المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 759 لسنة 48 قعليا – جلسة 10 من شعبان 1427 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة -موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم الثلاثاء الموافق 10 من شعبان 1427 ه
الموافق 2 سبتمبر 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيي خضري نوبي محمد، منير صدقي يوسف خليل، عبد
المجيد أحمد حسن المقنن، عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ مؤمن الدرديري- مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الأتي
في الطعن رقم 759 لسنة 48 ق.عليا
المقامة من
الممثل القانوني لشركة المحاريث الهندسية بصفته
ضد
محافظ الوادي الجديد بصفته
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط " الدائرة الأولي"
بجلسة 4/ 9/ 2001 في الدعويين رقمي 239 لسنة 4 ق و 1011لسنة 4ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 3/ 11/ 2001 أودع الأستاذ/ يسري مرعي عبد
الرازق المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً
بالطعن قيد بجدولها العمومي تحت رقم 759 لسنة 48 ق.عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإداري بأسيوط " الدائرة الأولي" في الدعويين رقمي 239 لس4ق و 1011 لسنة 4ق بجلسة
4/ 9/ 2001 والقاضي منطوقه: اولاً: بالنسبة للدعوى رقم 239 لسن 4 ق بإلزام المدعي عليه
بصفته بأن يدفع للمدعي بصفته مبلغ 111570 مائة واحدى عشر ألفا وخمسمائة وسبعون جنيها
والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في
14/ 11/ 1992 وحتي تمام السداد وإلزام المدعي عليه بصفته بالمصروفات.
ثانيا: بالنسبة للدعوى رقم 1011 لسنة 4ق برفض الدعوى وإلزام المدعي بصفته بالمصروفات.
وطلب الطاعن بصفته- للأسباب الواردة بتقرير الطعن -الحكم: بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا في الدعوى رقم 239
لسنة 4ق برفضها وإلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وفي الدعوى رقم
1011 لسنة 4ق بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء التعاقد عن عملية توريد
سيارة أطفاء حريق متعددة الأغراض ماركة روزينا- صناعة النمسا مع إلزام المطعون بأن
يؤدي للطاعن مبلغ (150000 جنيه) كتعويض عن الأضرار التي لحقتها نتيجة هذا القرار وما
فاتها من كسب وما لحقها من خسارة مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وجري إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضده علي النحو الثابت بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي
الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم/ بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا وإلزام الشركة الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 3/ 12/ 2003 وتدوول بالجلسات
علي النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 18/ 2/ 2004 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة
الإدارية العليا " الدائرة الثالثة موضوع" وحددت لنظره امامها جلسة 1/ 6/ 2004 ونظرت
المحكمة الطعن بهذه المحكمة وما تلاها من جلسات علي النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة
2/ 5/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/ 7/ 2006 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم
لجلسة 2/ 9/ 2006 لإستكمال المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه
لدي النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث أن وقائع النزاع قد بسطها الحكم المطعون فيه بسطا يغني عن إعادة سردها مجدداً
في هذا الحكم وهو ما تحيل معه المحكمة في شأن هذه الوقائع إلي الحكم المذكور تفادياً
للتكرار فيما عدا ما تقيضه حمكها من بيان موجز حاصله أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم
239 لسنة 4ق امام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ
14/ 11/ 1992 بطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته
بأن يدفع له مبلغ قدره 111570 مع الفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ رفع الدعوى
وحتي تمام السداد مع إلزامه بالمصروفات علي سند من القول أنه تم الإعلان عن مناقصة
عامة لتوريد سيارة إطفاء خفيفة طبقاً للمواصفات الفنية المبينة بكراسة الشروط وقد رست
هذه العملية علي الشركة المدعي عليها وتم تسليمها أمر التوريد بتاريخ 17/ 2/ 1992 وتم
توريد السيارة بعقد الدفاع المدني بمحافظة الوادري الجديد بتاريخ 2/ 5/ 1992 وتم تشكيل
لجنة فنية لفحص السيارة وقد أنتهت هذه اللجنة إلي أن السيارة بها بعض العيوب الفنية
ومخالفة لأمر التوريد فأعترضت الشركة علي أن المحافظة وقبولها إعادة فحص السيارة بمعرفة
لجنة محايدة من الدفاع المدني فتم ندب لجنة من كلية الهندسة – جامعة أسيوط – انتهت
إلي أن السيارة بها عيوب فنية وهي غير مطابقة للمواصفات الفنية وقد تم اخطار الشركة
بذلك وبضرورة توريد سيارة أخري إلا أن الشركة امتنعت عن ذلك الأمر الذي قد حدا بالمدعي
بصفته إلي إعادة طرح العملية علي حسابها وترسيتها علي شركة النصر للتصدير والإستيراد
بمبلغ وتم توريد السيارة المتعاقد عليها مطابقة للمواصفات وقد نتج عن التنفيذ
علي الحساب المبالغ محل المطالبة مختتما دعواه إلي طلب الحكم بما تقدم.
كما أقامت الشركة الطاعنة الدعوى رقم 1011 لسنة 4ق ضد محافظ الوادي الجديد بصفته امام
محكمة القضاء الإداري بأسيوط بموجب عري ضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 3/ 5/ 1993 طالبة
في ختامها الحكم/ بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه
من إلغاء التعاقد عن عملية توريد سيارة إطفاء حريق متعددة الأغراض ماركة روزينا- صناعة
النمسا وتعويض الشركة المدعية عن الأضرار التي لحقتها نتيجة هذا القرار بما فاتها من
كسب وما لحق بها من خسارة والتي تقدره الشركة بمبلغ مع إلزام المدعي عليه
بالمصروفات بدعوى أنه بتاريخ 17/ 2/ 1992 أصدرت إدارة العقود والمشتريات بمحافظة الوادي
الجديد أمر التوريد رقم 1/ 1992 للشركة – لتوريد عدد 1 سيارة إطفاء حريق ومتعددة الأغراض
– كاملة التجهيزات اللازمة في هذا المجال – صناعة النمسا وبناء عليه قامت الشركة باستيراد
السيارة من الخارج وتم الإفراج النهائي عنها كما تم سداد الرسوم الجمركية المستحقة
عليها وسلمت السيارة للمحافظة إلا أنها تعللت عند الاستلام ببعض الملاحظات فطلبت الشركة
منها تشكيل لجنة محايدة بمعرفة إدارة الدفاع المدني والحريق بالقاهرة إلا أن جهة الإدارة
تجاهلت طلبها وانتدب لجنة من كلية الهندسة جامعة المنيا – والتي تمثل مكتبا استشاريا
خاص للمحافظة فأبدت هذه اللجنة تقرير لجنة الاستلام بالمحافظة حيث ألتفت بالفحص النظري
للسيارة دون إجراء أي اختبارات ومن ثم جاء تقريرها غير متفق مع الواقع الأمر لاذي أدي
بالشركة إلي تكليف لجنة أخري محايدة من أساتذة كلية الهندسة بأسيوط فانتهت في تقريرها
المؤرخ 16/ 6/ 1992 إلي مطابقة السيارة للمواصفات وأمر التوريد وأن الملاحظات التي
رأتها المحافظة ملاحظات بسيطة ناجمة عن الشحن ويمكن تداركها خلال سنة الضمان وقد قامت
الشركة باستيفاء هذه الملاحظات وأخطرت المحافظة بذلك في 17/ 7/ 1992 وطلبت منها إعادة
فحص السيارة إلا أن الجهة الإدارية قامت بطرح العملية في ممارسة أخري بالقاهرة وفي
ذات السنة المالية وتم توريد سيارة بديلة من شركة النصر للتصدير والإستيراد وهذه السيارة
تختلف عن السيارة موضوع الدعوى وأقل منها سعراً وجودة مختتمة دعواها بطلب الحكم بما
تقدم.
تدوول نظر الدعويين امام المحكمة المذكورة علي النحو الموضح بمحاضر جلساتها وبجلسة
29/ 10/ 1996 قضت تلك المحكمة – تمهيديا- وقبل الفصل في الدعويين بندب مكتب خبراء وزارة
العدل بمحافظة أسيوط ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للقيام بألمأمورية المحددة بأسباب
الحكم.
وقد باشر الخبير المهمة المنوطة به وأودع تقديره ملف الدعوى.
وبجلسة 4/ 9/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري بأسيوط "الدائرة الأولي" حكمها الطعنين
وشيدت المحكمة قضاءها في البند اولاً: بالنسبة للدعوى رقم 239 لسنة 4ق بعد استعراض
نصوص المواد 147/ 1، 148/ 1 من القانون المدني و 88، 90، 92 من اللائحة التنفيذية للقانون
رقم 9 لسنة 1983 بشأن المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة
1983 بشأن المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 1983- علي أن المحكمة
لا تطمئن إلي النتيجة التي انتهي إليها الخبير المنتدب في تقريره خاصة في ضوء ما انتهي
إليه تقرير اللجنة المشكلة لفحص السيارة من جهة الإدارة وتقرير كلية الهندسة جامعة
المنيا من عدم مطابقة السيارة للمواصفات وجاء به أن منطقة السرفو مجددة والموتور لم
يستدل علي رقمه وهو الأمر الذي تستظهر منه المحكمة أن السيارة لم تكن مطابقة للشروط
والمواصفات وقت توريدها لجهة الإدارة وإذا قامت الجهة الإدارية بإنهاء التعاقد المبرم
مع الشركة المذكورة فإن قرارها في هذا الشأن يكون مستندا إلي سببه الصحيح المبرر له
واقعا وقانونا ومتفقاً مع حكم المادة 92 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983
ويكون من حق الجهة الإدارية الحصول علي غرامات التأخير بواقع 4% وهو يمثل مبلغ 18920
ومصادرة التأمين النهائي بواقع 10% وهو ما يمثل مبلغ 46075 واقتضاء المصاريف الإدارية
بواقع 10% من قيمة الأصناف المشتراه أي مبلغ 46075 بالإضافة إلي مبلغ 500 تكاليف اتعاب
لجنة كلية الهندسة وعلي ذلك تكون جملة المبالغ التي تستحقها جهة الإدارة ويتعين إلزام
الشركة المدعي عليها بسدادها بالإضافة إلي الفوائد القانونية علي هذا المبلغ طبقا لنص
المادة 226 مدني بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية به الحاصلة في 14/ 11/
1992 وحتي تماما لسداد باعتبار أن هذا المبلغ كان معين المقدار وقت الطلب وتأخرت الشركة
في الوفاء به.
كما أقامت المحكمة قضاءها في البند ثانيا: بالنسبة للدعوى رقم 1011 لسنة 4 ق علي أية
القرار المطعون فيه قد صدر مستندا إلي سببه الصحيح وواقعا وقانونا طبقا لما انتهي إليه
الحكم في الشق الأول من قضائه كما نبت المحكمة قضاءها بالنسبة لرفض طلب التعويض علي
أن الثابت أن الشركة المدعية لم تنفذ إلتزاماتها الناشئة عن العقد بأن قامت بتوريد
السيارة المتعاقد عليها غير مطابقة للمواصفات وهو ما يشكل خطأ عقد بات كما أن الثابت
أن تصرف جهة الإدارة بامتناعها عن استلام السيارة وإنهاء التعاقد وما ترتب علي ذلك
كان تطبيقا لحكم القانون ومتفقاً مع أحكامه – الأمر الذي ينفي ركن الخطأ في جانب جهة
الإدارة.
وإذا لم يلق هذا الحكم قبولاً لدي الشركة الطاعنة فقد أقامت الطعن الماثل ناعية علي
الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فضلا عن انه قد شابه الفساد في
الاستدلال وذلك للأسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن وتوجز في الأتي:
1) أنه يبين من مطالعة أسباب الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت بعلمها في مسائل فنية
حيث أنه تبني في اسبابه ما انتهي إليه تقرير اللجنة المشكلة من الجهة الإدارية لفحص
واستلام السيارة وتقرير لجنة أساتذة هندسة المنيا مبديا عدم اطمئنانه إلي تقرير الخبير
المنتدب الذي خلص إلي مطابقة السيارة للمواصفات علي أسباب حاصلها أن معاينة الخبير
للسيارة قد جاء بعد استلام الشركة السيارة ووجودها في حوزتها لمدة خمس سنوات من تاريخ
رفض الجهة الإدارية وهي مدة كافية لقيام الشركة الطاعنة بتلاشي العيوب والملاحظات السابقة
إبدائها علي السيارة.
وبالرغم أن تلك العيوب والملاحظات بسيطة ونجمت عن عملية الشحن والتداول وعلي ذلك تكون
المحكمة قضت بعلمها في التفرقة بين المواصفات الفنية والملاحظات البسيطة لكونها مسألة
فنية ولا يسعفها ما اعتصمت به في أسباب الحكم.
2) أن التقارير الفنية المقدمة من الشركة الطاعنة والصادرة من خبير متخصص من الخارج
الذي حضر من الشركة المنتجة بناء علي طلبها وكذا الصادر من مصلحة الدفاع المدني والحريق
بالقاهرة وهي الجهة الوحيدة المتخصصة في فحص جميع أنواع سيارات الإطفاء في مصر وهي
جهة محايدة والصادرة أيضا من أساتذة كلية الهندسة بجامعة أسيوط التي قامت بفحص السيارة
بمعامل الجامعة قد انتهت جميعها إلي أن السيارة مطابقة لشروط ومواصفات المناقصة والأمر
التوريد وخاصة أن التقرير المقدم من اللجنة الفنية التابعة للجهة الإدارية ليست لجنة
محايدة وأن التقرير المقدم من لجنة كلية الهندسة بجامعة المنيا لا تخرج عن كونها مكتباً
استشاريا خاصا.
3) أن أحكام القانون المدني تقتضي إصلاح العيب طالما أنه عيب غير جوهري أو أنه ليس
من العيوب الخفية.
ومن حيث أن الثابت من مطالعة الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدها أعلنت عن المناقصة
العامة رقم 1 لسنة 1992 لتوريد سيارة إطفاء خفيفة طبقاً للمواصفات الفنية الواردة بكراسة
شروط المناقصة وتم ترسية المناقصة عن العطاء المقدم من الشركة الطاعنة -فرع أسيوط-
وبتاريخ 17/ 2/ 1992 تم تسليم أمر التوريد للشركة متضمناً توريد سيارة أطفاء حريق متعددة
الأغراض – خفيفة كاملة بالتجهيزات – ماركة روزنباور – صناعة النمسا – شاسية دورج- وجميع
المواصفات الفنية التفصيلية موضحة تفصيلا بالعطاء المقدم من الشركة بجلسة 20/ 1/ 1992
ويعتبر جزء لا يتجزأ من أمر التوريد ومحدداً شروط التوريد ومنها الأتي التسليم: مخازن
ديوان عام المحافظة بالخارجة الدفع: بشيك بكامل القيمة مقابل الفحص والاستلام – يتم
التسليم للسيارة وجميع المشتملات الموضحة طبقاً للعرض المقدم من الشركة بجلسة 20/ 1/
1992 بجميع مواصفاته وشروطه.
يخضع أمر التوريد لقانون المناقصات والمزايدات رقم 1 لسنة 1983 من لائحته التنفيذية.
وبتاريخ 2/ 5/ 1992 وردت السيارة إلي مقر الدفاع المدني بالوادي الجديد وتم تشكيل لجنة
فنية لحص واستلام السيارة قامت بفحص السيارة وأوردت في تقريرها المؤرخ في 14/ 5/ 1992
إلي وجود العيوب الأتية التي تلاحظت لها:
1) توجد أثارة سمكرة ودوكو محلي بمقدمة السيارة وخاصة بالجانب الأيسر
2) يوجد شرخ بالتابلوه من الناحية اليسري
3) فوانيس السيارة ليست في وضعها الطبيعي.
4) وجود تنفيس في العلبة العلوية للردياتير يتسرب منه المياه.
5) وجود بوش (خلوص) بالصلايب للكردان الرئيسي
6) وجود آثار فك وتركيب بالسرفو.
7) الحالة العامة للمحرك توضح أنه تم عمل إصلاحت به.
8) شخونة المحرك غير عادية وتصل حرارة المياه بالردياتير إلي درجة الغليان.
وخلصت اللجنة إلي أن السيارة بها إصلاحات عديدة تؤثر بشكل مباشر علي كفائتها فنياً
من الناحية الميكانيكية وعلي الشركة توريد هذه السيارة جديدة بحالة 100% وأن الملاحظات
السابقة توضح عدم مطابقة هذه السيارة لما جاء بأمر التوريد فأخطرت المحافظة الشركة
بتلك الملاحظات فاعترضت وطلبت تشكيل لجنة من مصلحة الدفاع المدني بالقاهرة لفحص السيارة
إلا أن المحافظة قررت نظراً لأن العيوب الموجودة بالسيارة ميكانيكية وليست خاصة بالدفاع
المدني وليس من اختصاصها فقامت بتكليف لجنة من أساتذة الميكانيكا بكلية الهندسة جامعة
المنيا فقامت بفحص السيارة وأثبتت بتقريرها المؤرخ في 30/ 5/ 1992 ما تلاحظ لها من
عيوب فنية مقررة أن السيارة جري إعادة تجديدها محليا مما يتعارض مع شروط التوريد وأن
السيارة غير مطابقة للمواصفات الفنية وبناء علي ما تقدم رفضت المحافظة استلام السيارة
وكلفت الشركة بتوريد سيارة أخري مطابقة فنياً لأمر التوريد والمواصفات الفنية الواردة
بعطائها إلا أن الشركة استمدت في اعتراضها وتقدمت بتقارير فنية تثبته عكس التقريرين
السابقين وأن السيارة موضوع الفحص مطابقة للمواصفات المشار إليها ومنها:
– تقرير مصلحة الدفاع المدني بوزارة الداخلية الذي تم اعداد بناء علي طلب شركة الرياض
للهندسة والتجارية المستوردة تلك السيارة والمؤرخة في 10/ 6/ 1993.
– تقرير قسم الهندسة الميكانيكية بكلية هندسة أسيوط الذي تم إعداده بناء علي طلب الشركة
الطاعنة والمؤرخ في 16/ 6/ 1992.
– وتمسك كل طرف بموقفه وقامت المحافظة بشراء السيارة موضوع التعاقد التي لم تقم الشركة
بتوريد سيارة أخري بديلة مطابقة للمواصفات وذلك علي حسابها بطريق الممارسة وتحميلها
الآثار المالية المرتبة علي إجراء التنفيذ علي الحساب.
ومن حيث أن المشرع أفرد الفصل الثالث من القسم الرابع من اللائحة بقرار وزارة المالية
رقم 157 لسنة 1983 لبيان (شروط تنفيذ عقود التوريد في المواد من 88 حتي 93 منها حيث
نصت المادة 88 علي انه (يلتزم المتعهد بتوريد الأصناف المتعاقد عليها في الميعاد أو
المواعيد المحددة خالصة جميع المصروفات والرسوم ومطابقة لأمر التوريد وللمواصفات.."
كما نصت المادة 90 علي أنه: (إذا رفضت لجنة الفحص صنفا أو أكثر من الأصناف الموردة
أو وجد فيها نقص أو مخالفة للمواصفات أو العينات المعتمدة – يخطر المتعهد بذلك كتابة
بالبريد الموصي عليه بعلم الوصول بأسباب الرفض وبوجوب سحب الأصناف المرفوضة وتوريد
بديها..
ونصت المادة 92 من ذات اللائحة معدلة بالقرار الوزاري رقم 13 لسنة 1984 علي أنه: (إذا
تأخر المتعهد في توريد كل الكميات المطلوبة أو جزء منها في المعاد المحدد بالعقد ويدخل
في ذلك الأصناف المرفوضة – فيجوز للسلطة المختصة بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة
إعطائه مهلة إضافية للتوريد علي أن توقع عليه غرامة قدرها 1% عن كل أسبوع تأخير أو
جزء من أسبوع من قيمة الكمية التي يكون المتعهد قد تأخر في توريدها بحد أقصي 4% من
قيمة الأصناف المذكورة وفي حالة عدم قيام المتعهد بالتوريد في الميعاد المحدد بالعقد
أو خلال المهلة الأضافية فيكون لجهة الإدارة أن تتخذ أحد الإجراء من التاليين وفقاً
لما تقتضيه مصلحة العمل: أ ) شراء الأصناف التي لم يقم المتعهد بتوريدها من غيره علي
حسابه.
ب) إنهاء التعاقد فيما يختص بهذه الأصناف ومصادرة التأمين كما افرد المشرع الفصل الرابع
من القسم الرابع من ذات اللائحة لبيان أحكام: " تسليم الأصناف " من خلال المواد من
94 حتي 102 حيث نصت المادة 95 من علي انه(يصدر رئيس الإدارة المركزية أو رئيس المصلحة
المختص قراراً بتشكيل لجنة الفحص)
ونصت المادة 98 منه علي انه: (يكون الفصل في الخلافات التي تنشأ بين المتعهدين ولجان
الفحص أو بين أعضاء لجنة الفحص أنفسهم من سلطة رئيس الإدارة المركزية المختص وله أن
يسترشد في ذلك برأي لجنة فحص أخري أو الرجوع إلي الجهة التابع لها المندوب الفني.
كما نصت المادة 101 منه علي انه: ( يجب علي الجهات التي تقوم بتحليل الأصناف الموردة
أو بفحصها فنياً أن تبين في تقارير التحليل أو الفحص ما أسفر عنه عملها مقارناً بما
هو مدون بالشروط والمواصفات المتعاقد علي أساسها وتلتزم جهة الإدارة بالأخذ دائما بهذه
النتائج ورفض الأصناف التي لا تطابق المواصفات أو العينات المتعاقد علي أساسها.
علي أنه يجوز قبول الأصناف غير المطابقة إذا كانت نسبة النقص أو المخالفة لا تزيد علي
20% عما هو مطلوب بالمواصفات المتعاقد علي أساسها بشرط أن تكون الحاجة ماسة لقبول الصنف
أو الأصناف رغم ما بها من نقص أو مخالفة وأن يكون السعر بعد الفحص مناسباً لمثيله في
السوق. ويجب أن تقرر لجنة الفحص صلاحية الأصناف للأغراض المطلوبة من أجلها وأنه لا
يترتب علي قبولها ضرر بالجهة كما تحدد اللجنة مقدار الخفض في الثمن المقابل للنقص أو
المخالفة ويراعي الآتي:
علي أن يكون القبول بموافقة لجنة البت وسلطة الاعتماد وبشرط أن يقبل المورد كتابة هذا
الخصم وإلا فيرفض الصنف وتطبق أحكام هذه اللائحة"
ومن حيث أنه يبين من مجموع هذه النصوص أن لائحة المناقصات والمزايدات سالفة الذكر حددت
شروط تنفيذ عقود التوريد ونظمت إجراءات تسليم الأصناف الموردة مشيدة نظام قانوني متكامل
لهذه الإجراءات علي أساس أن هذا الاستلام يتم علي مرحلتين متعاقبتين بحسب الأصل هما
الاستلام المؤقت والاستلام النهائي وأحيانا يندمج نوعا الاستلام معا وذلك متي قبلت
الجهة الإدارية الأصناف الموردة دفعة واحدة وبصفة نهائية.
كما تضمنت تلك اللائحة تنظيماً كاملا لفحص الأصناف الموردة طبقا لعقود التوريد من شأنه
أن تتمكن الجهة الإدارية من التحقق من مطابقة ما يورده المتعهد لشروط العقد ومواصفاته
والوفاء بالغرض المقصود منه متضمناً بداءة مسئولية مدير المخازن عن تنفيذ العقد عن
طريق متابعة ورود الأصناف واستلامها وإجراءات الفحص والتحليل وتسجيل الفواتير والمستندات
المخزنية ومتابعة إرسال المستندات إلي إدارة الحسابات وبمراعاة أحكام هذه اللائحة الأخرى
ومشيرا إلي التزامات المورد عند قيامه بتسليم الأصناف إلي أمين المخزن أو لجنة الفحص
وناصاً علي تشكيل لجنة للفحص وأناط بها الاختصاص بفحص الأصناف الموردة تحت مسئوليتها
عن مطابقتها من جميع الوجوه للمواصفات أم العينة المختومة وأن تحرر محضر الفحص ولها
علي ضوء ما تجريه من تجارب وفحص أن تقرر أحد سبيلين:
الأول: أما قبول الأصناف لمطابقتها للمواصفات ويترتب علي هذا الاستلام النهائي عدة
نتائج في مقدمتها تحرر المورد من التزاماته ولا يسأل عن أية عيوب تكتشف بعد تاريخ هذا
الاستلام النهائي طالما لا ترجع إلي غش من جانبه وانتقال ملكية الأصناف المورثة وكذا
انتقال تبعة الملاك للجهة الإدارية كما يحق للمورد الحصول علي الثمن أو علي ما بقي
منه.
والآخر: أن تقرر رفض قبول الأصناف الموردة وذلك إذا ثبت لها عدم مطابقة الأصناف الموردة
للمواصفات بما يجعلها غير صالحة للغرض الذي تريدها الإدارة من أجله ويترتب علي ذلك
عدة نتائج أهمها التزام المتعهد بسحب الأصناف المرفوضة والا تعرض لتحمله بمصروفات تخزين
أو بيع الأصناف المرفوضة علي حسابه وذلك علي النحو المنصوص عليها في الماد ة90 من اللائحة
سالفة الذكر.
فضلا عن بقاء التزام المتعهد بتوريد ما يحل محل الأصناف المرفوضة وفي حالة إخلاله بهذا
الإلتزام فيكون لجهة الإدارة أن تتخذ في مواجهة إجراء تنفيذ عقد التوريد علي حسابه
أو توقع عليه جزاء انتهاء التعاقد ومصادرة التأمين طبقا لنص المادة 92 سالفة الذكر.
ومن حيث انه في غير حالتي رفض الأصناف الموردة أو استلامها يجوز للجهة الإدارية المتعاقدة
أن تسلك مسلكاً وسطاً بينهما باتخاذ أحد السبيلين التاليين:
– أما تأجيل استلام الأصناف الموردة وتكلفة المتعهد بإصلاح ما أعتورها من عيوب بما
يجعلها مطابقة للمواصفات التي تريدها الإدارة تطبيقا للقواعد العامة في هذا الشأن.
وأما قبول الأصناف الموردة المخالفة للمواصفات بمراعاة أحكام المادة 101 المشار إليها
سلفاً وفقاً للأسس المنصوص عليها فيها علي النحو التالي:
اولاً: أوجبت المادة المذكورة – كأصل عام – علي جهة الإدارة المتعاقدة أن تأخذ بنتيجة
تحليل الأصناف الموردة أو بفحصها فنياً – إذا قطعت تلك النتائج بعدم مطابقة الأصناف
الموردة للمواصفات ويتعين علي الجهة الإدارية المتعاقدة في هذه الحالة رفض تلك الأصناف.
ثانيا: كما أجازت تلك المادة أستثناء قبول الأصناف غير المطابقة للمواصفات أو العينات
المعتمدة إذا كانت نسبة النقص أو المخالفة لا تزيد علي 20% عما هو مطلوب بالمواصفات
المتعاقد علي أساسها وذلك طبقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة
سلفاً.
وأناط المشرع بالسلطة المختصة الاختصاص بقسم الخلاف الذي ينشأ بين المورد ولجنة الفحص
أو بين أعضاء لجنة الفحص أنفسهم.
ويكون قرار لجنة الفحص بقبول الصنف أو رفضه بعد اعتماده من السلطة المختصة نهائياً
أن يكون ملزماً لطرفي العقد.
ومن حيث أنه يبين من هذا التنظيم المتكامل المنوه عنه سلفاً أن المشرع أوجب علي الجهة
الإدارية أن تفحص الأصناف الموردة بعناية أشد من عناية الرجل العادي.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم علي واقعة النزاع فإنه لما كان الثابت من مطالعة اوراق
الطعن أن لجنة الفحص التي شكلتها الجهة الإدارية لاستلام السيارة مثار النزاع الماثل
قررت رفض استلام السيارة الموردة لوجود عيوب فنية فيها وعدم مطابقتها للمواصفات الواردة
بكراسة الشروط والعطاء المقدم من الشركة وأمر التوريد وذلك علي النحو الوارد بمحضر
الفحص. وأقرت الشركة بخطابها رقم 247 في 28/ 7/ 1992 الموجه إلي سكرتير عام محافظة
الوادي الجديد بوجود هذه العيوب مبررة ذلك بأن هذه الملاحظات غير جوهرية ولا تؤثر علي
كفاءة السيارة فنياً وإطفائياً وأنه إزاء الخلاف بين الشركة الطاعنة ولجنة الفحص قامت
المحافظة بتكليف أستاذين من أساتذة الميكانيكا بكلية هندسة المنيا لفحص السيارة فخلصا
في تقرير هما إلي وجود عيوب فنية بالسيارة مما يجعلها غير مطابقة فنياً للمواصفات فرفضت
المحافظة اعتراضها وطالبتها بأن ت قوم باستبدال هذه السيارة بسيارة أخري مطابقة للمواصفات
الفنية إلا أن الشركة لم تلتزم بالتوريد كما سلف البيان.
ومن حيث أنه لا محاجة لما ذهبت إليه الشركة الطاعنة من ارتكانها إلي تقرير الخبير المنتدب
في الدعوى موضوع الطعن الماثل والتقريرين المقدمين منها الصادر أولهما من كلية هندسة
أسيوط والآخر من مصلحة الدفاع المدني بوزارة الداخلية للتدليل علي مطابقة السيارة الموردة
للمواصفات ذلك لأنه من المقرر أن تقرير عمل أهل الخبرة متروك لتقدير محكمة الموضوع
باعتبارها الخبير الأعلى فمتي أطمأنت إلي رأي خبير معين ورا فيه وفي باقي أوراق ومستندات
الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها واستناده في النتيجية إلي انتهي إليها علي أساس سليمة،
فلها أن تأخذ به محمولاً علي أسبابه وليس عليها ان تستعين بخبير آخر أو تستدعي الخبراء
لمناقشتهم أو تعيد المأمورية للخبير ولو طلب الخصم ذلك حيث أن تقارير الخبراء المودعة
في ألدعوى لا تعدو أن تكون عنصراً من عناصر الإثبات التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع،
فلها أن تطرح
مالا تطمئن إليه من تقارير الخبراء أو أن تأخذ ببعض ما جاء بها وتطرح بعضه وإذا كانت
الثابت من مطالعة تقرير خبير وزارة العدل المنتدب في الدعوى والمؤرخ في 26/ 10/ 1997
بأن السيارة كان بها بعض العيوب التي جاءت بتقرير أستاذة هندسة المنيا علي النحو الوارد
بالصفحة 9 بين صلب التقرير وخلص في نتيجة النهائية إلي أن السيارة وفقاً لما جاء بتقرير
الدفاع المدني وتقرير لجنة الاستشارات الهندسية بكلية هندسة أسيوط وتقرير لجنة الاستشارات
الهندسية بكلية هندسية أسيوط والمعاينة مطابقة للشروط والمواصفات إلا أن منطقة السرفو
مجددة، كما أن الثابت من مطالعة تقرير لجنة هندسة أسيوط أنه أشار في نتائج فحصه أن
منطقة غرفة المحرك أعيد دهانها ووجود شرخ بغطاء تابلوه السيارة وكذا يوجد بوش بمجموعة
نقل الحركة للعجل الأمامي وخلص إلي أن السيارة في مجملها مطابقة لما جاء بكراسة الشروط
والمواصفات وأمر التوريد والعرض المقدم من الشركة.
ومن حيث أنه بالإضافة لما تقدم فإن الثابت أن لجنة الفحص المشكلة بالمحافظة أطلعت علي
التقارير الثلاثة التي تعرضت لفحص السيارة وهي التقرير المقدم من مكتب الاستشارات والخبرة
الهندسية قسم الهندسة الميكانيكية جامعة أسيوط والتقرير المقدم بين هندسة المنيا والتقرير
المقدم من لجنة المحافظة المكلفة بالاستلام وبمعاينة السيارة علي الطبيعة وخلصت في
تقريرها الفني إلي الأتيك
– اتفقت التقارير الثلاثة علي أن هناك بعض أجزاء من السيارة معاد دهانها لتغطية بعض
العيوب الناتجة عن أعمال سمكرة بالسيارة.
– وجود شرخ بالتابلوه ومحاولة علاجه بالمعجون.
– وجود بوش كبير بصلايب الكردان الخاص بالعجل الأمامي.
– جسم المحرك وكذا بعض الخراطيم الخاصة بدورات المحرك ثم رشها بالدوكو في بعض أجزاء
لا يتم رشها أصلا في شركات إنتاج السيارات ولا المحركات.
– وجود آثار فك وتركيب وسمكرة حول السرفو والفانوس الأمامي الأيسر والقائم الأمامي
الأيسر مما يدل علي تعرض السيارة لصدمة من الجانب الأيسر.
ومن حيث أنه يتضح جلياً مما سبق أن السيارة الموردة لم تكن مطابقة للمواصفات الواردة
بأمر التوريد وقت تسليمها للمحافظة حسبما قررت لجنة الفحص الفني في حين أن المشرع استلزم
طبقاً لما سلف بيانه أن تكون مواصفات الصنف المورد متطابقة تمام المطابقة للمواصفات
الواردة بأمر التوريد من كافة الوجوه ومن ثم فلا غبار علي مسلك المحافظة بامتناعها
عن استلام السيارة ومطالبتها للشركة الطاعنة باستبدالها بسيارة أخري مطابقة للمواصفات
بعد أن كانت اللجنة الفينة بفحصها وتحققت من عدم مطابقتها للمواصفات وعدم وفائها بالغرض
المقصود منها وصار قرارها نهائيا ملزما لطرفي العقد- ولا يسوغ للشركة أن تدعي أن السيارة
الموردة مطابقة للمواصفات وتحاول التنصل من أحكام العقد ذلك أن قيام الشركة بإصلاح
العيوب بالسيارة بما يجعلها مطابقة للمواصفات أو المطالبة بقبولة هذه السيارة الغير
مطابقة للمواصفات بنسبة تسامح فإنه ليس ثمة إلزام علي جهة الإدارة استلام السيارة في
هاتين الحالتين وإنما هو أمر جوازي لها وهو ما لم تلجأ إليه جهة الإدارة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد قام علي هذه الأسس فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه
ويكون الطعن عليه في غير محله، جديراً بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزمت الشركة الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
