المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11791 لسنة 47 ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 11791 لسنة 47 ق. عليا
المقام من
مصطفي حسانين السيد جمعة عن نفسه وبصفته وكيلا عن عزيزة، ستيتة، أم أحمد، أولاد حسانين السيد جمعة الشهير بالسيد السيد محمد جمعة.
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي… بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-الدائرة الرابعة-في الدعوى رقم7208
لسنة43ق بجلسة13/ 3/ 2001
الإجراءات
بتاريخ 15/ 9/ 2001 أودع الأستاذ/ سعد عبد الواحد حماد المحامي
وكيلا عن الأستاذ/ محمد فكري حبيب جرجس المحامي بوصفه وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 11791 لسنة 47ق. ع في الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-الدائرة الرابعة-في الدعوى رقم 7208 لسنة 43ق بجلسة
13/ 3/ 2001 والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها من غير ذي صفة وإلزام رافعها المصروفات.
وطلب الطاعنون في ختام تقريرهم-للأسباب الواردة به-الحكم:
أولا: بقبول هذا الطعن شكلا.
ثانيا: في الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببطلان قرار لجنة مخالفات
المنتفعين ومجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي رقم 2835 الصادر بتاريخ 23/ 3/
1988 فيما تضمنه من إلغاء انتفاعهم بالمساحة المبينة بصحيفة الطعن وبأحقيتهم في تملكها
مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المعلن إليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
مع حفظ كافة حقوق الطالبين الأخرى بسائر أنواعها.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: بعدم قبول
الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد وإلزام الطاعنين المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 5/ 2006 وبجلسة 6/ 12/ 2006 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع) لنظره جلسة
13/ 2/ 2006 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها وبجلسة 10/ 4/ 2007 قررت
المحكمة إصدار حكمها بجلسة 5/ 6/ 2007 ومد أجله لجلسة اليوم لإتمام المداولة وبجلسة
اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن المطعون فيه صدر بجلسة 13/ 3/ 2001 وأن الطاعن قد تقدم بطلب الإعفاء
من الرسوم القضائية بتاريخ 12/ 5/ 2001 برقم 245 وقد صدر قرار اللجنة بتاريخ 17/ 7/
2001 بالرفض وأن الطاعن قد أقام طعنه بتاريخ 15/ 9/ 2001 فمن ثم يكون الطعن قد أقيم
في الميعاد القانوني وقد استوفي الطعن أوضاعه الشكلية الأخرى فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 27/ 8/ 1989 أودع
الأستاذ/ جاد العبد جاد المحامي صحيفة الدعوى رقم 7208 لسنة 43ق نيابة عن المدعين (الطاعنين)
قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبا الحكم ببطلان قراري لجنة مخالفات المنتفعين
وقرار مجلس إدارة الهيئة المدعي عليها رقم 2835 الصادر في 23/ 3/ 1988 فيما تضمنه من
إلغاء انتفاع الطالب بالتمليك للمساحة الموضحة بالصحيفة وأحقيته في تملكها وما يترتب
على ذلك من آثار.
وقال شرحا للدعوى أن الهيئة المدعي عليها قامت بتمليك المدعين مساحة 22س 4ط 1ف كائنة
بناحية ميت بره مركز الشهداء مركز قويسنا محافظة المنوفية بموجب طلب الشراء رقم 4019
لسنة 1963 وأن المدعي قاموا بسداد كافة الأقساط، وليرى صدور القانون رقم 3 لسنة 1986
امتنعت الهيئة عن تسليمهم عقد التمليك النهائي بدعوى صدور قرار من مجلس إدارتها رقم
2835 في 23/ 3/ 1988 تضمن التصديق على قرار اللجنة القضائية لمخالفات المنتفعين الصادر
بإلغاء انتفاعهم ولما كان ما زعمته الهيئة المدعي عليها غير صحيح لصدور حكم نهائي بالبراءة
من محكمة شبين الكوم في الدعوى رقم 10 لسنة 1982 فقد أقاموا دعواهم بطلباتهم سالفة
الذكر. وبجلسة 13/ 3/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند من أنه وفقا لأحكام المادة من قانون المرافعات
والمادة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإن الثابت من الاواق
أن الدعوى الماثلة أقيمت من الأستاذ/ جاد العبد جاد المحامي إبان حياته، حيث أودع صحيفتها
وتعهد بمحضر الإيداع المؤرخ 27/ 8/ 1989 بتقديم سند وكالته عن المدعين عند نظر الدعوى
في أول جلسة بيد أنه رغم تداول الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة ثم أمام المحكمة لم تقدم
سندات الوكالة عن المدعين رغم مطالبة المحكمة بذلك الأمر الذي تكون معه الدعوى قد أقيمت
من غير أصحاب الحق المطالب به مما يتعين معه والحالة هذه بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها
من غير ذي صفة وانتهي الحكم إلى ما صدر به.
ومن حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القنون لأنه في خلال
فترة حجزر الدعوى للتقرير أمام هيئة مفوضي الدولة توفي إلى رحمة الله الأستاذ/ جاد
العبد جاد المحامي والسيد محمد محمد جمعة المدعي وقد استصدر ورثته التوكيل الرسمي العام
في القضايا رقم 12079أ لسنة 1996 توثيق قويسنا والذي استمر به الأستاذ/ فكري حبيب جرجس
المحامي بالنقض في مباشرة الدعوى حتى صدر الحكم فيها وانتهي الطاعنون إلى طلباتهم الواردة
بتقري الطعن.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قام على سند أن سند الوكالة لم يقدم من المحامي حتى
وفاته.
ولما كانت المادة من قانون المرافعات والمادة من قانون المحاماة الصادر بالقانون
رقم 17 لسنة 1983 تقضي بأنه يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته
عنه وفقا لأحكام قانون المرافعات وأنه للمحكمة عند الضرورة أن ترخص في إثبات وكالته
في ميعاد تحدده على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه لا إلزام على المحامي أن يثبت وكالته
عند إيداع عريضة الدعوى ويتعين إثبات الوكالة عند حضور الجلسة فإذا كان التوكيل خاصا
أودع ملف الدعوى وإذا كان عاما يكتفي بإطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة
المحرر أمامها بمحضر الجلسة وللخصم الأخر أن يطالب المحامي بإثبات وكالته حتى لا يجبر
على الاستمرار في إجراءات مهددة بالإلغاء فإذا تبين للمحكمة حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم
أن المحامي لم يقدم سند وكالته فإن عليها أن تحكم بعدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث إن المستقر عليه أيضا أن مباشرة المحامي للإجراء قبل الحصول على سند الوكالة
لا يبطله طالما تأكدت صفته في مباشرته بإصدار توكيل له ولا يقدح في ذلك أن يكون سند
الوكالة حاصلا في تاريخ لاحق طالما أن فهم محكمة الموضوع للواقع أن الوكالة ذاتها ترتد
إلى تاريخ التصرف الذي صدر من المحامي نيابة عن موكله وأنه يجوز لمحكمة الاستئناف أن
تتثبت من الوكالة إذ أن الاستئناف ينقل الدعويى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم
المستأنف.
ومن حيث إن الثابت من الاوارق أن الأستاذ/ جاد العبد جاد المحامي قد قام إبان حياته
بإيداح صحيفة الدعوى رقم 7208 لسنة 43ق أمام محكمة القضاء الإداري وتعهد بمحضر الإيداع
المؤرخ 27/ 8/ 1989 بتقديم سند وكالته عن المدعين عند نظر الدعوى في أول جلسة بيد أنه
رغم تداول الدعوى أمام هيئة المفوضين وأمام المحكمة لم يقدم سندات الوكالة عن المدعين
رغم مطالبته بذلك من المحكمة إلا أنه بجلسة المحكمة في 10/ 2/ 1998 حضرت الأستاذة/
أمنية شوقي عن الأستاذ/ فكرى حبيب جرجس عن المدعين الأول والسادسة بتوكيل رقم 1414
في 1995 قويسنا ولم تودع توكيلات عن باقي الورثة حتى النطق بالحكم.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنين لدى إقامتهم الطعن الماثل أودعوا توكيل رسمي
عام في القضايا رقم 11791/ 47 قويسنا مؤرخ 8/ 10/ 1996 ثبات به أن مصطفي حسانين السيد
جمعة عن نفسه وبصفته وكيلا عن عزيزة، سنية، وأم أحمد، عطا أولاد حسانين السيد جمعة
بتوكيل عام 1096 سنة 1988 قويسنا قد وكل كل من الأستاذ/ العبد جاد العبد والأستاذ/
فكري حبيب جرجس.
ومن حيث إن وفاة المحامي الذي أودع صحيفة الدعوى دون تقديم سند وكالته تم حضور محام
أخر عن المدعين بتوكيل ثابت ولو أمام محكمة الاستئناف من شأنه أن تستقيم إجراءت الدعوى
والوكالة فيها وفقا لصحيح حكم القانون مما لا وجه معه للقول بأنها غير مقبولة لرفعها
من غير ذي صفة لانتفاء سند الوكالة، وحيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلى غير ذلك
فإنه يكون واجب الإلغاء مما يتعين معه القضاء بقبول الدعوى شكلا وحيث إن الدعوى صالحة
للفصل فيها فإن المحكمة تتصدي لها.
ومن حيث إن المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 تقضي بأنه يتم تسليم الأرض
لمن آلت إليه من صغار الفلاحين خالية من الديون وتسجل باسم صاحبها دون رسوم ويجب صاحب
الأرض زراعتها وأن يبذل في ذلك العناية الواجبة وإذا تخلف تسليم الأرض عن الوفاء بأحد
التزاماته المنصوص عليها أو نسبت في تعطيل قيام الجمعية التعاونية بالأعمال المنصوص
عليها في المادة 19 أو أخل بأي التزام جوهري أخر يضي به العقد أو القانون حقق الموضوع
بواسطة لجنة قضائية الت لها سماع أقوال صاحب الشأن وإصدار قرارا مسببا بإلغاء القرار
الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه
وذلك كله ما لم تكن قد مضت خمس سنوات على إبرام العقد النهائي ويبلغ القرار الصادر
بالطريق الإداري قبل عرضه على مجلس الإدارة بخمسة عشر يوما على الأقل ولا يصبح نهائيا
إلا بعد تصديق المجلس عليه وللمجلس تعديله أو إلغائه وكذلك الإعفاء من أداء الفرق بين
ما حل من أقساط والثمن وبين الأجرة المستحقة وينفذ القرار بالطريق الإداري.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المشرع قد أوضح الواجبات والالتزامات المفروضة على عاتق
المنتفع الموزعة عليه الأرض طبقا للقانون فعليه أن يقوم بزراعتها بنفسه وأن يبذل في
ذلك العناية الواجبة وألا يخل بأي التزام جوهري أخر يقضي به العقد أو يفرضه القانون
وللجنة أن تترخص في وزن وتقدير مدى وفاء المنتفع بالتزاماته وقيامه بواجباته التي تفرضها
طبيعة العلاقة القائمة بينه وبين الهيئة فإذا ما ثبت لها أن المنتفع قد خرج على حكم
القانون أو أخل بأحد التزاماته الجوهرية كان لها أن تقضي بإلغاء القرار الصادر بتوزيع
الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه جزاء على ذلك.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المنتفع قام بتحريف الأرض
انتفاعه وأنه قد سبق تشكيل لجنة من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لمعاينة الأرض على
الطبيعة وأن اللجنة المذكورة قامت بتحديد عمق التجريف للمنتفع وذلك طبقا للكشف للكشوف
المقدمة في هذا الشأن والمعتمد منه لمحضر اللجنة القضائية التي قامت ببحث الموضوع وكذلك
بسؤال الشهود الذين أكدوا ذلك كان الثابت من الأوراق أن اللجنة القضائية في الطلب رقم
241 لسنة 1984 قامت بجلسة 2/ 5/ 1984 بمعاينة الأراضي محل النزاع ضمن الذين قاموا بالتجريف
(ومنهم مورث المنتفعين) والمحالين للجنة على الطبيعة وثبت للجنة صحة واقعة التجريف
خاصة أن المنطقة التي أجر بها التجريف بوجوبها عشرات من مصانع الطوب الأحمر وأن التجريف
مستمرا ومن ثم يكون المنتفع قد أخل بالتزاماته ويكون قرار مجلس إدارة الإصلاح الزراعي
رقم 2835 بتاريخ 23/ 3/ 1988 بالتصديق على قراري لجنة مخالفات المنتفعين قد صدر صحيحا
مطابقا للقانون ويكون النعي عليه في غير محله واجب الرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالا لحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 27 من جمادي الأول سنة 1428هجريه،
والموافق 12/ 6/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
