الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12106 لسنة 47 قع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال ذكي عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 12106 لسنة 47 ق.ع

المقامة من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته

ضد

1- ورثة محمد السيد أبو الليف – عنهم/ محمد أحمد محمد السيد وإبراهيم محمد السيد أبو الليف
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الثانية " بجلسة 28/ 7/ 2001
في الدعوى رقم 24 لسنة 3ق


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 26/ 9/ 2001 أودع الأستاذ/ عادل منصور المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 12106 لسنة 47ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية " الدائرة الثانية " في الدعوى رقم 24 لسنة 3ق بجلسة 28/ 7/ 2001 والقاضي منطوقه: – ( بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
– وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه0
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق 0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم/ ببطلان تقرير الطعن0
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 20/ 11/ 2002 0
وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 2/ 4/ 2003 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة " – موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 7/ 10/ 2003، ونظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 21/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 23/ 5/ 2006 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين في شهر وبتاريخ 19/ 3/ 2003 أودعت الحاضر عن الهيئة الطاعنة مذكرة بالدفاع التمست في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وبعدم بطلان تقرير الطعن والقضاء: اصليا عدم قبول الدعوى محل الطعن الماثل شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا: رفض الدعوى موضوع الطعن الماثل مع ألزام المطعون ضدهم بالمصروفات0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية0
ومن حيث أن عناصر النزاع تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في إن المطعون ضده وأخر أقاما الدعوى رقم 24 لسنة 3ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 4/ 10/ 1997 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 2855 لسنة 1988 فيما تضمنه من إلغاء انتفاع مورثتهما في القضية رقم 568 لسنة 1987 وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المدعى عليه بصفته المصروفات على سند من القول أن مورثهما ينتفع بمساحة – 1 2 بناحية المجفف – مركز ديرب نجم شرقية، وهم واضعين السيد على هذه الأطيان حتى الآن وقد نما إلى علمهما ن الإصلاح الزراعي أصدر القرار رقم 2855 لسنة 1988 بإلغاء الانتفاع استنادا إلى قرار لجنة مخالفات المنتفعين في الدعوى رقم 568 لسنة 1987 بمقولة البناء على الأرض الزراعية ولم يتم إخطارهم بهذا القرار ونعيا على القرار المطعون فيه مخالفته للواقع والقانون0
وبجلسة 26/ 12/ 1998 قضت المحكمة المذكورة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الهيئة المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقريرا بالرأي القانوني في موضوعها0
وتدوول نظر الشق الموضوعي من الدعوى أمام تلك المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلستها المنعقدة في 28/ 7/ 2001 أصدرت حكمها الطعين 0
وشيدت اللجنة قضاءها – بعد استعراض نص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشان الإصلاح الزراعي – على إن مورث المنتفعين انتفع بمساحة – 1 2 من الأراضي الزراعية المستولى عليها وتمت أحالة المدعين بوصفها من المنتفعين بالمساحة المذكورة مع باقي الورثة إلى لجنية مخالفات المنتفعين بغية إلغاء قرار توزيع هذه الأرض عليهم لإخلالهم بالالتزامات المنصوص عليها بالمادتين 14، 19 من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 بقيامهم بالبناء على الأرض الزراعية انتفاعهم حيث قررت اللجنة المذكورة إلغاء انتفاعهم وقد صدق مجلس إدارة الهيئة على قراراها ولم يثبت إخطارهم بقرار تلك اللجنة قبل التصديق عليه بالمخالفة للقانون وهو عيب شكلي جوهري يجعل قرار الهيئة جديرا بالالغاء0
– وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الهيئة الطاعنة فقد أقامت الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في الأتي: –
1- الدفع لعدم قبول الدعوى موضوع الطعن الماثل شكلا لرفعها بعد الميعاد تأسيسا على أن المطعون ضده تم تحويله من منتفع إلى مستأجر وتسلم بطاقة زراعية على انه يستأجر وذلك عقب صدور القرار المطعون فيه والذي تم تنفيذه بالفعل من تاريخ التصديق عليه منذ عام 1988 وبذلك يكون تحقق علمه التقني بصدور قرار الهيئة المطعون عليه من تاريخ التصديق عليه عام 1988 إلا انه لم يقم دعواه في الميعاد القانوني – كما أخطا الحكم في تطبيق القانون ونتا ويله إذ إن المنتفع استغل الأرض الموزعة عليه في غير الغرض المخصصة له والموزعة من اجله وذلك بالبناء عليها 0
ومن حيث انه بالنسبة لطلب الهيئة الطاعنة بعدم بطلان تقرير الطعن حيث انتهى رأي مفوض الدولة لدى هذه المحكمة إلى طلب الحكم ببطلان تقرير الطعن فانه لما كان من المقرر قانونا انه يحظر على غير المحامين المقبولين أمام المحكمة الإدارية العليا إيداع قلم كتابها تقريرا بالطعن وان هذا الحظر يمتد ليشمل التوقيع على عريضة الطعن وذلك بشان الأحكام الجائز الطعن عليه أمامها أعمالا لأحكام المادتين 44 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشتن مجلس الدولة و 41 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 فانه لما كان الثابت من مطالعة الصورة الرسمية للشهادة الصادرة من محكمة النقض في 28/ 4/ 1999 – والمرفقة بحافظة مستندات الهيئة الطاعنة المودعة أمام هذه المحكمة بجلسة 19/ 3/ 2003 – إلا أن الأستاذ/ عادل عازر منصور المحامى – الموقع على تقرير الطعن الماثل وقام بإيداعه قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 26/ 9/ 2001 – قررت بشأنه لجنة قبول المحامين أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بجلستها المنعقدة يوم 28/ 4/ 1999 قبول اسمه بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا وإذ ثبت انه بتاريخ 26/ 9/ 2001 أودع المحامى المذكور المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا – نيابة عن الطاعن بصفته – تطبيقا لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 بشان الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل ومن ثم يكون هذا الدفع المثار في غير محله، جديرا بالرفض0
ومن حيث انه بالنسبة للدفع المبدي من الهيئة الطاعنة بعدم قبول الدعوى موضوع الطعن الماثل شكلا لرفعها بعد الميعاد القانوني فانه مردود عليه بان مذكرته الهيئة الطاعنة في هذا الخصوص مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها من الأوراق يساندها وكان الثابت من الأوراق أن قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 2855 لسنة 1998 – بالتصديق على قرار لجنة بحث مخالفة المنتفعين المطعون فيه قد صدر بتاريخ 26/ 9/ 1988 0
وقد ذكر المدعى في صحيفة الدعوى انه لم يعلم بهذا القرار إلا منذ أسبوع – قبل رفع دعواه ولم تقدم الهيئة دليلا يفيد غير ذلك أو يثبت علمه به يقينا في تاريخ أخر قبل ذلك فضلا عن إن ربط الأرض بالإيجار من جانب الهيئة الطاعنة على المطعون ضدهما لا يصلح قرينة كافية على تحقق علم المطعون ضدها بقرار إلغاء الانتفاع الطعين علما يقينا شاملا لجميع محتويات القرار، جامعا لكل العناصر التي يستطيع على هداها إن تتبين طريقه إلى الطعن فيه بعد أن يتضح مركزه القانوني بالنسبة إلى هذا القرار حسبما تكشف أوراق الطعن وظروف الحال لافتقاد هذه الواقعة لبيان اى أجراء من الإجراءات والبيانات التي اتخذت لإلغاء الانتفاع والمنصوص عليها في المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشان الإصلاح الزراعي والقانون رقم 3 لسنة 1986 في شان تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي يثبت فيه علم المطعون ضده بالقرار المطعون فيه علما يقينا في تاريخ أخر قبل ذلك 0
وإذ قضي الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا فانه بذلك لا يكون قد خالف القانون وبالتالي يكون نعى الهيئة الطاعنة في هذا الشأن غير قائم على أساس سليم من الواقع أو القانون متعين الرفض 0
ومن حيث انه باستقراء القواعد العامة للنزاع موضوع الطعن الماثل يبين إن المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشان الإصلاح الزراعي تنص على انه " تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها دون رسوم0
ويجب على صاحب الأرض إن يقوم على زراعتها بنفسه وان يبذل في عمله العناية الواجبة0
وإذ تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو تسبب في تعطيل قيام الجمعية التعاونية بالإعمال المنصوص عليها في المادة أو اخل بأي التزام جوهري أخر يقضي به العقد أو القانون، حقق الموضوع بواسطة لجنية 00 ولها بعد سماع أقول صاحب الشأن إن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على أبرام العقد النهائي 0
ويبلغ القرار إليه بالطريق الإداري قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوما على الأقل ولا يصبح نهائيا إلا بعد تصديق اللجنة العليا عليه ولها تعديله أو إلغاؤه 00 وينفذ قراراها بالطريق الإداري 0
ومن حيث إن الأراضي الزراعية الموزعة على صغار الفلاحين المنصوص عليهم بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشان الإصلاح الزراعي اخصها المشرع لمعاملة ولأحكام استثنائية وفرض قيودا على من تسلموا هذه الأراضي تسرى من تاريخ توزيعها حتى تمام الوفاء بثمنها كاملا، وخلال هذه الفترة تطلب المشرع استغلال تلك الراضي في غرض الزراعة فقط وفرض التزامات جوهرية على عاتق المنتفعين بها بان يقوم المنتفع بزراعتها بنفسه وان يبذل في عمله العناية الواجبة ومن مستلزمات ذلك المحافظة على طبيعة هذه الأراضي وجودتها وتظل تلك الالتزامات قائمة وسارية طالما لم تنقل ملكية هذه الأراضي لأصحابها الموزعة عليهم بدليل إن المشرع أصدر القانون رقم 3 لسنة 1986 بشان تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي ولائحته التنفيذية للوقوف على مدى التزام الموزعة عليهم الأراضي الزراعية طبقا لنص المادة 14 سالفة الكر بالواجبات المقررة المنصوص عليها بالعقد والقانون عن طريق تتبع الوضع الحيازة لها حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 3 لسنة 1986 كما قضى المشرع بتشكيل لجنة لتحقيق ما ينسب إلى من تسلم الأرض من المنتفعين من مخالفات تتعلق بإخلاله بأحد التزاماته التي نص عليها العقد أو قانون الإصلاح الزراعي كما وضع تنظيما عاما للجزاءات التي توقع على من يخل من المنتفعين بقوانين الإصلاح الزراعي بالتوزيع نظمته المادة 14 من ذلك القانون 0
ورتب عليه جزاء إلغاء قرار التوزيع بالتمليك واسترداد الأرض منه واعتباره مستأجرا من تاريخ تسليها إليه وذلك كله إذ لم يكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي بحسبان أن ملكيته تلك الأرضي لا تنقل من الدولة إلى الموزعة عليهم إلا بالتسجيل ولذلك يقصد بالعقد النهائي هو العقد المشهر، ويلزم لتوقيع هذا الجزاء الثابت إثبات أخلال صاحب الأرض بالالتزامات الجوهرية المنصوص عليها في تلك المادة والتي يتحتم عليه الوفاء بها – فإذا اقترف أحدى المخالفات المشار إليها تعين إثبات ذلك عن طريق التحقيق وسماع أقواله فيما نسب إليه، إذا تلتزم اللجنة المشار إليها بان تقوم بالتحقيق في الموضوع باعتباره يشكل ضمانة جوهرية قررها المشرع لإثبات ارتكاب صاحب الأرض للمخالفة المنسوبة إليه قبل إصدار قرار إلغاء التوزيع واسترداد الأرض من المنتفع واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها اليه0
ومن حيث انه متى كان الثابت من الأوراق إن مورث المطعون ضده كان من صغار الفلاحين وفقا لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 وتم توزيع ارض زراعية عليه مساحتها – 1 2 كائنة بزراعة المجفف بمنطقة ههيا – محافظة الشرقية ونسب إلى ورثته ومنهم المطعون ضده بأنهم قاموا بالبناء على الأرض الزراعية انتفاع مورثهم بدون ترخيص، فقامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الدعوى رقم 568 لسنة 1987 أمام اللجنة القضائية لبحث وتحقيق مخالفات المنتفعين لإصدار قراراها بإلغاء التوزيع الصادر منها لصالح المنتفع واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه بدعوى إخلاله بالالتزامات المقروضة عليه مما يعد خروجا على حكم المادتين 14، 19 من قانون الإصلاح الزراعي سالف الذكر، كما اخل بالتعهدات التي اقر بها في طلب الشراء والتي أساساتهم توزيع الأرض محل الانتفاع 0
وأعلن ورثة المنتفع بطلب الهيئة وكلفوا بالحضور أمام اللجنة المذكورة – وتم تداول هذا الطلب أمام اللجنة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث حضر أمام تلك اللجنة بجلستها المنعقدة في 23/ 2/ 1988 عن الورثة/ محمد احمد محمد أبو الليف وقرر انه أقام منزل على الأرض الزراعية انتفاع جدة عام 1987 بدون ترخيص – عبارة عن غرفتين وصالة ورفض إزالة المبنى – كما قرر بذات الجلسة مدير الجمعية التعاونية الزراعية إن المواطن المذكور احد الورثة أقام منزل بالطوب الأحمر والمونة الترابية على مساحة 96 م وبالجلسة المذكورة قررت اللجنة إلغاء القرار الصادر من الهيئة لصالح المنتفع فيما تضمنه من توزيع الأطيان الموضحة الحدود والمعالم بالطلب الماثل واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها اعتبارا من تاريخ تسليمها إليه وبنت قرارها على أساس أن الثابت من مطالعة الأوراق انه تم أخطار ورثة المنتفع بالجلسة وحضر احدهم وثابت من أقوال الحاضر عن الجمعية التعاونية ومن حضر عن الورثة إن ورثة المنتفع الأصلي قاموا بالبناء على الأرض الزراعية انتفاع مورثهم بدون ترخيص 0 وبتاريخ 26/ 9/ 1988 صدر قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 2855 لسنة 1988 بالتصديق على قرار اللجنة سالف الذكر0
ومن حيث انه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت من أوراق الطعن إن ارض النزاع لم يبرم بشأنها عقد نهائي فضلا عن إن الثابت من كتاب مديرية الإصلاح الزراعي بالشرقية المؤرخ في 14/ 3/ 2005 والمرفق بحافظة مستندات الهيئة الطاعنة المودعة أمام هذه المحكمة بجلسة 17/ 5/ 2005 أن الورثة المنتفعين لم يقوموا بالوفاء بالثمن كاملا قبل صدور القانون رقم 3 لسنة 1986 سالف الذكر والمطبق اعتبارا من 11/ 4/ 1986 وهو ما لم ينكره المطعون ضدهما ولم يقم بإثبات عكسه، وإذا تمثل المخالفة المنسوبة إلى ورثة المنتفع الأصلي خروجا على أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه وإخلالا منهم بأحد الالتزامات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 14 سالفة الذكر وهو إن يقوم صاحب الأرض بزراعتها بنفسه وان يبذل العناية اللازمة في أداء هذا الواجب ويقتضي منه ذلك لزوما عدم البناء عليها أو تركها بورا أو التصرف فيها بالبيع للغير أو تمكينه من البناء عليها فمن ثم فانه يتعين إنزال الجزاء الذي يرتبه القانون في هذه الحالة وهو ما انتهي إليه القرار المطعون فيه صائبا سببا ولا وجه لما يتذرع به المطعون ضده انه قضي جنحه البناء على ارض زراعية بالبراءة طبقا للثابت من الشهادة الرسمية من جدول الجنح المستعجلة 00 ديرب نجم – المرفقة بحافظة مستندات الورثة أمام محكمة أول درجة إن القضية رقم 197 لسنة 1987/ جنح مستعجلة قضى فيها بجلسة 6/ 11/ 1988 بالبراءة والحكم أصبح نهائيا ولم يستأنف إلا إن المطعون ضده لم يقدم هذا الحكم للوقوف على أسباب البراءة – كما خلت الأوراق من ثمة دليل يفيد إن الحكم المشار إليه لم يخلص إلى عدم حدوث واقعة البناء، فضلا عن المطعون ضده اقر بمذكرة دفاعه المودعة أمام هذه المحكمة بجلسة 21/ 2/ 2006 بإقامة المبنى على جزء بور تالف من الأرض الموزعة وان حكم البراءة بنى على أساس تقرير الخبير في إن المساحة المقام عليها المبنى – كانت بورا ليس لها مصدر ري، فضلا عن استقلال المخالفة المنصوص عليها في المادة 14 سالفة الذكر عن طبيعية جريمة البناء على الأرض الزراعية طبقا لأحكام المادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة والصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 ولكل منهما نطاق مستقل تنفرد فيه بأحكام تغاير الأخرى كما انه لما ذهب إليه الحكم الطعين من إلغاء القرار الطعين لعدم إبلاغ المدعى بقرار اللجنة قبل التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة لأنه طبقا لما جرت عليه قضاء هذه المحكمة إن المشرع لم يرتب البطلان على ذلك وان المقصود من الإبلاغ هو فتح السبيل أمام المنتفع للتظلم منه لمجلس الإدارة وهو أمر متدارك بعد التصديق عليه وبالتالي فان هذا الإخطار لا يعتبر أجراء جوهريا 0
ومن حيث انه أعمالا لما تقدم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فانه يكون قد جانب الصواب ويكون الطعن عليه في محله مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى مع ألزام المطعون ضده بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات0

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 25 من جماد أخر سنة 1427 الموافق 23/ 5/ 2006 ميلادية

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات