المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مؤمن محمد الدرديري – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. عليا
المقام من
كمال ميخائيل إبراهيم
صاحب ومدير شركة تكنوا نستول
ضد
1- مدير عام مديرية الإسكان والمرافق بالفيوم " بصفته "
2- مدير عام بنك قناة السويس " بصفته "
3- محافظ الفيوم " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة العقود الإدارية والتعويضات)
بجلسة 21/ 3/ 1998 في الدعاوى رقم 3208 لسنة 46 ق. و 2777 لسنة 48 ق. و 3965 لسنة 50
ق.
والدعوى الفرعية في هذه الدعاوى، والطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا عن ذات الحكم.
المقام من
محافظ الفيوم " بصفته "
ضد
كمال ميخائيل – صاحب ومدير شركة تكنوا نستول
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق السادس من مايو سنة 1999، أودع الأستاذ حمدي
أمين المحامي عن الأستاذ/ شوي عبد الملاك إبراهيم المحامي، بصفته وكلاً عن كمال ميخائيل
إبراهيم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4912 لسنة 45
ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات
بجلسة 21/ 3/ 1998 في الدعاوى رقم 3208 لسنة 41 ق. و 2777 لسنة 48 ق. و 3965 لسنة 50
ق. المقامة من الطاعن على المطعون ضدهم والمبينة أسماؤهم بصدر هذا العقد وآخرين، والدعوى
الفرعية المقامة من محافظ الفيوم بصفته ضد الطاعن – والذي قضى: أولاً في الدعاوى الأصلية:
بعدم قبول الدعويين رقم 3208 لسنة 46 ق و 2777 لسنة 48 ق. بالنسبة لوزير الإسكان وبإخراجه
من الدعويين بلا مصروفات، وبقبول الدعاوى شكلاً بالنسبة لباقي المدعى عليهم بصفاتهم،
وببراءة ذمة المدعي فيما جاوز مبلغ 34560 جنيهاً من المبلغ الموقع الحجز من أجله لدى
البنوك والجهات الإدارية والجمعيات بتاريخ 3/ 11/ 1991 ورفض ما عدا ذلك من طلبات المدعى
في الدعاوى الأصلية، وإلزامه وجهة الإدارة المصروفات مناصفة.
ثانياً: وفي الدعوى الفرعية بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن
يؤدي للمدعي بصفته مبلغاً مقداره 34560 جنيهاً والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع
4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 22/ 1/ 1997 وحتى تمام السداد، وكذلك
إلزامه بمبلغ خمسين ألف جنيه تعويضاً عما لحق الجهة الإدارية من خسارة ورفض ما عدا
ذلك من طلبات، وألزمته وجهة الإدارة المدعية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع – بالنسبة للدعاوى الأصلية – بإلغاء
الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بالطلبات الواردة بأصل عرائض الدعاوى، وبالنسبة للدعوى
الفرعية – بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفضها، وفي الحالتين إلزام المطعون
ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وفي يوم الثلاثاء الموافق الثامن عشر من مايو سنة 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة
عن محافظ الفيوم بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 5269 لسنة 45 ق.
عليا عن ذات الحكم – وطلبت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض الدعاوى
الأصلية المقامة من المطعون ضده ( الطاعن في الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. عليا ) وفي
دعوى الضمان الفرعية القضاء بطلبات المدعي بصفته، وبإلزام المدعي عليه ( المطعون ضده
) بجميع المبالغ المطالب بها في دعوى الضمان الفرعية – مع إلزامه المصروفات عن درجتي
التقاضي.
وأعلن كل من الطعنين إلى المطعون ضده على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في كل من الطعنين ارتأت فيه الحكم:
بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها إلى أن قررت بجلسة
15/ 1/ 2003 ضم الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا إلى الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. ليصدر
فيهما حكم واحد، وبجلسة 19/ 2/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية
العليا ( الدائرة الثالثة ) وعينت لنظرهما أمامها جلسة 30/ 9/ 2003 حيث تدوول بالجلسات
على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها أودع وكيل الطاعن في الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. عليا
حافظتي مستندات ومذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بطلباته الواردة بعريضة الطعن وبرفض الطعن
رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا، كما أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم
بطلباتها الواردة في الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا ورفض الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق.
عليا وبجلسة 18/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 12/ 2005 وفيها تقرر
إرجاء النطق بالحكم إدارياً لجلسة 31/ 1/ 2006 ثم لجلسة 7/ 3/ 2006 لذات السبب، وبتلك
الجلسة قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاتمام المداولة وفيها أصدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق – في أن السيد/ كمال ميخائيل
إبراهيم ( الطعن في الطعن رقم 4612 لسنة 45 ق. عليا ) أقام الدعوى رقم 3208 لسنة 46
ق. أمام محكمة القضاء الإداري طلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً وقبل الفصل في الموضوع،
وبصفة مستعجلة باعتبار الحجز الإداري رقم 2629 الموقع بتاريخ 3/ 11/ 1996 على أمواله
تحت يد جميع البنوك والهيئات كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي الموضوع
ببراءة ذمته من مبلغ 107320 جنيهاً محل الحجز الإداري.
كما أقام الدعوى رقم 4275 لسنة 1991 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة طلب في ختامها
الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بحجوزات بالمدين لدى الغير بناء على أمر الحجز الإداري
الصادر بتاريخ 3/ 11/ 1991 لدى الهيئة العامة للأبنية التعليمية واعتباره كأن لم يكن،
مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع التصريح بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية، وبجلسة 30/
2/ 1993 حكمت المحكمة المدنية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها
إلى محكمة وقيدت بجدولها برقم 2777 لسنة 48 ق.
كما سبق للمدعي أيضاً أن أقام الدعوى رقم 7106 لسنة 1989 أمام محكمة القاهرة الابتدائية
طلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بإلزام مدير عام بنك قناة السويس ( المدعى عليه الثاني
في تلك الدعوى ) بعدم تسجيل خطابي ضمان الدفعة المقدمة والتأمين النهائي – رقمي س.
ق 138855 بمبلغ 27000 جنيه، س. ق 138881 بمبلغ 5400 جنيه حتى يفسخ في الدعوى نهائياً،
ويفسخ عقد الاتفاق المؤرخ 3/ 6/ 1987 المشتمل على أمر التوريد وإلزام الجهة الإدارية
بتسليمه أصل خطاب الضمان النهائي رقم س. ق 138881 بمبلغ 5400 جنيه، وبأن تؤدي له مبلغ
501 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته والفوائد
القانونية، بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية، وكذا إلزامه المصاريف، وبجلسة 16/
12/ 1995 حكمت المحكمة المدنية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها
إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص، حيث وردت الدعوى إلى تلك المحكمة وقيدت
بجدولها برقم 3965 لسنة 50 ق.
وبتاريخ 12/ 1/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن محافظ الفيوم بصفته عريضة دعوى
فرعية في الدعاوى الثلاثة سالفة البيان، طلبت الحكم بإلزام المدعي عليه ( المدعي في
تلك الدعاوى الثلاثة ) بأن يؤدي له بصفته مبلغ 177435 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع
5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية، حتى تمام السداد.
وبجلسة 21/ 3/ 1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون يه، وأقامته – بعد أن
استظهرت من طلبات المدعي في الدعاوى الأصلية هي طلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 157320
جنيهاً ورفع الحجز الموقع على مستحقاته لدى الغير وفاء لهذا المبلغ وأن طلبات الجهة
الإدارية في الدعوى الفرعية هي طلب الحكم بإلزام المدعي عليه ( المدعى في الدعاوى الأصلية
) بأن يؤدي لها مبلغ 177435 جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع
5% واستبان للمحكمة أن مفردات هذا المبلغ تتمثل في: –
– مبلغ 90000 جنيه – قيمة فروق الأسعار عن كمية عقد توريد الاسطوانات لعدم الوفاء.
– مبلغ 27000 جنيه – قيمة الدفعة المقدمة التي تم صرفها للمدعي في الدعاوى الأصلية.
– مبلغ 18360 جنيها – قيمة فوائد التأخير عن صرف الدفعة المقدمة طبقاً لفائدة البنك
المركزي ( وهي التي حددتها الجهة الإدارية في الدعوى الفرعية بمبلغ 18475 جنيها ً )
– مبلغ 14400 جنيهاً – قيمة 10% مصاريف إدارية من قيمة الأصناف التي كان يجب شراؤها.
– مبلغ 2160 جنيها – قيمة غرامة التأخير بواقع 4% من قيمة العقد الأصلي.
ثم استعرضت المحكمة نص المادتين 26 و 29 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر
بالقانون رقم 9 لسنة 1983، ونص المواد 88 و 91 و 92، ورأت أنه بالنسبة لطلبات المدعي
في الدعاوى الأصلية، فسخ العقد المبرم مع الجهة الإدارية أن المدعي المذكور أقدم على
التعاقد مع تلك الجهة رغم علمه بأن الشركة الألمانية موكلته منتجة الأسطوانات المطلوبة
لا تستطيع إمداده بها لتغيير برنامج الإنتاج من 50 كجم إلى 65 كجم، وذلك قبل تقديمه
للعطاء بأكثر من شهرين، ومخاطبته جهة الإدارة قبل البت في عطائه بحصوله على الموافقة
الإستيرادية – على غير الحقيقة وأنه لهذا يوافق على تخفيض مدة التوريد إلى ست أسابيع،
وإبرام العقد وإصدار أمر التوريد له وتسليمه الدفعة المقدمة مقابل خطاب ضمان بمبلغ
27000 جنيه، وأضافت المحكمة أن المدعي المذكور عاد وأخطر الجهة الإدارية بتاريخ 20/
10/ 1987 يحظر استيراد نوع الاسطوانات المتعاقد عليها، وأنها لا تستورد إلا استثناء،
وأنها جاهزة للشحن بمخازن المورد بهامبورج – ألمانيا بمجرد فتح الاعتماد، وأشار إلى
أن الأسطوانات التي سوف يتم توريدها سعة 65 كجم بدلاً من التعاقد عليه وسعته 50 كجم،
وأنه سوف يتحمل فرق السعر والذي يقدر بحوالي 20% بدون أية زيادات، ثم طلب من جهة الإدارة
خطاب تعزيز يفيد حاجة المحافظة إلى هذه الأسطوانات، وأنه بعد حصوله على الموافقة الإستيرادية
بموجب هذا التعزيز لجأ إلى جهة الإدارية للحصول على خطاب تفويض إلى الجمارك باسم شركته
للإفراج الجمركي عن الأسطوانات، ثم عاد وطلب من جهة الإدارة فارق السعر بين سعر الأسطوانة
سعة 50 كجم وسعر الأسطوانة سعة 65 كجم، والذي قدره على أساس نسبة الزيادة في السعة،
ليكون سعر الأسطوانة 585 جنيهاً، بدلاً من 65 كجم بدلاً من 450 جنيهاً المتفق عليه
للأسطوانة سعة 50 كجم وذلك بالمخالفة لما أبداه بكتابه المؤرخ 20/ 10/ 1987 ثم رفض
تسليم الأسطوانات إلا بعد سداد باقي الثمن شاملاً فارق السعر ورد خطاب الدفعة المقدمة
السابق تسليمه لجهة الإدارة، واستمر رفضه تسليم الأسطوانات إلا بعد الحصول على السعر
الجديد الذي حدده.
فلجأت جهة الإدارة إلى تسييل خطابي ضمان الدفعة المقدمة والتأمين النهائي ومحاولة التنفيذ
على حسابه إلا أنه تعذر عليها ذلك بسبب رفض بنك قناة السويس مد مدة خطابي الضمان وعدم
توافر الاعتماد المالي اللازم، مما حدا بتلك الجهة إلى إصدار أمر تحفظي بالتحفظ على
مستحقات المدعي المذكور لدى الجهات الحكومية والبنوك والجمعيات بمبلغ 157320 جنيهاً.
واستعرضت المحكمة بنصوص المواد 26 و 29 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9
لسنة 1983 ونص المادتين 91 و 92 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون، واستخلصت مما تقدم
أنه وقد تبين إخلال المدعي وتلاعبه في تنفيذ التزاماته العقدية، وعدم وجود أي خطا أو
تقصير من جانب جهة الإدارة ممن ثم يكون طلب المدعي في الدعاوى الأصلية فسخ العقد المبرم
بينه وبين جهة الإدارة بتاريخ 13/ 6/ 1987 غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون
الأمر الذي تقضي معه برفقته.
ومن حيث إنه عما تضمنته مطالبة الجهة الإدارية للطاعن في الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق.
عليا بمبلغ 104440 جنيهاً – والذي يمثل قيمة فروق الأسعار والمصاريف الإدارية، رأت
المحكمة أنه لما كان الثابت أن جهة الإدارة لم تنفيذ العقد على حساب المدعي في الدعاوى
الأصلية ( الطاعن ) فمن ثم فلا وجه لإلزامه بهذا المبلغ.
ومن حيث إنه بالنسبة لما تضمنته تلك المطالبة بمبلغ 27000 جنيه – قيمة الدفعة المقدمة
التي تم صرفها للمدعي بموجب الشيك رقم 197676، رأت المحكمة أنه لما كان الثابت أن بنك
قناة السويس رفض تسييل خطاب الضمان المقدم وفاء لذلك المبلغ فمن ثم فإن المدعي يلتزم
بأدائه لجهة الإدارة.
ومن حيث إنه بالنسبة لمبلغ 18360 جنيهاً = الذي تضمنته مطالبة الجهة الإدارية مقابل
الفوائد عن التأخير في رد الدفعة المقدمة أعمالاً لأحكام المادة 15 من القانون رقم
127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية، والمادة 67 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم
9 لسنة 1983 – رأت المحكمة أن مناط أعمال نص المادة 15 سالفة الذكر إنما هو تأخر الصيارفة
والمحصلين وأمناء العهد النقدية في توريد الإيرادات النقدية أو باقي السلف المؤقتة
إلى البنوك والخزائن العامة عن التاريخ المحدد، كما أن إضافة فائدة تعادل سعر الفائدة
المعلن من البنك المركزي وقت البت في المناقصة إلى قيمة العطاءات المقترنة بالدفع المقدم
وذلك عن المبالغ المطلوب دفعها مقدماً وذلك بغرض المفاضلة والمقارنة بين العطاءات لتحديد
أقلصها مالياً، ولم يتضمن ذلك النص تحصيل فائدة عن مقابل الدفعة المقدمة، مما يتعين
معه رفض هذا الطلب.
ورأت المحكمة أحقية الجهة الإدارية في استرداد قيمة خطاب الضمان الذي تعذر تسييله لرفض
بنك قناة السويس ذلك، فضلاً عن أحقية تلك الجهة في اقتضاء غرامة تأخير بمبلغ 2160 جنيهاً
لعدم قيام المدعي في الدعاوى الأصلية بتنفيذ العقد رغم منحه مهلة تلو الأخرى دون جدوى.
ومن حيث إنه عن طلب المدعي في الدعاوى الأصلية بتعويضه تعويضاً مؤقتاً بمبلغ 501 جنيهاً
عما أصابه من أضرار مادية وأدبية، رأت المحكمة أنه، وقد ثبت إخلاله بالتزاماته العقدية،
وأنه لم يثبت خطأ من جانب جهة الإدارة فمن ثم فإنه يتعين القضاء برفض طلب التعويض.
ومن حيث إنه عن طلبات الجهة الإدارية في الدعوى الفرعية، رأت المحكمة أن مستحقات تلك
الجهة لدى المدعي عليه في تلك الدعوى ( المطعون ضده في الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا
) تتحدد بالمبالغ التي أقرت المحكمة بعدم براءة ذمته منها بما سلف بيانه – أي بمبلغ
34560 جنيهاً، بما يعنى رفض ما عدا ذلك من طلبات أشارت إليها تلك الجهة، يضاف إليه
مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضاً عما أصابها من أضرار نتيجة إخلال المدعي عليه بالتزاماته
العقدية ترتب عليها عدم تشغيل وحدتي ترشيح جديد تبين بنواحي بيت الري، وقصر الباسل،
وسد العجز في الأسطوانات بمرفق مياه الشرف رغم ما لهما من أهمية في حياة المواطنين.
وأشارت المحكمة إلى أنه لما كان مبلغ ال 34560 جنيهاً المحكوم به معين المقدار ومستحق
الأداء فمن ثم تستحق عنه فوائد قانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية
الحاصلة في 22/ 1/ 1997 حتى تمام السداد.
ومن حيث إنه عن طلبات الجهة الإدارية في الدعوى الفرعية – رأت المحكمة أن مستحقات تلك
الجهة لدى المدعي عليه ( المطعون ضده في الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا ) تتحدد بعدم
براءة ذمته منها بما سلف بيانه – أي بمبلغ 34560 جنيهاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات،
يضاف إليه مبلغ خمسين ألف جنيه تعويضاً عما أصاب تلك الجهة من أضرار نتيجة إخلال المدعي
عليه بالتزاماته العقدية لذات الأسباب أنفة الذكر.
ورأت المحكمة أنه لما كان مبلغ ال 34560 جنيهاً المحكوم به معين المقدار ومستحق الأداء
فمن ثم تستحق عنه فوائد قانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة
في 22/ 1/ 1997 وحتى تمام السداد.
ومن حيث إن الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. عليا المقام من كمال ميخائيل إبراهيم يقوم على
أن الحكم الطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وصدر مشوباً بالفساد في الاستدلال
لأسباب حاصلها:
1- أن عدم تنفيذ العقد يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه – وهو صدور قرارات وزارية يحظر
استيراد أسطوانات الكلور سعة 50 كجم، مما ترتب عليه استحالة تنفيذ العقد، ومن ثم كان
يتعين الحكم بانقضاء التزاماته وإنفساخ العقد تلقائياً أعمالاً لنص المادة 159 من القانون
المدني، وأنه من ناحية أخرى فإن الطاعن بذل كل الجهود في سبيل الحصول على الموافقة
الإستيرادية، وعندما تمكن من الحصول على تلك الموافقة لاستيراد أسطوانات عبوة 65 كجم
فقد امتنعت تلك الجهة عن سداد الفرق بين قيمتها وقيمة الأسطوانات المتعاقد عليها سعة
50 كجم، كما امتنعت عن سداد قيمة باقي الاسطوانات رغم إنذارها بذلك.
2- أن المطعون ضده اكتفى بإعلان الطاعن بصورة من عريضة الدعوى الفرعية دون أن يسبق
ذلك بإيداع هذه العريضة قلم كتاب المحكمة بالمخالفة لنص المادتين 63، 117 من قانون
المرافعات، ولا تكون هناك مطالبة قضائية ومن ثم لم تبدأ الخصومة حتى تنعقد، ويكون الحكم
المطعون فيه قد جاء معدوماً لصدوره في خصومة لم تنعقد بالنسبة للدعوى الفرعية.
3- أن الحكم الطعون فيه أخطأ فيما انتهى إليه من إخلال الطاعن بالتزاماته ورتب على
ذلك مسئوليته عن تعويض الجهة الإدارية وأنه فسر كتاب الطاعن المؤرخ 20/ 10/ 1987 تفسيراً
ضيقاً وغير سائغ، إذ أن هذا الكتاب تضمن تحمل الطاعن فارق السعر نتيجة لزيادة السعر
من المورد وزيادة سعر تغيير العملة وفئات الجمارك لذات سعة الاسطوانات لمتعاقد عليها
بإجمالي مقداره 6000 كجم – والذي يعادل عدد 93 اسطوانة ذات سعة 65 كجم التي عرض توريدها،
وأنه إذا رغبت تلك الجهة توريد عدد 120 اسطوانة بدون زيادة في السعر.
الأمر الذي يحق معه للطاعن أن يتمسك بعدم تسليم الاسطوانات إلا بعد سداد كامل ثمنها
شاملاً الزيادة التي طرأت نتيجة ارتفاع سعر الاسطوانات الموردة بالإضافة إلى خطاب ضمان
الدفعة المقدمة وخطاب ضمان التأمين النهائي والذي يمثل قيمة الاسطوانات، وبذلك ينتفي
ركن الخطأ في جانبه، ومع ذلك فقد حمل الحكم المطعون فيه الطاعن المسئولية وبالغ في
قيمة التعويض المحكوم به للجهة الإدارية، وكان يتعين عليه قبل الفصل في حساب عناصر
التعويض ندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب أحد خبرائه المختصين لتقدير عناصر التعويض
وهو ما التفتت عنه المحكمة وقدرت التعويض بمبلغ خمسين ألف جنيه مستنده في ذلك إلى أقوال
مرسلة لا سند لها في الأوراق، مما يشوب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والإخلال
بحقوق الطاعن.
ويقوم الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا، المقام من محافظ الفيوم بصفته على مخالفة الحكم
المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه فيما قضى به في الدعوى الفرعية من رفض إلزام
المطعون ضده بمبلغ 38475 جنيهاً – قيمة الفوائد البنكية عن الدفعة المقدمة من تاريخ
صرفها حتى تاريخ 23/ 12/ 1996 بالإضافة إلى ما يستجد من فوائد بنكية حتى تمام السداد
تأسيساً على أنه وفقاً للمادة 67 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات
الصادر بالقانون رقم 9 لسنة 1983 فإن المشرع قرر تحصيل فائدة بسعر الفائدة المعلنة
من البنك المركزي عن الدفعة المقدمة وتحسب هذه الفائدة عن المادة من تاريخ أداء هذه
المبالغ حتى تاريخ استحقاقها العلي، وأنه لما كان مبلغ الدفعة المقدمة السابق صرفه
للمطعون ضده معلوم المقدار وتأخر في الوفاء به فإنه يستحق عنه فوائد بنكية بنسبة 15%
من تاريخ صرفها حتى تاريخ استحقاقها.
أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به من استحقاق الجهة الإدارية
الفوائد القانونية بنسبة 4% بدلاً من 5% باعتبار أن عقد التوريد من الأعمال التجارية
التي تستحق عنها فوائد قانونية بنسبة 5%.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا
يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون غير مقيدة بالأسباب التي
يبديها الطاعن ويظاهر بها طعنه إذ المرد هو المشروعية وسيادة القانون في روابط القانون
العام بحسبانها خاتمة المطاف في نظام التدرج القضائي.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه ولئن كان العقد المبرم يبين الطرفين بتاريخ 13/ 6/
1987 تضمن أن اسطوانات الكلور التي يتم توريدها بعدد 120 اسطوانة سعة 50 كجم نظير مبلغ
450 جنيهاً للاسطوانة الواحدة بإجمالي مقداره 54000 جنيه، وتم سداد دفعة مقدمة بنسبة
50% من تلك القيمة إلا أن الشركة المذكورة لم تقم بالتوريد خلال المدة المحددة بالعقد
– والتي حددتها هي بستة أسابيع بدلاً من مدة الشهرين الواردة بشروط المناقصة وأبدت
بتاريخ 20/ 10/ 1987 بأن الأسطوانات سعة 50 كجم المشار إليها محظور استيرادها طبقاً
للقرارات الوزارية الجديدة وأنه نظراً إلى أن هذا النوع لا ينتج محلياً وتقوم الشركة
باستيراده من موكلها بألمانيا الغربية بعد موافقة وزير الصناعة وهيئة الرقابة الصناعية،
وأن ذلك يحتاج إلى جهد وفترة زمنية أصبحت خارجة عن إرادة الشركة، وأنها تأمل الحصول
على الموافقة النهائية خلال أسبوع، وأن الأسطوانات جاهزة للشحن بمخازن المورد بهامبورج
بألمانيا الغربية بمجرد فتح الاعتماد، كما أشارت الشركة المذكورة بأن الأسطوانات التي
سوف يتم توريدها سعة 65 كجم مع العمل بأن المتعاقد عليه سعة 50 كجم فقط، وأن الشركة
سوف تتحمل فارق السعر والمقدر بحوالي 20 % بدون طلب أية زيادات، ثم عادت الشركة المذكورة
بعد صدور الموافقة الإستيرادية، وعرضت توريد عدد 93 اسطوانة سعة 65 كجم أو سداد فارق
السعر بين الأسطوانتين بواقع 135 جنيهاً للأسطوانة الواحدة في حالة رغبة الجهة الإدارية
توريد عدد 120 أسطوانة سعة 65 كجم، وبعد أن فوضتها الجهة الإدارية في استلام الأسطوانات
من الدائرة الجمركية – رفضت تسلمها لتلك الجهة إلا بعد سداد فروق الأسعار التي تطالب
بها، مما حدا بالجهة الإدارية إلى سحب العملية منها تمهيداً للتنفيذ على حسابها عملاً
بحكم المادة 92 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 المشار إليه.
ومن حيث إنه عما تتبره الشركة الطاعنة في الطعن رقم 4912 لسنة 45 ق. عليا من أنها عندما
تعاقدت مع الجهة الإدارية على توريد 120 اسطوانة كلور كانت قد حصلت على موفقة مبدئية
من الشركة الأجنبية بتاريخ 16/ 2/ 1987 لتوريد هذا العدد ضمن عدد 200 اسطوانة، وأن
قرار حظر استيراد هذه الأسطوانات واستطالة إجراءات الحصول على الاستثناء من هذا الحظر
هي التي حالت دون تنفيذ العقد الخاص بها إلى أن أوقفت الشركة الأجنبية على إنتاج الاسطوانات
سعة 50 كجم وإنشاء خط جديد سعة 65 كجم مما استحال عليها تنفيذ العقد لأسباب خارجة عن
إرادتها مما ينفسخ معه العقد أعمالاً لحكم المادة 159 من القانون المدني، فإن هذا النعي
على الحكم الطعون فيه مردود بأن الثابت من الفاتورة المبدئية الصادرة عن شركة موبيكوم
دراخ جاز تبكنيل الألمانية المقدمة ضمن حافظة مستندات الشركة الطاعنة بجلسة 27/ 7/
204 أنها مؤرخة 16/ 2/ 1987 بشأن توريد عدد 200 اسطوانة كلور سيملس فارغة 40 لتر سعة
50 كجم كلور… وأنها تضمنت أن الفاتورة تسري خلال 60 يوماً من تاريخها ( في 16/ 2/
1987 ) – أي أن سريانها ينتهي في 7/ 4/ 1987 أخطرت الشركة الأجنبية الشركة المذكورة
بأنه تم تغيير خط الإنتاج لديها إلى 65 كجم، وأنها تأسف عن إمدادها باسطوانات سعة 50
كجم، الأمر الذي تستبين منه المحكمة في ضوء ما سبق – أنه في تاريخ طرح عملية توريد
الأسطوانات المشار إليها في 6/ 5/ 1987 كانت تعلم أنه ليس بمقدورها توريد الأسطوانات
المعلن عنها ذات سعة 50 كجم، وأنه إذا كانت تلك الشركة عرضت بعد ترسيه العملية عليها
توريد اسطوانات ذات سعة 65 كجم بذات السعر ودون تحمل جهة الإدارة أية زيادات وقبلت
تلك الجهة ذلك، فمن ثم فإن حسن النية الذي يجب أن يسود العلاقة بين الطرفين كان يقتضي
أن تبادر إلى تسليم تلك الاسطوانات فور الإفراج عنها بمقتضى التفويض الذي أصدرته الجهة
الإدارية لها كطلب مصلحة الجمارك.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى – فإنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن
العقود الإدارية تتميز بطابع خاص مناطه احتياجات المرفق الذي يهدف العقد إلى تسييره
وتغليب وجه المصلحة العامة على مصلحة الأفراد الخاصة.. وبالتالي لا يسوغ للمتعاقد أن
يمتنع عن الوفاء بالتزاماته حيال المرفق بحجة أن ثمة إجراءات إدارية قد أدت إلى الإخلال
بأحد التزاماتها العقدية قبله، بل يتعين عليه إزاء هذه الاعتبارات أن يستمر في التنفيذ
مادام ذلك في استطاعته ثم يطالب جهة الإدارة بالتعويض عن إخلالها بالتزاماتها أن كان
لذلك مقتضى وكان له وجه حق فيه، فلا يجوز له الامتناع عن تنفيذ التزاماته بإرادته المنفردة
وإلا حققت مساءلته عن تبعة فعله السلبي، ومتى كان ذلك فإنه لا وجه لما تذرعت به الشركة
الطاعنة " من ضرورة سداد فروق الأسعار التي تطالب بها من قبل تسليم الأسطوانات المشار
إليها، بل كان يتعين عليها أن تبادر إلى تسليمها فور الإفراج عنها ثم تطالب بما تراه
من مستحقات لدى الجهة الإدارية وبالتالي يكون طلب فسخ العقد والحكم لها بالتعويض عما
أصابها من أضرار غير قائم على أساس من القانون، ويكون ما انتهى إليه الحكم الطعون فيه
في هذا الشأن صحيحاً ومتفقاً مع حكم القانون.
ومن حيث إنه عن النعي على الحكم المطعون فيه ببطلانه لبطلان إجراءات الدعوى الفرعية
المقامة من الجهة الإدارية فمردود بما هو ثابت من الأوراق من أن الدعاوى الأصلية التي
كانت مقامة من الطاعن كان يحددا لها جلسة 23/ 2/ 1997, وأنه تم إيداع عريضة الدعوى
الفرعية الجدول العام وتم التأشير عليها بتاريخ 22/ 1/ 1997 كدعوى فرعية في الدعوى
رقم 3208 لسنة 46 ق. المقامة من الطاعن، وتم إعلان تلك الدعوى الفرعية بتاريخ 5/ 2/
1997 حيث حظر الطاعن بجلسة 23/ 2/ 1997 وطلب أجلاً للرد على تلك الدعوى ثم أودع مذكرات
بدفاعه فيها،مما تلتفت معه المحكمة عريضة الدعوى قلم كتاب المحكمة.
ومن حيث إنه عما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالمبالغة في تقدير التعويض المحكوم
به، فإنه وقد ثبت إخلال الطاعن بالتزاماته التي رتبها العقد بما سلف بيانه مما حدا
بالجهة الإدارية إلى سحب العملية منه أعمالاً لنص المادة 92 من اللائحة التنفيذية لقانون
تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 تمهيداً لتنفيذها على حسابه إلا أن الثابت
من الأوراق أن تلك الجهة لم تقم بالتنفيذ على الحساب لعدم توافر الاعتمادات المالية،
إلا أن ذلك لا ينفي حقها في التعويض عما أصابها من أضرار من جراء ذلك، والتي استظهرها
الحكم المطعون فيه، وهو ما تقدر معه هذه المحكمة التعويض الجابر لتلك الأضرار بمبلغ
عشرين ألف جنيه أخذاً في الاعتبار أن قيمة العقد الذي تخلف الطاعن عن تنفيذه كانت تقدر
بمبلغ 54000 جنبه فقط، وإذ أخذا الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقدر التعويض المستحق
بمبلغ خمسين ألف جنيه – أي ما يقارب قيمة العقد الأصلي – فإنه يكون قد غالي في تقدير
التعويض المشار إلهي ويتعين تعديله في هذا الشق من الدعوى على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
ومن حيث إنه عما ينعي به الطاعن بصفته في الطعن رقم 5269 لسنة 46 ق. عليا على الحكم
المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الفرعية من رفض الحكم بمبلغ 38475 جنيهاً قيمة الفائدة
البنكية على الدفعة المقدمة وحسب الفائدة المعلن من البنك المركزي فمردود بأن المادة
67 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 سالف الإشارة إليه أجازت الترخيص
بدفع مبالغ مقدماً من قيمة الأصناف ومقاولات الأعمال… إذا كان الدفع مشروطاً في التعاقد
وتطلبت عند المفاضلة والمقارنة بين العطاءات مراعاة إضافة فائدة تعادل سعر الفائدة
المعلن من البنك المركزي، وقت البت في المناقصة إلى قيمة العطاءات المقترنة بالدفع
المقدم وذلك عن المبالغ المطلوب دفعها مقدما – على أن تحسب الفائدة عن المدة من تاريخ
أداء هذه المبالغ حتى تاريخ استحقاقها الفعلي، وهو ما يتضح منه – وبصريح النص أن إضافة
هذه الفائدة يكون للمقارنة والمفاضلة بين العروض المختلفة فقط لتبيان أقلها سعراً حتى
يتم الترسية عليه حتى لا يتساوى من يطلب دفعاً مقدماً لجزء من قيمة العقد المبرم مع
من لا يطلب ذلك، أو بنسبة أقل، وأن إضافة هذه الفوائد يقف عند حد المقارنة بين تلك
العروض فقط قبل إبرام العقد ولا يمتد ليضاف إلى قيمته وتتقاضاه الجهة الإدارية، مما
ينبنى عليه أن إخلال المتعاقد مع الجهة الإدارية وما قد يصاحبه من عدم استهلاك الدفعة
المقدمة السابق صرفها أو جزء منها يخضع اقتضاؤه للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة
226 من القانون المدني والتي نظمت التعويض عن التأخير عن سداد المبالغ المستحقة للدائن،
ما لم يتفق الطرفان على أحكام أخرى، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه لهذا النظر وقضى برفض
الفوائد البنكية المطالب بها عن قيمة الدفعة المقدمة فإنه يكون قد أصاب حكم القانون
ويكون الطعن عليه في هذا الشأن غير قائم على أساس من القانون.
ومن حيث إنه عن النعي على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من استحقاق الفوائد القانونية
بواقع 40% فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى – إعمالاً لحكم المادة 226 من القانون المدني
بأنه إذ كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين
في الوفاء به فإنه يكون ملزماً بأن يؤدي للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد
قانونية بواقع 4% من المسائل المدنية، 5% في المسائل التجارية، وأنه وفقاً لحكم المادة
الثانية من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883 فإن عقد التوريد
يعتبر من الأعمال التجارية بطبيعته.
ومتى كان ذلك وكان الثابت أن المبالغ المستحقة للجهة الإدارية لدى المطعون ضده تمخضت
عن عقد توريد اسطوانات كلور ومن ثم فإنه يستحق عن تلك المبالغ فوائد قانونية بواقع
5% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 22/ 1/ 119، وإذ أخذ الحكم
الطعون فيه يعتبر هذا النظر وقضى باستحقاق تلك الفوائد بواقع 4% فإنه يكون قد أخطأ
في تطبيق القانون في هذا الشق من الدعوى ويتعين تعديله على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
ومن حيث إنه عن مصروفات الطعنين فإن المحكمة تلزم بها طرفي الخصومة مناصفة عملاً بحكم
المادة 186 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم الطعون فيه في البند ثانياً منه ليكون بإلزام المدعي عليه بصفته ( المطعون ضده في الطعن رقم 5269 لسنة 45 ق. عليا ) بأن يؤدي للمدعي بصفته ( الطاعن في الطعن أنفة الذكر ) مبلغاً مقداره (34560 جنيهاً ) ( أربعة وثلاثون ألف وخمسمائة وستون جنيها ) والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 22/ 1/ 1997 وحتى تمام الساد، وكذا إلزامه بأن يؤدي للمدعي بصفته مبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً عما لحق الجهة الإدارية من خسارة، وما أصابها من أضرار، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات في الطعنين، وألزمت طرفي الخصومة مصروفات الطعنين مناصفة.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
