الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 776 لسنة 48 قعليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحى عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 776 لسنة 48 ق.عليا

المقام من

1- محافظ بنى سويف "بصفته"
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف "بصفته"

ضد

خالد محمد محمد البنا
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة بنى سويف والفيوم
في الدعوى رقم 33 لسنة 1 ق بجلسة 5/ 9/ 2001


الإجراءات

في يوم الأحد الرابع من نوفمبر سنة 2001 أودعت هيئة مفوضة الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة بنى سويف والفيوم – في الدعوى رقم 33 لسنة1ق. بجلسة 5/ 9/ 2001 والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وبإلزام الجهة الإدارية بأن تسدد للمدعى مبلغاً مقداره 326315.569 جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة عنها بنسبة 5 % سنوياً اعتباراً من 13/ 2/ 1997 وحتى تمام السداد وإلزامها بثلاثة أرباع المصروفات وألزمت المدعى بالباقى.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم الإعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 1/ 1/ 2003 وتدوول نظره أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات أودع خلالها الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الطعن، وبجلسة 16/ 4/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – لنظره بجلسة 28/ 10/ 2003. حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات وبجلسة 27/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 13/ 2/ 97 أقام المدعى ( المطعون ضده ) الدعوى رقم 3610 لسنة 51ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع له قيمة المستحقات التى سبق صرفها في عملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة بنى سويف والتى تم تسليمها ابتدائياً ونهائياً والتى خصمت من مستحقات عملية أخرى وقيمة هذه المستحقات 440438.69 جنيهاً والفوائد القانونية عن هذا المبلغ وإلزامها المصروفات.
وقال المدعى شرحاً لدعواه أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف طرحت مناقصة عامة الإنشاء محطة ضخ الصرف الصحي رقم بمدينة بنى سويف فتقدم لها ورست عليه بموجب محضر لجنة البت المؤرخ 26/ 1/ 1994 بمبلغ إجمالي 1546815جنيه، وتحرر عقد مقاولة في 28/ 2/ 1994 وصدر أمر التشغيل في 1/ 3/ 1994 على أن يتم تنفيذ العملية في مدة خمسة عشر شهراً تبدأ من تاريخ استلام الموقع خالي من الموانع، وبتاريخ 14/ 7/ 95 تم التسليم الابتدائي للمشروع بالكامل إلى الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى سويف إلا أن الوحدة المذكورة قامت بتعلية المبالغ الآتية: –
– مبلغ 37027.10 جنيه بالمستخلص السادس بزعم أن هذا المبلغ تسوية فروق أسعار مواد البناء عن عملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف لمدينة بنى سويف التي تم تسليمها نهائياً في14/ 3/ 1995.
– مبلغ 96723 جنيها بزعم عدم أحقيته في صرفها نظير قيامة بنزح المياه عن عملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة بنى سويف.
– مبلغ 17000 جنيهاً بالمستخلص الختامي لتشغيل شبكة المنطقة وحلقات التآكل وتغيير المحركات على حين تشغيل شبكة انحدار المنطقة وهى عملية أخرى مسنده لمقاول آخر ولا توجد صلة أو ارتباط بين العمليتين.
– مبلغ 23571.40 من المستخلص رقم لعملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب العملية إنشاء محطة ضخ الصرف الصحى رقم 6 بمدينة بنى سويف وتفصيلها كالاتى: –
( أ )- مبلغ 17000جنيه قيمة مقطوعية أعمال تم تنفيذها واعتمادها من الجهاز المشرف على العملية من جانب الجهة الإدارية.
(ب) 6000 جنيه قيمة قطع أعمال أضافية معتمدة من المدعى عليه.
– مبلغ 5557.19 من المستخلص رقم لعملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب عملية إنشاء محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم التي سلمت ابتدائياً ونهائياً بدون وجه حق وبدون تفسير لذلك.
– مبلغ 236208جنيهاً من المستخلص الثالث والرابع لعملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب غرامة تأخير عن عملية إنشاء محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم دون وجه حق والتى تم تسليمها ابتدائياً ونهائياً.
– مبلغ 5007 جنيه من المستخلص رقم لعملية إنشاء مدينة الحرفيين مع سند أنه لا توجد سيارة بالموقع على الرغم من تواجد أكثر من سيارة في الموقع.
– مبلغ 18000 جنيه مستحقة عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين لم تم صرفها بحجة عدم وجود اعتمادات مالية للعملية.
وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري ببني سويف والفيوم للاختصاص وقيدت برقم 33 لسنة 1ق. وتدوولت أمامها ( وبجلسة 5/ 9/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أنه بالنسبة لفروق أسعار الأسمنت التي تبلغ 37027.1 جنيهاً فإن الثابت من الأوراق أن زيادة أسعار الأسمنت قد صدرت من جانب شركات الأسمنت والشركة القابضة المشرفة عليها وأن لجنة البت المنعقدة في 4/ 1/ 1994 قد انتهت إلى مفاوضة المقاول فى بعض الشروط والمواصفات الفنية المتعلقة بعطائه وقد تضمن محضر المفاوضة في البند رقم تعديل الشرط رقم ليصبح كالتالي: – " أى زيادة في أسعار مواد البناء الأسمنت والحديد بقرارات من الشركات القابضة بعد فتح المظاريف يحاسب عليها، ومن ثم فإن محضر المفاوضة يعتبر من ملحقات العقد الخاص بالعملية المذكورة وأن الزيادة في الأسعار قد تمت بعد فتح المظاريف مما يتعين محاسبة المقاول عليها مما يعطيه الحق في المطالبة بهذه الفروق والتي تلتزم بها الجهة الإدارية.
وأضافت المحكمة أنه عن مدى أحقية المدعى في صرف مبالغ عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب العملية المشار إليها وتبلغ جملتها 53080.59 جنيهاً وتفصيلها كالآتي: –
1- مبلغ 23571.4 جنيهاً الواردة بالمستخلص رقم .
2- مبلغ 5007 جنيهاً الواردة بالمستخلص رقم لعدم توفير المدعى سيارة بالموقع للمهندس المشرف على عملية إنشاء مدينة الحرفيين.
3- مبلغ 5557.19جنيها الواردة بالمستخلص رقم .
4- مبلغ 18945 جنيهاً لحساب العملية بحجية عدم وجود اعتمادات مالية للعملية.
وذهبت المحكمة إلى أنه عن خصم مقابل توفير سيارة بالموقع للمهندس المشرع على العملية المتعلقة بإنشاء مدينة الحرفين فإن المدعى لا يلتزم بتوفير سيارة في هذا الشأن وفقا للقرارات المنظمة لذلك وبالتالي لا يجوز للجهة الإدارية خصم مبلغ 5007 جنيهاً من مستحقات المدعى. أما عن المبالغ الأخرى لحساب إنشاء مدينة الحرفيين المشار إليها الواردة في البند رقم 1،3، 4 فإن الجهة الادارية لم تقدم أية مستندات أو تذكر في دفاعها ما يخلى مسئوليتها من التزامها بأداء تلك للمدعى لحساب إنشاء مدينة الحرفيين ومن ثم تلتزم برد تلك المبالغ إليه، مما يكون قرار تعليتها بالمستخلصات المذكورة قد جانب صحيح حكم القانون.
كما ذهبت المحكمة إلى أنه عن مدى أحقية المدعى في صرف مبلغ 236208 التى خصمتها الجهة الإدارية من المستخلص رقم 3، 4 عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين كغرامة تأخير عن عملية إنشاء محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم فإن الثابت من الأوراق أن موعد تسليم المحطة هو 14/ 7/ 1995 بينما موعد التسليم الفعلي قد تم في 28/ 10/ 1995، إلا أن مقاول العملية قام بتوريد الطلمبات في 30/ 3/ 1995 وقد شكلت الوحدة المحلية لجنة للبت في قبول هذه الطلمبات بعد الاعتراض عليها وتم قبولها في 23/ 8/ 1995 وأن المدعى قد أخطر الوحدة المحلية ببني سويف في 14/ 7/ 1995 للتسليم الابتدائي ووضعت المحطة تحت الاختبارات حتى 28/ 10/ 1995 حيث تم التسليم الابتدائي وأقرت لجنة الاستلام بالوحدة المحلية كان تحت التشغيل والاستفادة طوال المدة السابقة بذات الطلمبات والمحركات الموردة وأنها لم تمنع أو تعرقل الاستفادة من المشرع وبذالك فإن التأخير في التسليم الابتدائي من 14/ 7/ 1995 حتى 28/ 10/ 1995 يرجع إلى جهة الإدارة التي لم تقم بالبت في الطلمبات الموردة في 30/ 3/ 1995 إلا في 23/ 8/ 1995 ومن ثم لا يجوز تحميل المدعى بأية غرامة تأخير ويكون خصم مبلغ 236208 جنيها كغرامة تأخير قد جانب صحيح حكم القانون مما يتعين معه رد هذا المبلغ للمدعى.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون ضده للقانون فيما قضى به من أحقية المطعون ضده في المطالبة بفروق أسعار الأسمنت حيث أن الثابت من شروط التعاقد الخاصة بعملية تطوير محطة الصرف الصحي ببني سويف أن المطعون ضده وافق في محضر المفاوضة على أن أي زيادة أو نقص في أسعار الأسمنت وحديد التسليح بموجب قرارات وزارية بعد يوم فتح المظاريف 31/ 10/ 1989 يحاسب عليها. ولما كانت الزيادة الحاصلة في أسعار المواد المشار إليها تمت بموجب قرارات من الشركة القومية للأسمنت وهى ليست من قبيل القرارات السيادية ومن ثم تكون فروق الأسعار التى قام المطعون ضده بصرفها تكون قد تمت بدون وجه حق ويحق للجهة الإدارية استردادها، كما خالف الحكم المطعون فيه للقانون حين قضى باستحقاق المطعون ضده مبلغ 5007 جنيهاً نظير عدم توفير سيارة لمهندس الموقع. ومبلغ 23571 جنيهاً الواردة بالمستخلص رقم ومبلغ 5557.19 جنيهاً الواردة بالمستخلص رقم . ومبلغ 18945جنيهاً ذلك أن الثابت من الأوراق أن الجهاز المركزي للمحاسبات قد أوصى بخصم هذه المبلغ من مستحقات المطعون ضده، كما خالف الحكم المطعون فيه القانون حين قضى بأحقية المطعون ضده من استرداد مبلغ 236208 جنيهاً غرامة التأخير حين قضى بأحقية المطعون ضده في استرداد مبلغ 236208 جنيهاً غرامة التأخير التي قامت الجهة الإدارية بخصمها من مستحقاته، لما هو ثابت من الأوراق أنه بتاريخ 16/ 7/ 1995 اجتمعت لجنة مشكلة من الجهة الإدارية ومهندس المشروع وثبت لهذه اللجنة من خلال معاينة الأعمال المنفذة وجود ستة وعشرين ملاحظة على هذه الأعمال وانتهت اللجنة إلى أن هذه الملاحظات تعوق الاستلام والاستفادة من المشروع وطلبت من المقاول الانتهاء من تنفيذ هذه الملاحظات، وبتاريخ 28/ 10/ 1995 تم تحرير محضر تسليم ابتدائي الأعمال المنفذة مع اعتبار تاريخ الاستلام 14/ 7/ 1995رغم وجود الملاحظات والعيوب الفنية المشار إليها، الأمر الذى يتعين معه تحصيل غرامة تأخير لعدم إتمام الأعمال في الموعد المحدد لذلك وهو 14/ 7/ 1995.
ومن حيث إنه من مدعى أحقية المطعون ضده في تقاضى مبلغ 37027.1 جنيهاً فروق أسعار الأسمنت عن عملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة بنى سويف، فإن المادة 54 من للائحة التنفيذه للقانون رقم 9 لسنة 1983 تنص على أن: " على مقدم العطاء مرعاة ما يلي في إعداد لقائمة الأسعار (جدول الفئات ) 1-………
الفئات التي حددها مقدم العطاء بجدول الفئات تشمل وتغطى جمع المصروفات والالتزامات أياً كان نوعها التي يتكبدها إلى كل بند من البنود وكذلك تشمل القيام بإتمام جميع الأعمال وتسليمها لجهة الإدارة والمحافظة عليها أثناء مدة الضمان طبقاً لشروط العقد ويعمل الحساب الختامي بالتطبيق لهذه الفئات بصرف النظر عن تقلبات السوق والعملة والتعريفة الجمركية ورسوم الإنتاج وغيرها من الرسوم الأخرى.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن أسعار الفئات التي يحددها مقدم العطاء ثابتة بصرف النظر عن تقلبات السوق والعملة والتعريفة الجمركية ورسوم الإنتاج وغيرها ومقتضى ذلك أنه لا يجوز المتعاقد المطالبة بزيادة هذه الأسعار دون مبرر ومع ذلك إذا تضمن العقد نصاً يخالف ذلك فإن العبرة بأحكام العقد.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده وافق بمحضر المفاوضة المؤرخ 29/ 1/ 1990 الخاص بعملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة بنى سويف على تعديل الشرط الثاني الوارد بعطائه الخاص بالعملية المذكورة ليصبح على النحو التالي " الأسمنت وحديد التسليح من مكتب بيع الأسمنت المصري بالقاهرة وبأسعاره يوم فتح المظاريف 31/ 10/ 1989 وأي زيادة أو نقص في الأسعار بقرارات وزارية يحاسب عليها. ولما كان مقتضى هذا الشرط أنه لا يحق للمطعون ضده المطالبة بفروق أسعار الأسمنت إلا إذا كانت الزيادة في أسعاره قد تمت بقرارات وزارية. ومن ثم لا يدخل في مدلول القرارات الوزارية قرارات الشركات المنتجة للأسمنت التى تقرير فيها أسعار معينة، فهو لا يعدو أن يكون تحديد لسعر البيع من جانب الجهة البائعة في إطار آليات السوق، ولما كان المبلغ المطالب به كفروق أسعار للأسمنت قد نتج عن زيادة أسعار الأسمنت بقرارات من الشركات القابضة ومن ثم يكون طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 37027.1 جنيهاً فروق أسعار الأسمنت عن عملية تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة بنى سويف والتي قامت الجهة الإدارية بخصمها من مستحقاته عن عملية إنشاء محطة ضخ الصرف الصحي رقم بمدينة بنى سويف يكون غير قائم على سند من القانون، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف أحكام القانون.
وغنى عن البيان أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على الشرط رقم الوارد بمحضر المفاوضة الخاص بعملية إنشاء محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم وهو لا يحكم واقعة النزاع، باعتبار أن فروق الأسعار محل النزاع خاصة بعملية تطوير محطة الصرف الصحي ببني سويف.
ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 23571.4 جنيهاً قامت بخصمه من مستحقاته عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب عملية إنشاء محطة ضخ الصرف الصحي رقم بمدينة بنى سويف، فإن الثابت من تقرير لجنة الفحص والمعاينة التي شكلتها الجهة الإدارية لبحث ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات والمؤرخ 16/ 11/ 1996 أن البند من جدول الفئات والخاص بتوريد كابلات كهربائية بالمقطوعية بسعر 17000 جنيه، إلا أن المطعون ضده قام بتعديل مسارات الكابلات مما نتج عنه زيادة أطوالها وتم صرف علاوة تعديل مسارات الكابلات بمبلغ 17000 جنيهاً وذلك دون الرجوع إلى السلطة المختصة للموافقة على تعديل المسارات المشار إليها، ومتى كان الثابت مما تقدم ومنم الإطلاع على البند رقم بعطاء المطعون ضده أن سعر هذا البند وضع على أساس المقطوعية ومن ثم يكون قيام المطعون ضده بصرف مبلغ 17000 جنيهاً نظير زيادة أطوال الكابلات يكون مخالفاً للقانون. كما أن الثابت من الطلب المقدم من المهندسة عنايات محمد عبد المنعم رئيسه لجنة الفحص والاستلام والسيد/ محمد عبد المنعم قد تقدما بطلب أفادا فيه بأنه تم إدراج مبلغ 6000 جنيه في ختامي العملية مقابل توريد قطع غيار لم يقم المطعون ضده بتوريدها. كما أنه تم إدراج مبلغ 5741.2 جنيه مقابل أعمال كهر بائية إضافية لم يتم تنفيذها ومن ثم يكون قيام المطعون ضده تصرف مبلغ 6571.42 جنيه قد تم بالمخالفة لأحكام القانون. وبالتالي يكون قيام الجهة الإدارية بخصم مبلغ 23571.4 جنيهاً من مستحقات المطعون ضده متفقاً وحكم القانون، ومن ثم يكون طلب المطعون ضده بإلزام الجهة الإدارية بأداء المبلغ المشار إليه يكون غير قائم على سند من القانون، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون.
ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 5557.19 جنيه قامت بخصمها من مستحقاته عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين لحساب عملية محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم (6 ) فإن الجهة الإدارية لم تقم بتقديم ما يبرر خصم المبلغ المشار إليه من مستحقات المطعون ضده ومن ثم تلتزم بأداء المبلغ المشار إليه المطعون ضده.
ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 5007 جنيه قامت بخصمها من مستحقاته لعدم قيامه بتوفير سيارة للمهندس المشرف على عملية أنشاء مدينة الحرفيين فإن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد التزام المطعون ضده بتوفير سيارة للمهندس المشرف وأنه قد أخل بهذا الالتزام، ومن ثم يكون قيام الجهة الإدارية بخصم مبلغ 5007 جنيه من مستحقات المطعون ضده يكون غير قائم على سند من القانون. مما يتعين معه إلزامها بأن تؤدى له هذا المبلغ. أما عن طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 18945 جنيه لم يتم صرفها من مستحقاته عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين لعدم وجود اعتمادات مالية، فإن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد قيامها بصرف المبلغ المشار إليه للمطعون ضده أو تقدم ما يفيد غد استحقاقه لهذا المبلغ، ومن ثم يتعين إلزامها بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 18000 جنيه.
ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى له مبلغ 236208 جنيهاً والتي قامت بخصمها من مستحقاته عن عملية إنشاء مدينة الحرفيين كغرامة تأخير عن عملية أنشاء محطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم فإن المادة 81 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 تنص على أن: " يلتزم المقاول بإنهاء الأعمال موضوع التعاقد بحيث تكون صالحة تماماً للتسليم الموقت في المواعيد المحددة، فإذا تأخر جاز للسلطة المختصة بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة إعطائه مهلة إضافية لإتمام التنفيذ على أن توقع عليه غرامة عن المدة التي يتأخر فيها إنهاء العمل بعد الميعاد المحدد إلى أن يتم التسليم المؤقت……… ".
من حيث إن الثابت من الأوراق أن الوحدة المحلية لمدينة بنى سويف قامت بتشكيل لجنة فنية بتاريخ 16/ 7/ 1995 من رئيس قسم المشروعات، رئيس المحطات ورئيس المحطة الفرعية رقم ، رئيس قسم الصيانة، رئيس قسم الكهرباء، المهندس التنفيذي للمشروع وتبين لها من المعاينة على الطبيعة أن المحركات الخاصة بالطلمبات والطلمبات الرأسية وقطع الغيار وخط طرد الطلمبات والكشافات الخاصة بالمحطة وكابلات الربط للضغط المنخفض غير مطابقة للموافقات كما تبين لها عدم قيام المقاول بتوريد بند الأثاث بالكامل على جانب العديد من الملاحظات التى عددتها اللجنة المذكورة على الأعمال المشار إليها، وخلصت اللجنة إلى أن هذه الملاحظات تعوق الاستلام والتشغيل والإستفادة من العملية وقامت اللجنة بالتنبيه على المهندس المنفذ للمشروع بالانتهاء من هذه الملاحظات عند التسليم الابتدائي. وبتاريخ 28/ 10/ 1995 تم تحرير محضر تسليم ابتدائي للعملية جاء به أن التاريخ المحدد لنهو الأعمال وفقاً للعقد هو 14/ 7/ 1995 وأنه سبق إخطار المقاول بالملاحظات والنواقص التى حددتها اللجنة إلا أن المقاول تمسك بأن الطلمبات الموردة مطابقة للمواصفات، واستأنفت لجنة الفحص عملها في الاستلام والتجارب مع تعليق موضوع الطلمبات والمحركات لبحثة بمعرفة المجلس. وانتهت اللجنة إلى أنه لا مانع من استلام المشروع والاستفادة منه وقد أقر المقاول بتغير المحركات حسب العرض المرادف المقدم منه.
ومن حيث إن الثابت مما تقدم أن الجهة الإدارية لم تقدم باستلام المشروع في الموعد المحدد لنهو الأعمال وهو 14/ 7/ 1995 وقامت باستلامه في 28/ 10/ 1995 وأقرت لجنة الاستلام المنعقدة في هذا التاريخ بأنه لا مانع من استلام المشروع والاستفادة منه. ومن ثم يكون المطعون ضده قد تأخير في تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها خلال الفترة من 14/ 7/ 1995 حتى 28/ 10/ 1995 وبالتالي تستحق على المطعون ضده غرامة تأخير عن هذه المدة، ولا ينال مما تقدم ما ذهبت إليه لجنة الاستلام في محضرها المؤرخ 28/ 10/ 1995 من اعتبار تاريخ 14/ 7/ 1995 تاريخ إخطار المقاول بالانتهاء عن تنفيذ الملاحظات هو تاريخ الإستلام الإبتدائى، ذلك أن ما ذهبت إليه اللجنة مخالف للواقع إذ أن الثابت من المحضر المؤرخ 16/ 7/ 1995 عدم قيام المطعون ضده بتنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وفقاً للعقد. كما أن الثابت من المحضر المؤرخ 28/ 10/ 1995 أن المطعون ضده قد قبل تغيير المحركات الموردة التى تم تركيبها وهذا يعد إقراراً منه بأنها مخالفة للمواصفات المتفق عليها، ومتى كان ما تقدم يكون ما قامت به الجهة الإدارية من خصم مبلغ 236218 جنيهاً من مستحقاته كغرامة تأخير متفقاً وحكم القانون، ومن ثم يكون طلب المطعون ضده إلزام الجهة الإدارية برد هذا المبلغ غير قائم على سند من القانون. وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر يكون قد خالف القانون.
وترتيباً على ما تقدم تلزم الجهة الإدارية برد مبلغ 5557.17 جنيه قامت بخصمه من مستحقات المطعون ضده من المستخلص رقم لعملية إنشاء مدينة الحرفيين، ومبلغ 5007 جنيه قامت بخصمه من مستحقات المطعون ضده نظير عدم توفير سيارة للمهندس المشرف على عملية إنشاء مدينة الحرفيين، ومبلغ 18945 جنيه مستحق عن أعمال تم تنيفذها بعملية إنشاء مدينة الحرفيين، ومن ثم يكون إجمالي هذه المبالغ 29609.19 جنيهاً وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى باستحقاق المطعون ضده مبلغ 326315.69 جنيهاً فإنه يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه تعديله على النحو الذي سيرد في المنطوق.
ومن حيث إن المبالغ المطالب بها معلومة المقدار وقت الطلب وتأخرت الجهة الإدارية في الوفاء بها ومن ثم تستحق عنها فوائد تأخير بواقع 5 % سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 13/ 2/ 1997 حتى تمام السداد.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم بها طرفي الخصومة مناصفة عملاً بالمادة 186 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى للمدعى مبلغاً مقداره 29609.19 جنيهاً ( تسعة وعشرون ألفاً وستمائة وتسعة جنيهات وتسعة عشر قرشاً ) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 5 % سنوياً اعتباراً من 13/ 2/ 1997 حتى تمام السداد ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعى والجهة الإدارية مصروفات الطعن مناصفة.
صدر هذا الحكم وتلى علناً في يوم الثلاثاء الموافق 21 من صفر سنة 1427 هجرية والموافق 21 من مارس سنة 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات