الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10541 لسنه 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة (موضوع )

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضويه السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي عبد الرحمن يوسف, منير صدقي يوسف خليل، عبد المجيد احمد حسن المقنن, عمر ضاحي عمر ضاحي " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ م/ محمد ابراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 10541 لسنه 47 ق عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية بصفته
2- وكيل وزارة الإسكان بالدقهلية بصفته
3- وكيل وزارة القوى العاملة بالدقهلية بصفته

ضد

محمد فؤاد احمد البياع
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 17/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1726 لسنه 9ق


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق الثاني عشر من أغسطس سنه 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين فلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 17/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1726 لسنه 9 ق المقامة من المطعون ضده علي الطاعنين بصفاتهم والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعي مبلغ 4365.994 جنيها – قيمة مستحقاته العقدية علي النحو المبين بالأسباب وإلزامها المصروفات.
وطلب الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء اصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء زوال شرط المصلحة واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن الطعن إلي المطعون ضده علي الوجة الثابت بالأوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن إمام دائرة فحص الطعون والتي قررت بجلسة 18/ 6/ 2003 أحالته إلي المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة " وعينت لنظره إمامها جلسة 23/ 12/ 2003 حيث تدوول بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها وفيها أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي صورة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه بعد تصحيح الخطأ المادي الوارد في اسم المدعي " المطعون ضده " ليكون علي النحو الوارد بصدر هذا الحكم كما أودع مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بطلباته الواردة بعريضة الطعن كما أودع المطعون ضده حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 27/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 31/ 1/ 2006 وفيها تقرر إرجاء النطق بالحكم إداريا لجلسة 21/ 2/ 2006 وبتلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 21/ 3/ 2006 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة
من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 24/ 5/ 1987 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1726 لسنه 9 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طلب في ختامها الحكم بإلزام الطاعنين بصفاتهم بأن يؤدوا له مبلغ 5184 جنيها مع إلزامهم بالمصروفات
وذكر شرحا لدعواه أنه بتاريخ 9/ 2/ 1983 اسند إليه عملية إنشاء مركز تدريب التجارة بالسنبلاوين حيث قام بتنفيذ هذه الأعمال وتسليمها ابتدائيا ونهائيا وكان قد نفذ بعض الأعمال الإضافية التي بلغت قيمتها 5184 جنيها. وطالب جهة الإدارة بسداد هذا المبلغ إلا أنها رفضت دون مسوغ أو مبرر قانوني وخلص إلي طلب الحكم بطلباته سألفه البيان.
وبجلسة 17/ 6/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وأقامته
بعد أن استعرضت نص المادتين 93و 99 من لائحة المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 542/ 1957 التي تحكم النزاع علي أن الثابت من الأوراق ورد جهة الإدارة علي الدعوى أنها كانت قد أسندت للمدعي عملية إنشاء مركز تدريب التجارة بالسنبلاوين بمبلغ إجمالي مقداره 18430 جنيها.
ثم أسندت إليه اثناء التنفيذ إعمال كهرباء المبني للمقاول باعتبارها أعمالا إضافية نظير مبلغ 4311 جنيها وبعد تنفيذ المقاول للأعمال المسندة إليه تم حصر الأعمال التي نفذها علي الطبيعة والتي بلغت 5621.4 جنيها كما جاء بالمستند رقم "5" المرفق بحافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 24/ 2/ 1996 ومن ثم فانه كان يتعين علي جهة الإدارة أن تبادر إلي صرف مستحقات المدعي بهد أن قام بتسليم الأعمال نهائيا ولكنه إزاء تقاعس جهة الإدارة عن الصرف وأنه وإذ جاء بمذكرة دفاع المدعي الختامية أن جمله مستحقاته المتبقية لدي الجهة الإدارية هو مبلغ 4365.994 جنيها بعد الاستقطاعات المقررة وقد خلت الأوراق كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد صرف المدعي للمبالغ المشار إليها وأنه قد ثبت للمحكمة أحقية المدعي له فمن ثم فأنها تحكم بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعي مبلغا مقداره 4365.994 جنيها باقي مستحقاته علي النحو المشار إليه.
ومن حيث أن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقة تأسيسا علي أن الثابت من الأوراق أن مديرية القوي العاملة بالدقهلية صرفت المطعون ضده كافة مستحقاته عن الأعمال الأصلية الخاصة بإنشاء مركز تدريب التجارة بالسنيلاوين كان أخرها الدفعة الرابعة بتاريخ 3/ 11/ 1983 بمبلغ 6262.135 جنيها.
أما بالنسبة للأعمال الإضافية الخاصة بالأعمال الكهربائية فقد تم صرف قيمتها بموجب الشيك رقم 98767 المؤرخ 1/ 4/ 1984 بمبلغ 5174.1 جنيها. وأن المطعون ضده لم يقدم أية مستندات تدل علي أن له مستحقات مالية أخري لدي الجهة الإدارية بالمبلغ الذي يدعي به وهو 4365.994 جنيها وبالتالي يكون ادعاؤه بصحيفة دعواه ومذكرة دفاعه الختامية مجرد أقوال مرسلة دون دليل عليها من الأوراق. وأضاف الطاعن انه لا ينال مما تقدم ما جاء بأسباب الحكم المطعون فيه من أن قيمة مقايسة الأعمال الكهربائية بلغت 4311 جنيها وأن التنفيذ الفعلي لهذه الأعمال بلغ 5621.2 جنيها وانه استند في ذلك إلي كتاب مديرية الإسكان بالدقهلية – الجهة المشرفة فقط علي التنفيذ في حين أن مديرية القوي العاملة التابع لها مركز التدريب قامت بصرف قيمة الأعمال الكهربائية بموجب الشيك رقم 98767 المؤرخ 1/ 4/ 1984 المسحوب علي بنك الاستثمار القومي باسم المطعون ضده بمبلغ 5174.1 جنيها بعد الاستقطاعات.
ومن حيث أن المادة 99 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 236 لسنه 1954 الصادر بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم 542 لسنه 1957 والتي ابرم العقد مثار النزاع في ظل العمل بإحكامها كانت تنص علي انه " قبل انقضاء مدة الضمان بوقت مناسب يخطر المقاول الوزارة أو المصلحة أو السلاح كتابه للقيام بتحديد موعد للمعانية ومتي تبين أن ألأعمال قد نفذت بحالة جيدة فيتم تسليمها نهائيا………. وعند تماما التسليم النهائي بدفع للمقاول ماقد يكون مستحقا له من مبالغ ويرد إليه التأمين النهائي أو ما تبقي منه.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة أسندت إلي المطعون ضده عمليه إنشاء مركز تدريب التجارة بالسنبلاوين بموجب لأمر التشغيل الصادر بتاريخ 28/ 2/ 1983 نظير مبلغ 18430 جنيها علي أن يتم التنفيذ خلال ستة شهور من تاريخ استلام الموقع خاليا من الموانع والذي تم في 8/ 6/ 1983 ثم إثناء التنفيذ أسندت إليه الجهة الإدارية أيضا تنفيذ الأعمال الكهربائية الخاصة بالمركز نظير مبلغ 4311 جنيها. علي أن يتم التنفيذ خلال شهرين وإثناء التنفيذ طلبت الجهة الإدارية إحداث بعض التغيير في الخطوط لتغذية أماكن تشغيل الماكينات.
وترتب علي ذلك أن بلغ ختامي الأعمال الكهربائية 5683.8 جنيها بالزيادة عما هو وارد بأمر التشغيل الخاص بهذه الأعمال " كما بلغ ختامي الأعمال المدينة 26861.031 جنيها. وقد قامت الجهة الإدارية بصرف مبلغ 21671.037 جنيها علي أربع دفعات كان أخرها بتاريخ 3/ 11/ 1983. كما بلغت جمله الاستقطاعات 824 جنيها وبذلك تبقي من قيمة الأعمال المدنية مبلغ 4365.994 جنيها.
كما قامت تلك الجهة بصرف قيمة الأعمال الكهربائية بالشيك رقم 98767 المؤرخ 1/ 4/ 1984 المسحوب علي بنك الاستثمار القومي بمبلغ 5174.010 جنيها بعد خصم قيمة الاستقطاعات القانونية بمبلغ "509.790 جنيها" وهو مايتضح معه انه ولئن كانت الجهة الإدارية قد قامت بصرف قيمة الأعمال الكهربائية كاملة إلا أنها لم تصرف له كامل قيمة الأعمال المدنية " والتي بلغت 26861.031 جنيها" علي ما سلف بيانه وانه قد تبقي له منها مبلغ 4365.994 جنيها وقد خلت الأوراق من قيامها بسداد هذا المبلغ له حتى تاريخ رفع الدعوى. ومتي كان ذلك وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي أحقية المطعون ضده في اقتضاء هذا المبلغ فانه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه غير قائم علي أساس سليم مما يتعين معه الحكم برفض وإلزام الطاعن الأول بصفته المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة "- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن الأول بصفته المصروفات.
صدر الحكم وتلي علنا يوم الثلاثاء الموافق 21 من صفر سنه 1427 هجرية والموافق 21 من مارس سنه 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات