المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6858 لسنة 46 ق 0 عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف، د. الدايداموني مصطفى أحمد/
منير صدقي يوسف خليل, عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمد مصطفى عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6858 لسنة 46 ق 0 عليا
المقام من
أدوار شوقي لبيب صاحب شركة باراموس للهندسة والتجارة
ضد
1. محافظ القاهرة " بصفته "
2. رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 26/ 3/ 2000 في الدعوى رقم 10304 لسنة
49 ق
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 24/ 5/ 2000 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 6858 لسنة 46 ق 0 عليا في الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة العاشرة – بجلسة 26/ 3/ 2000 في الدعوى رقم
10304 لسنة 49ق0 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعي عليه الأول بصفته لرفعها على غير
ذي صفة وبقبولها شكلا بالنسبة للمدعي عليه الثاني بصفته وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي مبلغا
وقدره 5345.400 جنيها ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي والهيئة المدعي عليها
بالمصروفات مناصفة بينهما.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع
بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بإلزام المطعون ضده الثاني برد مبلغ وقدره 26611.950
جنيها مع التعويض المناسب عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت الطاعن مع إلزام
المطعون ضدهما المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 1/ 2001 وتدوول أمامها على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات وبجلسة 16/ 1/ 2002 دفع الحاضر عن المطعون ضده الثاني بعدم قبول الطعن
شكلا لرفعه على غير ذي صفه بالنسبة لمحافظ القاهرة.
وبجلسة 3/ 7/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة
الثالثة موضوع – لنظره بجلسة 31/ 12/ 2002 حيث نظر بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات
وبجلسة 18/ 4/ 2006 أودع الحاضر عن المطعون ضده الثاني حافظتي مستندات طويتا على ملف
العملية وملف التنفيذ على الحساب، وبجلسة 21/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة
اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي
صفه بالنسبة لمحافظ القاهرة فإن المادة السابعة من قرار رئيس الجمهورية رقم 284 لسنة
1984 بإنشاء الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة قضت بأن رئيس مجلس إدارة الهيئة يمثل
الهيئة في علاقتها بالغير وأمام القضاء ولما كان العقد مثار المنازعة مبرم بين الطاعن
والهيئة فإن اختصام محافظ القاهرة ( المطعون ضده الأول ) في الطعن يكون اختصاما لمن
لا صفه له فيه فيكون الدفع المبدي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعه
على غير ذي صفة في محله متعينا قبوله والقضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة لمطعون ضده الأول
لرفعه على غير ذي صفه.
ومن حيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة
لنظافة وتجميل القاهرة قد استوفى أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 24/ 9/ 1995 أقام الطاعن الدعوى رقم
10304 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد المطعون ضدهما طلب فيها الحكم بإلزام
المدعي عليه الثاني ( المطعون ضده الثاني ) برد مبلغ وقدره 26611.950 جنيها التي دفعت
له بدون وجه حق مع إلزامه بالمصاريف.
وقال المدعي ( الطاعن ) شرحا لدعواه أنه تقدم بعطاء في المناقصة العامة التي طرحها
المدعي عليه الثاني لتوريد عدد 57 ماكينة حش نجيل وفقا للشروط الواردة بكراسة الشروط
وبتاريخ 14/ 1/ 1994 رست المناقصة على شركته وأخطر بقبول العطاء عن توريد عدد 57 ماكينة
حش نجيل طبقا للشروط والمواصفات وصدر له أمر توريد الذي تضمن توريد عدد 57 ماكينة حش
نجيل صناعة إيطالية طراز ( ) طبقا للكتالوج المقدم والمواصفات مزوده بمحرك رباعي الأشواط
قدرة حصان طراز ( ) بثمن إجمالي قدره 585209.30 جنيها وتم توريد الكمية المحددة
بأمر التوريد بتاريخ 16/ 3/ 1995 بمخازن الهيئة بالبراجيل. إلا أن الإدارة المالية
أخطرته بأن اللجنة الفنية رفضت الماكينات الموردة منه لكونها مزوده بمحرك تقل قدرته
عن 5 حصان بالمخالفة للمواصفات. وذلك رغم عدم حضوره لجنة الفحص وقامت الهيئة بمصادرة
خطاب الضمان بمبلغ 85203.930 جنيها وطالبت الشركة بسداد المبالغ الآتية:
1. مصاريف إدارية بواقع 10% من قيمة الأصناف المشتراة على حسابه بمبلغ 1278.400 جنيها.
2. غرامة عدم توريد وتبلغ 3408.370 جنيها.
3. فائدة الدفعة المقدمة وتبلغ 1901.250 جنيها.
وأضاف المدعي بأنه رغم مطابقة المعدات للشروط وتقديمه شهادة من الوكيل الرسمي بأن هذه
المعدة تطابق القدرة المتفق عليها في أمر التوريد وهي 5 حصان ورغم أن المادة 101 تعطي
الهيئة الحق في تخفيض الثمن بمقدار النقص في المواصفات فإن الهيئة لم تقم بشيء من ذلك
وقامت باستقطاع المبالغ السابقة والبالغ جملتها بمبلغ 26611.950 جنيا.
وخلص المدعي إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وأثناء تداول الدعوى أمام المحكمة وبجلسة 19/ 12/ 1999 أودع الحاضر عن المدعي مذكرة
بدفاع المدعي طلب في ختامها الحكم برد مبلغ 26611.950 جنيها والفوائد القانونية المستحقة
عن هذا المبلغ وإلزام الهيئة بدفع مبلغ 150000 جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والإدارية
والأدبية التي لحقت بسمعته التجارية من جراء هذا الادعاء الباطل.
وبجلسة 26/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وشيدته على أن الثابت من الأوراق
أن المدعي ورد ماكينات حش النجيل الصادر بها أمر التوريد وعددها 57 ماكينة وحدد أمر
التوريد أن تكون الماكينة قدره 5 حصان. كما حصل المدعي على دفعة مقدمة بواقع 50% من
قيمة الماكينات الموردة وقدم تأمينا بواقع 10% بموجب خطاب ضمان، كما قدم خطاب ضمان
بقيمة الدفعة المقدمة وحدد أمر التوريد بأن يكون التوريد خلال 45 يوما من تاريخ إخطاره
بقبول العطاء الحاصل في 14/ 1/ 1995 وورد المدعي الماكينات في 16/ 3/ 1995 وتم فحصها
بمعرفة لجنة الفحص في 11/ 4/ 1995 التي أوصت برفضها لعدم مطابقتها للمواصفات حيث أن
قدرة الماكينات أقل من 5 حصان وتم إخطار المدعي بذلك وطلبت الهيئة المدعي عليها توريد
الأصناف مطابقة فنيا حسب أمر التوريد وسحب الأصناف الغير مطابقة خلال أسبوع. وفي 27/
5/ 1995 تم أخطار المدعي بأنه تم شراء الأصناف على حساب الشركة لعدم قيامها بتوريد
الأصناف مطابقة فنيا، ثم قامت بتسييل خطاب الضمان النهائي وخطاب ضمان الدفعة المقدمة
وطالبته بسداد المصاريف الإدارية وغرامة التأخير وفائدة الدفعة المقدمة بإجمالي 18091.020
جنيها وقامت الهيئة بإخطار المدعي بأنه لن يتم الإفراج عن المعدات إلا بعد سداد هذا
المبلغ، فقام المدعي بسداد المبلغ المشار إليه.
وأضافت المحكمة أنه عما قدمه المدعي من مستند صادر من شركة كومبصل وهي شهادة تفتيش
لم يحدد بها قوة المحرك كما أن الشهادة الصادرة من شركة التوريدات العمومية العالمية
لم يحدد صفتها في إصدار الشهادة المشار إليها، ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عما أثاره
المدعي في هذا الشأن.
وخلصت المحكمة إلى أن المدعي لم يلتزم بتوريد الأصناف المتعاقد عليها طبقا للمواصفات
المتعاقد عليها ولم يورد بدلا منها ومن ثم يكون قد أخل بشروط العقد مما يكون تصرف جهة
الإدارة بالشراء على حسابه مطابقا لأحكام قانون المناقصات والمزايدات، كما يكون لها
مصادرة التأمين النهائي، كما يكون لها تحصيل غرامة تأخير بواقع 4% لعدم قيامة بالتوريد
في الفترة 1/ 3/ 1995 حتى 27/ 4/ 1995، كما يكون للجهة الإدارية تحصيل ما لحقها من
خسارة والمتمثلة في فوائد الدفعة المقدمة التي حصل عليها، وإذ أجرت الجهة الإدارية
ذلك فإن تصرفها يكون قد تم وفقا لأحكام القانون.
الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض المدعي رد ما سدده من غرامة تأخير وتأمين نهائي وفوائد
الدفعة المقدمة.
أما المصاريف الإدارية فإن الجهة الإدارية قامت بتحصيل نسبة 15% من قيمة الأصناف المشتراة
على حسابه والتي بلغت قيمتها 74360 جنيها بالمخالفة للمادة 92 من اللائحة التنفيذية
للقانون رقم لسنة 1983 والتي حدت نسبة المصاريف الإدارية بنسبة 10% ومن ثم يستحق
المدعي الفرق بين ما سدده للهيئة المدعي عليها كمصاريف إدارية واليت بلغت 12781.400
جنيها وبين المصاريف الإدارية المستحقة قانونا والتي تقدر بمبلغ 7436 جنيها.
الأمر الذي تقضى معه المحكمة بأحقية المدعي في استرداد مبلغ 5345.400 جنيها ورفض ما
عدا ذلك من طلبات.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع
وذلك لما ورد به من أن ما قدمه المدعي من مستند صادر من شركة " كومبصل " لم يحدد به
قوة المحرك وهذا يخالف الوارد بالشهادة رقم 1235/ 95 بتاريخ 6/ 6/ 1995 الصادرة من
شركة كومبيصل عن الماكينات الموردة إذ جاء بالصفحة الثانية من بيانات المحرك كالتالي:
المحرك( ) وهذا يعني أن قدرة المحرك حصان، كما قدم المدعي شهادة صادرة من مشروع
إدارة الحدائق المتخصصة وهي تابعة للمطعون ضده الثاني وتفيد بأن الماكينة التي تم توريدها
وهي ذات الماكينة محل التعاقد ثبت فيها أن قدرة المحرك بنفس الطراز والموديل والمصنع
والمنشأ حصان. مما يؤكد أن رفض الماكينات الموردة جاء مخالفا للقانون، وأضاف الطاعن
أن الحكم المطعون فيه لم تقض له بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عما
فعلته الجهة الإدارية من رفض الأصناف الموردة وبذلك يكون الحكم المطعون فيه أخطأ في
تطبيق القانون.
ومن حيث إن المادة 28 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقملسنة 1983 تنص على:
" إذا أخل المتعاقد بأي شرط من شروط العقد كان للجهة المتعاقدة الحق في فسخ العقد أو
في تنفيذه على حسابه".
وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم لسنة 1983 على أن:
" يلتزم المتعهد بتوريد الأصناف المتعاقد عليها في الميعاد أو المواعيد المحددة خالصة
جميع المصروفات والرسوم مطابقة لأمر التوريد والمواصفات".
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة المطعون ضدها أعلنت عن مناقصة لتوريد عدد 57
ماكينة حش نجيل قوة حصان وتقدمت الشركة الطاعنة بعطاء في هذه المناقصة لتوريد ماكينة
حش نجيل صناعة إيطالية طراز ( ) مزودة بمحرك قدرة حصان طراز ( ) وبتاريخ 14/ 1/
1995 صدر أمر التوريد للشركة الطاعنة لتوريد عدد 57 ماكينة بالمواصفات السابقة على
أن يكون التوريد خلال 45 يوما من تاريخ إخطارها بقبول العطاء بسعر إجمالي مقداره 85209
جنيها وقامت الشركة الطاعنة بتوريد الماكينات المتعاقد عليها في 16/ 3/ 1995 إلا أن
لجنة الفحص بالهيئة المطعون ضدها رفضت الماكينات الموردة بتاريخ 11/ 4/ 1995 استنادا
إلى أن قدرة المحرك أقل من حصان.
ولما كان الثابت من مطالعة محضر لجنة الفحص المؤرخ 11/ 4/ 1995 أن اللجنة المذكور قد
ذهبت إلى أن قدرة المحرك أقل من حصان دون أن تقدم ثمة دليل على ذلك أو تقدم سندا
لقرارها سالف الذكر وجاء قولها في هذا الشأن قولا مرسلا يعوزه الدليل في حين أن الشهادة
رقم 1235/ 95 الصادرة من الجمعية التعاونية الإنتاجية "كومبيصل" بتاريخ 6/ 6/ 1995
تفيد أن ماكينة حش النجيل الموردة ( ) مزودة بمحرك طراز هذا فضلا عن أن الفنيين بالهيئة
المطعون ضدها عند إجراء الممارسة لشراء الأصناف على حساب الشركة الطاعنة قاموا بفحص
الماكينات المقدمة بعرض الشركة الطاعنة وكانت ( ) مزودة بمحرك من طراز ( ) وانتهوا
إلى أنها مطابقة فنيا – حسبما هو ثابت من محضر لجنة الممارسة المؤرخ 6/ 5/ 1995 – وترتيبا
على ما تقدم يكون قرار الهيئة المطعون ضدها برفض الماكينات الموردة بمعرفة الشركة الطاعنة
وشراء عدد 57 ماكينة على حسابها قد صدر مفتقدا لركن السبب مخالفا للقانون بحسبان أن
الماكينات الموردة بمعرفة الشركة الطاعنة في 16/ 3/ 1995 مطابقة للمواصفات وأمر التوريد.
ومن ثم لا يجوز للهيئة المطعون ضدها مصادرة خطاب الضمان النهائي المقدم من الشركة الطاعنة
أو مطالبتها بالمصاريف الإدارية الناتجة عن شراء الأصناف على حسابها أو بفوائد الدفعة
المقدمة. أما عن مطالبة الشركة الطاعنة بغرامة التأخير فإن الثابت من أمر التوريد أن
مدة التوريد 45 يوما من تاريخ أخطار الشركة بقبول العطاء في 14/ 1/ 1995 ولما كان الثابت
من الأوراق أن الشركة الطاعنة قامت بتوريد الماكينات المتعاقد عليها في 16/ 3/ 1995
ومن ثم تكون قد تأخرت في التوريد الفترة من 1/ 3/ 1995 حتى 16/ 3/ 1995 والتالي يستحق
على الشركة الطاعنة غرامة تأخير مقدارها 2556.27 جنيها بواقع 3% من قيمة الأصناف التي
تأخرت في توريدها.
وترتيبا على ما تقدم ولما كان المطعون ضده الثاني بصفته قد استحق غرامة تأخير قبل الشركة
الطاعنة مقدارها 2556.27 جنيها، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثاني قام
بتحصيل مبلغ 26611.950 جنيها من الشركة الطاعنة – قيمة خطاب الضمان النهائي والمصاريف
الإدارية وفوائد الدفعة المقدمة وغرامة تأخير بواقع 4% من قيمة الأصناف التي لم يتم
توريدها – ومن ثم يتعين إلزامه برد مبلغ 24055.68 جنيها وإذ أخذ الحكم المطعون فيه
بغير هذا النظر وقضى بإلزام المدعي عليه الثاني بأن يؤدي للمدعي مبلغ 5345.400 جنيها
فإنه يكون قد خالف أحكام القانون، مما يتعين معه القضاء بتعديله على النحو الذي سيرد
في المنطوق.
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن إلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي له تعويضا عن الأضرار
المادية والأدبية التي لحقت به من جراء رفض الأصناف الموردة فإن الثابت من الإطلاع
على صحيفة الدعوى رقم 10304 لسنة 49 ق والمطعون في الحكم الصادر فيها أنها لم تتضمن
طلب التعويض وأن المدعي أبدى هذا الطلب بمذكرة قدمت بجلسة 19/ 12/ 1999 في غيبة المدعي
عليه الثاني ودون أن يعلن بهذا الطلب على النحو المقرر قانونا، وبالتالي يكون التفات
الحكم المطعون فيه عن هذا الطلب متفقا وحكم القانون.
ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه لهذا السبب غير قائم على سند من القانون.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإن المحكمة تلزم بها الطاعن والمطعون ضده الثاني مناصفة
عن درجتي التقاضي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأول
رفعه على غير ذي صفه.
وبقبوله شكلا بالنسبة للمطعون ضده الثاني وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون
بإلزام المدعي عليه الثاني بأن يؤدي للمدعي مبلغا مقداره 2455.685 جنيها ( أربعة وعشرون
ألف وخمسة وخمسون جنيها و68 قرشا) ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطاعن والهيئة
المطعون ضدها بالمصروفات مناصفة عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء الموافق لسنة 1427 هجرية والموافق 9/ 1/ 2007
وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
