الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1505 لسنة 49ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
د/ الديداموني مصطفي أحمد الديداموني – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وحضر السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1505 لسنة 49ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

أحمد عبد الرحمن أحمد عبد الله
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 15/ 9/ 2000 في الاعتراض رقم 659 لسنة1998


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من نوفمبر سنة 2002 أودعت وكيلة الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 15/ 9/ 2000 في الاعتراض رقم 659/ 1998 المقام من المطعون ضده على الطاعن والذي قضي بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بإلغاء الاستيلاء الواقع من المعترض ضده على الأرض المملوكة للمعترض بالعقد المسجل 1200/ 1991 مكتب شهر عقاري الإسماعيلية البالغ مساحتها 18س، 20ط، 4ف بحوض الجبل البحري/ 11 قطعة بزمام المحسمة القديمة مركز أبو كبير (وصحتها التل الكبير) – محافظة الإسماعيلية وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا: أصليا: بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد ومن باب الاحتياط: برفض الطعن موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات عن درجتي التقاضي.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضده على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 16/ 6/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) وعينت لنظره أمامها جلسة 2/ 11/ 2004 حيث تدوول بالجلسات أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وفيها أودعت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلبت فيها بذات الطلبات الواردة بعريضة الطعن. كما أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وبجلسة 7/ 3/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 30/ 5/ 2006 وبتلك الجلسة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 3/ 9/ 2006 ثم لجلسة 31/ 10/ 2006 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم قررت إعادة الطعن للمرافعة لتغيير التشكيل والحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة ً.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق- في أنه بتاريخ 2/ 11/ 1998 أقام المطعون ضده الاعتراض رقم 659/ 1998 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طلب في ختامه الحكم باستبعاد المساحة المملوكة له بالعقد المسجل رقم 1200/ 1991 شهر عقاري الإسماعيلية المستولي عليها قبل الخاضع ملك عبده حبشي الهورى.
وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه يمتلك مساحة 18س، 20ط، 4ف بحوض الجبل البحري/ 11 فصل ثان بالقطعة بناحية المحسمة القديمة مركز التل الكبير والتي آلت إليه بالشراء من ورثة عبد المقصود عبد الله حسين بعقد مسجل والذين سبق لهم أن استصدروا حكما في الدعوى رقم 173/ 1987 بتثبيت ملكيتهم لتلك المساحة وأن وضع يده ومن قبله سلفة المذكورين يزيد على خمسين عاما ومع ذلك فوجئ باستيلاء الإصلاح الزراعي على تلك الأطيان قبل ملك عبده حبشي الهوري الخاضع لأحكام القانون رقم 50/ 1969 بشأن الإصلاح الزراعي. وخلص المعترض إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 10/ 6/ 1999 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسماعيلية لأداء المأمورية المبينة بأسباب القرار حيث باشر الخبير المنتدب مأموريته وأودع تقريره المرفق بالأوراق.
وبجلسة 15/ 9/ 2002 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه وأقامته على أن الثابت من تقرير الخبير أنه لم يتم عمل إجراءات النشر واللصق لقرار الاستيلاء على الأرض موضوع الاعتراض ومن ثم يكون باب الطعن مازال مفتوحا ويغدو الاعتراض مقبولا شكلا. وعن الموضوع استعرضت اللجنة نص المادتين 968 و954/ 2 من القانون المدني وأشارت إلى أن البند 3 من تقرير الخبير تضمن أن عين النزاع كانت في تاريخ الاستيلاء عام 1994 تطبيقا لأحكام القانون رقم 50/ 1969 المطبق في الاستيلاء قد آلت إلى المعترض بالشراء من ورثة المرحوم عبد المقصود عبد الله بموجب العقد المسجل رقم 1200/ 1991 شهر عقاري الإسماعيلية وتم نقل التكليف من الخاضع (ملك عبده حبشي الهوري) بالضرائب العقارية إلى اسم المعترض. وكانت هذه الأرض في وضع يد ورثة المرحوم عبد المقصود عبد الله ومورثهم من قبلهم وذلك منذ أكثر من أربعين سنة بصفة ظاهرة وهادئة وبنية التملك والذين حصلوا على حكم لصالحهم بتثبت ملكيتهم في الدعوى رقم 173/ 187 مدني كلي الإسماعيلية وقد خلفهم المعترض في وضع اليد حتى الآن بصفة ظاهرة وهادئة ومستمرة وبنية التملك وعمل حيازة لهذه الأرض باسمه حتى قيام الإصلاح الزراعي بالاستيلاء عليها.
وأضافت اللجنة أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن ثبوت تاريخ العقد ليس هو الوسيلة الوحيدة لاستيعاد الأرض من الاستيلاء بل يمكن ثبوت تملكها بالتقادم المكسب والذي يخرجها من نطاق تطبيق القانون المطبق في الاستيلاء. وأنها – أي اللجنة – تطمئن إلى أن الأرض محل الاعتراض مملوكة للمعترض خلفا عن سلف بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. ومن ثم يكون الاستيلاء الواقع عليها في غير محله ويتعين إلغاؤه.
ومن حيث إن مبني الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها.
1-عدم قبول الاعتراض شكلا تأسيسا على أن المعترض قد علم بواقعة الاستيلاء الفعلي على الأطيان بموجب المحضر المؤرخ 10/ 2/ 1994 ومحضري تعديل الاستيلاء الابتدائيين المؤرخين 8/ 8/ 1994 و16/ 4/ 1995 قبل الخاضع ملك عبده حبشي طبقا لأحكام القانون رقم 50/ 1969 وقد تم عمل محضر إثبات حالة ومعاينة بتاريخ 8/ 3/ 1998 على أطيان الخاضع المذكور بحضور المعترض إلا أنه أقام اعتراضه بتاريخ 2/ 11/ 1998 مما يكون معه هذا الاعتراض مقاما بعد المواعيد القانونية غير مقبول شكلا.
2-عدم وجود تصرف صادر من الخاضع أو وروده في الإقرار وعدم الاحتجاج بالعقد سند المعترض في مواجهة الهيئة الطاعنة لعدم ثبوت تاريخ التصرف، كما أن الهيئة لم تكن طرفا في هذا العقد فضلا عن أنه لا محاجة للاحتجاج بكسب ملكيتها بالتقادم الطويل المكسب للملكية إذ أن شروطه غير متوافرة ولا يمكن التعويل على تقرير مكتب خبراء وزارة العدل في الدعوى المدنية رقم 173/ 1987 الصادر لصالح البائعين للمعترض لأنه استند إلى شهادة الشهود والتي لا تكفي وحدها لإثبات الملكية وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن أوراق الطعن لا تكفي للفصل في المسائل المثارة فيه الأمر الذي ترى معه المحكمة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الإسماعيلية ليندب أحد خبرائه المختصين للإطلاع على مستندات الطعن والاتصال بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي للإطلاع على المستندات التي تحت يدها المتعلقة بالأطيان موضوع النزاع – وبصفة خاصة ملف الخاضع ملك عبده حبشي الهوري، وبيان مساحات الأطيان التي كان يمتلكها الخاضع المذكور عند صدور القانون رقم 50/ 1969 المطبق في الاستيلاء على الأطيان محل النزاع، وما إذا كان قد قدم إقرارا بملكيته في ظل تطبيق أحكام هذا القانون في ضوء ما هو ثابت من أوراق الطعن – بعد تصحيح المستندات – أنه توفي بتاريخ 26/ 5/ 1971 وليس بتاريخ 3/ 6/ 1968 – على ما أثبته تقرير الخبير المنتدب في الاعتراض- مع بيان تسلسل وضع اليد على الأطيان محل النزاع من واقع سجلات الجمعية الزراعية بناحية المجسمة – مركز التل الكبير في تاريخ العمل بالقانون رقم 50/ 1969. وتحديد بصفة خاصة ما إذا كانت هذه الأرض محيزة باسم مورث البائعين للمطعون ضده (المرحوم عبد المقصود عبد الله حسن) ومن بعده ورثته، ونوع هذه الحيازة وبدايتها. وتحقيق ذلك من أية مستندات رسمية أخرى قد يقدمها الخصوم (خلاف الحكم الصادر في الدعوى رقم 173/ 1987 مدني كلي الإسماعيلية) تفيد حيازة البائعين للمطعون ضده لتلك الأطيان من تاريخ العمل بالقانون رقم 50/ 1969. وللخبير في سبيل أداء مأموريته أن يطلع على ما يراه من أوراق ومستندات أخرى لدى أية جهة وسماع من يرى لزوما لسماع شهادته بغير حلف يمين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسماعيلية لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم وحددت مبلغ مائة وخمسين جنيها على ذمة أتعاب ومصاريف مكتب الخبراء على الطاعن بصفته إيداعه خزينة المحكمة وعينت لنظر الطعن جلسة 19/ 12/ 2006 في حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 13/ 2/ 2007 في حالة إيداعها وأبقت الفصل في المصروفات وعلى سكرتارية المحكمة إرسال ملف الطعن إلى مكتب الخبراء فور إيداع الأمانة.
بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الثلاثاء 8 من شوال سنة 1427 هجرية الموافق 31 من 10 سنة 2006 ميلادية.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات