الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10435 لسنة 48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة ( موضوع )

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى خضري نوبي محمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مؤمن الدرديري – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 10435 لسنة 48ق. عليا

المقامة من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

فضيلة توفيق السيد محمد الحداد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 1884 لسنة 20ق بجلسة 5/ 5/ 2002


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق السابع والعشرين من يونيه عام 2002 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 10435 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولى في الدعوى رقم 1884 لسنة 20ق والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون 6/ 4/ 2005 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 15/ 3/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع – لنظره بجلسة 6/ 6/ 2006 حيث نظرته بهذه الجلسة وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 18/ 7/ 1998 أقامت المدعية (المطعون ضدها ) الدعوى رقم 1884 لسنة 20ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 2384 لسنة 1998 الصادر من الجهة الإدارية المدعى عليها بإلغاء انتفاع مورثها توفيقا لسيد محمد الحداد بمساحة س: 12 ط: 2ف والكائنة بزراعة بساط منطقة دميرة.
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنها تضع اليد على الأرض الصادر بشأنها القرار المطعون عليه وتتولى زراعتها منذ وفاة والدها وتتعامل عنها مع الجمعية الزراعية وقامت بسداد الأقساط المستحقة عليها.
وبجلسة 5/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن الأوراق جاءت خلواً مما يفيد قيام الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بإبلاغ المدعية بقرار لجنة مخالفات المنتفعين والمتضمن إلغاء انتفاع مورث المدعية بمساحة س: 12 ط: 2ف وذلك قبل التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر دون استيفاء أحد الإجراءات الجوهرية التي تطلبها القانون فيكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الواردة تفصيلاً بتقرير الطعن وحاصلها أن ورثة المنتفع خالفوا أحكام المادة 14،16 من القانون رقم 178 لسنة 1952 وقاموا بالتصرف في جزء منها وقام المتصرف إليهم بالبناء عليها، كما أن المطعون ضدها مثلت أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وأبدت دفاعها فيما هو منسوب إليها ومن ثم فإن توافر علم المدعية يكون قد تحقق بالنسبة للمخالفة المنسوبة إليها. فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفاً لما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن، كما أنه لا يتقيد وما تقضي به أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952.
ومن حيث إن المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي تنص على أن: – " تسلم الأرض لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من الديون ومن حقوق المستأجرين وتسجل باسم صاحبها بدون رسوم ويجب على صاحب الأرض أن يقوم بزراعتها بنفسه…. وإذا تخلف من تسلم الأرض عن الوفاء بأحد التزاماته المنصوص عليها في الفقرة السابقة……. أو أخل بأي التزام جوهري يقضي به العقد أو القانون، حقق الموضوع بواسطة لجنة تشكل من….. ولها بعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قراراً مسبباً بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسليمها إليه وذلك كله إذا لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي، ويبلغ القرار إليه بالطريق الإداري قبل عرضه على اللجنة العليا بخمسة عشر يوماً على الأقل ولا يصبح القرار نهائياً إلا بعد تصديق اللجنة عليه…. "
ومن حيث إن مفاد هذا النص أن صاحب الأرض يلتزم فور استلام الأرض الموزعة عليه أن يقوم بزراعتها بنفسه فإذا أخل بهذا الالتزام وقام بالبناء على الأرض الموزعة عليه أو على جزء منها أو قام بالتصرف في جزء منها يتم تحقيق تلك المخالفة عن طريق لجنة بحث مخالفات المنتفعين التي تقوم بإلغاء الانتفاع إذا تحققت من ثبوت الواقعة بعد سماع أقوال صاحب الشأن، ويشترط لإلغاء الانتفاع نتيجة ارتكاب تلك المخالفة ألا يكون قد مضى في تاريخ إلغاء الانتفاع مدة خمس سنوات من تاريخ تسجيل العقد النهائي، فإذا لم تنشط الهيئة العامة للإصلاح الزراعي إلى إلغاء الانتفاع بالتصديق على قرار اللجنة قبل فوات تلك المدة امتنع عليها الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه تم توزيع مساحة س: 12 ط: 2ف على مورث المطعون ضدها بزراعة بساط بمنطقة دميرة، طبقاً لأحكام القانون 178 لسنة 1952 وقام ورثة المنتفع بالتصرف في مساحة فدانين وقام المشترون بالبناء على مساحة 18 قيراط من المساحة المباعة لهم. وأحيل الموضوع على لجنة بحث مخالفات المنتفعين فانتهت اللجنة بجلستها المنعقدة في 23/ 6/ 1996 إلى إلغاء انتفاع مورث المطعون ضدها وقد حضرت المطعون ضدها أمام اللجنة وقررت بان الورثة قاموا بالتصرف في مساحة فدانين من الأرض انتفاعهم وأن المشترين قاموا بالبناء على مساحة 18 قيراط المساحة المباعة لهم بمعرفة الورثة، وتم التصديق على قرار اللجنة بالقرار رقم 3384 لسنة 1998.
ومما تقدم يبين أن ورثة المنتفع توفيق السيد محمد حداد خالفوا أحكام المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 سالف الذكر بأن قاموا بالتصرف في مساحة فدانين من المساحة الموزعة على مورثهم للغير وقام المتصرف إليهم بالبناء على مساحة 18 قيراط من هذه المساحة، في حين أنهم ملزمون بزراعة الأرض وعدم التصرف فيها وإذ بنت المخالفة في حقهم بإقرار المطعون ضدها أمام اللجنة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه0 بالتصديق على قرار لجنة مخالفات المنتفعين بإلغاء الانتفاع يكون قد صدر متفقاً وحكم القانون، ولا ينال من ذلك ما أرتكن إليه الحكم المطعون فيه من أن الهيئة لم تبلغ المطعون ضده بقرار لجنة مخالفات المنتفعين قبل التصديق عليه من مجلس إدارة الهيئة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد أغفل إجراء جوهرياً أوجبه القانون الأمر الذي يصم القرار المطعون فيه بعدم المشروعية فهذا مردود عليه بأن قضاء هذه المحكمة جرى على أن المشرع لم يرتب البطلان على عدم إبلاغ المنتفع بقرار لجنة مخالفات المنتفعين بإلغاء انتفاعه قبل عرضه على مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بحسبان أن المقصود من الإبلاغ بقرار اللجنة هو فتح السبيل أمام المنتفع للتظلم منه لمجلس الإدارة قبل اعتماده وهذا متدارك بعد صدور القرار بالتصديق على قرار اللجنة وبالتالي فإن الإخطار لا يعتبر إجراء جوهرياً.
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بإلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله متعيناً الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى المقامة من المطعون ضدهما.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى رقم 1884 لسنة 20ق وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الموافق من سنة 1427 ه، الموافق بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات