الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3139 لسنة 48 ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3139 لسنة 48 قضائية0 عليا

المقام من

1 محافظ قنا بصفته
2 مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة قنا بصفته
3 وزير الإسكان والمرافق بصفته

ضد

محمد محمد محمود الضبع عن نفسه وبصفته الممثل القانوني لشركة الضبع للمقاولات والتعمير
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا
بجلسة 29/ 11/ 2001 في الدعوى رقم 587 لسنة 1ق
والطعن رقم3203 لسنة 48ق. عليا عن ذات الحكم

المقام من

1 محمد محمد محمود الضبع

ضد

1 مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة قنا بصفته
2 وزير الإسكان والتعمير بصفته الرئيس الأعلى لمديريات الإسكان والمرافق بصفته
3 محافظ قنا بصفته


الإجراءات

في يوم السبت الموافق السادس والعشرين من يناير سنة 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين في الطعن رقم 3139 لسنة 48ق 0عليا تقرير هذا الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 29/ 11/ 2001 في الدعوى رقم 587 لسنة 1ق المقامة من المطعون ضده على الطاعنين والذي قضى بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إلى المدعي مبلغ 65856جنيهاً وفوائده القانونية بواقع 5% سنويا من 28/ 7/ 1993 تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ الأداء وإلزام تلك الجهة المصروفات.
وطلب الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وفي يوم الاثنين الموافق الثامن والعشرين من يناير سنة 2002 أودع وكيل الطاعن في الطعن رقم 3203 لسنة 48ق. عليا قلم كتاب المحكمة تقرير هذا الطعن عن ذات الحكم. وطلب في ختامه الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجداً بإلزام جهة الإدارة بان تؤدى للطاعن مبلغ 98 و677770 جنيها مع الفوائد القانونية المستحقة وفقاً للسعر السائد وقت رفع الدعوى، مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن كل من الطعنين إلى المطعون ضده على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن رقم 3139 لسنة 49ق 0عليا ارتأت فيه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام جهة الإدارية بالفوائد القانونية، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام جهة الإدارية بالمصروفات.:
كما أودعت تقريراً بالرأي القانوني في الطعن رقم 3203 لسنة 48ق. عليا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 225522.81جنيهاً وإلزامهما المصروفات.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وفيها قررت الدائرة ضم الطعن رقم 3203 لسنة 48ق. عليا إلى الطعن رقم 3139 لسنة 48ق. عليا ليصدر فيهما حكم واحد. كما أودع كل من الطاعنين مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم بطلباته ورفض الطعن المقابل. وبجلسة 19/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) وعينت لنظرهما أمامها جلسة 5/ 10/ 2004 حيث تدوولا بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 3/ 1/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة 14/ 1/ 2006 وبتلك الجلسة قررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المناعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 28/ 7/ 1993 أقام محمد محمد محمود الضبع (الطاعن في الطعن رقم 3203/ 48 ق. عليا) الدعوى رقم 587 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإداري بقنا طلب في ختامها الحكم بإلزام الجهة الإدارية (الطاعنون في الطعن رقم 3139 لسنة 48 ق. عليا) بأن تؤدي له مبلغ 677770.98جنيهاً مع الفوائد القانونية المستحقة وفقاُ للسعر السائد وقت رفع الدعوى، مع إلزام المدعي عليهم المصروفات. وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه رست عليه عملية إنشاء خمسمائة وحدة سكنية منخفض التكاليف ببندر قنا عام 1987. وأنه قام بتنفيذ هذه الأعمال وتسليمها. وأنه استحق له مبلغ 677770.98 جنيهاً قيمة فروق أسعار بعض المواد المستخدمة في التنفيذ وأنه على الرغم من إقرار لجنة فض المنازعات بوزارة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة، واللجنة المشكلة من الجهاز المركزي للمحاسبات بأحقيته في هذه المبالغ إلا أن الجهة الإدارية رفضت صرفها له، وخلص إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 28/ 2/ 1995 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بقنا لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم. حيث باشر الخبراء المنتدبون المأمورية المكلفين بها وأودعوا تقريرهم المرفق بالأوراق.
وبجلسة 29/ 11/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأقامته على أن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى في تقريره إلى أن المدعي يستحق مبلغ 51368 جنيها قيمة بند الدمك بالهراس الميكانيكي، وهو عمل إضافي خارج نطاق العقد تطلبته ظروف التربة، وبناء على رأي الاستشاري الذي وافقت عليه الجهة الإدارية ومبلغ 444 جنيها قيمة فروق أسعار الزجاج، ومبلغ 14044 جنيهاً قيمة بند صندقه الخرسانة العادية للأساسات، وهو عمل إضافي خارج العقد تم بناء على توصية المهندس الاستشاري وموافقة الجهة الإدارية، وأن المحكمة تطمئن إلى صحة النتيجة التي انتهى إليها الخبير في خصوص هذه المبالغ فقط لسلامة الأسباب التي بنيت عليها، وأنها تأخذ بهذه النتيجة محمولة على أسبابها وتجعلها أسبابا لحكمها، ومن ثم تقضي بأحقية المدعي في صرف المبالغ المذكورة وجملتها 65856جنيهاً وفوائده القانونية بواقع 5% سنويا اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى وفقاً لأحكام المادة 226 من القانون المدني.
وأضافت المحكمة أنه بالنسبة لباقي المبالغ التي يطالب بها المدعي، فإن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى في تقريره المشار إليه إلى عدم أحقيته في قيمه فرق حساب بياض طرطشة وفطية للواجهات على أساس أنه وفقاً لبنود العقد فإنه يتم أخذ المقاس حسب المساقط الرأسية للواجهات دون إضافة البطنيات أو الجوانب أو البروزات أو دراوي البلكونات من الداخل وأن المدعي صرف مستحقاته عن هذا البند كاملة كما انتهى الخبير أيضاً إلى عدم أحقية المدعي في المطالبة بالمبلغ الذي يمثل قيمة نقل أتربة ناتج حفر البيارات والخزانات على أساس أن البند الوارد بالعقد والخاص بإنشاء البيارات والخزانات تضمن العمل بالمقطوعية أي أن البند يشمل الحفر والنقل، وأنه أي المدعي صرف مستحقاته عن هذا البند كاملة كما انتهى الخبير كذلك إلى عدم أحقية المدعي فيما يطالب به قيمة فروق سعر كمية هالك الحديد والأسمنت لأنه لم يشترط ذلك في عطائه المقدم للعملية محل الدعوى، كما أنه لا يستحق المبلغ الذي يمثل فروق كمية بياض التخشينة الداخلي. على اعتبار أنه وفقاً لبنود العقد فإن أسقف وحوائط البلكونات محملة على البياض الخارجي ولا تضاف للبياض الداخلي. كما أنه لا يستحق المبلغ الذي يمثل قيمة البند المتعلق بتكسير الخرسانات ونقلها للمقالب العمومية، على أساس أنه بحساب قيمة هذا البند بعد إجراء الخطأ المادي في حساب الكميات يكون المدعي قد صرف مستحقاته كاملة. ورأت المحكمة أن النتيجة التي انتهى إليها الخبير بشأن عدم أحقية المدعي في المبالغ السالف ذكرها مستخلصة استخلاصاً سائغا من أصول تنتجها من الأوراق، ومن ثم تأخذ بها محمولة على أسبابها وتجعل منها أسباباً لحكمها.
واستطردت المحكمة أنه بالنسبة للمبلغ الذي يطالب به المدعي والذي يمثل قيمة فرق سعر الخشب والأبلكاج المستخدم في العملية، فإنه ولئن كان الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى إلى أحقية المدعي في صرف هذا المبلغ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي اشترط في العقد أن تقوم المديرية بصرف فروق مواد البناء المسعرة والتي يستخرج بها تصاريح من المديرية مثل الأسمنت والحديد وتضاف إلى ختامي العملية وذلك من تاريخ فتح المظاريف، أي أن مجال إعمال هذا الشرط أن تكون المادة من مواد البناء المسعرة جبرياً وأن يستخرج لها تصاريح من الجهة الإدارية وأنه قد خلت الأوراق من دليل على أن المدعي حصل على تصاريح بشأن كمية الخشب الأبلكاج المستخدم في العملية، ومن ثم لا يحق له المطالبة بفروق أسعار عنها.
ومن حيث إنه عما يطالب به المدعي من صرف قيمة فرق الأسمنت المستخدم في عمل الطوب الأسمنتي والبلاط، رأت المحكمة وأنه ولئن كان الخبير المنتدب في الدعوى انتهى إلى أحقيته في صرف هذا المبلغ إلا أن البند 14 من العقد نص على أن" بالمتر المكعب مباني بدائل الطوب الأحمر…….". كما نص البند 16 منه على "بالمتر المسطح توريد وتركيب بلاط أسمنت سنجابي………" ولم يشترط المدعي في العقد صرف فروق أسعار البلاط أو الطوب ومن ثم لا يحق له المطالبة بأية فروق أسعار عن هاتين المادتين، مما يتعين معه الحكم بأحقية المدعي في صرف مبلغ 65856 جنيها وفوائده القانونية ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
ومن حيث إن الطعن رقم 3203/ 48ق 0عليا المقام من المقاول محمد محمد محمود الضبع يقوم على أسباب حاصلها:
أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حيث رفض إلزام الجهة الإدارية بكامل المبالغ المطالب بها، وقرر عدم استحقاقه لقيمة بند بياض طرطشة وقطية الواجهات وبند نقل الأتربة ناتج الحفر وفرق سعر هالك الأسمنت والحديد، وبند تكسير الخرسانة ونقلها جريا وراء ما ذهب إليه تقرير الخبير بدون وجه حق، كما تم تخفيض بند صندقة الخرسانة من ثلاثين جنيهاً إلى ثمانية جنيهات بدون سند من الواقع والقانون بأقل من قيمتها الحقيقية.
الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه ساير تقرير الخبير رغم تناقض أجزائه وأشار إلى امتناعه إلى سلامة الأسباب التي ذكرها الخبير وأنه يأخذها أسبابا لحكمة ومع ذلك فقد انتهى الخبير إلى أحقية الطاعن في مبلغ 225522جنيهاًَ إلا أن ذلك الحكم قضى بأحقيته في مبلغ 65856 جنيهاً فقط. متجاهلا بذلك ما قرره ذلك الخبير من أحقيته في تقاضي فروق الخشب والأبلكاش والأسمنت اللازم للطوب الأسمنتي والبلاط على الرغم من أن الطاعن حصل على تصاريح من الجهة الإدارية بهذه المهمات، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه فوت على الطاعن الحصول على مبلغ 159566جنيهاً.
أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون وخالف ما جاء بتقريري الخبير وهيئة مفوضي الدولة، فضلاً عن أنه تقاضي عن موافقات كثيرة صادرة عن الجهة الإدارية تؤكد أحقيته في الحصول على مبلغ 677770.98 جنيهاً الأمر الذي يستتبع ضرورة إلغائه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في الحصول على المبالغ الواردة بعريضة الدعوى.
ويقوم الطعن رقم 3139 لسنة 48ق 0عليا المقام من الجهة الإدارية على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه تأسيساً على أن المطعون ضده تقاضي مبلغ 40021971 جنيهاً إلا أنه تبين أن هناك بعض الملاحظات التي يعتبر مسئولا عنها، كما أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أثبت أنه تم صرف فروق أسعار له زيادة عما هو مستحق له، إذ تم صرف مبلغ كفروق أسعار مواد البناء وذلك قبل الزيادة التي طرأت بالقرار رقم 422/ 1990 المعمول به اعتباراً من 23/ 8/ 1990 حيث تم الانتهاء من بناء 300 وحدة سكنية وتم تسليمها في 25/ 6/ 1990
أي قبل نفاذ القرار رقم 422/ 1990 آنف الذكر. ومن ثم لا يستحق له فروق أسعار عن هذه الوحدات، وإذا كان تقرير الخبير الذي انتدبته محكمة أول درجة قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده في مبلغ 225522.21جنيهاً باقي قيمة ما نفذه من إعمال وفروق أسعار لم تصرف له فإنه يكون قد جانبه الصواب، يضاف إلى ذلك قيام الجهة الإدارية بصرف 8300 طن اسنمت حتى 24/ 10/ 1988 وذلك قبل الزيادة الأسعار ومن ثم فلا يجوز له أن يتقاضي فرق سعر عن تصنيع الطوب الأسمنتي والبلاط كما رغم الخبير في تقريره، وإذا اعتمد الحكم المطعون فيه على هذا التقرير فيما قضى به من أحقية المطعون ضده في تقاضي مبلغ 65856جنيهاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، فضلاً عن ذلك فإن المبالغ المطالب بها ليست معلومة المقدار وقت المطالبة بها مما لا تستحق عنها الفوائد القانونية التي قضى بها الحكم.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون غير مقيدة بالأسباب التي يبد بها الطاعن ويظاهر بها طعنه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن محافظة قنا (الطاعنة في الطعن رقم 3139/ 48ق 0عليا) تعاقدت مع المقاول محمد محمد محمود الضبع (الطاعن في الطعن رقم 3203/ 48ق عليا) لبناء 500 وحدة سكنية منخفضة التكاليف نظير مبلغ إجمالي مقداره 3996168.70جنيهاً، وتضمن البند من شروط المقاول التي قبلتها الجهة الإدارية أن تسلم للمقاول اذونات الحديد والأسمنت والمواد التموينية طبقاً لتقدم سير العمل، كما تضمن البند الخامس من هذه الشروط أن تقوم مديرية الإسكان بصرف فروق أسعار مواد البناء المسعرة والتي تستخرج بها تصاريح من المديرية مثل الأسمنت والحديد، وتضاف إلى ختامي العملية وذلك من تاريخ فتح المظاريف.
كما تضمنت الشروط العامة التي طرحت المناقصة على أساسها في البند منها النص على أنه "…………… يراعى أنه لن يصرح باستخدام أي نوع من أنواع الطوب الأحمر وعلى المقاول الالتزام بأن يتقدم بعرضه على أساس استخدام الطوب الأسمنتي المصمت لحوائط الدورات، والأسمنتي أو الطفيلي المفرغ أو المخرم لباقي الحوائط، ونص البند من مقايسة الأعمال على تزويد وتركيب بلاط أسمنتي سنجابي مقاس 20× 20× 1.5سم. والثمن يشمل فرشة بالرمل واللصق والميول والوزارات والمقاس حسب المسقط الأفقي. ووضع له المقاول فئة 5جنيهاً للمتر المربع. كما نص البند من هذه المقايسة على أن "بالمتر المكعب مباني بدائل الطوب الأحمر بنسبة مكونة من 250كجم/ أسمنت/ م3 رمل ويتم تحديد نوعية الطوب بمعرفة الإدارة. ووضع له المقاول فئة 70ج للمتر المكعب.
ومن حيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء المحكمة أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن هذا الأصل من أصول القانون الذي يحكم العقود المدنية والإدارية على حد سواء، وبمقتضاه يلتزم كل من طرفي العقد بتنفيذ ما اتفقا عليه.
ومن ثم فإن إعمال هذا المقتضى مقترناً بالشروط العامة للجهة الإدارية وعطاء المقاول وما أسفرت عنه نتيجة المفاوضة على النحو السالف بيانه يقضي بأن تصرف تلك الجهة للمقاول تصاريح الأسمنت والحديد والأسمنت والخشب والزجاج وأية زيادة تطرأ على أسعار هذه المواد بعد فتح المظاريف في 25/ 7/ 1987 وأنه بالنسبة لأعمال المباني والأرضيات فإن التزام المقاول المذكور ينحصر في توريد البلاط وطوب المباني الذي تحدده الجهة الإدارية من غير الطوب الأحمر والبلاط ذاته بمواصفاته المحددة، وهو ما يتضح معه بجلاء أن إرادة الطرفين اتجهت إلى أن ما يتم توريده إلى الموقع هو الطوب والبلاط اللذان يستخدمان في البناء وفي الأرضيات واللذان تم تحديد سعر كل منهما كبند متكامل يشمل قيمته طبقاً للمواصفات وما يلزمه من مونة للصق بمواصفات محددة كانت محل اعتبار لدى المتعاقدين. ومن ثم فإن اشتراط المطعون ضده صرف تصاريح المواد التموينية وصرف الزيادة التي قد تحدث بعد تاريخ فتح المظاريف لا يمتد في هذه الحالة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليشمل مادة الأسمنت التي يصنع منها البلاط والطوب المستخدمان في التنفيذ حتى ولو تبين أنه قام بتصنيع تلك المهمات بنفسه توفيرا لنفقاته أو لأسباب ترجع إليه، باعتبار أن ذلك خارج عن نطاق العقد ولم تتجه إليه إرادة الطرفين.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم فإن ما يطالب به المقاول (الطاعن في الطعن رقم 3203/ 48ق 0عليا) من صرف مبلغ 61283.77 جنيهاً قيمة فرق سعر الأسمنت المستخدم في تصنيع الطوب والبلاط المستخدمين في التنفيذ لا يجد له سندا من أحكام العقد المبرم يبين الطرفين مما يكون معه غير قائم على أساس من القانون.
ومن حيث إنه بالنسبة لما يطالب به الطاعن المذكور من أحقيته في صرف قيمة الزيادة في الخشب والأبلكاج والزجاج المستخدمة في تنفيذ الوحدات السكنية موضوع العقد، فإن الثابت من الأوراق وعلى ما استظهره الخبير المنتدب في الدعوى أنه حدثت عدة زيادات في أسعار الخشب والأبلكاج والزجاج المستخدم في التنفيذ بعد جلسة فتح المظاريف، وأنه تنتج عن ذلك فروق في أسعار الخشب بلغت 81733 جنيها، وفروق في أسعار الأبلكاج بلغت 16650جنيهاً، وفروق في أسعار الزجاج المصنفر بلغت 444 جنيهاً، وأن الجهة الإدارية سلمت المقاول خطابات توصية للجهات القائمة على صرف تلك المهمات لصرف الكميات المطلوبة، ومن ثم فإنه إعمالاً لتحفظ المقاول الذي قبلته الجهة الإدارية وأصبح جزءاً من العقد فإنه يستحق صرف قيمة هذه الزيادات والبالغ مقدارها 98827 جنيهاً.
ومن حيث إنه بالنسبة لما يطالب به الطاعن من صرف قيمه بند بياض طرطشة وفطية للواجهات، وبند نقل الأتربة ناتج حفر البيارات والخزانات وفروق ناتج هالك الأسمنت والحديد، وتكسير الخرسانة ونقلها، وقيمة بند صندفة الخرسانة المسلحة حسبما قدره مبلغ 30جنيها للمتر، فإن المحكمة تطمئن إلى ما انتهت إليه أبحاث الخبير المنتدب في الدعوى بشأن هذه البنود لقيامها على أسباب سائغة مستمدة من أحكام وبنود العقد، وبالتالي تؤيد ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لذات الأسباب التي قام عليها، مع تعديله فيما عدا ذلك ليكون بإلزام المدعي عليه الثالث بصفته (محافظ قنا بصفته) بأن يؤدي للمدعي (الطاعن في الطعن رقم 3203م 48ق0 عليا الماثل) مبلغ مقداره 164683 جنيهاً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، مع إلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة عملاً بحكم المادة 186 من قانون المرافعات.
ومن حيث إنه عما تنعاه الجهة الإدارية الطاعنة في الطعن رقم 3139/ 48 ق 0عليا على الحكم المطعون فيه من أنه تم صرف فروق أسعار للمطعون ضده بالزيادة عن فروق الأسعار المستحقة له لما هو ثابت من أنه قام بتسليم 300عدد وحدة سكنية في 25/ 6/ 1990 وذلك قبل الزيادات التي طرأت بالقرار رقم 422/ 1990 المعمول به اعتباراً من 23/ 8/ 1990 فقد انتهت هذه المحكمة إلى عدم أحقية المطعون ضده في صرف فروق أسعار الأسمنت المستخدم في الطوب والبلاط بما سلف بيانه، وأن الجهة الإدارية ذاتها قامت بحساب الأسمنت المستخدم في المباني وصرفت للمطعون ضده مستحقاته عنها والتي بلغت على ما يبين من المستندات المقدمة منها 136082.135 وهذا الأمر غير مطروح على المحكمة، فضلاً عن ذلك فإن الزيادة التي حدثت في أسعار الخشب والزجاج والتي قضى بأحقية المطعون ضده فيها كان آخرها بتاريخ 24/ 3/ 1990، وهو تاريخ سابق على تسليم 300عدد وحدة سكنية المقول به من 25/ 6/ 1990 مما تلتفت معه المحكمة عما تثيره الجهة الإدارية في هذا الشأن لعدم ثباته على أساس من الواقع أو القانون.
ومن حيث إنه عما تنعاه الجهة الإدارية على الحكم المطعون فيه بمخالفته للقانون فيما قضى به من استحقاق الفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وبواقع 5% فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى إعمالاً لحكم المادة 226 من القانون المدني بأنه إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به فإنه يكون ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية بواقع 4% سنوياً في المسائل المدنية و5% في المسائل التجارية من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام الوفاء، ويكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب حتى ولو نازع المدين في مقداره، إذ ليس من شأن منازعة المدين إطلاق يد القاضي في التقدير، بل تظل سلطته محصورة في نطاق حسم النزاع في حدود الأسس المتفق عليها، ويظل المبلغ المطالب به معلوم المقدار وقت الطلب ما دام قد ثبت استحقاقه حتى ولو خصم جزء منه.
وإذا كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام دعواه محل الطعن الماثل يطلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له مبلغ 677770.98 جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية، وحتى تمام الوفاء، فمن ثم يكون هذا المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب رغم أن الحكم انتهى إلى خصم جزء منه وهو الأمر الذي يترتب عليه فقط تعديل قيمة الفائدة المستحقة بعد تعديل المبلغ المحكوم به بما لا يخل يكون الدين معينا المقدار عند الطلب ومن ثم يكون الطعن غير قائم على أساس من القانون حرياً بالرفض مع إلزام الطاعن الأول بصفته المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن رقم 3203 لسنة 48ق 0عليا شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بالزام المدعي عليه الثالث بصفته (محافظ قنا بصفته) بأن يؤدي للمدعي مبلغا مقداره 164683 جنيها (مائة وأربعة وستون ألفا وستمائة ثلاثة وثمانون جنيها) والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 5% سنويا اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 28/ 7/ 1993 وحتى تمام السداد. ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
ثانياً: بقبول الطعن رقم 3139 لسنة 48ق 0عليا شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن الأول بصفته مصرفات هذا الطعن.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء 11 من ربيع آخر سنة 1427 ه الموافق 9/ 5/ 2006 بالهيئة المبينة بصدر.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات