المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5584 لسنة46ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة
السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحي عبد الرحمن يوسف، منير صدقي يوسف خليل، عبد
المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحى عمر ضاحى " نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 5584 لسنة46ق عليا
المقام من
شركة الخدمات الهندسية المتحدة بالقاهرة ويمثلها عمرو عبد العزيز أبو العطا
ضد
1 – شركة الخدمات الهندسية المتحدة بالإسكندرية ويمثلها احمد على
المواردى
2 – رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة " بصفته "
3 – سيف الدين عبد الله الرطيل
4 – احمد محمد غلاب احمد
طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى " الدائرة العاشرة " بجلسة 20/ 2/ 2000.
في الدعوى رقم 3320/ 47ق. عليا
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق العشرين من ابريل عام ألفين أودع وكيل الطاعنة
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء
الادارى " الدائرة العاشرة " بجلسة 20/ 2/ 2000 في الدعوى رقم 3320لسنة47ق. القاضي
بما يلى: أولا: بالنسبة للدعوى الأصلية 1 – عدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهما
الثاني والثالث " المطعون ضدهما الأول والثاني " لرفعها على غير ذي صفة، 2 – قبول الدعوى
شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول " الطاعنة " بأن يؤدى للمدعى الأول " المطعون
ضده الثالث " مبلغا مقداره 475ر51871 جنيها " واحد وخمسون ألف وثمانمائة وواحد وسبعون
جنيها وخمسة وأربعون قرشا " وللمدعى الثاني " المطعون ضده الرابع " مبلغا مقداره 740ر7396
جنيها " سبعة ألاف وثلاثمائة وستة وتسعون جنيها وسبعون قرشا " وألزمته المصروفات، ثانيا:
بالنسبة للدعوى الفرعية: 1 – عدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول " المطعون
ضده الأول " لرفعها على غير ذي صفة، 2 – بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت الشركة
المدعية " الطاعنة " المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه و بإلزام المطعون ضده الثاني في مواجهة الباقين بأن يدفع لها قيمة
المستخلص رقم 27 المشار إليه بالإضافة إلى جميع التأمينات المحجوزة من المستخلصات السابقة
" تسوية المستخلص النهائي ".
وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق،
ثم أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة
20/ 2/ 2002 ثم تدوول أمامها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تنازلت الطاعنة
عن اختصام المطعون ضدها الأولى، وقدم الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها الثانية حافظة
وبجلسة 17/ 3/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع لنظره
بجلسة 13/ 7/ 2004 ومن ثم تدوول أمام هذه المحكمة بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر
حيث قررت إصدار الحكم بجلسة 31/ 5/ 2005 وفيها أعيد الطعن للمرافعة بناء على طلب الشركة
الطاعنة حيث قدمت طلبا بذلك أثناء فترة حجز الطعن للحكم أرفقت به حافظة بها صورة ضوئية
لإقرار صادر عن المطعون ضده الثالث " سيف الدين عبد الله الرطيل " يفيد استلامه مبلغا
مقداره واحد وخمسون ألف وثمانمائة جنية من الطاعن عمرو عبد العزيز أبو العطا بصفته
صاحب ومدير الشركة الطاعنة وان هذا المبلغ قيمة المستخلص رقم 22 الختامي المؤرخ 25/
8/ 1988 المقام عنه الطعن الماثل، وبجلسة 13/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في
الطعن بجلسة 24/ 1/ 2006 وفيها قررت مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة
حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث أن الشركة الطاعنة قد تركت الخصومة في الطعن بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأولى
وقدمت ما يفيد إعلان الأخيرة بذلك فمن ثم يتعين إثبات هذا الترك عملا بحكم المادتين
141، 142 من قانون المرافعات.
ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن كلا من سيف
الدين عبد الله الرطيل، واحمد محمد غلاب احمد – المطعون ضدهما الثالث والرابع قدما
إلى المستشار رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طلبا بتاريخ 22/ 7/ 1989 قيد برقم
361/ 1989 لإصدار أمر أداء بإلزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأن تؤدى لاولهما
مبلغا مقداره 475ر51871 جنيها وللثاني مبلغ 740ر7399 جنيها وذلك خصما من مستحقات شركة
الخدمات الهندسية المتحدة بالقاهرة " الطاعنة " وذكرا في طلبهما انه بموجب عقد مؤرخ
24/ 6/ 1985 تم الاتفاق بين الطالب الأول وشركة الخدمات الهندسية المتحدة على أن يقوم
الطالب الأول بأعمال الحفر والردم والخرسانة العادية والمسلحة والمباني والطبقات العازلة
لعملية مباني خدمات المجاورة العاشرة بالحي السادس بمدينة السادس من أكتوبر " سوق تجارى
– مدرسة تعليم اساسى – مسجد – وحدة اجتماعية – دار حضانة " وبموجب عقد أخر مؤرخ 18/
9/ 1986 اتفق الطالب الثاني مع ذات الشركة على أن يقوم بأعمال البياض للمباني المشار
إليها المسندة إلى الشركة من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وإذ قاما بتنفيذ كافة
التزاماتهما وإنهاء الأعمال المتعاقد عليها وتسليمها طبقا للمواصفات فانه يكون من حقهما
إصدار أمر أداء بإلزام الهيئة المذكورة بأن تؤدى لهما المبالغ المشار إليها خصما من
مستحقات شركة الخدمات الهندسية المتحدة، وبتاريخ 25/ 7/ 1989 ثم رفض إصدار هذا الأمر
وتحدد جلسة 17/ 10/ 1989 لنظر الموضوع وتم قيد الصحيفة بالدعوى رقم 711 لسنة1989 بجدول
محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، وبتاريخ 8/ 12/ 1991 أقامت الشركة الطاعنة الدعوى رقم
1027لسنة1991 بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة سالفة الذكر وطلبت في ختامها إلزام هيئة
المجتمعات العمرانية الجديدة في مواجهة شركة الخدمات الهندسية المتحدة بالإسكندرية
بأن تدفع لها قيمة المستخلص رقم 27 وجميع التأمينات المحجوزة من المستخلصات السابقة،
وبعد أن تدوولت الدعويان أمام المحكمة المذكورة قضت بجلسة 19/ 6/ 1990 في الدعوى رقم
711لسنة1989 بندب مكتب خبراء وزارة العدل بجنوب القاهرة ليندب خبيرا لأداء المأمورية
المبينة بمنطوق حكمها وقد أودع الخبير التقرير رقم 603لسنة1990 المرفق بالأوراق وبجلسة
22/ 12/ 1992 قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعويين وأمرت بإحالتهما إلى محكمة القضاء
الادارى ومن ثم وردت الدعويان إلى المحكمة المحال إليها وقيدتا بجدولها برقم 3320لسنة47ق
ونظرتها المحكمة على أنها تتضمن الدعوى الأصلية التي تتضمن طلبات المدعيين في الدعوى
المدنية رقم 711/ 1989 اى طلبات المطعون ضدهما الثالث والرابع، واعتبرت محكمة القضاء
الادارى طلبات الشركة الطاعنة التي كانت محلا للدعوى المدنية الثانية رقم 1027لسنة1991
أنها دعوى فرعية ثم تدولا أمامها بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر إلى أن أصدرت
بجلسة 20/ 2/ 2000 الحكم المطعون فيه وشيدته بالنسبة للدعوى الأصلية على أسباب خلاصتها
أن الثابت من تقرير الخبير الذي انتدبته محكمة جنوب القاهرة أن المبلغ المقضي به للمدعيين
هو باقي مستحقاتهما عن الأعمال محل النزاع وأنها تطمئن إلى ذلك التقرير خاصة وان وكيل
الشركة المدعية " الطاعنة " قرر بصحة ما تضمنه هذا التقرير، وبالنسبة للدعوى الفرعية
التي طلبت فيها الشركة الطاعنة إلزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأن تؤدى لها
قيمة المستخلص رقم 27لسنة1989 وقيمة 767ر79039 جنيها وجميع التأمينات التي استقطعت
من المستخلصات السابقة والمصروفات فقد شيدت المحكمة قضاءها فيها بالرفض على أسباب حاصلها
أن عملية إقامة مباني الخدمات بالمجاورة العاشرة بالحي السادس بمدينة السادس من أكتوبر
التي أسندتها الهيئة إلى الشركة " الطاعنة " كان مقررا لإنهاء الأعمال الخاصة بها تاريخ
9/ 4/ 1987 ولكن الشركة لم تلتزم بذلك حيث سلمت مبنى المسجد ابتدائيا في 12/ 10/ 1988
ومبنى المدرسة بتاريخ 9/ 7/ 1988 والمركز التجاري بتاريخ 30/ 7/ 1988 وتبين وجود عدة
ملاحظات على تنفيذ هذه المباني ولذلك تم إثباتها بمحاضر الاستلام وتعهدت الشركة بتنفيذ
هذه الملاحظات خلال خمسة عشر يوما إلا أنها لم تفعل، وبالنسبة لمبنى دار الحضانة ومبنى
الوحدة الاجتماعية فلم تقم الشركة بإنهاء الأعمال الخاصة يهما الأمر الذي أدى إلى إسناد
عملية بناء سور المدرسة لشركة الجمهورية العامة للمقاولات في 20/ 7/ 1989 بمبلغ 250ر52967
جنيها وإسناد استكمال مباني خدمات المجاورة للمقاول احمد شداد احمد في 30/ 7/ 1990
بمبلغ 44899 جنيها وذلك تطبيقا لنص المادة 28 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات
رقم 9لسنة1983 ومن ثم تكون مطالبة الشركة لا أساس لها وجديرة بالرفض.
ومن حيث أن شركة الخدمات الهندسية المتحدة بالقاهرة " الطاعنة " لم ترتض ذلك الحكم
فقد طعنت عليه استنادا إلى أسباب خلاصتها أن الحكم اخطأ في تطبيق القانون حيث تجاوزت
المحكمة حدود سلطتها وأضافت طلبات لم يطلبها المدعين، كما خالف الحكم الثابت بالأوراق
إذ أن المطعون ضدها الأولى هي التي تقدمت للمناقصة وصدر إليها أمر الإسناد المؤرخ 12/
3/ 1984 ثم قامت بالاتفاق معها على تنفيذ الأعمال محل النزاع وإذا كانت الشركتان متشابهتين
في الاسم إلا أن لكل منهما شخصية مستقلة عن الأخرى ولا يصح الخلط بينهما وهو ما لم
يأخذ به الحكم المطعون فيه، وفضلا عن ذلك فان هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هي
التي أخطأت حيث لم يكن متبقيا دون تنفيذ إلا 15% من الأعمال ورغم مطالبتها الهيئة باستلام
الأعمال فإنها لم تحضر أكثر من مرة ولم تقم بسحب الأعمال أو تنفيذها على حسابها وكل
ما فعلته هو حبس قيمة المستخلص وباقي مستحقاتها، وأضافت الطاعنة أن الحكم شابه القصور
في التسبيب والفساد في الاستدلال وان حقيقة الحساب الختامي للأعمال التي قامت بها أنها
تستحق مبلغا مقداره 79ر323677 جنيها طرف الهيئة المطعون ضدها.
ومن حيث انه تجدر الإشارة بداية إلى أن الحكم المطعون فيه في محله فيما استخلصه بأسبابه
ومؤداه أن الشركة الطاعنة هي صاحبة الصفة واقعا وقانونا بالنسبة للنزاع الماثل بشأن
إقامة مباني خدمات المجاورة العاشرة بالحي السادس بمدينة السادس من أكتوبر على اعتبار
أنها التي أبرمت مع الهيئة العقد المؤرخ 10/ 9/ 1985 لتنفيذ أعمال المباني المشار إليها
ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثارته الطاعنة في هذا الشأن بتقرير الطعن خاصة وقد حظر العقد
على الشركة التنازل عن أعماله للغير دون موافقة كتابية من الجهاز.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق خاصة تقرير الخبير المقدم في الدعوى أمام محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية أن الشركة الطاعنة في سبيل تنفيذ التزاماتها العقدية أسندت بعض
الأعمال إلى كل من المطعون ضدهما الثالث والرابع حيث قام كل منهما بتنفيذ ما اسند إليه
ولكن الطاعنة لم تصرف اليهما كل مستحقاتهما عما قاما به وظلت ذمتها مدينة بمبلغ 470ر51871
جنيها للمطعون ضده الثالث وبمبلغ 740ر7396 جنيها للمطعون ضده الرابع وإذ قضى الحكم
بإلزام الطاعنة بأداء هذه المبالغ للمذكورين فانه يكون موافقا لحقيقة الواقع ومتفقا
وحكم القانون ويضحى الطعن عليه في هذا الشق لا سند له جديرا بالرفض.
ومن حيث انه عما قضى به الحكم المطعون فيه في الدعوى الفرعية التي طالبت فيها الشركة
الطاعنة بإلزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأن تؤدى لها قيمة المستخلص رقم 27
اى مبلغ 767ر79039 جنيها وكذلك قيمة التأمينات التي سبق خصمها من المستخلصات السابقة
فان الحكم في محله لما قام عليه من أسباب خلص منها إلى رفض تلك الدعوى ذلك أن الثابت
من الأوراق ومن مطالعة ملف تنفيذ الأعمال محل النزاع الذي أودعته الهيئة أمام المحكمة
الإدارية العليا أن عقد تنفيذ الطاعنة للعملية المشار إليها ابرم مع الهيئة المطعون
ضدها بتاريخ 10/ 9/ 1985 ونص بنده الخامس على أن المدة المحددة لتنفيذ الأعمال هي ثمانية
عشر شهرا من تاريخ صرف الدفعة المقدمة أو تسليم الموقع خاليا من الموانع أو استلام
الرسومات أيهم لاحق، كما نص العقد على أن قيمة الأعمال هي 600ر124ر654ر1 جنيها وقد
حسبت مدة التنفيذ اعتبارا من تاريخ صرف الدفعة المقدمة في 10/ 10/ 1985 وبالتالي يكون
الميعاد المقرر لإنهاء الأعمال هو 9/ 4/ 1987 وقد تم مد هذا الميعاد إلى 31/ 7/ 1988
بعد حساب المدد التي لا دخل للطاعنة بها ومع ذلك فإنها لم تلتزم بهذا الميعاد وتأخرت
في تسليم المباني محل التعاقد حيث يبين من الأوراق أن الاستلام الابتدائي لمبنى المدرسة
تم بتاريخ 9/ 7/ 1988 وللمركز التجاري بتاريخ 30/ 7/ 1988 والمسجد بتاريخ 12/ 10/ 1988
وقد دونت لجنة الاستلام بالمحاضر العديد من الملاحظات التي وجدتها على تنفيذ هذه المباني
وتعهدت الشركة بتنفيذها خلال خمسة عشر يوما ولكنها لم تنفذ ما تعهدت به، كما لم تقم
بتسليم مبنى دار الحضانة ومبنى الوحدة الاجتماعية تسليما ابتدائيا رغم إنذارها أكثر
من مرة ومد المدة المحددة لإنهاء الأعمال ورغم تعهدها في الاجتماع الذي عقد بتاريخ
10/ 1/ 1989 بإنهاء الأعمال الخاصة بسور المدرسة وتسليمها في موعد غايته 15/ 2/ 1989
وتسليم المبنين المشار اليهما والأعمال المتبقية بالمسجد في 1/ 2/ 1989، ولذلك قامت
الهيئة بسحب الأعمال منها وصدر بذلك قرار نائب رئيس الهيئة للشئون الفنية برقم 209
في 13/ 12/ 1989 وتكليف جهاز المدينة بتنفيذها على حساب الطاعنة وقد أسندت عملية استكمال
سور المدرسة لشركة الجمهورية العامة للمقاولات وأسندت الأعمال الباقية في المباني ومنها
مبنى دار الحضانة ومبنى الوحدة الاجتماعية للمقاول احمد شداد احمد، وبعد انتهاء الأعمال
واستلامها أعدت الهيئة المستخلص الختامي الخاص بالعملية وأجرت تسوية لمستحقات الطاعنة
في ضوء ما تم تنفيذه على حسابها، وإذ يبين من مطالعتها انه كانت للشركة الطاعنة مستحقات
طرف الهيئة بلغت جملتها مبلغ 560ر254137 جنيها عبارة عن قيمة المستخلص الختامي الذي
تطالب به وهو 780ر75569 جنيها " وليس 767ر79039 جنيها وفقا لمطالبتها " ومبلغ 82707
جنيها قيمة خطاب الضمان النهائي والذي تم تسليمه لصالح الهيئة، ومبلغ 670ر91301 جنيها
قيمة 5% ضمان مستقطعة من المستخلصات السابقة، ومبلغ 110ر4529 جنيها كان محجوزا من مستخلصات
سابقة على ذمة إزالة مخلفات كما تبين من تلك التسوية أن الطاعنة مدينة للجهاز بمبلغ
160ر425945 جنيها عبارة عن مبلغ 430ر6801جنيها كانت مدينة به قبل أخر مستخلص ومبلغ
75ر286194 جنيها قيمة غرامة تأخير مستحقة نتيجة تأخر الطاعنة في تسليم الأعمال عن الميعاد
المقرر بالعقد وعما تم الاتفاق عليه بعد مد هذا الميعاد، ومبلغ 980ر132948 جنيها قيمة
فروق تنفيذ الأعمال المشار إليها على حسابها، ومن ثم أجرت التسوية اللازمة بين ما هو
مستحق للشركة وما هو مستحق عليه فتبين مديونية الطاعنة للهيئة المطعون ضدها بمبلغ 600ر171807
جنيها وبالتالي لم تصرف لها قيمة المستخلص الأخير الذي تطالبه به رقم 27 أو قيمة التأمينات
المستقطعة منها من مستخلصات سابقة وهو ما يتفق مع حقيقة الواقع وصحيح حكم القانون رقم
9لسنة1983 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية الذي اتفق الطرفان في
العقد على سريانه فيما لم يرد به نص خاص بالعقد أو بلائحة الهيئة، وطبقا لحكم المادة
28 من ذلك القانون فان للهيئة المطعون ضدها تنفيذ الأعمال التي لم تقم بها الطاعنة
على حساب الأخيرة طالما أنها أخلت بشروط العقد المبرم بينهما وبالتزاماتها المحددة
به، وطبقا لحكم المادة 82 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون يكون من حق الهيئة مصادرة
التأمين النهائي في حالة سحب العمل وتنفيذه على حساب الطاعنة والحصول على ما تستحقه
من غرامات وما تكبدته من مبالغ نتيجة التنفيذ على الحساب وإذ انتهى الحكم المطعون فيه
إلى رفض مطالبة الشركة الطاعنة إلزام الهيئة بأن تؤدى لها قيمة المستخلص الأخير رقم
27 المشار إليه وقيمة التأمينات التي سبق استقطاعها من مستحقاتها في المستخلصات السابقة
فان الحكم يكون موافقا لصحيح حكم القانون وقائما على سنده الذي يبرره ومستخلصا من أصول
ثابتة بالأوراق مما يتعين معه رفض الطعن عليه.
ومن حيث انه عن المصروفات فان الشركة الطاعنة تلتزم بها عملا بحكم المادة 184مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة.. أولا: بإثبات ترك الطاعنة للخصومة في الطعن
بالنسبة للمطعون ضدها الأولى.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 1427هجرية. والموافق 14/ 2/ 2006
بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
