الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10169 لسنة 47ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ يحيى خضرى نوبى محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
و/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار م/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 10169 لسنة 47ق0 عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزارعى " بصفته "

ضد

فؤاد خفاجه عامر
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة فى الدعوى
رقم 2825 لسنة 18ق بجلسة 35/ 6/ 20017


الإجراءات

في يوم الأحد التاسع والعشرين من يوليه أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 10169 لسنة 47ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2825 لسنة 18ق بجلسة 3/ 6/ 2001 والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات..
وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني فى الطعن أرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بصفته بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/ 12/ 2004 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات أودع خلالها الحاضر عن الطاعن مذكرة وحافظة مستندات، وبجلسة 2/ 3/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 7/ 6/ 2005 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 3/ 1/ 2006قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 30/ 5/ 96 أقام المدعى – المطعون ضده – الدعوى رقم 2825 لسنة 18ق أمام محكمة القضاء الإدارى تطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 3295 لسنة 1996 فيما تضمنه من إلغاء انتفاعه بمساحة 18 س 1 ط 2 ف بزراعة المنيل بمنطقة دميره وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه أقام منزلا على الأرض الموزعة عليه له ولأسرته منذ زمن بعيد وقبل تجريم ذلك بموجب مستندات رسمية صادرة من جمعية الإصلاح الزراعى بناحية المنيل وبموجب تصاريح صادرة عنها، فضلا ععن قيامه بسداد كامل ثمن الأرض للهيئة العامة للإصلاح الزراعى، وأن بناء المسكن المشار إليه تم بهدف خدمة الأرض الزراعية ولا ينطوى على مخالفة لأحكام القانون.
وبجلسة 3/ 6/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن الأوراق جاءت خلوا مما يفيد قيام الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بإبلاغ المدعى بقرار لجنة مخالفات المنتفعين والمتضمن إلغاء انتفاع المدعى بمساحة 18 س 1 ط 2 ف وذلك قبلل التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر دون استيفاء أحد الإجراءات الجوهرية التى تطلبها القانون فيكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله للأسباب الواردة تفصيلا بتقرير الطعن حاصلها أن أسباب إلغاء قرار انتفاع المطعون ضده على مخالفة المادة 14، 16 من القانون رقم 178 لسنة 1952 للقيام بالبناء على الأرض الزراعية محل الإنتفاع بالتمليك، كما ان المطعون ضده قد مثل أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة وأبدى دفاعه فيما هو منسوب إليه ومن ثم فإن توافر علم المدعى يكون قد تحقق بالنسبة للمخالفة المسندة إليه. فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفا لما أستقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن، كما أنه لا يتفق وما تقضى به أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث إن لامادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى تنص على أن " تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من اليدون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها بدون رسوم ويجب على صاحب الأرض أن يقوم بزراعتها بنفسه…. وإذا تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها فى الفقرة السابقة… او أخل بأى إلتزام جوهرى يقضى به العقد أو القانون، حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من…. ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرارا مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزير الأرض عليه وأستردادها منه وأعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي، ويبلغ القرار إليه بالطريق الإدارى قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر سوما على الأقل ولا يصبح القرار نهائيا إلا بعد تصديق اللجنة عليه….
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن صاحب الأرض يلتزم فور استلام الأرض الموزعة عليه أن يقوم بزراعتها بنفسه فإذا أخل بهذا الإلتزام وقام بالبناء على الأرض الموزعة عليه أو على جزء منها أو قام بالتصرف فى جزء منها يتم تحقيق تلك المخالفة عن طريق لجنة بحث مخالفات المنتفعين التى تقوم بالغاء الانتفاع إذا تحققت من ثبوت الواقعة بعد سماع أقوال صاحب الشأن. ويشترط لإلغاء الانتفاع نتيجة ارتكاب تلك المخالفة الا يكوزن قد مضى فى تاريخ الغاء الانتفاع مدة خمس سنوات من تاريخ تسجيل العقد النهائي، فإذا لم تنشط الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إلى الغاء الانتفاع بالتصديق على قرار اللجنة قبل فوات تلك المدة أمتنع عليها الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه تم توزيع مساحة 18 س 1 ط 2ف على المطعون ضده بزراعة المنيل بمنطقة دميره محافظة الدقهلية طبقا لأحكام القانون 178 لسنة 1952، وقام المذكور ببناء منزلين على جزء من المساحة الموزعة عليه، وأحيل الموضوع إلى لجنة بحث مخالفات المنتفعين فإنتهت بجلستها المنعقدة فى 20/ 5/ 1993 إلى إلغاء انتفاع المطعون ضده، حيث قبت للجنة أن المنتفع قام بالبناء على جزء من الأرض الموزعة عليه وقام بالتصرف فى مساحة قيراط للمواطن عبد الهادى جمعه مطاوع الذى قام بالبناء عليها. وقد حضر المنتفع شخصيا أمام اللجنة وقرر بأنه حصل على حكم بالبراءة فى الجنحة رقم 5465 لسنة 1988 بجلسة 18/ 4/ 1989 من تهمة البناء فى الأرض الزراعية بدون ترخيص – وتم التصديق على قرار اللجنة بالقرار رقم 3295 فى 1/ 4/ 96.
ومما تقدم يبين أن المطعون ضده خالف أحكام المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 170 لسنة 1952 سالف الذكر بأن قام بالبناء علي جزء من المساحة الموزعة عليه بالتمليك كما قام بالتصرف فى جزء من هذه المساحة للغير الذى قام بالبناء عليها، فى حين أنه ملتزم بزراعة الأرض وعدم التصرف فيها، وإذ ثبتت المخالفة فى حقه بإقرار المنتفع نفسه أمام اللجنة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بالتصديق على قرار لجنة مخالفات المنتفعين بإلغاء الانتفاع يكون قد صدر متفقا وحكم القانون. ولا ينال من ذلك ما أرتكن إليه الحكم المطعون فيه من أن الهيئة لم تبلغ المطعون ضده بقرار لجنة مخالفات المنتفعين قبل التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد أغفل أجراء جوهريا أوجبه القانون الأمر الذي يصم القرار المطعون فيه بعدم المشروعية فهذا مردود عليه بأن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع لم يرتب البطلان على عدم ابلاغ المنتفع بقرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين بإلغاء إنقطاعه قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحسبان أن المقصود من الإبلاغ بقرار اللجنة هو فتح السبيل أمام المنتفع للتظلم منه لمجلس الإدارة قبل إعتماده وهذا متدارك بعد صدور قرار بالتصديق على قرار اللجنة، وبالتالى فإن الإخطار لا يعتبر إجراء جوهريا. كما أنه لا وجه لما قرره المطعون ضده أمام اللجنة بأنه صدر حكم جنائي ببراءته فى جنحة البناء فى الأرض الزراعية لإستقلال المخالفة المنصوص عليها فى المادة 14 سالفة الذكر عن جريمة البناء على الأرض الزراعية طبقا لأحكام قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 ولكل منهما نطاق مستقل ينفرد فيه بأحكام تغاير الأخرى حيث يقع على المنتفع التزام جوهرى بوجوب إستغلال الأرض الزراعية الموزعة عليه فى غرض الزراعة فقط ومن مستلزمات ذلك المحافظة على طبيعة هذه الأرض الزراعية وزراعتها بنفسه. ولم يثبت من الأوراق ما ينفى عن المطعون ضده ارتكاب المخالفة المنسوبة إليه وفقا لأحكام المادة 14 من القانون رقم 178.
ومن حيث إنه إعمالا لما تقدم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بإلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله متعينا الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضده.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى رقم 2825 لسنة 18ق وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 21 من صفر سنة 1427 هجرية والموافق 21 من مارس سنة 2006 ميلادية.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات