الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي عبد الرحمن يوسف، يحيي خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عمر ضاحى عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار م/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعون أرقام 284 لسنة 40ق. عليا

المقام من

إسماعيل عبد المنعم السيد بصره

ضد

1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي – بصفته
2 – البدراوى عبد العزيز بدراوي
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 28/ 4/ 1993 في الاعتراض رقم 230 لسنة 1989و 5786 لسنة 43ق عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي – بصفته

ضد

إسماعيل عبد المنعم السيد بصره
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 11/ 6/ 1997 في الاعتراض رقم 239 لسنة 1989و4467 لسنة 44ق. عليا

المقام من

إسماعيل عبد المنعم السيد

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي – بصفته
بجلسة 10/ 7/ 1997 في الاعتراض رقم 229 لسنة 1989
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بصفته
بجلسة 10/ 7/ 1997 في الاعتراض رقم 229نة 1989و4467 لسنة 44ق. عليا


الإجراءات

أولا: إجراءات الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا:
فى يوم الأثنين الموافق 22/ 11/ 1993 أودع الأستاذ/ جاد العبد جاد المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 284 لسنة 40ق. عليا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 230 لسنة 1989م بجلسة 28/ 4/ 1993 والقاضي منطوقة: " قبول الاعتراض شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه والقضاء بإلغاء الاستيلاء على المساحة موضوعه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: إجراءات الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا
فى يوم السبت الموافق 9/ 8/ 1997 أودعت الأستاذة/ عفاف الخولى المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بجدولها برقم 5786 لسنة 43ق. عليا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 239 لسنة 1989م الصادر بجلسة 11/ 6/ 1997 وقضي منطوقة: " قبول الاعتراض رقم 239 لسنة 1989 شكلاً وفي الموضوع باستبعاد مساحة 6س 1 ط 1ف من الاستيلاء قبل الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي ضمن المساحة 14س 11 ط 97ف المستولى عليها قبله.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بالغائه ورفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
ثالثا: إجراءات الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا:
فى يوم الثلاثاء الموافق 21/ 4/ 1998 أودع الأستاذ/ فكري حبيب المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4467 لسنة 44ق. عليا فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 229 لسنة 1989م بجلسة 10/ 7/ 1997 والذي قضي: " قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بالغاء القرار الطعين والقضاء مجدداً بالاعتداد بالتصرف وإلغاء الاستيلاء الواقع على المساحة موضوعه – مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب.
وقد جرى إعلان تقارير الطعون الثلاثة إلى أصحاب الشأن على النحو الثابت بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني في كل طعن من الطعون الثلاثة رأت في أولهما – للأسباب المبينة فيه – وهو الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا – الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً بالاعتداد بالعقد الابتدائي المؤرخ 5/ 3/ 1987 عن مساحة – س 8 ط 2ف مبينة الحدود والمعالم بتقرير الطعن وإلغاء الاستيلاء الواقع على تلك المساحة وتسليم الأرض للطاعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ورأت في التقرير الثاني – للأسباب الواردة فيه – وهو الخاص بالطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا الحكم/ بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
ورأت في التقرير الأخير – للأسباب الموضحة به – وهو الخاص بالطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً بالاعتداد بالعقد الابتدائي المؤرخ 20/ 2/ 1985 عن المساحة محل النزاع المبينة الحدود والمعالم بتقرير الطعن وإلغاء الاستيلاء الواقع على تلك المساحة وتسليم الأرض للطاعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد عرضت الطعون الثلاثة على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث نظرت الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا بجلسة 20/ 3/ 2002 وما تلاها من جلسات وذلك على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 21/ 8/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة – موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 11/ 3/ 2003 وعين لنظر الطعن 5786 لسنة 43ق. عليا أمام الدائرة المذكورة جلسة 20/ 9/ 2000 وبجلستها المنعقدة في 4/ 4/ 2001 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة – موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 19/ 6/ 2001. وحدد لنظر الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا أمام تلك الدائرة جلسة 2/ 8/ 2000 وتدوول بالجلسات أمامها على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 6/ 3/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الثالثة – موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 2/ 7/ 2002م.
ونظرت المحكمة الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا بجلسة 11/ 3/ 2003 والجلسة التالية لها المنعقدة في 4/ 9/ 2003 على النحو المبين بالمحاضر وبالجلسة الأخيرة قررت حجز الطعن للحكم فيها بجلسة 20/ 1/ 2004 وفيها قررت إعادة الطعن إلى المرافعة لجلسة 13/ 4/ 2004 لضم ملف الاعتراض رقم 181 لسنة 1974 المقام من المطعون ضده الثاني البدراوي عبد العزيز البدراوي والاعتراض رقم 413 لسنة 1976 المقام من أخوه المذكور وبجلسة 30/ 11/ 2004م أودعت الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من القرارين الصادرين من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراضين رقمي 181 لسنة 1974، 413 لسنة 1976 وبذات الجلسة قررت تأجيل نظر الطعن لجلسة 11/ 1/ 2005 لنظره مع الطعنين رقمي 5786 لسنة 43ق. عليا، 4467 لسنة 44ق. عليا، وتدوول الطعن بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حتى قررت المحكمة بجلسة 3/ 1/ 2006م إصدار الحكم بجلسة 21/ 3/ 2006م مع التصريح بتقديم مذكرات في شهر.
وقد نظر الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا أمام تلك المحكمة بجلسة 19/ 6/ 2001 وتدوول بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 21/ 1/ 2002 أصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً قضي بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة تفصيلاً بأسباب هذا الحكم وقد باشر الخبير المنتدب المهمة المنوطة به وأودع تقريره ملف الطعن، وبجلسة 3/ 5/ 2005 قررت المحكمة تأجيل نظر الطعن لجلسة 12/ 7/ 2005 لنظره مع الطعنين رقمي 284 لسنة 40ق. عليا و 4467 لسنة 44ق. عليا وبجلسة 6/ 12/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 21/ 3/ 2006م ومذكرات في شهر.
ونظرت المحكمة الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 22/ 7/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/ 12/ 2003 وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 10/ 2/ 2004 وعلى الهيئة المطعون ضدها إيداع ملف إقرار الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961، وملف الاعتراض رقم 240 لسنة 1989 المقام من الطاعن عن ذات المساحة موضوع الطعن الماثل.
وبجلسة 10/ 2/ 2004 أودعت الحاضرة عن الهيئة المطعون ضدها حافظتي مستندات طويت الأولي على صورة رسمية من ملف إقرار الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961 وحوت الأخرى ملف الاعتراض رقم 240 لسنة 1989م وبجلسة 11/ 1/ 2005 قررت المحكمة تأجيل نظر الطعن لجلسة 1/ 3/ 2005 لنظره مع الطعنين رقمي 284 لسنة 40ق. عليا و 5786 لسنة 43ق. عليا.
وبجلسة 3/ 1/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 21/ 3/ 2006 ومذكرات في شهر.
وبجلسة 3/ 1/ 2006 قررت المحكمة إعادة الطعون الثلاثة إلى المرافعة لجلسة اليوم وفيها قررت ضم الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا إلى الطعنين رقمي 284 لسنة 40ق. عليا و 5786 لسنة 43ق. عليا للارتباط ليصدر فيهم حكم واحد – الحكم آخر الجلسة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إنه عن شكل الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا فإنه لما كان الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 28/ 4/ 1993 وبتاريخ 24/ 6/ 1993 تقدم الطاعن يطلب الإعفاء من الرسوم القضائية رقم 170 لسنة 39ق والذي تقرر قبوله بجلسة 25/ 9/ 1993 وأودع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا في 22/ 11/ 1993 ومن ثم يكون الطعن أقيم في الميعاد القانوني، وإذ توافرت سائر أوضاعه الشكلية الأخرى، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا فإنه سبق أن قضي الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة بجلسة 21/ 1/ 2002 سالف الذكر – بقبول هذا الطعن شكلاً فإنه لا وجه لإعادة بحث شكل الطعن مرة أخرى.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن رقم4467 لسنة 44ق. عليا فإن الثابت من الأوراق أن القرار الطعين صدر بتاريخ 10/ 7/ 1997 وتقدم الطاعن بطلب الإعفاء رقم 420 لسنة 43ق. بتاريخ 21/ 8/ 1997 والذي تقرر قبوله بجلسة 21/ 2/ 1998 وإذ إقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 21/ 4/ 1998 أي خلال الميعاد القانوني، وإذ استوفي الطعن أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن وقائع الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا توجز في أن الطاعن أقام الاعتراض رقم 230 لسنة 1989 بموجب صحيفة أودعها سكرتارية اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 7/ 6/ 1989 بطلب القضاء باستبعاد مساحة – س 8 ط 2ف أرض زراعية كائنة بحوض البدراوي رقم 103 – زمام الوسطانى مركز كفر سعد محافظة دمياط من الاستيلاء عليها ضمن الأطيان المستولي عليها قبل الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي على سند من القول أنه أشتري هذه المساحة من الخاضع المذكور وقام بحيازتها بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 5/ 3/ 1987 ثم قام بتسجيلها بالجمعية التعاونية الزراعية وأنه كان يعلم بأن هذه الأرض مملوكة للبائع ومسلمة إليه من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي نفاذاً للقرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض 181 لسنة 1974 بجلسة 29/ 1/ 1976 والذي أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن وقد نما إلى علمه أن الإصلاح الزراعي قد أستولي على تلك المساحة قبل الخاضع المذكور وبجلسة 13/ 1/ 1991 قضت اللجنة القضائية قبل الفصل في شكل الاعتراض وموضوعه بندب مكتب خبراء وزارة العدل بدمياط ليندب بدوره أحد خبرائه الزراعيين المختصين لمباشرة المأمورية المبينة تفصيلاً بمنطوق القرار.
ونفاذاً لهذا القرار التمهيدي باشر الخبير المهمة المنوطة به وأودع تقريره ملف الاعتراض.
وبجلسة 28/ 4/ 1993 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي قرارها المطعون فيه.
وشيدت اللجنة قضاءها على أن عقد البيع العرفي المؤرخ 5/ 3/ 1987 سند الطاعن صدر من الخاضع في تاريخ لاحق لنفاذ القانون رقم 127 لسنة 1961 المطبق في الاستيلاء، فيكون هذا التصرف غير نافذ في مواجهة الإصلاح الزراعي.
وإذ لم يلق هذا القرار قبولاً لدي الطاعن فقد أقام الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا ناعياً على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والواقع للأسباب الموضحة تفصيلاً بتقرير الطعن وتوجز في الآتي: –
1 – الثابت بالأوراق إن الإصلاح الزراعي استولي على مساحة 200 ف قبل الخاضع/ عبد العزيز محمد بدراوي طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 فأقام ورثته الاعتراضين رقمي 181 لسنة 1974 و 413 لسنة 1976 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي عن هذا الاستيلاء فأصدرت قرارها بالاعتداد بعقد البيع العرفي المؤرخ 1/ 1/ 1961 الصادر من الخاضع لأولاده المعترضين في مساحة أل 200ف وأنه تم الإفراج عن هذه المساحة عام 1976 وسلمت للورثة، ولم يتم الطعن على هذا القرار من قبل الإصلاح الزراعي فحاز حجية الأمر المقضي وعلى ذلك فإن قيام الهيئة المطعون ضدها بإعادة الاستيلاء على هذه المساحة غير جائز قانوناً.
2 – لما كان الثابت أن ملكية المساحة المستولي عليها قد عادت لأصحابها طبقاً لما سلف البيان واستمرت في ملكهم حتى تم التصرف للطاعن في مساحة – س 8 ط 2ف ومن ثم يكون هذا التصرف صادراً ممن يملك وأنه يضع يده على هذه المساحة منذ شرائها حتى تاريخ إعادة الاستيلاء على كامل المساحة عام 1989 وعلى ذلك فإن الطاعن لا ذنب له، فقد قام بالشراء من مالك أسترد ملكه بموجب حكم قضائي نهائي.
ومن حيث إنه عن وقائع الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا قد بسطها الحكم التمهيدي الصادر من هذه المحكمة بجلسة 21/ 1/ 2000 وهو ما تحيل إليه المحكمة بشأن وقائع هذا النزاع والأسباب التي قام عليها القرار المطعون فيه وأوجه النعي المساقة ضده منعاً للتكرار فيما عدا ما يقتضيه حكمها من بيان موجز حاصله أن المطعون ضده أقام الاعتراض رقم 239 لسنة 1989 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بطلب القضاء بإلغاء الاستيلاء على أطيان النزاع واستبعادها من الاستيلاء وتسليمها إليه وذلك على سند من القول أنه أشتري بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 29/ 6/ 1987 من البدراوي عبد العزيز البدراوي مساحة 6س 1 ط 1ف – كائنة بحوض البدراوي رقم 103 زمام الوسطانى – مركز كفر سعد وأن هذه الأطيان مملوكة للبائع له بموجب حكم قضائي نهائي صادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 29/ 1/ 1976 في الاعتراض رقم 181 لسنة 1974 إلا أنه قد نما إلى علمه بأن الإصلاح الزراعي قام بالاستيلاء على هذه المساحة.
ومن حيث إن وقائع الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا تخلص في أن الطاعن أقام الاعتراض رقم 229 لسنة 1989 بموجب صحيفة مودعة سكرتارية اللجان القضائية بتاريخ 7/ 6/ 1989 بطلب القضاء بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار الاستيلاء على أطيان النزاع واستبعادها من الاستيلاء وتسليمها له وما يترتب على ذلك من آثار في مواجهة المعترض ضده الثاني على سند من القول أنه أشتري من المعترض ضده الثاني البدراوي عبد العزيز البدراوي بموجب عقد بيع مؤرخ 20/ 2/ 1985 مساحة قدرها 8 س 21 ط 3ف – أرض زراعية كائنة بحوض البدراوي رقم 103 زمام الوسطانى – مركز كفر سعد – محافظة دمياط إلا أنه قد نما إلى علمه أن الإصلاح الزراعي قد أصدر قراراً بالاستيلاء على هذه المساحة المملوكة له وذلك تحت يد المعترض ضده الثاني ضارباً بحقوقهم وملكيتهم عرض الحائط ومتجاهلاً لهم ولملكيتهم. وبجلسة 13/ 1/ 1991 قررت اللجنة إحالة الاعتراض إلى مكتب خبراء وزارة العدل بدمياط لأداء المأمورية الموضحة تفصيلاً بمنطوق القرار.
وقد باشر الخبير المهمة المكلف بها وأودع تقريره ملف الاعتراض.
وبجلسة 10/ 7/ 1997 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه.
وأقامت اللجنة قضاءها على أن مدة وضع يد المعترض على أطيان النزاع لم تستكمل المدة المكسبة للملكية بالتقادم إذ أنها بدأت منذ 20/ 2/ 1985 فقط – تاريخ إبرام عقد البيع العرفي سند المعترض – كما أن هذا العقد لم يثبت مضمونه بأي ورقة ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المطبق في الاستيلاء نظراً لصدوره بعد تطبيق ذلك القانون.
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا أن القرار الطعين قد جاء مخالفاً للقانون والواقع للأسباب الموضحة تفصيلاً بتقرير الطعن وتخلص في أنه أشتري أطيان النزاع من مالك لها بموجب حكم قضائي نهائي وهو القرار الصادر من اللجنة القضائية في الاعتراض رقم 181 لسنة 1974 ولم يتم الطعن عليه وأنه يضع يده على هذه المساحة منذ شرائها في 20/ 2/ 1985 وأن البائع له قد تملك أطيان النزاع منذ 1/ 6/ 1961 بموجب عقد عرفي بينه وبين والده وأنه أستمر واضعاً يده عليها حتى قام الإصلاح الزراعي بإعادة الاستيلاء عليها في عام 1989 وبذلك يكون قد أكتسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة، فضلاً عن اكتسابها بالتقادم الخمسى لتوافر حسن النية عنده ولاستناده إلى السبب الصحيح.
ومن حيث أنه لاخلاف بين أطراف الخصومة أن الأطيان مثار النزاع الماثل كائنة ضمن مساحة – س – ط 200ف بحوض البدراوي 103 – زمام الوسطانى – مركز كفر سعد – محافظة دمياط – سبق أن تم الاستيلاء عليها قبل الخاضع/ عبد العزيز محمد البدراوي طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 رغم أنه أدرج أنه تصرف فيها إلى أنجاله – ومن بينهم نجله الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي – البائع للطاعن/ إسماعيل عبد المنعم السيد الأطيان موضوع النزاع بموجب العقود العرفية المنوه عنها سلفاً – في إقراره بجدول التصرفات طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 وذلك بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/ 1/ 1961 إلا أنه قد تم الاستيلاء عليها قبله بالمحضر المؤرخ 2/ 5/ 1962 لعدم ورود اعتداد بها لصالح أبنائه في هذا الوقت باعتبارها زائدة عن حد الاحتفاظ.
فأقام البدراوي عبد العزيز البدراوي الاعتراض رقم 181 لسنة 1974، كما أقام أخوته الاعتراض رقم 413 لسنة 1976 لرفع الاستيلاء عن مساحة 200ف سالفة الذكر وبجلسة 29/ 1/ 1976 صدر قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 181 لسنة 1974 في موضوع الاعتراض بالاعتداد بالعقد العرفي المؤرخ 1/ 1/ 1961 الصادر من مورث المعترض واستبعاد مسطح 14 س 11 ط 97 ف من الأراضي المستولي عليها طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 ونفاذا لهذا القرار قام الإصلاح الزراعي بالإفراج عن هذه المساحة لابن الخاضع المذكور بموجب محضر الإفراج المؤرخ 3/ 5/ 1976 وبتاريخ 14/ 8/ 1961 تقدم الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي بإقراره رقم 1202 تنفيذاً للمادة الأولي من القانون رقم 127 لسنة 1961 وأورد في الجدول رقم 1 وهو الخاص ببيان المائة فدان التي قرر المالك الاحتفاظ بها لنفسه: الآتي: –
المحافظةالقريةالحوض المساحة
– الدقهليةدرين – مركز طلخا20، 4020س 6 ط 14ف
– الدقهليةدرين – مركز طلخا21، 23 — — 20ف
– الدقهليةطلخا بلقاس – عدة نواحي عدة أحواض1 س 21ط 12ف
– دمياطالوسطاني مركز كفر سعدالبدراوي/ 103 ص3 س 20ط 52ف
— — 100
( ب ) جدول 2: الاستيلاء
المحافظةالقريةالحوضالمساحة
دمياطالوسطاني – كفر سعدالفتح/ 106 والنصر/ 105- س – ط 100ف
دمياطالسناعية وحدات 9، 10، 113س 13 ط 30ف
3 / 13/ 130
ومن حيث إن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد أفادت بمذكرة إدارة الملكية والحيازة المرفقة بحافظة مستندات هيئة العامة للإصلاح الزراعي المودعة في الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا بجلسة 21/ 3/ 2001 بأن الإدارة العامة للاستيلاء بالهيئة قد قامت ببحث ملكية أنجال الخاضع/ عبد العزيز البدراوي طبقا لقوانين الإصلاح الزراعي فأتضح لها أن المساحة المفرج عنها للأنجال ومقدارها 200ف بحوض البدراوي 103 – بناحية الوسطاني تخضع للاستيلاء قبلهم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 حيث ثبت أن هذا المسطح يزيد عن النصاب القانوني طبقا لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 وبناء على ذلك صدرت تعليمات الهيئة بإعادة الاستيلاء على المسطح المشار إليه على النحو الذي جاء بكتابها رقم 2553 في 11/ 5/ 1989 وقد تم تنفيذ الاستيلاء على هذا المسطح بالمحضر المؤرخ 24/ 5/ 1989.
ومن حيث إن المادة 1 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي تنص على أنه " يستبدل بنص المادة الأولي من الرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه النص الآتي: " لا يجوز لأي فرد أم يمتلك من الأراضي الزراعية أكثر من مائة فدان ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية ما يملكه الأفراد من الأراضي البور والأراضي الصحراوية………." وتنص المادة 3 من ذات القانون على أنه " تستولي الحكومة على ملكية ما يجاوز الحد الأقصى الذي يستبقيه المالك طبقا للمواد السابقة.
وتنص المادة 6 من القانون سالف الذكر على أن " تتولى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الاستيلاء على ما يجاوز الحد الأقصى الوارد في المادة الأولي من هذا القانون.
ومن حيث إن المادة 1 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1673 لسنة 1961 بشأن إلزام الملاك الخاضعين لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 تنص على أنه " يجب على كل مالك تزيد ملكيته على المائة فدان سواء كانت أرضا زراعية أو بورا أو صحراوية أن يتقدم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي في ميعاد لا يجاوز 15 نوفمبر سنة 1961 إقرارا على ألا نموذج المعد لذلك يبين فيه مساحة الأراضي المملوكة له وما يريد الاحتفاظ به منها لنفسه ومساحة الأراضي الزائدة وبيان ما عليها من منشآت وأشجار وآلات ثابتة وغير ثابتة…….
كما تنص المادة 4 من ذات القرار على أنه " تسري فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القرار أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه.
وتنص المادة 5 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 على أنه " إذا لم يقدم الإقرار أو أشتمل على بيانات غير صحيحة أو ناقصة جاز للجنة الفرعية أن تعين الأرض التي تبقي للمالك وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من المرسوم بقانون المشار إليه.
ومن حيث إن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع قد حدد الحد الأقصى للملكية الزراعية ما في حكمها بمائة فدان مقرراً حق الحكومة في الاستيلاء على ما يجاوز الحد الأقصى الذي يستبقيه المالك باختياره لنفسه حيث نص صراحة على أن المالك الخاضع لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 له مطلق الحرية في أن يعين المساحات التي يري الاحتفاظ بها لنفسه في حدود المائة فدان على أن تستولي الحكومة على ما عداها وأعتبر الاستيلاء قائماً قانوناً اعتباراً من 25/ 7/ 1961 تاريخ العمل بأحكام القانون سالف الذكر بحيث تعتبر الدولة مالكة للأراضي التي تقرر الاستيلاء عليها اعتبارا من ذلك التاريخ، كما أكدت ذلك اللائحة التنفيذية للقانون رقم 127 لسنة 1961 الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 167 لسنة 1961 أنف الذكر حين ألزمت المالك الخاضع لأحكامه بتقديم إقرار على ألا نموذج المعد لذلك وأوردت ضمن بيانات هذا ألا نموذج مساحة الأراضي المملوكة له وما يريد الاحتفاظ به منها – ولازم ذلك أن الإصلاح الزراعي ملزم باحترام أرادة المالك في هذا الشأن، فلا يستولي على ما يدخل في المساحة التي يحددها المالك لاحتفاظه بل أن القانون لم ينقل حق اختيار المساحة المستولي عليها للإصلاح الزراعي إلا في حالة واحدة كنوع من الجزاء عند مخالفة الخاضع للاستيلاء لأحكام اللائحة التنفيذية وهي الحالة المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون الصادر بشأن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 سالفة الذكر وعلى ذلك فإن المشرع لم يسقط حق المالك المخاطب بأحكام القانون المشار إليه في الاختيار وينقل زمام الاختيار من يد المالك إلى يد الإصلاح الزراعي إلا كجزاء على عدم تقديم الإقرار أو ذكره بيانات غير صحيحة أو ناقصة – وحتى في هاتين الحالتين وعلى الرغم من أنهما مقررتين كجزاء فقد ترك المشرع الأمر جوازياً للإدارة أما تعمل سلطتها في ذلك أو تترك الاختيار للمالك.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن حق الخاضع في اختيار أراضي الاحتفاظ مقدم على حق الإصلاح الزراعي في الاستيلاء على الأراضي الزائدة عن حد الاحتفاظ، وأنه لا يجوز الاستيلاء على أراضي الاحتفاظ.
ومن حيث إنه بإنزال هذه الأحكام على واقعات النزاع يبين الآتي: أولا: بالنسبة للأطيان موضوع الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا فإن الثابت من الأوراق وحسبما استظهره تقرير الخبير المنتدب في الاعتراض رقم 230 لسنة 1989 في أن مساحة – س 8 ط 2ف والتي تملكها الطاعن بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 5/ 3/ 1987 مبرم بينه وبين الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي ثبت بعد إجراء معاينتها على الطبيعة وبتطبيق هذا العقد من حيث مساحته وحدوده معالمه على أرض الواقع – أن تلك الأطيان كائنة ضمن القطعة ص 1 بحوض البدراوي 103 بناحية كفر الوسطاني – مركز كفر سعد – محافظة دمياط.
ثانيا: بالنسبة لأطيان النزاع موضوع الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا فإن الثابت من مطالعة الخبير المنتدب في الاعتراض رقم 239 لسنة 1989 وتقرير الخبير المنتدب في الطعن الماثل المقام من الإصلاح الزراعي أن المطعون ضده أشتري أطيان النزاع ومساحتها 6س 1 ط 1ف من الخاضع المذكور بموجب عقد بيع ابتدائي محرر بين الطرفين بتاريخ 29/ 6/ 1987 وأنه بعد إجراء المعاينة على الطبيعة وبتطبيق حدود عقد البيع المشار إليه سند المطعون ضده ثبت أن هذه المساحة كائنة ضمن القطعة ص 1 بحوض البدراوي 103 بزمام ناحية كفر الوسطاني – مركز كفر سعد – محافظة دمياط.
ثالثا: بالنسبة لأطيان النزاع موضوع الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا فإنه استبان من مطالعة الأوراق وأخصها تقرير الخبير المنتدب في الاعتراض رقم 229 لسنة 1989 أنه بموجب عقد بيع ابتدائي محرر بين الطاعن والخاضع المذكور بتاريخ 20/ 2/ 1985 وأشتري الطاعن بموجبه مساحة 8 س 21 ط 3 ف وبعد تطبيق هذا العقد على الأطيان محل الاعتراض من واقع المعاينة على الطبيعة من حيث المساحة والحدود ثبت أن تلك الأطيان كائنة بالقطعة ص 1 بحوض البدراوي 103زمام ناحية كفر الوسطاني – مركز كفر سعد – محافظة دمياط.
ومن حيث أنه متى كان الأمر كذلك وكان الثابت من مطالعة الصورة الرسمية لإقرار الخاضع البدراوي عبد العزيز البدراوي الخاضع للقانون رقم 127 لسنة 1961 المرفقة بحافظة مستندات الهيئة العامة للإصلاح الزراعي المودعة في الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا بجلسة 10/ 2/ 2004 أنه أورد بالجدول رقم 1 من الإقرار أنه قرر الاحتفاظ لنفسه بمساحة 100 ف منها مساحة 3 س 20 ط 52 ف بحوض البدراوي 103ص 1 بزمام ناحية الوسطاني – مركز كفر سعد وإذ ثبت أيضاً من تقرير الخبير المنتدب في الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا والذي تطمئن المحكمة
لنتائجه لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي قام عليها أن المساحة التي تركها الخاضع للاستيلاء تقع خارج حوض البدراوي/ 103 الواقع به ارض التداعي وأن المساحة التي كان يملكها الخاضع في ذلك التاريخ بحوض البدراوي 103 3 س/ 20 ط/ 52 ف قرر الاحتفاظ بها.
وإذ ثبت أن الخاضع تصرف في الأطيان مثار النزاع في تواريخ لاحقة لتقديم إقراره في 14/ 8/ 1961 وأن تلك الأطيان تدخل في احتفاظ الخاضع البدراوي عبد العزيز البدراوي وهو ما لم تنكره الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو تقوم بإثبات عكسه، ومن ثم فإنه لا يجوز الاستيلاء عليها وبالتالي يكون قرارات الاستيلاء عليها المطعون عليها قد صدرت بالمخالفة لصحيح حكم القانون مما تقضي معه المحكمة بإلغاء الاستيلاء على المساحات المنوه عنها سلفاً التي تدخل ضمن مسطح 3 س 20 ط 52 ف المحتفظ بها فضلا عن أن الثابت من الأوراق أيضا أن الطاعن قرر أن الأطيان مشتراة من الخاضع المذكور كائنة بالأرض احتفاظه، كما أن هذا الخاضع قدم إقراره في الميعاد القانوني وأن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي لم تنسب إليه تقديم بيانات غير صحيحة بإقراره وأنه وأن كان القدر الزائد عن النصاب القانوني للملكية الزراعية تعتبر من أملاك الدولة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المطبق في الاستيلاء إلا أنه يتعين على الهيئة المذكورة احترام اختيار الخاضع لأطيان احتفاظه ولا يجوز لها أن تقوم بتعويضه عنها بأطيان أخرى تركها للاستيلاء وإلا أهدرت حقه في الاختيار بغير مسوغ قانوني وإذا كشفت وجود زيادة في المساحات التي يحتفظ بها الخاضع فإن هذه الحالة لا تعتبر سببا في القانون لأعمال الهيئة حقها في الاختيار وإنما يجب عليها مراجعة الخاضع في ذلك لتحديد احتفاظه وترك ما يراه للاستيلاء بما منحه له القانون من حق غير مقيد في الاختيار على النحو السالف بيانه والهيئة المذكورة – هى وشأنها – في تحديد الأطيان محل الاستيلاء فيما يجاوز الحد الأقصى الذي يستبقيه الخاضع لنفسه طبقا لأحكام قانون الإصلاح الزراعي المطبق في الاستيلاء وذلك دون إخلال بحقها في الاستيلاء على الأطيان التي تركها الخاضع للاستيلاء.
وإذ ذهب القرار المطعون فيه محل الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا غير هذا المذهب فإنه يكون قد وقع مخالفاً للقانون حقيقاً بالقضاء بإلغائه ويكون الطعن عليه في محله الأمر الذي يتعين معه – والحالة هذه – القضاء بإلغائه وبقبول الاعتراض شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الاستيلاء على مساحة – س 8 ط 2ف الكائنة بحوض البدراوي 103 الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المنتدب – المستولي عليها قبل الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه الصادر في الاعتراض رقم 239 لسنة 1989 موضوع الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا قد انتهي إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد صادف وجه الحق وطبق صحيح أحكام القانون ويكون الطعن فيه والحالة هذه – قد قام على غير أساس سليم من القانون متعيناً القضاء برفضه.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه الصادر في الاعتراض رقم 229 لسنة 1989 محل الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون والحالة هذه – قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون حرياً بالإلغاء وبالتالي يكون الطعن عليه في محله ويتعين من ثم القضاء بإلغاء ذلك القرار فيما قضي به وبقبول الاعتراض شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الاستيلاء على مساحة 8 س 21 ط 3ف بحوض البدراوي 103 الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المنتدب المستولي عليها قبل الخاضع/ البدراوي عبد العزيز البدراوي طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
أولا: بقبول الطعن رقم 284 لسنة 40ق. عليا شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبقبول الاعتراض شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الاستيلاء على مساحة – س 8 ط 2ف بحوض البد راوي 103 الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير – المستولي عليها قبل الخاضع/ البد راوي عبد العزيز البد راوي طبقا للقانون رقم 127 لسنة 1961 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
ثانيا: برفض الطعن رقم 5786 لسنة 43ق. عليا موضوعاً – وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
ثالثا: بقبول الطعن رقم 4467 لسنة 44ق. عليا شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبقبول الاعتراض شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الاستيلاء على مساحة 8 س 21 ط 3ف بحوض البد راوي 103 الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير – المستولي عليها قبل الخاضع/ البد راوي عبد العزيز البد راوي طبقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء 21 من صفر سنة 1427 هجرية، الموافق 21 من مارس سنة 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات