المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4886 لسنة 49 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود علي عطا الله – نائب رئيس
مجلس الدولة
/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4886 لسنة 49 قضائية عليا
المقام من
ورثة المرحوم/ جورج رزق انطونيوس وهم:
نادر جورج رزق
نبيل جورج رزق
نادية جورج رزق
نوال جورج رزق
نبيلة جورج رزق
نجوى جورج رزق
اعتدال داود سليمان
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثالثة" بجلسة 14/ 1/ 2003 في
الطعنين رقمي 3716، 3717 لسنة 40ق عليا
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 23/ 2/ 2003 أودع الأستاذ/ أحمد فرحات أحمد
المحامي نائباً عن الأستاذ/ ملاك عوض سعد المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا صحيفة التماس بإعادة النظر قيدت بجدولها العمومي تحت رقم 4886
لسنة49ق عليا طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثالثة"
في الطعنين رقمي 3716، 3717 لسنة40ق. عليا بجلسة 14/ 1/ 2003 والقاضي منطوقه (بقبول
الطعنين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وإلزام كل طاعن مصروفات طعنه وطلب الملتمسون للأسباب
المبينة بتقرير الطعن الحكم/ بقبول الالتماس شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس
فيه والقضاء للملتمسين بالاعتداد بالعقد المؤرخ في 1/ 10/ 1957 فيما يخص الملتمسين
وإلغاء الاستيلاء الموقع على هذا المساحة موضوعه وما يترتب على ذلك من أثار.
وجرى إعلان تقرير الطعن إلى الملتمس ضده على النحو الثابت بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي
الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم/ بعدم قبول الالتماس
وإلزام الملتمسين بالمصروفات.
وحدد لنظر الالتماس أمام الدائرة الثالثة للمحكمة الإدارية العليا جلسة 5/ 4/ 2004
وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت بالجلسة المذكورة الحاضرة عن
الملتمسين مذكرة بدفاعهم اختتمت بطلب الحكم بإلغاء الحكم الملتمس فيه والقضاء بطلبات
الملتمسين بدعوى أن إحالة الالتماس الماثل تدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة
241 من قانون المرافعات وهي أنه وقع غش من المتلمس ضده من شأنه التأثير في الحكم بدعوى
أن الملتمس ضده بطريقة ملتوية أو بطريق الخطأ فإنه لم تكن حافظة المستندات التي تحوي
شهادة وفاة الشاهد والمقدمة بجلسة 19/ 1/ 2000 كدليل على أن العقد العرفي المراد الاعتداد
به ثابت التاريخ وذلك بموجب شهادة وفاة الشاهد وكذلك ملف الخاضع يس إسماعيل لم يكونا
تحت بصر المحكمة قبل الفصل في الموضوع وإلا كانت المحكمة قد أشارت صراحة بذكرهما أو
ضمناً بإيراد الغرض من تقديمهما لأعمال آثارهما أو عدم إعماله، وظهورهما بعد صدور الحكم
مما يؤثر فيه.
وبجلسة 21/ 6/ 2005 أودعت الحاضرة عن الهيئة الملتمس ضدها مذكرة بالدفاع التمس في ختامها
الحكم برفض الالتماس وإلزام الملتمسين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وبجلسة 7/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/ 5/ 2006 وفيها صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إنه عن طلب الملتمسين الحكم بقبول هذا الالتماس شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم
الملتمس فيه والقضاء مجدداً بالاعتداد بالعقد المؤرخ في 1/ 10/ 1957 فيما يخص الملتمسين
وإلغاء الاستيلاء الموقع على المساحة موضوعة وما يترتب على ذلك من آثار فإن المادة
51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه: (يجوز الطعن
في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية
بطريق التماس إعادة النظر في المواعيد والأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية
والتجارية أو قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة
المنظورة أمام هذه المحاكم".
ومن حيث إن من المسلم به فقهاً أو قضاءً أن طرق الطعن في الأحكام سواء كانت عادية أو
غير عادية مثل التماس إعادة النظر إنما ينشئها نص القانون وحده ومن ثم فإن عبارة نص
الفقرة الأولى من المادة 51 من قانون مجلس الدولة المشار إليها إذ اشتملت على بيان
الأحكام التي يجوز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر دون أن تورد بينها أحكام المحكمة
الإدارية العليا ويترتب على ذلك عدم جواز الطعن فيها بهذا الطريق وهو ما جرى عليه قضاء
هذه المحكمة واضطرد منذ إنشائها في ظل قوانين مجلس الدولة المتعاقبة الأمر الذي يتعين
معه الحكم بعدم جواز نظر الالتماس مع إلزام الملتمسين المصروفات طبقاً للمادة 184 من
قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولا وجه للحكم على الملتمسين بالغرامة لأن الحكم
بالغرامة لا يكون إلا عند الحكم بعدم قبول الالتماس أو برفضه طبقاً للفقرة الثانية
من المادة 51 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، فإذا قضت المحكمة بعدم
جواز الالتماس دون التصدي لبحث موضوعه، فلا يكون ثمة وجه للحكم بالغرامة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز نظر الالتماس الماثل وألزمت الملتمسين
مصروفاته.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء 11 من ربيع آخر سنة 1427 ه الموافق 9/
5/ 2006 بالهيئة المبينة بصدر.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
