المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 775 لسنه 48 ق0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة- موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / يحي خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 775 لسنه 48 ق0 عليا
المقام من
1- ورثة صابر محمد شكر وهما هانم محمد الخواجة وطلعت صابر شكر
2- ورثه محمود محمد شكر وهما عز أبوها سلام مطاوع وعلى محمود شكر
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 5/ 9/ 2001 في الاعتراضين
رقمي 237و 240 لسنه 1997 0
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق الرابع من نوفمبر عام ألفين وواحد أودع وكيل
الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من
اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 5/ 9/ 2001 في الاعتراضين رقم 237 و 240 لسنه
1997 والذي قررت فيه أولا: – بعدم قبول الاعتراض فيما يتعلق بمساحة فدان موضوع العقدين
الابتدائيين المؤرخين 5/ 12/ 1960 لإنعدام الصفة والمصلحة 0
ثانيا: – رفع الاستيلاء على مسطح 12 ط الخاصة بالعقد العرفي الصادر لصالح عز أبوها
سلام مطاوع0
وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء
الشق الأول من القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار
قانونية والاعتداد بعقد البيع المؤرخ 5/ 12/ 1960 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
0
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق0
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم " بقبوله
شكلا واصليا رفضه موضوعا واحتياطيا إلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء
الاستيلاء الواقع على الأطيان موضوع العقد المؤرخ 5/ 12/ 1960, ونقد نظر الطعن أمام
دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا ولم يحضر الطاعنون أو يحضر من يمثلهم, وقد
قررت الدائرة بجلسة 16/ 6/ 2004 إحالته إلى الدائرة الثالثة – موضوع – بالمحكمة لنظره
بجلسة 2/ 11/ 2004 وقد نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة والجلسات التالية لها على النحو
الثابت بالمحاضر وأودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها, ولم يحضر الطاعنون
أو يحضر أحد عنهم, وبجلسة 28/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها
صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق, وسماع الإيضاحات,و المداولة 0
ومن حيث إن الطعن استوفي أوضاعها الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن أفراد الطاعن
الأول أقاموا الاعتراض رقم 237 لسنه 1997 بإيداع صحيفته سكرتارية اللجنة القضائية للإصلاح
الزراعي بتاريخ 5/ 6/ 1997 كما أقم أفراد الطاعن الثاني الاعتراض رقم 240 لسنه 1997
بإيداع صحيفته في ذات التاريخ المذكور وأمام ذات اللجنة وطلبوا في ختام الصحيفتين إلغاء
الاستيلاء الواقع على المساحة المشار إليها ( 12 قيراطا ) والإعتداد بعقد البيع الابتدائي
المؤرخ 5/ 12/ 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار استنادا إلى أن هذه المساحة ملك مورثيهما
عن طريق الشراء من أبو الوفا محمد مروان بالعقد سالف الذكر وهي أرض زراعية كائنة بحوض
الكبار رقم 13 بزمام الجمعية الزراعية بناحية شبين الكرم مركز قطور قطعة رقم 344, وهي
ضمن مساحة اكبر قدرها 19 س و 1ط و 4ف اشتراطا البائع لمورثيهما من شقيقه محمد عبد الفتاح
محمد مروان الخاضع لقانون الإصلاح الزراعي رقم 127 لسنه 1961, إلا أنهم فوجئوا باستيلاء
الإصلاح الزراعي عليها وتوقيع الجمعية حجزا إداريا عليهم دون أن يعلموا بهذا الاستيلاء
0
وبجلسة 3/ 9/ 1999 قررت اللجنة القضائية ندب خبير في الاعتراض رقم 237 لسنه 1997 لأداء
المأمورية المبينة بمنطوق قرارها حيث باشر مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا المأمورية
وأودع التقرير المرفق بالأوراق وفيه خلص إلى نتيجة مؤداها أن مساحة الاعتراض قدرها
12ط و 1ف وتقع بحوض الكبار 13 قطعة 344 أصلية بزمام شبين الكوم – قطور – محافظة الغربية
وهي ضمن مساحة اكبر قدرها 19س 1 ط 4 ف وقد حدث عنها بدل بتاريخ 5/ 11/ 1960 بين الخاضع
محمد عبد الفتاح مروان وشقيقه أبو الوفا محمد مروان ( البائع للمعترضين ) وصدر قرار
الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 9 في 2/ 3/ 1972 بالموافقة على الاعتداد بهذا البدل
لوروده بطلب الشهر رقم 618 المؤرخ 14/ 8/ 1960 طنطا, وأضاف الخبير أن المساحة محل الاعتراض
وضع يد شقيق الخاضع من تاريخ البدل وأنه تم الاستيلاء عليها ابتدائيا بتاريخ 9/ 1/
1962 طبقا للقانون رقم 127 لسنه 1961 قبل الخاضع المذكور شقيق البائع للمعترضين وقد
أدرج الخاضع البدل المشار إليه بجدول التصرفات غير المسجلة بإقراره الذي قدمه طبقا
للقانون سالف الذكر0
وبعد أن قامت اللجنة القضائية بضم الاعتراضين المشار إليهما أصدرت فيهما القرار المطعون
فيه بجلسة 5/ 9/ 2001 حيث قررت في البند أولا من منطوق القرار قبول الاعتراضين فيما
يتعلق بمساحة ( فدان ) موضوع العقدين الابتدائيين المؤرخين 5/ 12/ 1960 لإنعدام الصفة
والمصلحة, وفي البند الثاني قررت رفع الاستيلاء عن مساحة قيراطا الخاصة بالعقد
العرفي الصادر لصالح عز أبوها سلام مطاوع, وشيدت اللجنة قرارها بالنسبة للبند أولا
منه على أسباب حاصلها أن المعترضين ( الطاعنون ) لم يقدموا أي مستند يثبت وفاة كل من/
صابر ومحمود محمد شكر وأنهم من ورثتهما كما لم يقدموا إعلام الوراثة الذي يثبت ذلك
وبالتالي لم يثبت أن لهم صلة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 5/ 12/ 1960 بمساحة 12 ط
الصادر للمذكورين 0
ومن حيث إن الطاعنين لم يرتضوا ذلك القرار فأقاموا ضده الطعن الماثل استنادا إلى أنه
أخطأ في تطبيق القانون حيث أن لهم مصلحة في إلغاء الاستيلاء على مساحة الفدان المشار
إليها لأن هذه المساحة مملوكة لهم كما أن صفتهم ثابتة في هذه المنازعة باعتبارهم ورثة
لمشتري المساحة من شقيق الخاضع ويوجد بالأوراق إعلام شرعي يثبت أنهم من ورثة كل من
صابر ومحمود محمد شكر 0
ومن حيث إن قرار اللجنة القضائية في بنده أولا المطعون فيه قد جاء في محله لما قام
عليه من أسباب تؤيدها هذه المحكمة وتضيف إليها ردا على أسباب الطعن أنه من المقرر أن
الصفة تثبت للمدعي متى كان هو صاحب الحق محل الدعوى حال الحكم له به, وغني عن البيان
أن عبء إثبات توافر الصفة في المدعي يقع على عاتقه إذ يتعين عليه أن يقدم للمحكمة ما
يفيد أنه في مركز قانوني يخول له المطالبة بهذا الحق والاستئثار به دون غيره حال الحكم
به, ولما كان الطاعنون يطلبون في صحيفتي الاعتراضين المشار إليهما الاعتداد بالعقد
العرفي المؤرخ 5/ 12/ 1960 المتضمن بيع أبو الوفا محمد مروان – شقيق الخاضع – مساحة
قدرها 12ط – 1 ف لكل من مورثيهما صابر ومحمود محمد شكر ومعهما محمد أحمد شكر كل بحق
الثلث ومع ذلك لم يقدموا أمام اللجنة ما يفيد وفاة كل من صابر ومحمود محمد شكر وأنهم
من ورثتهما وليس صحيحا أن الأوراق قد حوت إعلاما شرعيا يفيد ذلك فقد جاء قول الطاعنين
بما تقدم مجرد قول مرسل بل أنهم لم يحضروا أو يحضر من يمثلهم قانونا أيا من الجلسات
التي تدوول فيها هذا الطعن سواء أمام فحص الطعون أو أمام هذه المحكمة الأمر الذي يكون
معه الطعن مفتقرا لما يؤيده من الواقع أو القانون ويضحي جديرا بالرفض
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن الطاعنين يتحملون بها عملا بحكم المادة 184 المرافعات
0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنين
المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الثلاثاء الموافق 3 جماد أول 1427 هجرية والموافق 30/
5/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
