الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 18 لسنة 6 قضائية “دستورية” – جلسة 21 /12 /1985 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 260

جلسة 21 ديسمبر سنة 1985م

برياسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ رابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 18 لسنة 6 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا – طبيعة أحكامها وقراراتها.
أحكام المحكمة الدستورية العليا وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن – أساس ذلك نص المادة 48 من قانون المحكمة.
2 – دعوى دستورية – رخصة التصدى.
الرخصة المخولة للمحكمة الدستورية العليا فى التصدى لدستورية القوانين واللوائح – مناط أعمالها – أن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها – انتفاء قيام النزاع – أثره – لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.
1 – المادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بما نصت عليه من أن: "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن". قد جاءت – بعموم نصها وإطلاقه – قاطعة فى نهائية أحكام المحكمة وقراراتها وعدم قابليتها للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن عادية كانت أو غير عادية، ومن ثم فإن الدعوى بوصفها المشار إليه تكون غير مقبولة.
2 – لا محل لما يطلبه المدعيان من أعمال المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون المطعون عليه طبقا لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أنه :"يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية". ذلك أن أعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقا للمادة المذكورة منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها – فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.


الإجراءات

بتاريخ 26 يناير سنة 1984 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة يطلبان فيها اعادة النظر فى الحكم الصادر منها بجلسة 18 ديسمبر سنة 1983 فى الدعوى رقم 54 لسنة 3 قضائية "دستورية" والذى قضى بعدم قبول الدعوى، والفصل فى موضوعها بالتصدى لعدم دستورية القرار بقانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة.
وقدمت كل إدارة قضايا الحكومة وشركة القاهرة للخلاصات الغذائية والعطرية (المدعى عليها الثالثة) مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 54 لسنة 3 قضائية "دستورية" ابتغاء الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة، وبجلسة 18 ديسمبر سنة 1983 قضت هذه المحكمة بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن صحيفتها جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة الدستوريه العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من بيانات، فأقام المدعيان الدعوى الماثلة يطلبان فيها إعادة النظر فى الحكم لاغفاله الفصل فى موضوع الدعوى كما يطلبان إلى المحكمة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون رقم 119 لسنة 1964 المشار إليه.
وحيث إن المدعيين يطلبان فى دعواهما الماثلة وعلى ما أفصحا به فى صحيفتهما أن تفصل المحكمة فى موضوع دعواهما رقم 54 لسنة 3 قضائية "دستورية" السابق الحكم بعدم قبولها على ما سلف بيانه، ولما كان مقتضى مطلبهما هذا هو العدول عن الحكم السابق، الأمر الذى تعتبر معه الدعوى الماثلة فى حقيقتها طعناً على ذلك الحكم.
لما كان ذلك، وكانت المادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بما نصت عليه من أن: "أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن". قد جاءت – بعموم نصها وإطلاقه – قاطعة فى نهائية أحكام المحكمة وقراراتها وعدم قابليتها للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن عادية كانت أو غير عادية، ومن ثم فإن الدعوى بوصفها المشار إليه تكون غير مقبولة.
وحيث أنه لا محل لما يطلبه المدعيان من أعمال المحكمة لرخصة التصدى لعدم دستورية القرار بقانون المطعون عليه طبقا لما تقضى به المادة 27 من قانونها، والتى تنص على أنه: "يجوز للمحكمة فى جميع الحالات أن تقضى بعدم دستورية أى نص فى قانون أو لائحة يعرض لها بمناسبة ممارسة اختصاصها ويتصل بالنزاع المطروح عليها وذلك بعد إتباع الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية". ذلك أن أعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة طبقا للمادة المذكورة منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الحال فى الدعوى الراهنة التى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها – فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ أعمالها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات