المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5908 لسنة44ق عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى
عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقى يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحى عمر ضاحى – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 5908 لسنة44ق عليا.
المقام من
ورثة المرحومين محمد عبد الكريم جاب الله وعسكر يوسف عبد الهادى
وهم: مكسب وصافية وورثة/ عبد اللطيف محمد عبد الكريم جاب الله
وهم: شامية حسين عبد الجواد وأميرة سعيد عبد الكريم وأحسان وآمال
وأحلام ومحمد وصفاء ورضا وفوزيه وهبة وفايزه وأحمد عبد اللطيف محمد عبد الكريم
عن نفسه وبصفته وصيا على أشقائه القصر: غادة وحسان.
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته ".
فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي فى الاعتراض رقم 612/ 1986بجلسة
13/ 4/ 1998.
الإجراءات
فى يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 1998 أودع وكيل الطاعنين قلم
كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 5908 لسنة 44ق عليا فى
القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 13/ 4/ 1998 القاضي بعدم جواز
نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه فى الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965.
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا باستبعاد مساحة 4 س 1 ط 6 ف الموضحة الحدود
والمعالم بصحيفة الاعتراض من الاستيلاء وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا،
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا باستبعاد المساحة محل الاعتراض
من الاستيلاء مع إلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 2/ 4/ 2003 وتدوول أمامها على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات أودع خلالها الحاضر عن المطعون ضده ملف الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965
وبجلسة 16/ 7/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة
الثالثة – لنظره بجلسة 13/ 1/ 2004, حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات أودع خلالها
الحاضر عن الهيئة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا: بعدم جواز نظر الاعتراض رقم
612 لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 واحتياطيا برفض الطعن، كما قام
الحاضر عن ورثة الطاعن عبد اللطيف محمد عبد الكريم بتصحيح شكل الطعن، وبجلسة 7/ 2/
2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى انه بتاريخ 30/ 7/ 1986 أقام
المعترضون الاعتراض رقم 612/ 1986 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي طلبوا فيه
استبعاد مساحة 4 س 1ط 9 ف بحوض شهاب غطاس/ 133 بناحية كفر عبود مركز أبشواى محافظة
الفيوم مما استولى عليه قبل المرحوم/ ادوارد ويصا طبقا للقانون رقم 178 لسنة 1952 وذلك
استنادا إلى أن مورثهم محمد عبد الكريم جاب الله اشترى هذه المساحة بموجب عقد بيع ابتدائي
مؤرخ 15/ 11/ 1950 بموجب عقد ثابت التاريخ من الخاضع المذكور.
وبجلسة 5/ 4/ 1987 أصدرت اللجنة القضائية قرارا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم
ليندب بدوره احد الخبراء المختصين لأداء المأمورية الواردة بمنطوق هذا القرار وقد أودع
الخبير تقريره انتهى فيه إلى نتيجة مؤداها أن ارض التداعي مساحتها 1 س 22 ط 8 ف شيوعا
فى مساحة – س 23 ط 11 ف بحوض شهاب غطاس نمرة/ 5 ضمن القطعة 19 بزمام ناحية كفر عبود
مركز أبشواى بالحدود والمعالم الواردة بالتقرير، وهذه المساحة مستولى عليها قبل الخاضع
ادوارد جورجى ويصا بتاريخ 17/ 2/ 1953 طبقا لأحكام القانون 178 لسنة 1952 ولم تتخذ
إجراءات النشر واللصق ولم يسبق إقامة اعتراضات عنها وأنها من الأراضى الزراعية ولم
يدرج الخاضع تصرفه العرفي فى إقراره بجدول "ب" وإنما ذكره فى كشف بيان المبيعات العرفية
الصادرة من الخاضع لآخرين وان التصرف العرفي سند المعترضين لم يثبت وروده فى ورقة رسمية
قبل صدور القانون 178 لسنة 1952 وإنما أقام والد المعترضين الدعوى رقم 142 لسنة 1953م.ك
الفيوم ضد الخاضع وحكم فيها بصحة ونفاذ عقد البيع العرفي المؤرخ 15/ 11/ 1950.
وبجلسة 13/ 4/ 1998 أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون فيه وشيدته على أن الثابت
من الإطلاع على الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 انه أقيم من سلف المعترضين وهو مورثهم
وعن ذات المساحة وبذات السبب فى الاعتراض الماثل ومن ثم يكون الدفع المبدي من جانب
الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه على سند من
القانون مما يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالاعتراض رقم
1334 لسنة 1965.
من حيث إن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه شابه قصور فى التسبيب ومخالفة الثابت
بالأوراق لاختلاف محل الاعتراض رقم 1332 لسنة 1965 عن محل الاعتراض رقم 612 لسنة 1998
ذلك أن الطاعنين طلبوا فى الاعتراض رقم 1332/ 65 الاعتداد بعقدي البيع الصادرين من
الخاضع ادوار ويصا والبالغ إجمالى مساحتها 4 س 1 ط 24 ف أما المحل فى الاعتراض رقم
612 لسنة 1998 الماثل فالقدر المطلوب الاعتداد به هو مساحة 4 س 1 ط 9 ف وهو يخالف المحل
فى الاعتراض الأول، كما أن هناك اختلاف فى الخصوم ذلك أن الخصم فى الاعتراض الماثل
هما المعترضون والهيئة العامة للإصلاح الزراعي.
أما الخصوم فى الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 فهم مورث المعترضين المرحوم/ محمد عبد الكريم
جاب الله والهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمرحوم/ ادوارد ويصا، وبذلك يكون ورثة ادوارد
ويصا ليسوا ضمن الخصوم فى الاعتراض الماثل.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قرارات اللجان القضائية للإصلاح الزراعي
وتلك طبيعتها تحوز قوة الأمر المقضي مادامت قد صدرت فى حدود اختصاصها على الوجه المبين
فى القانون.
ومن حيث إن المستفاد من سياق نص المادة 101 من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25
لسنة 1968 أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق،
ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير
صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا، ومتى ثبتت هذه الحجية فلا يجوز قبول دليل ينقضها
وللمحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها، ومن ذلك يبين انه يشترط لقيام حجية الأمر المقضي
فيما يتعلق بالحق المدعى به أن يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب، وغنى عن البيان
أن السبب يفترق عن الدليل اذ يقصد بالسبب فى هذا المقام المصدر الذي تولد عنه الحق
المدعى به بينما ان الدليل هو وسيلة إثبات هذا الحق، وإذ كان المعول عليه فى قيام الحجية
على الوجه المشار إليه هو وحدة السبب وليس وحدة الدليل فمن ثم فان تعدد الأدلة لا يحول
فى ذاته قيام حجية الأمر المقضي طالما توافرت شرائطها بالمفهوم سالف البيان.
ومن حيث إن البادي من استقراء أوراق الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 والمقضي فيه بالرفض
بجلسة 15/ 2/ 1968 انه أقيم من المرحوم محمد عبد الكريم جاب الله مورث المعترضين بطلب
الاعتداد بعقدي البيع المؤرخين 15/ 11/ 1950، 15/ 2/ 68 الصادرين من الخاضع ادوراد
ويصا وان العقد الأول عن مساحة 4 س 1 ط 9 ف بحوض شهاب غطاس موضوع حكم صحة ونفاذ عقد
البيع رقم 142 لسنة 1953 م.ك الفيوم بجلسة 15/ 9/ 1953 والعقد الثاني بمساحة 15 فدان
بحوض الأبها/ 333 صادر بشأنه حكم صحة ونفاذ من محكمة الفيوم الابتدائية بجلسة 5/ 5/
1953، 28/ 6/ 1955 استنادا إلى أنهما ثابتا التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 178 لسنة
1952 ويتعين استبعاد المساحتين موضوع العقدين من الاستيلاء قبل الخاضع ادوارد ويصا،
وبجلسة 15/ 2/ 1968 قررت اللجنة القضائية قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وأقامت هذا
القرار على أن المستندات المقدمة من المعترض لا تفيد ثبوت تاريخ عقدي البيع المطلوب
الاعتداد بهما قبل 23/ 7/ 1952 إذ أن عرائض الدعاوى والأحكام الخاصة بهذين العقدين
قد تمت جميعها فى تاريخ لاحق على 23/ 7/ 1952، ثم عاد ورثة المعترض محمد عبد الكريم
جاب الله وأقاموا الاعتراض رقم 612 لسنة 1986 محل الطعن الماثل بطلب استبعاد مساحة
4 س 1 ط 9 ف بحوض شيهاب غطاس موضوع عقد البيع المؤرخ 15/ 11/ 1950 الصادر من الخاضع
ادوارد ويصا الى مورثهم من الاستيلاء قبل الخاضع ادوارد ويصا طبقا للقانون 178 لسنة
1952 وقد ارتكن هذا الاعتراض إلى ذات الأسانيد التي ارتكن إليها مورثهم بشأن العقد
المؤرخ 15/ 11/ 1950 دون أن يضيف جديد.
ومن حيث انه لا مراء فى ضوء ما سلف إيراده من واقعات فى أن الاعتراضين رقمي 1334 لسنة
1968، 612 لسنة 1986 يتحدان فى الخصوم بمراعاة ان الأول أقيم من مورث المعترضين وأقيم
الثاني من ورثته كما يتحدان فى المحل ذلك أن مساحة 4 س 1 ط 9 ف موضوع العقد المؤرخ
15/ 11/ 1950 والمطلوب الاعتداد به فى الاعتراض الماثل كان مطلوبا الاعتداد بها فى
الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 وتم رفض هذا الطلب.
وارتكن مورث الطاعنين وورثته من بعده فى طلب الاستبعاد إلى ذات السبب وهو عقد البيع
المؤرخ 15/ 11/ 1950 والحكم الصادر فى الدعوى رقم 142 لسنة 1953م.ك الفيوم، ومتى كان
هناك ثمة اتحاد فى الخصوم وفى المحل وفى السبب بين الاعتراضين الأمر الذي ترتب عليه
أن يجوز القرار الصادر فى الاعتراض رقم 1334 لسنة 1965 حجية الشيئ المقضي ويكون من
غير الجائز قانونا نظر الاعتراض رقم 612 لسنة 1986 لسابقة الفصل فيه فى الاعتراض المذكور.
ومن حيث انه وقد ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد صدر متفقا وحكم القانون
ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنين
المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20 من ربيع أول 1427 هجرية. الموافق
18/ 4/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
