الرئيسية الاقسام القوائم البحث

رقم الطعن 2250 لسنة 43 قضائية عليا – جلسة 22 /08 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة 1998) – صــ 1607


جلسة 22 من أغسطس سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، ومحمود اسماعيل رسلان نواب رئيس مجلس الدولة.

رقم الطعن 2250 لسنة 43 قضائية عليا

جامعة – أعضاء هيئة التدريس – التعيين فى وظيفة مدرس
 – أحكام المواد 65، 66، 67، 68، 72، 76 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 – المادتان 55، 56 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
المشرع حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مدرساً بالجامعات وحدد الجهات ذات الشأن فى التحقق منها وذات الإختصاص فى إصدار القرار بالتعيين ووجه اتصال كل جهة بأخرى ودورها فى تأسيس القرار بحيث جعل الأمر تشترك فيه أكثر من جهة ويمر بأكثر من مرحلة ويكون ذلك سلسلة واحدة يجب أن تنتظم حلقاتها وتستقيم كل الآراء والقرارات المكونة لأجزائها خلال تلك المراحل ليوجد قراراً بالتعيين أو برفضه ويستوفى شرائط صحته – المشرع بين الشروط العامة للتعين وفى وظيفة من وظائف هيئة التدريس من حيث المؤهل وحسن السمعة والكفاءة اللازمة للاضطلاع بأعباء الوظيفة وأجاز شغل وظيفة مدرس عن طريق الإعلان كما أجاز أن يتضمن الإعلان شروطاً خاصة بالإضافة إلى الشروط العامة المتطلبة – السلطة المختصة بالتعيين فى وظائف هيئة التدريس هى مجلس الجامعة المختصة – القرار الصادر من مجلس الجامعة بالتعيين يجب أن يسبق صدوره عدة إجراءات جوهرية يلزم اتباعها قبل اصدار قرار التعيين – المشرع رتب على أعقاب هذه الإجراءات أو اتباعها بطلان قرار التعيين أو صحته – يجب على السلطة المختصة بالتعيين أخذ رأى مجلس الكلية ومجلس القسم المختص فى أمر التعيين كما أوجب قبل إبدائهم الرأى عرض الإنتاج العلمى لشغل وظيفة مدرس على مجلس القسم المختص أو على لجنة تشكل خصيصاً لهذا الغرض فى حالة تعذر أو استحالة قيام القسم بهذه المهمة – استلزم المشرع أيضاً قيام لجنة أخرى مشكلة من ثلاثة أعضاء من الاساتذة بتكليف المتقدم بإلقاء عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع أمام اللجنة على أن تقدم تلك اللجنة تقريراً عن المتقدم – عدم إبداء رأى مجلس الكلية أو عدم بحث الانتاج العلمى للمتقدم أو عدم تكليف المتقدم بإلقاء عدد من الدروس أمام اللجنة المذكورة يؤدى بالضرورة إلى القول بإغفال إجراء لازم لصحة القرار الصادر بالتعيين – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 3/ 3/ 1997 أودع الاستاذ ……… المحامى بصفته وكيلا عن السيد الدكتور/ رئيس جامعة الإسكندرية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2250 لسنة 43 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 1253 لسنة 49 ق بجلسة 7/ 1/ 1997 والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءاًً مجردا وإلزام الجامعة المصروفات، وانتهى تقرير الطعن – لما قام عليه من أسباب – إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1253 لسنة 49 ق وفى الموضوع بإلغاء الحكم المشار إليه وما يترتب عليه من آثار وفى جميع الأحوال إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجامعة المصروفات.
وبجلسة 26/ 1/ 1988 (فحص) تدخل السيد الدكتور/ ……… فى الطعن خصما متدخلا انضماميا إلى الجامعة الطاعنة كما قام بصحيفة معلنة بتاريخ 13/ 4/ 1984 بإعلان المطعون ضدها ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة التى قررت بجلسة 23/ 2/ 1998 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – لنظره بجلسة 14/ 3/ 1998 المسائية حيث نظر الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 18/ 4/ 1998 تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة 4/ 7/ 1998 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إنه عن طلب السيد الدكتور/ ……… قبول تدخله خصما منضما إلى الجامعة الطاعنة، ولما كانت الدعوى موضوع الطعن الماثل من دعاوى الإلغاء التى تتميز بأن الخصومة فيها عينية تقوم على اختصام القرار الإدارى وإذا جازت المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية لكل ذى مصلحة أن يتدخل منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى وأبرز النص التميز بين نوعين من التدخل منها التدخل الانضمامى ويقصد به تأييد أحد الخصوم فى طلباته فالمتدخل يبغى من تدخله المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحد الخصوم ودفاعا عن حقه فى الدعوى وذلك التدخل جائز أمام محكمة الطعن.
ومن حيث إن طالب التدخل يقصد من وراء تدخله المحافظة على حق يراه له عن طريق مساعدة أحد طرفى الخصومة (الجامعة الطاعنة) فى الدفاع عن القرار المطعون فيه وليس من شك أن الحكم الذى سيصدر فى هذه المنازعة سيتعدى أثره إلى طالب التدخل ويعتبر حجة عليه بالنظر إلى عينية الخصومة من هذه الدعوى ويقتصر دوره على مجرد تأييد أحد الخصوم الأصليين وهو الخصم الذى تدخل انضماما له دون أن يتقدم بطلبات ذاتية خاصة به، وإزاء ذلك يتعين قبول تدخل السيد/ ……… خصما منضما إلى الجامعة الطاعنة فى طلباتها.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدها (المدعية) أقامت الدعوى رقم 1253 لسنة 49 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بتاريخ 26/ 12/ 1994 طالبة فى ختامها الحكم بصفة مستعجله بوقف تنفيذ القرار الإدارى الصادر بتعيين السيد الدكتور/ ………. فى وظيفة مدرس بكلية الآداب فرع دمنهور تخصص فلسفة إسلامية وتصوف وتعيين المدعية فى هذه الوظيفة، وأوجزت أسانيد دعواها فى أن جامعة الإسكندرية أعلنت فى 4/ 8/ 1994 عن شغل وظيفة مدرس قسم الفلسفة بكلية الآداب فرع دمنهور فتقدمت المدعية بطلب للتعيين فى هذه الوظيفة إلا أن الجامعة أصدرت قراراً بتاريخ 29/ 11/ 1994 بتعيين الدكتور/ ……… فى تلك الوظيفة – تخصص فلسفة إسلامية وتصوف – متخطية المدعية فى التعيين فيها بغير سند رغم توافر كافة اشتراطات شغلها فى حقها وأضافت المدعية أن لجنة فحص الإنتاج العلمى برئاسة عميد الكلية قامت باستبعاد رسالة الدكتوراه التى حصلت عليها المدعية بدعوى بعدها عن الفلسفة الإسلامية وهو قرار غير سليم وأسبابه وهمية والقصد منه مجرد استبعاد المدعية وفتح المجال أمام منافسها المذكور الذى استحدثت هذه الوظيفة خصيصا من أجله فجاءت شروط الإعلان عنها لتوائم حالته حيث اشتراط فى المتقدم أن يكون من خريجى جامعة الإسكندرية المقيمين فيها أو فى محافظة البحرية لينطبق على أشخاص معينين بذاوتهم بالإضافة إلى أن اللجنة المشار إليها وافقت على تعيين المطعون على تعيينه فى أقل من 24 ساعة من تكليفها بفحص الإنتاج العلمى للمتقدمين الأربعة وكان كل منهم قد قدم نسخة من رسالته فى الدكتوراه فى حدود 350 صفحة مما يستحيل فحصه فى هذه المدة القصيرة وبين أعضاء اللجنة عضو من القاهرة.
وبجلسة 7/ 1/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه إلغاءً مجردا وألزمت الجامعة المصروفات، وشيدت المحكمة حكمها على أن المشرع سن ضوابط معينة لإجراءات التعيين فى وظيفة مدرس من غير المعيدين والمدرسين المساعدين فى ذات الكلية أو المعهد فأسند إلى مجلس القسم مهمة اللجنة العلمية فإذا استحال ذلك بسبب خلو مجلس القسم من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين تشكل لجنة بقرار من رئيس الجامعة من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين فى الجامعة للقيام بهذه المهمة كما أوجب تشكيل لجنة أخرى من ثلاثة من الأساتذة الحاليين أو السابقين تكلف المتقدم بإعداد عدد من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومن يدعى من أعضاء مجلس الكلية ومجلس القسم ليكون التقريران المقدمان من هاتين اللجنتين هما الأساس فى المفاضلة بين المرشحين. وأن اللجنة المشكلة طبقا للمادة من اللائحة التنفيذية كلفت المطعون على تعيينه فقط بإلقاء محاضرة خلصت منها إلى قدرته على عرض موضوع المحاضرة ولم يثبت من الأوراق أن هذه اللجنة نهجت ذات السبيل مع المرشحين الثلاثة الآخرين ومن بينهم المدعية للتعرف على مدى قدرتهم على القيام بمهام التدريس وهو إجراء جوهرى واجب الاتباع مع جميع المرشحين وليس مع بعضهم فقط.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن لجنة فحص الإنتاج العلمى قدمت تقريرا عن المتقدمين لشغل الوظيفة أوصت فيه بترشيح الدكتور/ ………. واستبعاد الآخرين من الترشيح كما أن اللجنة المشكلة طبقا للمادة من اللائحة التنفيذية وبناء على ما انتهت إليه اللجنة العلمية كلفت المطعون على تعيينه بإلقاء محاضرة واجمع أعضاء اللجنة على كفاءة المذكور وقدرته على الشرح والتبسيط، وإذ استبعدت اللجنة العلمية المرشحين الثلاثة الآخرين ومن بينهم المدعية لعدم توافر التخصص المطلوب فى رسالة الدكتوراه الحاصلين عليها فلا يجوز تكليفهم بإلقاء المحاضرة.
ومن حيث إن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 ينص فى المادة منه على أن "يعين رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة"، وتنص المادة على أن "يشترط فيمن يعين عضواً فى هيئة التدريس ما يأتى: 1 – أن يكون حاصلا على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى مادة تؤهله ليشغل الوظيفة………"
وتنص المادة على أن "مع مراعاة حكم المادة السابقة يشترط فيمن يعين مدرسا فإذا كان من المدرسين المساعدين أو المعيدين فيشترط…….. وإذا كان من غيرهم فيشترط توافره على الكفاءة المتطلبة للتدريس" وتنص المادة على أنه "مع مراعاة حكم المادتين السابقتين يكون التعيين فى وظائف المدرسين الشاغرة دون إعلان من بين المدرسين المساعدين أو المعيدين فى ذات الكلية أو المعهد، وإذا لم يوجد من هؤلاء من هو مؤهل لشغلها فتجرى الإعلان عنها" وتنص المادة على أن "…….. يجرى الإعلان عن الوظائف الشاغرة فى هيئة التدريس مرتين فى السنة ولمجلس الجامعة بناء على طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأى مجلس القسم المختص أن يضمن الإعلان فيما عدا وظائف الأساتذة اشتراط شروط معينة وذلك بالإضافة إلى الشروط العامة المبينة فى القانون………"
وتنص المادة على أن يتولى مجلس القسم المختص مهمة اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس وعند الاستحالة أو التعذر تشكل اللجنة بقرار من رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد من ثلاثة أعضاء من الأساتذة المساعدين فى الجامعات الخاضعة لهذا القانون أو المتخصصين غيرهم".
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على أن "يتولى مجلس القسم المختص مهمة اللجنة العلمية بالنسبة للمتقدمين لشغل وظيفة مدرس وفى حالة خلو القسم من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين المتخصصين تشكل اللجنة بقرار عن رئيس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية من ثلاثة من الأساتذة أو الأساتذة المساعدين فى الجامعة الخاضعة للقانون رقم 49 لسنة 1972 أو من المتخصصين من غيرهم "وتنص المادة على أنه "إذا كان المرشح لشغل وظيفة فى هيئة التدريس من خارج الجامعة تشكل بقرار من رئيس الجامعة بناء على اقتراح مجلس الكلية المختص لجنة من ثلاثة أعضاء من الأساتذة الحاليين أو السابقين بالجامعات تكلف المرشح بإعداد عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع ويقوم بإلقائها أمام اللجنة ومن يدعى من أعضاء مجلس الكلية ومجلس القسم المختص وتقدم اللجنة تقريراً عن المرشح للتدريس".
ومن حيث إن البين من هذه النصوص أن المشرع قد حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مدرسا بالجامعة والجهات ذات الشأن فى التحقق منها وذات الاختصاص فى إصدار القرار بالتعيين ووجه اتصال كل جهة بأمره ودورها فى تأسيس القرار بحيث جعل الأمر تشترك فيه على مقتضى نصوص القانون أكثر من جهة ويمر بأكثر من مرحلة ويكون ذلك بسلسلة واحدة يجب أن تنتظم حلقاتها وتستقيم كل الآراء والقرارات المكونة لإجرائها خلال تلك المراحل ليوجد قرار بالتعيين أو برفضه ويستوفى شرائط صحته.
ومن حيث إن المادة قد بينت الشروط العامة للتعين فى وظيفة من وظائف هيئة التدريس من حيث المؤهل وحسن السمعة والكفاءة اللازمة للاضطلاع بأعباء الوظيفة وأجازت المادتان 68، 72 شغل وظيفة مدرس عن طريق الإعلان كما أجازت أن يتضمن الإعلان شروطا خاصة بالإضافة إلى الشروط العامة المتطلبة إلا أن المشرع أوضح أن السلطة المختصة بالتعيين هى مجلس الجامعة المختص وأوجب أن يسبق القرار الصادر منه عدة إجراءات جوهرية لازم إتباعها قبل إصدار القرار بالتعيين ويترتب على إغفالها أو إتباعها بطلان القرار بالتعيين أو صحته فأوجب المشرع على السلطة المختصة بالتعيين أخذ رأى مجلس الكلية ومجلس القسم المختص فى أمر التعيين كما أوجب قبل إبدائهم الرأى عرض الإنتاج العلمى للمتقدم لشغل وظيفة مدرس على مجلس القسم المختص (كلجنة علمية) أو على لجنة تشكل خصيصا لهذا الغرض فى حالة استحالة أو تعذر قيام القسم بهذه المهمة. كما استلزم المشرع قيام لجنة أخرى من ثلاثة أعضاء من الأساتذة بتكليف المتقدم بإلقاء عدد محدود من الدروس خلال مدة لا تقل عن أسبوع أمام اللجنة على أن تقدم تلك اللجنة تقريراً عن المتقدم.
ومن حيث إن المشرع وإن أوضح أن السلطة المختصة بالتعيين هى مجلس الجامعة كما أوضح أن الإجراءات السابقة على صدور القرار هى إجراءات لازمة وجوهرية لا بد من استيفائها – فإن عدم إبداء الرأى من مجلس الكلية أو عدم بحث الإنتاج العلمى أو عدم تكليف المتقدم بإلقاء عدد من الدروس أمام اللجنة المنصوص عليها فى المادة يؤدى بالضرورة إلى القول بإغفال إجراء لازم لصحة القرار الصادر بالتعيين.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن اللجنة العلمية التى شكلت لبحث الإنتاج العلمى للمتقدمين لشغل الوظيفة المعلن عنها قد انتهت إلى التوصية بترشيح المطعون على تعيينه للتعيين فى وظيفة مدرس فلسفة إسلامية وتصوف بكلية الآداب جامعة الإسكندرية فرع دمنهور ثم قامت اللجنة المنصوص عليها فى المادة بتكليف المذكور – وحده دون غيره من المتقدمين بإلقاء محاضرة فى موضوع الإحالة المعاصرة فى الفلسفة الإسلامية ومفهوم التصوف ودوره فى المجتمع المعاصر وانتهت اللجنة إلى صلاحيته للتعيين وبناء على ذلك وافق مجلس القسم ومجلس الكلية على ترشيحه لشغل الوظيفة كما وافق مجلس الجامعة بتاريخ 29/ 11/ 1994 على تعيينه وصدر بناء على الموافقة الأخيرة قرار رئيس الجامعة رقم 126 بتاريخ 21/ 12/ 1994، فإن ما انتهت إليه الكلية من تكليف اللجنة المنصوص عليها فى المادة من اللائحة التنفيذية بالاستماع إلى – محاضرة واحدة – وليس عدة دروس أو محاضرات – كما استلزم ذلك القانون – من المطعون فى تعيينه دون باقى المتقدمين لشغل وظيفة مدرس يعتبر إغفالاً منها لإجراء جوهرى أوجبه القانون بالنسبة لباقى المتقدمين ويتضمن مصادرة منها لحق السلطة المختصة بالتعيين فى الموازنة والترجيح بين المتقدمين لشغل الوظيفة السلطة المختصة باتباعه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالفا للقانون ويكون الحكم المطعون فيه وإذا انتهى إلى إلغاء هذا القرار إلغاءً مجرداً قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام جهة الادارة المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة أولاً: بقبول تدخل الدكتور ………. خصما منضما إلى الجامعة الطاعنة.
ثانياً: بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات