المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 26 لسنة 51 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار الدكتور/ الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس
الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشار الدكتور/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 26 لسنة 51 ق.عليا
المقام من
فرج عبد الستار عبد الكريم
ضد
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي"بصفته"
2- مدير منطقة الإصلاح الزراعي بمغاغه "بصفته"
3- هنيه قاسم المصري
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
في الاعتراضين رقمي 34لسنة 1997 و 502لسنة 2000 بجلسة 9/ 8/ 2004
الإجراءات
بتاريخ 2/ 10/ 2004 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 26لسنة 51ق.ع في القرار الصادر من اللجنة
القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 34لسنة 1997 بجلسة 9/ 8/ 2004 والقاضي بعدم
جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 46لسنة 1975.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير طعنه الحكم: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء قرار الاستيلاء على مساحة (8 س، 10ط، 1ف)
والواقعة بحوض الدلال 3 حتى 16 بزمام ناحية بهاسه مركز مغاغه محافظة المنيا اعتبار
الاستيلاء كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وتدوولت هيئة مفوض الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/ 11/ 2005 وبجلسة 17/ 5/ 2006 قررت
المحكمة إحالة الطن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع ت وحددت لنظره
جلسة 2/ 9/ 2006 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها. وبجلسة 17/ 4/ 2007
قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 30/ 1/ 1997 أقام
الطاعن (المعترض) الاعتراض رقم 34لسنة 1997 بإيداع صحيفته سكرتارية اللجان القضائية
للإصلاح الزراعي طالباً الاعتداد بالتصرف المذكور بصلب عريضة الاعتراض وعدم تعرض الإصلاح
الزراعي له في ذلك.
وقد شرح المعترض (الطاعن) اعتراضه بأنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 4/ 1/ 1965 ثابت
التاريخ اشترى مورثه عبد الستار عبد الكريم عقيله حال حياته من المطعون ضدها الثالثة
مساحة (8 س، 10ط، 1ف) كائنة بحوض الدلال رقم 3 حتى 16 بزمام بلهاسه مركز مغاغه محافظة
المنيا، وأنه يحوز المساحة موضوع الاعتراض بصفته مالكاً خلفاً لوالده المشتري لهذه
الأطيان محل الاعتراض في خانة (ملك) وتعامل عليها بكافة الإجراءات بصفته المالك لها
وأن المطعون ضدها الثلاثة تقدمت بإقرار مكتوب لمطعون ضده الأول أقرت باحتفاظها بأطيانها
طبقاً للقانون رقم 50لسنة 1969 وأنها تصرفت في المساحة محل النزاع إلى مبررات الطاعن
بعقد عرفي مؤرخ 4/ 1/ 1965 وورد هذا التصرف في خانة التصرفات وإقرارها المقدم في الميعاد
القانوني، وانتهى المعترض إلى طلباته سالفة الذكر.
كما أقام المعترض الدعوى رقم 90لسنة 1997 أمام محكمة مغاغه الجزئية ضد الإصلاح الزراعي
وهنيه قاسم المصري طلب في ختام صحيفتها الحكم بعدم أحقية الإصلاح الزراعي بربط المساحة
بالإيجار عليه حيث أن هذه المساحة ملكه، وبجلسة 25/ 1/ 1998 حكمت المحكمة المدنية باختصاص
المحكمة ولائياً بنظر الدوى وبرفض الدفع المبدي من المدعي عليه الأول (الإصلاح الزراعي)
بصفته في ربط مساحة (8 س، 10ط، 1ف) بحوض الدلال بزمام بلهاسه مركز مغاغه والمبينة
الحدود والمعالم بالصحيفة والعقد بالإيجار على المدعي، وقد طعن الإصلاح الزراعي على
الحكم أمام محكمة المنيا الابتدائية مأمورية بني مزار الكلية الدائرة الاستئنافية بصحيفة
قيدت برقم 282لسنة 81 مدني مستأنف بني مزار طالباً إلغاء الحكم المستأنف وبعدم الاختصاص
الولائي للقضاء العادي بنظر النزاع، وبعدم جواز نظر النزاع السابقة الفصل فيه، وبجلسة
13/ 7/ 1999 أصدر الحكم بإحالتها لمركز بني مزار الكلية التي حكمت بعدم اختصاصها ولائياً
بنظر الدعوى وإحالتها إلى اللجنة القضائية المختصة بالإصلاح الزراعي، حيث ت مقيدها
برقم 502لسنة 2000 وبجلسة 17/ 9/ 2001 قررت اللجنة ضم الاعتراض للاعتراض الماثل لوحدة
الموضوع، وبجلسة 9/ 8/ 2004 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه في الاعتراضيين.
وقد شيدت اللجنة قرارها على سند من أنه قد سبق أن أقيم اعتراض سابق عن ذات المساحة
برقم 446لسنة 1975 من مورث المعترض فصل فيه بجلسة 29/ 6/ 1977 برفضه موضوعاً وأنه تطبيقاً
لأحكام المادة من قانون الإثبات فإنه لا يجوز نظر الاعتراض السابقة الفصل فيه
بالاعتراض سالف الذكر، وانتهت اللجنة إلى قرارها المشار إليه.
ومن حيث أن مبنى الطعن هو أن المادة إثبات تتعلق بالأحكام ويجب أن يتعلق بسلطة
المحكمة الولائية وأن يكون حكماً قطعياً،وأن القرار المتمسك به ليس حكماً قطعياً كما
أن اللجنة القضائية في الاعتراض المذكور لم تعتد بالتصرف على الرغم من مطابقته لنص
المادة الأولى من القانون 158لسنة 1997 قرار بالاستيلاء على أطيان بالحوض محل النزاع
لأسرة الخاضع ولكن بحوض آخر، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر.
من حيث أن المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25لسنة 1968
تنص على أن "الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق
ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في
نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً، وتقضي
المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أضفى حجية على الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي
به بحيث يمتنع إثارة النزاع الذي تم الفصل فيه مرة أخرى احتراماً لحجية الحكم بحيث
يترتب على إثارة النزاع الذي فصل فيه مرة أخرى نتيجة هامة تتمثل في عدم قبول الدعوى
لسابقة الفصل فيها، ولا أنه تشترط الأعمال هذه الحجية توافر شروط ثلاثة هي وحدة الخصومة
ووحدة الموضوع ووحدة السبب.
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم، ولما كان مورث المفترض (الطاعن) عبد الستار عبد الكريم
عقيله كان قد أقام الاعتراض رقم 446لسنة 1975 طعناً في قرار الاستيلاء على ذات المساحة
قبل السيدة/ هنيه قاسم المصري وقد صدر قرار اللجنة القضائية برفض الاعتراض موضوعاً
ولما كانت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد دفعت بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل
فيه بالقرار الصادر في الاعتراض رقم 446لسنة 1975 وقد تحققت شروط الحجية لكون المعترض
خلفاً عاماً للمعترض في الاعتراض رقم 446لسنة 1975 حيث إنه والده ومورثه مما يتوافر
فيه وحدة الخصوم، كما أن الاعتراض موضوع هذا الطعن أقيم عن ذات المساحة التي أقيم عنها
الاعتراض المشار إليه مما يتوافر فيه وحده العمل والمستند فيها إلى تملكه هذه المساحة
محل النزاع (وحدة السبب)، الأمر الذي تتوافر معه شروط الحكم بعدم جواز نظر الاعتراضين
رقمي 34لسنة 1997، 502لسنة 2000 لسابقة الفصل في موضوعها بالاعتراض رقم 446لسنة 1975،
الذي أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا طبقاً للثابت من الأوراق.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد أخذ بذلك فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، مما
يضحى فيه الطعن الماثل غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه رفضه.
ولا ينال من ذلك القضاء ما آثاره الطاعن في طعنه من أنه لم يثبت نهائية القرار الصادر
في الاعتراض رقم 446لسنة 1975 لأن الثابت من الأوراق أن الحكم أصبح نهائياً بعدم الطعن
عليه أمام المحكمة الإدارية العليا ولذلك لا ينطبق على هذا التصرف القانون 50لسنة 1979
طبقاً للمادة الثانية منه، والتي تنص بأنه لا تسري أحكام هذا القانون في مادته الأولى
على قرارات اللجان القضائية التي أصبحت نهائية بعدم الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية
العليا، أي أنه لما كان الرفض نهائياً فلا ينطبق عليه أحكام القانون رقم 50لسنة 1979
مما يجعل نعي الطاعن في غير محله.
ومن حيث أن من يخسر الطن يلزم مصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 5/ 6/ 2007 ميلادية الموافق 19
جماد أول 1428 هجري، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
