرخصة المخولة لها بنص المادة 24 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات المشار اليه قد تم بالمخالفة للقانون على نحو لا يسأل معه الطاعن عما نتج عن هذا التنفيذ من فروق أسعار وخلافه.
ومن حيث إنه متى استبان ماتقدم, وكان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها وباقرارها, قامت بخصم مبلغ 95ر17566 جنيها من مستحقات الطاعن عن علمية تنفيذ عملية تطوير وترميم مبنى المركز الطبى القديم بطامية بمقولة أنه يمثل فروق التنفيذ على حسابه عن عملية استكمال مبنى المركز الطبى الحضرى مثار النزاع, فإ، هذا الخصم يكون قد افتقد اساسه القانونى, ويتعين الزام المطعون ضده الأول بصفته برده للطاعن, وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم بالغائه علىالنحو الذى سيرد بالمنطوق.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالزام المدعى عليه الأول ( المطعون ضده الأول بصفته ) بأ، يؤدى للمدعى ( الطاعن ) مبلغا مقداره 95ر17566 جنيها ( سبعة عشر ألأفا وخمسمائة وسته وستون جنيها وخمسة وتسعون قرشا ) والزمت المطعون ضده الأول المصروفات عن درجتى التقاضى.
صدر الحكم وتلى علنا فى جلسة الثلاثاء الموافق 1427ه الموافق 21 من نوفمبر سنة 2006 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره 0

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات