الطعن رقم 5128 لسنة 41 قضائية عليا – جلسة 29 /08 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1643
جلسة 29 من أغسطس سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ومحمود سامى الجوادى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 5128 لسنة 41 قضائية عليا
طوائف خاصة من العاملين – عاملون بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد
التعليمية.
ـ مساواتهم بنظرائهم من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فى المزايا المادية – مناطها
وضوابطها.
المواد 1، 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بانشاء الهيئة العامة للمستشفيات
والمعاهد التعليمية، المواد 1، 3، 18 من قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بشأن
اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، المواد أرقام 28،
276، 279، 281، 285 مكرراً، 293 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49
لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.
من الأهداف التى تغياها المشرع من تطبيق بعض أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية
على المؤسسات العملية والمستشفيات والمعاهد التعليمية إقرار المساواة بين شاغلى الوظائف
الفنية فيها ونظرائهم الشاغلون وظائف معادلة فى هيئة التدريس بالجامعات وتمتع الأولين
بذات المزايا المقررة للآخرين – أساس ذلك: تماثل طبيعية العمل فى الحالتين فى أساسها
وجوهرها وركونها فى الأصل على الدراسة والبحث العلمى – إذا كان المشرع قد عادل الوظائف
الفنية للمستشفيات التعليمية بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فإن مقتضى ذلك ولازمه
الاعتداد بهذه المعادلة فى كافة أجزائها بحيث لا يقتصر على المعاملة المالية للوظيفة
المعادلة فحسب وإنما يمتد أثر هذه المعادلة إلى المزايا الوظيفية الأخرى.
اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد العلمية أحالت فيما لم يرد فيه
نص إلى أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات وذلك لخلو لائحة الهيئة من الأحكام
المنظمة لمكافأة الريادة الصحيحة المقابلة لمكافأة الريادة العلمية والاجتماعية بالجامعات،
وأيضا مكافأه البحث والتدريب والتعليم المقابلة لمكافأة الاشراف على الرسائل العلمية
بالجامعات، وكذا مكافأة ساعات الدروس الزائدة عن الساعات المقررة للتدريس بالجامعات
– تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 3/ 9/ 1995 أودع الأستاذ/ ……… المحامى بالنقض بصفته
وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت
رقم 5128 لسنة 41 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 9/
7/ 1995 فى الدعوى رقم 1757 لسنة 2 ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام
المدعى المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن قانونا للمطعون ضدهم على الوجه المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية الطاعن فى صرف بدل الريادة
وبدل الإشراف وحوافز الساعات المكتبية وفارق العلاوة الدورية وعلاوة إقليمية لدرجته
(زميل) المعادلة لدرجة مدرس بالجامعة اعتبار من 16/ 8/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من
آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
ونظر الطعن الماثل أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
حيث قررت احالته إلى هذه المحكمة التى نظرته بجلسة 23/ 5/ 1998 وبالجلسات التالية إلى
أن قررت إصدار الحكم بجلسة 22/ 8/ 1998 وفيها تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها
صدر وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تجمل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق
المودعة ملف الطعن فى إنه بتاريخ 16/ 11/ 1993 أقام السيد/ …….. (الطاعن) دعواه
إبتداء بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة الإدارية بطنطا حيث قيدت تحت رقم 687 لسنة
22 ق طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى صرف جميع البدلات
التى يتم صرفها لأعضاء التدريس – درجة مدرس – مثل بدل التفرغ وبدل الريادة وبدل الإشراف
وحوافز الساعات المكتبية اعتبارا من 16/ 8/ 1993 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق
مالية، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعى شرحا لدعواه – أنه يشغل وظيفة زميل جراحة العظام بمستشفى بنها التعليمى
التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية اعتبارا من 16/ 8/ 1992، وهذه
الوظيفة تعادل وظيفة مدرس بالجامعة ويسرى عليها كل ما يتعلق بالبدلات والمزايا الاخرى
وجميع الأحكام التى تتقرر فى شأن وظيفة مدرس بالجامعة وذلك تطبيقا لأحكام المادة (18/
ج) من القرار الجمهورى رقم – 774 لسنة 1976 بشأن اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات
والمعاهد التعليمية، وقد تقدم المدعى للهيئة المدعى عليها لصرف هذه المستحقات ولكن
دون جدوى.
وخلص المدعى فى ختام دعواه السابقة إلى طلب الحكم له بطلباته آنفة البيان.
وبجلسة 25/ 1/ 1995 قضت المحكمة الإدارية بطنطا بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى، فأمرت
بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات
وقد أحيلت هذه الدعوى إلى المحكمة الأخيرة حيث قيدت بجدولها تحت الرقم الموضح بصدر
هذا الحكم.
وبجلسة 9/ 7/ 1995 أصدرت محكمة القضاء الإدارى بطنطا حكمها محل الطعن الماثل وشيدت
هذا القضاء على أساس أن الطلبات الختامية للمدعى هى الحكم بأحقيته فى تقاضى مكافأة
الإشراف ومكافأة الريادة الطلابية وحوافز الساعات المكتبية المستحقة أسوة بما يصرف
لزميله المدرس بالجامعة وما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة لمكافأة الإشراف على الرسائل
العلمية فإنها وفقا لنص المادة 293 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة
بالقرار الجمهورى رقم 85 لسنة 1975 تمنح نظير الإشراف الفعلى على رسائل الماجستير والدكتوراه
ويرتبط وجودها بالإشراف على تلك الرسائل وإذ خلت الأوراق مما يفيد قيام المدعى الشاغل
لوظيفة زميل – المعادلة لوظيفة مدرس بالجامعة – بالإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه
فمن ثم يتخلف فى شأنه مناط استحقاقه تلك المكافأة. أما بالنسبة لمكافأة الريادة الطلابية
والاجتماعية فإنه وفقا لما نصت عليه المادة من القانون رقم 49 لسنة 1972 والمادة
من اللائحة التنفيذية لهذا القانون، فإن أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يتولون
ريادة الطلاب ورعاية شئونهم العلمية والاجتماعية والثقافية والرياضية وإن استحقاقهم
مكافأة الريادة يكون نظير تولى أعمال الريادة الفعلية ويرتبط بالأنشطة الطلابية التى
لا وجود لها فى المعاهد التعليمية أو المستشفيات التعليمية التابعة للهيئة، وتبعا لذلك
فإن الأعضاء العلميين بالمعاهد – شأن المدعى – يتخلف فى شأنهم مناط استحقاق مكافأة
الريادة الطلابية. أما فيما يتعلق بحوافز الساعات المكتبية فإن المادة من اللائحة
التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المنظمة لهذه الحوافز – إنما تخاطب
فقط أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بصفتهم هذه أى بصفاتهم يمارسون التدريس بالجامعات،
والتى يتصور فيها حساب ساعات عمل أصلية وأخرى إضافية حيث تحسب هذه المكافأة على أساس
عدد الدروس التى يلقونها أو المحاضرات أو التمارين العلمية المكلفون بها أسبوعيا، وهذا
الأمر غير متوافر فى شأن الأعضاء العلميين بالهيئات العلمية للمستشفيات والمعاهد التعليمية
الذين يقومون بأداء عملهم المحدد لكل منهم طيلة الوقت المخصص ولا يقومون بإلقاء دروس
أو غير ذلك من الأعمال التى يقوم بها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وإذ خلت الأوراق
مما يفيد قيام المدعى بالعمل ساعات إضافية فى التدريس أو إلقاء المحاضرات أو الدروس
العلمية، فمن ثم ينتفى فى شأنه مناط استحقاق الحوافز المستحقة عن الساعات الإضافية.
ولما كان هذا القضاء لم يصادف قبولا لدى الطاعن فقد طعن عليه الطعن الماثل استنادا
إلى أنه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك على أساس أن الحكم المطعون
فيه أغفل عن باقى البدلات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة على نحو ما هو وارد
فى طلباته إذ اكتفى فى قضائه على مكافأة الإشراف ومكافأة الريادة الطلابية وحوافز الساعات
المكتبية كما خلط الحكم المطعون فيه بين بدل الإشراف ومكافأة الإشراف، إذ إن الطاعن
قد طلب فى دعواه بدل الإشراف وهذا يستحق بصفة دورية شهرية بنسبة 130% من أساس المرتب
الشهرى، أما مكافأة الإشراف تستحق بصفة متقطعة وذلك بعد إنجاز عمل مكلف به، ومن ثم
يكون هذا التسبيب فى غير محله علاوة على أنه يتوافر فى حق الطاعن مناط استحقاق مكافأة
الريادة إذ يقوم بريادة طلاب السنوات النهائية بكلية طب بنها الذين يترددون على مستشفى
بنها التعليمى للتدريب الإكلينيكى، وكذلك أطباء سنة الامتياز وفترة النيابة بكلية الطب،
حيث إن أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية الحاصلين على درجة الدكتوراه يتولون
رعايتهم اجتماعيا وثقافيا وعلميا، فضلا عن ريادة باقى العاملين الاطباء بتلك المستشفى
وأضاف الطاعن فى تقرير طعنه أن الحكم المطعون فيه عندما تعرض لمدة استحقاق الطاعن لحوافز
الساعات المكتبية استند إلى نص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات،
وهذا استناد فى غير محله إذ إن هذا النص يتعرض لكيفية تقدير البدل الذى يستحقه المنتدب
للعمل بالتدريس بالجامعة، فى حين أن البدل المطالب به يستحق بصفة دورية بنسبة 78% من
الراتب الأساسى شهريا لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة ونظرائهم من حاملى درجة الدكتوراه
من أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية وذلك نظير الجهد الذى يبذله عضو هيئة
التدريس بالجامعة ونظيره عضو الهيئة التعليمية – من الإعداد والتحضير قبل لقائه بطلابه
وقد طالب الطاعن بصرف فارق العلاوة الدورية المقررة لدرجة زميل والتى تعادل مدرس بالجامعة
وقدره جنيها واحدا ونظرا لأنه يعمل بمستشفى بنها التعليمية وهى أقليمية ومن ثم يستحق
علاوة أقليمية قدرها 5 جنيهات شهريا.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ما يوجبه النظر المتقدم فقد خلص الطاعن فى ختام تقرير
طعنه إلى طلب الحكم له بطلباته المنوه عنها بصدر هذا الحكم.
من حيث إن الطاعن يهدف بطعنه الماثل إلى القضاء بأحقيته فى تقاضى كافة البدلات التى
يتم صرفها لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لدرجة مدرس مثل بدل الريادة وبدل الإشراف
وحوافز الساعات المكتبية، وكذلك فارق العلاوة الدورية المقررة لدرجة (زميل والتى تعادل
مدرس بالجامعة وقدره جنيها واحدا، وأيضاً العلاوة الإقليمية وقدرها خمسة جنيهات شهريا،
وذلك اعتبارا من 16/ 8/ 1992 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
ومن حيث إن المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 1002/ 1975 بإنشاء الهيئة العامة
للمستشفيات والمعاهد التعليمية تنص على أن: تنشأ هيئة عامة تسمى "الهيئة العامة للمستشفيات
والمعاهد التعليمية"… وتعتبر من المؤسسات العلمية فى تطبيق أحكام القانون رقم 69
لسنة 1973 فى شأن نظام الباحثين العلميين فى المؤسسات العلمية" وتنص المادة من
ذات القرار على أن: تتولى الهيئة بواسطة المستشفيات والمعاهد التابعة لها تحقيق الأغراض
الآتية:…… (ب) إتاحة فرصة التعليم والتدريب الطبى كاملة لجيل جديد من الأطباء والفنيين
ليكون قادرا على سد احتياجات المواطنين فى جميع مجالات الخدمة الطبية….".
بتاريخ 9/ 9/ 1976 أصدر رئيس الجمهورية رقم 774/ 1976 باللائحة التنفيذية للهيئة العامة
للمستشفيات والمعاهد التعليمية، ونصت المادة الأولى منها على أن: "يعمل بأحكام اللائحة
التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية المرفقة" وتنص المادة من
ذات اللائحة على أنه: "فيما لم يرد فيه نص فى اللائحة المرفقة تسرى أحكام اللائحة التنفيذية
للقانون رقم 49 لسنة 1972 وما يطرأ عليها من تعديلات على أعضاء الهيئة….." وتنص المادة
من اللائحة آنفة الذكر على أن: "يكون التعيين فى الوظائف العلمية بالهيئة على
الوظائف الآتية:
أ – استشارى: وتقابل أستاذ بالجامعة.
ب – استشارى مساعد: تقابل وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة.
جـ – زميل: وتقابل وظيفة مدرس بالجامعة.
وتسرى على الوظائف المذكورة فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات ونظامها
جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المقابلة لها فى قانون الجامعات".
وقد جرى قضاء هذه المحكمة أن من بين الأهداف التى تغياها المشرع من تطبيق بعض أحكام
قانون الجامعات ولائحته التنفيذية على المؤسسات العلمية والمستشفيات والمعاهد التعليمية
إقرار المساواة بين شاغلى الوظائف الفنية ونظرائهم الشاغلون وظائف معادلة فى هيئة التدريس
بالجامعات وتمتع الأولين بذات المزايا المقررة للآخرين أخذاً فى الاعتبار تماثل طبيعة
العمل فى الحالتين فى أساسها وجوهريا وركونها فى الأصل على الدراسة والبحث العلمى ومتى
كان ذلك وكان المشرع قد عادل الوظائف الفنية للمستشفيات التعليمية بوظائف أعضاء هيئة
التدريس بالجامعات فإن مقتضى ذلك ولازمه الاعتداد بهذه المعادلة فى كافة أجزائها بحيث
لا تقتصر على المعاملة المالية للوظيفة المعادلة فحسب وإنما يمتد أثر هذه المعادلة
إلى المزايا الوظيفية الأخرى – والقول بغير ذلك من شأنه أن يفرغ التعادل الذى قرره
المشرع بصريح النص من مضمونه وهدفه.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت أن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد
التعليمية تعتبر طبقا لقرار إنشائها من الهيئات العامة التى تتمتع بالشخصية المعنوية
المستقلة فى حكم قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1993، وتخضع فى تنظيمها وإدارة شئونها
لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 الصادر بإنشائها وكذلك قرار رئيس الجمهورية
رقم 774 لسنة 1976 بإصدار لائحتها التنفيذية وقد أحالت هذه اللائحة فيما لم يرد فيه
نص إلى أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، ولخلو اللائحة
التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية من الأحكام المنظمة لمكافأة
الريادة الصحية – المقابلة لمكافأة الريادة العلمية والاجتماعية بالجامعات، وأيضاً
مكافأة البحث والتدريب والتعليم – المقابلة لمكافأة الإشراف على الرسائل العلمية بالجامعات،
وكذا مكافأة ساعات الدروس الزائدة عن الساعات المقررة للتدريس بالجامعات، لذا يتعين
الرجوع فى هذا الصدد إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.
ومن حيث إن المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم
الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن:
تتولى لجنة شئون الطلاب بصفة خاصة المسائل الآتية: ………..
6 – تنظيم سياسة علمية للطلاب بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقة الدراسية بالقسم
أو الكلية أو المعهد، رائد من أعضاء هيئة التدريس، يعاونه مدرس مساعد أو معيد، يقوم
بالالتقاء دوريا بطلاب مجموعته للوقوف على مشاكلهم العلمية وتوجيههم والعمل على حلها
بمعرفة إدارة الكلية وأساتذتها………" وتنص المادة 276 من ذات اللائحة على أنه:
لمجلس الكلية أن يكلف أعضاء هيئة التدريس وسائر المشتغلين بالتدريس بالكلية بإلقاء
دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين عملية فى الأقسام الملحقين بها أو فى غيرها داخل
الكلية…….." وتنص المادة 279 من اللائحة المذكورة على أن: "يمنح أعضاء هيئة التدريس
والمعيدون وسائر القائمين بالتدريس فى كليات الجامعات مكافآت مالية بالفئات المقررة
فى هذه اللائحة عند ندبهم لإلقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين عملية فى إحدى
جامعات جمهورية مصر العربية غير جامعاتهم. ويمنحون مكافآت مالية بالفئة المشار إليها
عند قيامهم بإلقاء دروس أو محاضرات أو تمارين عملية فى جامعاتهم إذا ازاد عدد ساعات
الدروس أو المحاضرات والتمارين العملية التى يقومون بها أسبوعيا على ثمان بالنسبة للأساتذة
وعشر بالنسبة للأساتذة المساعدين واثنتى عشرة بالنسبة إلى الدارسين وأربع عشرة بالنسبة
للمدرسين المساعدين والمعيدين. ويحدد المجلس الأعلى للجامعات النصاب بالنسبة للمدرسين
خارج هيئة التدريس وتمنح المكافآت عن الساعات التى تزيد على هذا النصاب……….".
وتنص المادة 281 من اللائحة آنفة الذكر على أن:"تحدد المكافآت المقررة فى المواد السابقة
بما يعادل 3% من أول مربوط الفئة المالية عن الدرس الواحد لأعضاء هيئة التدريس والمدرسين
المساعدين والمعيدين………." وتنص المادة (285 مكرر) من اللائحة المشار إليها على
أن: يمنح أعضاء هيئة التدريس والمدرسون المساعدون والمعيدون حوافز مادية بما يكفل تحقيق
الأهداف وترشيد الأداء وفقا للقواعد التى يضعها المجلس الأعلى للجامعات ويصدر بها قرار
من وزير التعليم". وتنص المادة من اللائحة المشار إليها على أن: يمنح المشرف
على رسالة الماجستير مكافأة مقدارها أربعمائة جنيه ويمنح المشرف على رسالة الدكتوراه
مكافأة مقدارها ألف جنيه وذلك بعد مناقشة الرسالة من لجنة الحكم عليها وبحد أقصى أربعة
آلاف جنيه فى السنة الجامعية، وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافأة عليهم بالتساوى………."
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن مناط منح أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مكافأة الريادة العلمية
هو تولى أى منهم ريادة الطلاب للوقوف على مشاكلهم العلمية والتعرف على الصعوبات التى
تواجههم من أجل المعاونة فى حلها بمعرفة إدارة الجامعة وأساتذتها، وبالتالى فإن منحهم
هذه المكافأة إنما يرتبط بتولى أعمال الريادة الفعلية والأنشطة الطلابية. كما أن مناط
استحقاق الحوافز عن الساعات المكتبية الزائدة عن الساعات المقررة وفقا للنصوص المشار
إليها وبالنسب المحددة فيها رهين بأداء ساعات عمل مكتبيه خارج النصاب المحدد لذلك سواء
فى الجامعة التى ينتمى إليها عضو هيئة التدريس أو خارجها من الجامعات المصرية الأخرى
أو غيرها من الهيئات العامة أو مراكز البحث العلمى التى تعتبر من قبيل المؤسسات العلمية
المخاطبة بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1973 بنظام الباحثين العلميين فى المؤسسات العلمية
والتى تنطبق عليها أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية
فيما لم يرد فيه نص بشأنه فى قرار إنشاء أى منها أو لائحتها التنفيذية على أن تمنح
تلك الحوافز بالنسب المحددة بنصوص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات آنف الذكر
وقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة تنفيذا لها. وأن الحكمة من منح الحوافز المادية
هى كفالة تحقيق الأهداف وترشيد الأداء وفقاً للقواعد التى يضعها المجلس الأعلى للجامعات
ويصدر بها قرار من وزير التعليم. وأن مناط منح مكافأة الإشراف على رسائل الماجستير
والدكتوراه هو الإشراف الفعلى على هذه الرسائل ومن ثم يرتبط منحها وجودا وعدما مع الإشراف
الفعلى على تلك الرسائل.
ومن حيث إن وزير الصحة بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية
– أصدر بتاريخ 20/ 4/ 1995 القرار رقم 176 لسنة 1995 القرار رقم 176 لسنة 1995، ونص
فى المادة الأولى منه على أن يمنح السادة أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد
التعليمية (استشارى – إستشارى مساعد – زميل) والاستشاريين المتفرغين والزملاء المساعدين
حوافز عن الساعات المكتبية بواقع ثمان ساعات أسبوعيا، وبواقع 3% من أول مربوط الوظيفة
عن كل ساعة زائدة لمدة تسعة أشهر فى العام "وتنص المادة من ذات القرار على أن توزع
الحوافز المستحقة على اثنى عشرة شهرا وتصرف شهريا وقد بينت المواد 3، 4، 5 طريقة صرف
هذه الحوافز وحالات الحرمان منها.
ومن حيث إن المستفاد من أحكام القرارين رقمى 1002 لسنة 1975، 774/ لسنة 1976 المشار
إليهما آنفا، أن اختصاص الهيئة العامة للمستشفيات. والمعاهد التعليمية لا يقتصر فقط
على مجرد توفير الرعاية الطبية للمواطنين بل يمتد أيضاً إلى القيام بأعمال البحوث الطبية
والتدريب والتدريس، وذلك أن المستشفى التعليمى التابع للهيئة يعتبر جزءا من كلية الطب
المرتبطة بها من ناحية، كما يعتبر المعهد التخصصى بالهيئة مكملا لأقسام الدراسات العليا
لكليات الطب بالجمهورية هذا فضلا عن أنه يزاول فى مستشفيات الهيئة فعلا بهذه التدريس
الإكلنيكى المقرر للسنوات النهائية لكليات الطب ويقوم الأعضاء العلميون بالإشتراك مع
أساتذة كلية الطب بهذه المهمة وفقا لجداول يضعها مجلس القسم وذلك حسبما تضمنته مذكرة
مستشار الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية للشئون الفنية والعلمية والمودعة
صورتها ملف الطعن.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الهيئة العامة للمستشفيات
والمعاهد التعليمية تمارس ذات النشاطات التى تمارسها الجامعات سواء فيما يتعلق ببطاقات
البحوث الاجتماعية والريادة الطلابية والاجتماعية، أو فيما يتعلق بالإشراف على الرسائل
العلمية وذلك بواسطة أعضائها العلميين، شأنها فى ذلك شأن الكليات التابعة للجامعات
كما أنها تعد فى حكم كليات الطب فيما يتصل بتدريس المناهج التطبيقية فيما يتعلق بالسنوات
النهائية والدراسات العليا إذ يتم من خلال المستشفيات والمعاهد التابعة للهيئة العامة
للمستشفيات تدريس الجانب الإكلنيكى وذلك من خلال مشاركة الأعضاء العلميين بها مع أقرانهم
من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب لتقدير درجاتهم فى الدراسة الإكلنيكية، وأيضا فى
الإشراف على الرسائل العلمية بالنسبة لدرجتى الماجستير والدكتوراه، ومن ثم يتحقق فى
شأنهم مناط استحقاق مكافأة الريادة الصحية والعلمية والاجتماعية ومكافأة الإشراف على
الرسائل العلمية ومقابل الزيادة عن الساعات المكتبية وذلك بالنسب ووفقا للقواعد المقررة
لأقرانهم بالجامعات الأخرى والصادر بها قرارات من المجلس الأعلى للجامعات الأمر الذى
يتعين معه والحالة هذه القضاء بأحقية الطاعن فى تقاضى بدل الريادة ومكافأة الإشراف
وحوافز الساعات المكتبية المقررة لدرجته (زميل) والتى تعادل مدرس بالجامعة مع ما يترتب
على ذلك آثار.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن بأحقيته فى تقاضى فارق العلاوة الدورية المقررة لدرجة (زميل)
والتى تعادل مدرس بالجامعة وقدره جنيها واحدا فإن البين من الاطلاع على الجدول رقم
المرفق بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعة معدلاً بالقانون رقم 32
لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 53 لسنة 1983 أن بداية الربط لدرجة مدرس شهريا هو مبلغ
جنيها، ونهاية الربط جنيها وتستحق علاوة دورية قدرها خمسة جنيهات حتى نهاية
الربط ثم ستة جنيهات إذا تجاوز نهاية الربط ولما كان الثابت من بيان مفردات مرتب الطاعن
بالطعن الماثل والمودع بحافظة مستنداته المودعة ملف الطعن أن راتبه الأساسى بلغ 207
جنيها ويشغل درجة زميل وهى معادلة لدرجة مدرس بالجامعة ومن ثم يكون قد تجاوز نهاية
ربط درجة مدرس وبالتالى يستحق علاوة دورية قدرها ستة جنيهات اعتبارا من 16/ 8/ 1992تاريخ
تعيينه بوظيفة زميل التى تعادل وظيفة مدرس بالجامعة.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن بأحقيته فى صرف علاوة إقليمية فإن القاعدة الرابعة من قواعد
تطبيق المرتبات والبدلات والمعاشات المرفقة بالقانون رقم 53 لسنة 1984 بزيادة مرتبات
العاملين بالدولة والقطاع العام والكادرات الخاصة تنص على أن يمنح من يعين فى وظيفة
من وظائف هيئة التدريس فى جامعة أسيوط أو طنطا أو المنصورة أو فرع جامعة القاهرة بالخرطوم
أو فى إحدى الكليات والمعاهد المنشأة خارج محافظات القاهرة والإسكندرية والجيزة علاوة
خاصة من علاوات الوظيفة المعين فيها ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن يعمل بمستشفى
بنها التعليمى بمحافظة القليوبية بوظيفة زميل والتى تعادل مدرس بالجامعة وهذه المحافظة
من محافظات الأقاليم فمن ثم يستحق علاوة إقليمية اعتبارا من 16/ 8/ 1992.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ما يوجبه النظر المتقدم فإنه يكون قد صدر مخالفا لصحيح
حكم القانون ومن ثم يضحى الطعن عليه قائما على أسباب تبرره.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملا بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعن فى صرف مكافأة الريادة ومكافأة الاشراف وحوافز الساعات المكتبية وفارق العلاوة الدورية والعلاوة الإقليمية المقررة لدرجته (زميل) المعادلة لدرجة مدرس بالجامعة اعتبارا من 16/ 8/ 1992 على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
