الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11875 لسنة 47 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوعي"

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
منير عبد الفتاح غطاس – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 11875 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

محمد محمود محمد

ضد

وزير العدل… بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة(الدائرة السابعة)في الدعوى رقم2995 لسنة51ق بجلسة25/ 6/ 2001


الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 18/ 9/ 2001 أودع الأستاذ/ سيد لطفي المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 11875 لسنة47ق. عليا طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة السابعة) في الدعوى رقم 2995 لسنة51ق بجلسة 25/ 6/ 2001 القاضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع الحكم له بطلبه العارض بما فيه التعويض.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لفحص الطعون جلسة 2/ 4/ 2003 وبها قررت إحالته إلى الدائرة الثانية عليا لفحص الطعون للاختصاص والتي بدورها تداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 28/ 11/ 2005 أودع الطاعن:
1-مذكرة بالدفاع صمم في ختامها على طلباته.
2-حافظة مستندات من بين ما تضمنته صورة مذكرة للعرض على رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والتنظيم والمعلومات محررة في شهر أغسطس سنة 2004، صورة الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة في الطعنين رقمي 2426 لسنة44ق. عليا و5159 لسنة 51ق. عليا بجلسة 25/ 12/ 2001 طعنا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-دائرة التسويات والجزاءات-في الدعوى رقم 6441 لسنة 50ق بجلسة 8/ 12/ 1997.
وبجلسة27/ 3/ 2006 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية موضوع لنظره بجلسة 10/ 6/ 2006 وبها أودع الطاعن:
1-مذكرة بالدفاع تنازل فيها عن طلب تسكينه وكيلا هندسيا وذلك لإحالته إلى المعاش في 19/ 4/ 2002 وأنه يقصر طلباته على تعويضه بمبلغ 50 ألف جنيه قيمة فروق الحوافز الأعلى والعمل المسائي أسوة بنظرائه بالإدارة الهندسية بديوان وزارة العدل فضلا عن التعويض الأدبي المناسب.
2-حافظة مستندات حوت صورة رسمية من القرار الوزاري رقم 720 لسنة 1986.
وبجلسة 4/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 16/ 12/ 2006 مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع وفي الأجل المضروب أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بالدفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعن المصروفات كما أودع محامي الطاعن مذكرة قصر فيها الطلبات على التعويض المناسب ماديا وأدبيا وأرفق بهذه المذكرة صورة رسمية من مذكرة الإدارة المركزية للتخطيط والتنظيم والمعلومات محررة في شهر أغسطس سنة 2004.
وبالجلسة المذكورة أخيرا قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم في الطعن لجلسة 6/ 1/ 2007 لإتمام المداولة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فالثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 25/ 6/ 2001 وتقدم الطاعن بطلب للجنة المساعدة القضائية بالمحكمة الإدارية العليا في 31/ 7/ 2001 لإعفائه من رسوم الطعن في الحكم المطعون فيه وتم قبول الطلب بجلسة 15/ 9/ 2001 فأقام الطعن الماثل بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا في 18/ 9/ 2001 وإذ استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يتعين القضاء بقبوله شكلا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 14/ 1/ 1997 أقام المدعي (الطاعن)الدعوى رقم 2995 لسنة 51ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة الترقيات)طالبا الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بالآتي:
1-بطلان وإلغاء تقرير كفايته السنوي عن عام 1995 فيما تضمنه من منحه درجة متوسط واعتبارها ممتاز حكما.
2-ثبوت إساءة استعمال السلطة والانحراف بها بالترصد له وتعقبه أضرارا به وإلزام الإدارة بأن تدفع له تعويض مناسب مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة بالمصاريف.
وذكر شرحا لدعواه أنه بتاريخ 14/ 8/ 1996 تسلم صورة من تقرير كفايته عن عام 1995 بتقدير متوسط فتظلم منه إلى الإدارة في 27/ 8/ 1996 والتي رفضته بتاريخ 27/ 10/ 1996 ولما كان هذا التقرير لم يراع فيه الاشتراطات القانونية لعدم عرضه على وكيل الوزارة المختص ولاختصار محدد خانات الاعتماد به عن السنوات السابقة فضلا عن أن التقرير اعتمد من محاسبين في حين أن مجال عمله هندسي.
وقد اختتم المدعي عريضة دعواه بطلباته المشار إليها سلفا.
وتدوول نظر الدعوى بهيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري المشار إليها سلفا وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 22/ 4/ 1997 أودع الطاعن صحيفة معلنة بإضافة طلب عارض يتمثل في طلب الحكم بإلغاء قرار ترقيته رقم 91 بتاريخ 6/ 2/ 1997 فيما تضمنه من تسكينه بوظيفة خبير أول معارضات بالدرجة الأولى بمكتب خبراء شمال الجيزة وبالامتناع عن تسكينه وكيلا هندسيا بالإدارة الهندسية مع ما يترتب على ذلك من آثار من فروق مالية متمثلة في فروق الحوافز مثل نظيره في الإدارة الهندسية عن فترتي العمل الصباحية والمسائية كاملة وبحدها الأقصى وإلزام الإدارة بتعويض أدبي مناسب عن هذا الشق وإلزامها المصاريف وأتعاب المحاماة وذلك تأسيسا على أن القرار الطعين صدر مخالفا للقانون ومتصفا بعيب إساءة استعمال السلطة إذ لم يرد بالقانون رقم 96 لسنة 1952 بشأن خبراء وزارة العدل ما يسمي بوظيفة خبير أو خبير أول معارضات ولعدم عرض هذا القرار قبل إصداره على الإدارة الهندسية إذ يتعين أن يسند إلى الخبر الهندسي عمل يتناسب أو يتماثل مع وظيفته ومستوى خبرته الأمر الذي تقدم معه المدعي بتظلم للجهة الإدارية من القرار الطعين قيد لديها برقم 101 بتاريخ 6/ 3/ 1997.
وبالجلسة المذكورة أودع المدعي (الطاعن) حافظتي مستندات من بين ما تضمنتاه صورتا الصفحتين رقمي 1 و8 من القرار رقم 91 لسنة 1997 وصورة التظلم، منه صورة بطاقة وصف خبير أول معارضات، صورتا حكمين في موضوع مماثل أحدهما صدر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-دائرة الجزاءات والآخرين دائرة أسيوط، صورة بطاقة وصف وظيفة خبير أول (حسابي-هندسي-زراعي)، كما أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات من بين ما حوته صورة بطاقة وصف وظيفة خبير معارضات (حسابي-زراعي-هندسي).
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 91 لسنة 1997 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية لوظيفة خبير هندسي من الدرجة الأولى وما يترتب على ذلك من آثار وبأحقيته في تعويض تقدره المحكمة عن الضرر الأدبي الناتج عن صدور القرار المطعون فيه ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والمدعي المصروفات مناصفة.
وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري-دائرة الترقيات-على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أودع المدعي مذكرة صمم في ختامها على الطلبين الأصلي والعارض مع التعويض المناسب عن كل طلب كما أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة:
1-مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم أولا بالنسبة للطلب الأصلي أصليا بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد واحتياطيا برفضه وثانيا بالنسبة للطلب العارض برفضه مع إلزام المدعي في أي من الحالات بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
2-حافظة مستندات تضمنت صورة القرار الوزاري رقم 292 والصادر في 13/ 5/ 1996 بندب المدعي لوظيفة خبير معارضات بمكتب خبراء شمال الجيزة اعتبارا من 15/ 5/ 1996 بطاقة وصف وظيفة خبير أول معارضات، صورة كتاب رئيس قطاع خبراء وزارة العدل المحرر في 3/ 6/ 1995 والمرسل إلى المستشار مساعد وزير العدل لشئون الجهات المعاونة، صورة الحكم الصادر من مجلس تأديب خبراء وزارة العدل بجلسة 22/ 8/ 1994 بمعاقبة المدعي بالوقف عن العمل مع الحرمان من المرتب لمدة شهرين.
وبجلسة 3/ 1/ 1998 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لطلب المدعي الأصلي والخاص بالطعن على تقرير كفايته عن عام 1995 والتعويض عنه وفي الموضوع برفضه وألزمت المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة طلب المدعي العارض والخاص بالطعن على تسكينه إلى دائرة الجزاءات والتسويات بمحكمة القضاء الإداري للاختصاص وأبقت الفصل في مصروفات هذا الطلب.
وبناء على الحكم المتقدم تداولت المحكمة المحال إليها الطلب العارض نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع المدعي:
1-مذكرة طلب في ختامها إلزام الجهة الإدارية أن تؤدي له تعويضا ماديا يوازي ضعف ما يحصل عليه نظيره بإدارته الهندسية من حوافز ثابتة بحدها الأقصى عن فترتي العمل الصباحية والمسائية من تاريخ استحقاق الترقية إلى الدرجة الأولى وحتى تمام التنفيذ ومثلها تعويضا أدبيا أو ما تراه المحكمة.
2-حافظتي مستندات من بين ما تضمنتاه بطاقتي وصف وظيفة وكيل خبراء للشئون الحسابية-الهندسية-الزراعية، ووظيفة وكيل الوزارة لشئون الخبرة الحسابية-الهندسية-الزراعية، صورة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات والجزاءات) بجلسة 25/ 5/ 1998 في الدعوى رقم 2454 لسنة 51ق، شهادة رسمية بالوظائف التي تقلدها بجهة عمله محررة 23/ 1/ 1997، صورة رسمية من القرار الوزاري رقم 621 بتاريخ 14/ 9/ 1987 بنقله من خبير هندسي للعمل بالإدارة العامة للتنظيم والتخطيط والمتابعة اعتبارا من 10/ 9/ 1987 صورة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات والجزاءات) في الدعوى رقم 6441 لسنة 50ق بجلسة 8/ 12/ 1997 والذي قضي بإلغاء القرار رقم 292 لسنة 1996 بندبه من وظيفة عضو فني بإدارة التخطيط والتنظيم والمتابعة بمصلحة الخبراء إلى وظيفة خبير معارضات بمكتب خبراء شمال الجيزة وإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي له تعويضا مقداره ألف وخمسمائة جنيه، وصورة القرار الوزاري رقم 340 بتاريخ 5/ 4/ 1998 بتنفيذ هذا الحكم وإلغاء القرار الوزاري رقم 292 لسنة 1996 وتعديل القرار الوزاري رقم 91 والصادر في 6/ 3/ 1997 فيما تضمنه من ترقيته إلى الدرجة الأولى التخصصية بوظيفة خبير أول معارضات اعتبارا من 16/ 1/ 1997 بجعله بوظيفة عضو أول فني بالإدارة العامة للتخطيط والتنظيم والمتابعة.
وبجلسة 20/ 12/ 1999 قررت محكمة القضاء الإداري دائرة الجزاءات إحالة الدعوى إلى دائرة التسويات للاختصاص والتي بدورها تداولت نظرها بالجلسات حث قررت بجلسة 6/ 3/ 2000 إصدار الحكم فيها بجلسة 31/ 7/ 2000 وبها قررت إعادتها للمرافعة لجلسة 16/ 10/ 2000 لتغيير التشكيل وتداولت نظرها إلى أن قررت إصدار الحكم فيها بجلسة 15/ 3/ 2001 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/ 6/ 2001 حيث صدر الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها باستعراض المواد 8 و11 و12 و36 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وأضافت أنه طبقا للحكم الصادر في الدعوى رقم 6441 لسنة 50ق والمشار إليه سلفا فإن من آثاره إعادة المدعي إلى الوظيفة المنتدب منها وهي عضو فني بإدارة التخطيط والتنظيم والمتابعة وليس إلى وظيفة خبير بالإدارة الهندسية وإذ صدر بذلك القرار الوزاري رقم 340 لسنة 1998-على النحو السابق تفصيله-فإنه يكون صدر متفقا وصحيح حكم القانون خاصة وأنه لم يثبت من الأوراق قيام المدعي بالطعن على قرار نقله من وظيفة خبير هندسي إلى وظيفة عضو فني بالإدارة العامة للتنظيم والتخطيط والمتابعة ومن ثم يكون ذلك القرار قد تحصن ضد السحب أو الإلغاء منتجا لكافة آثاره ولا يكون للمدعي ثمة حق في تغيير مسمي الوظيفة التي رقي إليها لتكون إلى وظيفة وكيل هندسي وترتيبا على ذلك لم يثبت بجانب جهة الإدارة ثمة خطأ في هذا الشأن وتنتفي موجبات التعويض المطالب به.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن الجهة الإدارية حجبت القرار رقم 720 لسنة 1989 بترقيته إلى وظيفة خبير أول هندسي سواء عنه أو عن إدارة التخطيط المنقول منها حتى يظل في وضع وظيفي مختلف وأقل ماليا ويؤكد ذلك أن قرار ندبه لوظيفة خبير معارضات ورد به أنه ندب من إدارة التخطيط المشار إليها أنفا وليس من وظيفة خبير أول هندسي بديوان الوزارة وقد استمر حجب هذا القرار طوال فترة التقاضي في الدعوى رقم 6441 لسنة 50ق وإلا كان للمحكمة حكم آخر كما أن القرار رقم 340 لسنة 1998 الصادر تنفيذا للحكم في الدعوى المذكورة أخيرا ورد به على غير الحقيقة أن المدعي كان قبل صدور قرار الندب عضوا بإدارة التخطيط وأنه مرقي إلى وظيفة خبير أول هندسي.
ومن حيث إن الطاعن بجلسة 10/ 6/ 2006 قصر طلباته في الطعن الماثل على رفض شق التعويض الذي قضي به الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة عنها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
ومن حيث إن المادة من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه "تصنع كل وحدة هيكلا تنظيميا يعتمد من السلطة المختصة بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وتضع كل وحدة جدولا للوظائف مرفقا به بطاقات وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وتصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول رقم الملحق بهذا القانون… ويعتمد جدول الوظائف وبطاقات وصفها والقرارات الصادرة بإعادة تقييم الوظائف بقرار من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة".
وتنص المادة من ذات القانون على أن "تقسم وظائف الوحدات التي تخضع لأحكام هذا القانون إلى مجموعات نوعية وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب".
وجرى نص المادة من القانون المشار إليه على أن "يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب بمراعاة استيفاء الاشتراطات اللازمة".
كما تصن المادة من القانون المذكور على أن "مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية إليها من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها…".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن بطاقة وصف الوظيفة هي وحدها التي تحدد اشتراطات شغلها سواء من حيث التأهيل العلمي أو المدة البينية التي يجب قضاؤها في الوظيفة الأدني مباشرة أو مدة الخبرة الكلية في مجال العمل (حكمها في الطعنين رقمي 990 و1005 لسنة 37ق-جلسة 7/ 5/ 1994).
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي حاصل على بكالوريوس هندسة عام 1973 وعين بمصلحة خبراء وزارة العدل بوظيفة معاون خبر هندسي اعتبارا من 5/ 5/ 1974 ورقي إلى وظيفة مساعد خبر هندسي في 3/ 2/ 1977 ثم إلى وظيفة خبير هندسي اعتبارا من 21/ 2/ 1985 وبموجب القرار رقم 621 والصادر في 10/ 9/ 1987 نقل للعمل عضوا فنيا بالإدارة العامة للتنظيم والتخطيط والمتابعة ورقي بالقرار رقم 720 بتاريخ 1/ 10/ 1989 إلى وظيفة خبير أول هندسي وندب للعمل خبير معارضات بمكتب خبراء شمال الجيزة بالقرار رقم 292 لسنة 1996 ورقي إلى الدرجة الأولى التخصصية بوظيفة خبير أول معارضات بمكتب شمال الجيزة بالقرار رقم 91 لسنة 1997.
وحيث إن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى رقم 6441 لسنة 50ق أمام محكمة القضاء الإداري-الدائرة السابعة-طعنا على القرار رقم 292 لسنة 1996 الصادر بندبه من وظيفة عضو فني بإدارة التخطيط والتنظيم والمتابعة بمصلحة الخبراء إلى وظيفة خبير معارضات بمكتب شمال الجيزة اعتبارا من 15/ 5/ 1996 وقد قضي في الدعوى المذكورة بجلسة 8/ 12/ 1997 بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار تتمثل في إعادته إلى الوظيفة المنتدب منها وهي عضو فني بإدارة التخطيط والتنظيم والمتابعة وليس إلى وظيفة خبير هندسي بالإدارة الهندسية خاصة وأنه أقر بعريضة دعواه أنه لم يطعن على قرار نقله من وظيفة خبير هندسي إلى وظيفة عضو فني بإدارة التخطيط والتنظيم والمتابعة وبالتالي يكون قرار النقل المذكور أخيرا قد تحصن ضد الإلغاء أو السحب ومن ثم يكون طلب الطاعن بتغيير مسمي وظيفة خبير أول معارضات التي رقي إليها بالدرجة الأولى إلى وظيفة وكيل هندسي لا يستند إلى أسا صحيح من القانون ذلك أن حقه يقتصر على تغيير مسمي الوظيفة المرقي إليها لتكون إلى وظيفة عضو أول فني بالإدارة العامة للتخطيط والتنظيم والمتابعة وهو ما قامت به الجهة الإدارية بقرارها رقم 340 لسنة 1998 على النحو السابق تفصيله وترتيبا على ذلك ينهار ركن الخطأ وتنهار معه أركان المسئولية الموجبة للتعويض الأدبي المطالب به، ويتعين القضاء برفض هذا الشق من الطلبات.
ولا ينال من النتيجة المتقدمة ما ردده الطاعن من أن الجهة الإدارية حجبت عنه القرار رقم 720 والصادر في 1/ 10/ 1989 بترقيته إلى خبير أول هندسي بديوان عام وزارة العدل مما نتج عنه عدم تنفيذه لهذا القرار أن المدة بين صدور هذا القرار وتاريخ إقامة الدعوى رقم 2995 لسنة 51ق محل الحكم المطعون فيه حوالي ست سنوات وثلاثة أشهر وهي مدة كافية لتأكيد أن الجهة الإدارية تراجعت عن نقل الطاعن إلى وظيفة خبير أول هندسي بالديوان العام بالوزارة وأثرت الإبقاء عليه بوظيفته بالإدارة العامة للتخطيط والتنظيم والمتابعة خاصة وأن الوظيفتين مقرر لهما الدرجة الثانية وتنتميان إلى المجموعات النوعية لوظائف الخبرة أمام جهات القضاء كما أنه وبغرض أن القرار رقم 720 لسنة 1989 يعد من الأوراق القاطعة في الحكم في الدعوى محل الحكم المطعون فيه كانت الجهة الإدارية قد حالت دون تقديمه فيها فإن هذا ليس محلا للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بل يمكن على أساسه الطعن بالتماس إعادة النظر أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المشار إليه أخيرا ومن ثم يطرح جانبا ما ردده الطاعن في هذا الشأن.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه وصدر مطابقا للقانون بمنأى عن الإلغاء.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن بإلزام الجهة الإدارية بأن تدفع له تعويضا ماديا مقداره خمسون ألف جنيه على النحو السابق بيانه فإنه لما كان الطلب يعتبر طلبا جديدا لم يكن مطروحا أمام محكمة أول درجة وبالتالي لا يجوز إبدائه أول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 6/ 1/ 2007 ميلادية و17 ذو الحجة 1427 هجرية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات