قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 4 قضائية “دستورية” – جلسة 21 /12 /1985
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء
الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 255
جلسة 21 ديسمبر سنة 1985 م
برياسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 4 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – حكم – حجية.
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها – الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل
الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص
المطعون فيه أم إلى دستوريته ـ أساس ذلك:
2 – دعوى دستورية – المصلحة فيها.
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته – انتفاء
المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة
الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…"
كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من
المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية". ونصت المادة 49/ 1 من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة
فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الأحكام
الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى
النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة، بحيث لا يقتصر
أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الاثر إلى الكافة
وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية
النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس وذلك لعموم
نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه
ولأن الرقابة على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون
غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى
تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار
بقانون رقم 134 لسنة 1961 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت
ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة1961 والقوانين
التالية لها تعويضا إجمالى، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستوريته على ما سلف
بيانه. وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا القرار
بقانون حسما قاطعا مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فان المصلحة فى الدعوى
الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 24 يناير سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى طالبا
الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال
الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام117 و118
و119لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا إجماليا.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 6228 لسنة1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبا الحكم بإلزام
المدعى عليهم الأربعة الأخيرين متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 612681.390 جنيه قيمة
ما تم الاستيلاء عليه من حصصه فى الشركات المؤممة بمقتضى القرارات بقوانين أرقام
117، 118 سنة 1961 و50 لسنة 1963 وبجلسة 3 نوفمبر سنة 1981 دفع المدعى بعدم دستورية
القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت
المؤممة وفقا لاحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 تعويضا إجمالى، فصرحت
له المحكمة برفع دعواه الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث أن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 2 مارس سنة 1985 فى الدعوى رقم 1 لسنة 1
قضائية دستورية "بعدم دستورية القرار بقانون رقم 134 لسنة 1964 بتعويض أصحاب أسهم
ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين
أرقام 117 و118 و119 لسنة 1961 والقوانين التالية لها تعويضا إجماليا". ونشر هذا
الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 31 مارس سنة 1985.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة
الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…"
كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من
المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية…". ونصت المادة 49/ 1 من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة
فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الأحكام
الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى
النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها حجية مطلقة، بحيث لا يقتصر
أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة
وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية
النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس وذلك لعموم
نصوص المادتين 175 و178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه
ولأن الرقابة على دستوريه القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون
غيرها هى رقابة شامله تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه، أو إلى
تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القرار
بقانون رقم 134 لسنة 1961 بتعويض أصحاب أسهم ورؤوس أموال الشركات والمنشآت التى آلت
ملكيتها إلى الدولة وفقا لأحكام القوانين أرقام 117 و118 و119 لسنة1961والقوانين
التالية لها تعويضا اجمالى، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستوريته على ما سلف
بيانه. وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن عدم دستورية هذا القرار
بقانون حسما قاطعا مانعا من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فأن المصلحة فى الدعوى
الماثلة تكون منتفية وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث أن الثابت من وقائع الدعوى أن المدعى أقام دعواه بعدم دستورية القرار بقانون
المطعون عليه صدور الحكم فى الدعوى السابقة بعدم دستورية هذا القرار بقانون، ومن ثم
يتعين الزام الحكومة بمصروفات الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى والزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
