المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 12937 لسنة 49قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد مصطفى عثمان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 12937 لسنة 49ق.عليا
المقامة من
ورثة/ السيدة محمد مصطفى الطليمي وهم: –
1- فاروق عبد الناصر صالح الجمل.
2- صفية عبد الناصر صالح الجمل.
3- فوقية عبد الناصر صالح الجمل.
4- زينب عبد الناصر صالح الجمل.
5- أحلام عبد الناصر صالح الجمل.
6- جمال عبد الناصر صالح الجمل.
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي "بصفته"
طعناً على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 1/ 6/ 2003 في الاعتراض رقم 334لسنة 2001
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق الثامن والعشرين من يوليه عام ألفين وثلاثة
أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل ضد القرار
الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 1/ 6/ 2003 في الاعتراض رقم 334لسنة
2001 بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني. وطلب الطاعنون للأسباب
المبينة تفصيلاً بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار الجنة القضائية
سالفة الذكر، وإلغاء الاستيلاء الموقع من الهيئة المطعون ضدها على مساحة (10س – 7ط
– 1ف) الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض وتقرير الخبير وبالعقد المسجل رقم 5809/
1952 شهر عقاري طنطا واستبعادها مما استولى عليه لدى الخاضع محمود سليمان علي الجحسن
طبقاً لأحكام القانون رقم 127لسنة 1967 واعتبار هذا الاستيلاء وكأن لم يكن مع ما يرتب
على ذلك من آثار أهمها إلغاء شهر قائمة الاستيلاء وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت من الأوراق، وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي
القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه
والقضاء مجدداً بإلغاء الاستيلاء على المساحة المشار إليها.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قررت بجلسة 2/ 3/
2005 إحالته إلى الدائرة الثالثة – موضوع – بالمحكمة لنظره بجلسة 24/ 5/ 2005 وقد نظرته
المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بالمحاضر حيث قدمت الحاضرة
عن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حافظة ومذكرة بدفاعها وحصر وكيل الطاعنين، وبجلسة
20/ 6/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحك بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع في اطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعنين أقاموا
الاعتراض المطعون في القرار الصادر فيه بموجب صحيفة أودعت سكرتارية اللجان القضائية
للإصلاح الزراعي بتاريخ 10/ 7/ 2001 وطلبوا في ختامها كف منازعة الهيئة العامة للإصلاح
الزراعي لهم في ملكية المساحة سالفة الذكر وعدم الاعتداد بمطالبتها لهم بمبلغ 6783جنيهاً،
وذكروا شرحاً للاعتراض أنهم تسلموا بتاريخ 29/ 1/ 1997 إخطار من الهيئة يتضمن أن يوم
29/ 1/ 1997 هو آخر ميعاد لطلب شراء مساحة (10ص – 7ط – 1ف) من الأرض الزراعية الكائنة
بحوض أم عاشات قطعة 23 بزمام كفر الجنيدي بمركز زفتى، بزعم أنها مستولى عليها قبل
محمود سليمان أحمد علي الحجين وأن وضع مورثهم عليها كان الإيجار، وأضاف الطاعنون في
اعتراضهم أنه لا توجد أية علاقة إيجار عن هذه المساحة بين مورثتهم والإصلاح الزراعي
بل إن مورثتهم تمتلكها بموجب عقد مسجل برقم 6809 مؤرخ 2/ 11/ 1952شهر عقاري طنطا، ثم
عاودت الهيئة إخطارهم في 10/ 4/ 1999 لشراء هذه المساحة ومن ثم تظلموا للهيئة وأنذروها
في 3 و 15 و 30/ 5/ 1999 بعدم التعرض لهم في ملكيتهم إلا أنهم فوجئوا بتاريخ 9/ 5/
2001 بإنذارهم بالحجز سداداً لمبلغ 6783جنيهاً قيمة الدين المستحق لهيئة حتى 30/ 6/
2000 ومن ثم أقاموا الاعتراض المشار إليه استناداً إلى أن ما قامت به الهيئة من إجراءات
صدرت عن منطقة القرشية التابعة لها لا يقرها القانون وتخالف المستندات التي تحت أيديهم
وأهمها عقد تسجيل هذه المساحة المشار إليه.
وبعد أن نظر الاعتراض أمام اللجنة الثانية للإصلاح الزراعي قررت بجلسة 9/ 9/ 2001 بندب
مكتب خبراء وزارة العدل بالغربية لأداء المأمورية المبينة بمطوقه قرارها، وقد باشر
الخبير المنتدب المأمورية التي كلف بها وأودع التقرير المرفق بالأوراق، وبجلسة 1/ 6/
2003 قررت اللجنة عدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد وشيدت قرارها على أسباب
تخلص في أن المعترضين (الطاعنون) علموا يقيناً بقرار الاستيلاء على المساحة اعتباراً
من 29/ 1/ 1997 حيث اعترفوا في صحيفة الاعتراض بأن الهيئة تنازعهم فيها من هذا التاريخ
بل إنهم ذكروا أنهم أنذورا الهيئة في 3/ 5/ 1999 بكف منازعتها لهم فيها وبأنهم المالكون
لها وقد تضمن الإنذار صراحة علمهم بأن المساحة مستولى عليه قبل الخاضع محمود سليمان
الجحسن وأن القانون الخاضع له هو رقم 127لسنة 1961 وعلى ذلك فإن إقامتهم للاعتراض بتاريخ
10/ 7/ 2001 تكون قد تمت بعد فوات الميعاد الذي حدده القانون لذلك.
ومن حيث أن الطاعنين لم يرتضوا قرار اللجنة فأقاموا ضده الطعن الماثل استناداً إلى
أسباب تخلص في أن القرار خالف القانون حيث أن قرار الاستيلاء معدوم وبالتالي لا أثر
له ولا تلحق به ثمة حصانة إذ أن هذه المساحة مملوكة لمورثتهم السيدة محمد مصطفى الطليمي
ضمن مشمول العقد المسجل سالف البيان عن طريق الشراء من محمد مصطفى الهبيان الغير خاضع
للاستيلاء والذي تملكها بعقدين مسجلين عامي 1938و 1940 ولم يسبق للخاضع وضع يده على
هذه المساحة وقد أقر بأن إدراجه هذه المساحة ضمن إقراره جاء على سبيل الخطأ، كما أن
ملكيتها ثابتة لهم بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية امتداداً لوضع يد سلفهم
من عام 1938، ومتى كان ذلك فإن قرار الاستيلاء على أرض غير مملوكة للخاضع يكون منعدماً
خاصة وأنه يشترط الاعتبار هذا الاستيلاء نهائياً طبقاً لأحكام القانون رقم 3لسنة 1986
أن يكون قد تم وفقاً لصحيح أحكام قوانين الإصلاح الزراعي وبالتالي يصح الطعن عليه في
أي وقت دون التقيد بميعاد، وأضاف الطاعنون سبباً ثانياً لطعنهم وهو أن اللجنة أخطأت
في تحصيل فهم واقع النزاع وجاء قرارها مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
حيث لم ترد على ما قدموه من مستندات ودفاع وما جاء بتقرير الخبير من أن الخاضع أدرج
هذه المساحة في إقراره خطا وأنها مملوكة لمورثتهم، وخلص الطاعنون إلى أنه لذلك يكون
قرار اللجنة حرياً بالإلغاء.
ومن حيث من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المحدد للاعتراض أمام اللجنة القضائية
للإصلاح الزراعي طبقاً لحكم المدة 13مكرراً من الرسوم بقانون رقم 178لسنة 1952 في شأن
الإصلاح الزراعي هو خمسة عشر يوماً من تاريخ النشر عن القرار في الجريدة الرسمية وطبقاً
للإجراءات التي أشارت إليها المادة 26 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، وما لم
يتم النشر عن قرار الاستيلاء طبقاً لحكم المادة الأخيرة فإن ميعاد الطعن عليه يظل مفتوحاً
ما لم يثبت علم صاحب الشأن بالقرار علماً يقينياً حيث تسري المدة المحددة للطعن عليه
أمام اللجنة من تاريخ حدوث ذلك العلم، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العلم اليقيني
الذي يقوم مقام النشر يجب أن يكون يقينياً – لا ظنياً ولا افتراضياً – وأن يكون شاملاً
لجميع العناصر التي يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة لهذا
القرار ويستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقه من الطعن عليه، وغني عن البيان أن العلم
اليقيني الشامل على النحو المشار إليه يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد
في ذك بوسيلة إثبات معينة، وللقضاء الإداري في إعمال رقابته القانونية التحقيق من قيام
أو عدم قيام هذه القرينة أو تك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها من حيث
كفاية العلم أو قصوره وذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى وظروف الحال. وإذ
يبين من الأوراق خاصة تقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية في النزاع أن الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي لم تتخذ إجراءات النشر عن قرار الاستيلاء على الأرض محل النزاع
الماثل كما أن الأوراق خلت من الدليل الذي يعتد به في ثبوت علم الطاعنين بذلك القرار
علماً يقينياً شاملاً بمعناه سالف البيان في تاريخ محدد قبل رفعهم الاعتراض المذكور
في 10/ 7/ 2001 الأمر الذي يكون معه هذا الاعتراض قد أيم خلال المياد المقرر قانوناً،
ولا ينال من ذلك أن الطاعنين قد أنذروا الهيئة المطعون ضدها بتاريخ 3/ 5/ 1999 للكف
عن منازعتهم في المساحة محل النزاع وأنهم أشاروا في إنذارهم إلى أنهم تسموا من قبل
إخطاراً من الهيئة لشراء هذه المساحة على اعتبار أنها مربوطة عليهم بالإيجار وقد تم
الاستيلاء على هذه المساحة وليس من شأنها التسليم بأنهم أحيطوا علماً بكافة عناصر ذلك
القرار وتبينوا طريقهم منه بما يمكنهم من الطعن عليه من عدمه.
ومن حيث إن اللجنة القضائية أخذت بغير ما تقدم وافترضت علم الطاعنين يقينياً بقرار
الاستيلاء من الواقعة سالفة البيان ورتبت على ذلك عدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد
الميعاد فإن قرارها يكون مخالفاً للقانون وغير قائم على ما يبرره من الأوراق ويتعين
لذلك القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الطعن مهيأ للفصل في موضوع النزاع فيه.
ومن حيث إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 127لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام
قانون الإصلاح الزراعي تنص على أن "يستبدل بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم
178لسنة 1952 المشار إليه النص الآتي: "لا يجوز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية
أكثر من مائة فدان…….". كما نصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن "تستولي
الحكومة على ملكية ما يجاوز الحد الأقصى الذي يستبقيه المالك طبقاً للمواد السابقة،
ومع مراعاة أحكام المادتين السابقتين لا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات المالك
ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل العمل به". وقد عمل بهذا القانون المطبق في الاستيلاء
أن ينصب على أطيان مملوكة للخاضع لأي من قوانين الإصلاح الزراعي، ولا يتحقق هذا الشرط
إذا ثبت أن ملكية الأطيان موضوع الاستيلاء لم تكن مملوكة للخاضع المستولي قبله عند
العمل بالقانون المطبق في الاستيلاء وأنه لذلك لا يجوز أن يمتد الاستيلاء إلى أراضي
مملوكة لغير الخاضع، وبتطبيق ذلك على النزاع الماثل فإنه لما كان الثابت من الأوراق
خاصة تقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية في النزاع – والذي تطمئن إليه المحكمة
وتأخذ به – أن الأرض محل النزاع مساحتها (10س – 7ط – 1ف) مشاعاً في مساحة قدرها (22س
– 7ط – 2ف) بزمام ناحية كفر الجنيدي مركز زفتى بحوض أم عاشات نمرة 7 قطعة رقم 23 أصلية
بحوضه وأن كل مسطح الأرض المشاع مملوكة لمورثة الطاعنين/ السيدة محمد مصطفى الطليمي
بموجب عقد بيع ابتدائي صادر إليها من السيد محمد مصطفى الهبيان بتاريخ 3/ 8/ 1952 وتم
تسجيل هذا العقد بمأمورية الشهر العقاري بزفتى تحت رقم 6809بتاريخ 2/ 11/ 1952 وقد
أقر البائع أنه تملك هذه المساحة بموجب عقدين أولهما صادر في 2/ 8/ 1938 بمساحة (23س
– 3ط – 1ف) من لبيب أفندي علي يوسف الجندي وآخرين وتم تسجيل هذا العقد بقلم رهون طنطا
بتاريخ 28/ 3/ 1938 برقم 9204 والعقد الثاني بباقي المساحة صادر إليه من نفيسة يوسف
الرفاعي بتاريخ 5/ 10/ 1940 ومسجل بقلم رهون محكمة المنصورة المختلطة بتاريخ 1/ 12/
1940 برقم 6071، كما يبين من أقوال الشهود وأحدهم يدعى كيلاني كيلاني بغيص من مواليد
1919 وهو جار للأرض محل النزاع والثاني يدعى رحيم عبد الحميد إبراهيم من مواليد 1931
وهو عضو بالجمعية الزراعية منذ عام 1966، أن الأرض التي يتملكها الخاضع محمود سليمان
الجحسن المستولى قبله تبعد عن أرض النزاع بحوالي ثلاثة أفدنة من الناحية البحرية وأن
مورثة الطاعنين تضع يدها على المساحة المشار إليها ومن بعدها ورثتها وكان يتم تأجيرها
لآخرين عن طريقهم، كما يبين من تقرير الخبير أيضاً أن الخاضع المذكور تقدم إلى الهيئة
العامة للإصلاح الزراعي في 13/ 7/ 1963 بإقرار يطلب فيه تعديل الاستيلاء المقدم منه
بإقراره الأول المؤرخ 11/ 8/ 1961 باستبعاد الأرض محل النزاع منه واستبدالها بمساحة
أخرى مما احتفظ به لأنه أدرجها ضمن أملاكه على سبيل الخطأ حيث أنها مملوكة لمورثة الطاعنين
ولكن الهيئة لم تأخذ بهذا التعديل نظراً لتقديمه بعد الميعاد المقرر لتعديل الإقرارات
طبقاً للقانون رقم 127لسنة 1961 وهو 15/ 11/ 1961.
والمحكمة تخلص مما تقدم جميعه إلى أنها تطمئن إلى أن أرض النزاع المبينة الحدود والمعالم
بتقرير الخبير لم تكن وقت العمل بالقانون سالف الذكر المطبق في الاستيلاء مملوكة للخاضع
محمود سليمان الجحسن وإنما كانت ملكاً لمورثة الطاعنين بالعقد المسجل رقم 6809لسنة
1952 سالف البيان فضلاً عن أن البائع لها كان يمتلك هذه المساحة بعقدين مسجلين منذ
عام 1938 وعام 1940 وهو ما لم تنكره الهيئة المطعون ضدها وعلى ذلك يكون استيلاؤها على
هذه المساحة وقدرها (10س – 7ط – 1ف) مخالفاً لصحيح حكم القانون ولا سند له خاصة وأن
مجرد ورود الأرض بإقرار الخاضع على أنها ملكه ليس إلا قرينة على ذلك وهي قابلة لإثبات
العكس بطبيعة الحال وكما سلف فإن كافة أوراق الدعوى وما بها من أدلة تقطع بأن هذه المساحة
لم تكن في ملك الخاضع وقت العمل بالقانون المطبق عليه، ولذلك يتعين القضاء باستبعاد
هذه المساحة مما استولى عليه قبله وذلك على النحو الذي سيرد بمنطوقه الحكم.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن المطعون ضده يلتزم بها عن درجتي التقاضي عملاً بحكم المادة
184مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه وبقبول الاعتراض رقم 334لسنة 2001 شكلاً وباستبعاد مساحة (10س – 7ط – 1ف)
بحوض أم عاشات نمرة 7 قطعة 23 أصلية بناحية كفر الجنيدي مركز زفتى والموضحة الحدود
والمعالم بتقرير الخبير مما استولى عليه قبل الخاضع محمود سليمان الجحسن طبقاً لأحكام
القانون رقم 127لسنة 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المطعون ضده المصروفات
عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 17/ 10/ 2006 ميلادية الموافق
24 رمضان 1427هجرية، وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
