الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2787 لسنة 46 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2787 لسنة 46 ق. عليا

المقام من

1- محافظ القاهرة… بصفته

ضد

حامد حسنين أحمد حسان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-الدائرة العاشرة-في الدعوى رقم 5112 لسنة53ق بجلسة12/ 12/ 1999


الإجراءات

بتاريخ 10/ 2/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن "بصفته" قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2787 لسنة 46ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة-الدائرة العاشرة-في الدعوى رقم 5112 لسنة 53ق بجلسة 12/ 12/ 1999 والقاضي الدعوى شكلا بالنسبة للمدعي عليه الأول، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت جهة الإدارة المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
وطلب الطاعن "بصفته"-للأسباب الواردة في تقريره-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى المطعون في حكمها مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 10/ 2001 وبجلسة 18/ 10/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره جلسة 16/ 1/ 2007 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها وبجلسة 10/ 4/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
من حيث إن عناصر المنازعة تخلص-حسبما يبين من الأوراق-في أنه بتاريخ 14/ 3/ 1999 أقام المدعي-المطعون ضده-الدعوى رقم 5112 لسنة 53ق. بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالبا في ختامها الحكم:
أولا: بصفة مستعجلة بوقف البيع المحدد له يوم 8/ 4/ 1999.
ثانياك في الموضوع ببراءة ذمته من دين عقد استغلال المحجر رقم 8998 لعدم تجديد العقد.
وقد شرح المدعي (الطاعن) دعواه بأنه بتاريخ 20/ 9/ 1980 تعاقد مع مشروع المحاجر وإنتاج مواد البناء التابع لمحافظة القاهرة على استغلال المحجر رقم 8997 وقد ورد بالعقد أن مدته سنة ميلادية وأنه لا يتجدد إلا أن أخطر الطرف الثاني الطرف الأول بذلك كتابة وقبل الطرف الأول وإذ كان المدعي لم يقم بتجديد هذا العقد ومن ثم تكون مدته قد انتهت وأن الذي يسرى في حقه هو حوش التشوين الخاص به وهو الذي يقوم بسداد القيمة الإيجارية عنه أما المحجر فلم يسدد القيمة الإيجارية عنه إلا عن السنة الأولى نقدا حيث لم يطلب تجديد الترخيص وأنه فوجئ بتاريخ 8/ 3/ 1999 بقيام مدير مأمورية الإيرادات المتنوعة بإرسال تنبيه بالدفع وإنذار بالحجر، ومحضر حجز منقولات بمبلغ 50475 جنيها على زعم تأخر المدعي عن سداد مبلغ 143120 جنيها قيمة إيجار المحجر عن المدة من 20/ 9/ 1990 حتى 19/ 9/ 1999 وتحديد جلسة البيع يوم 8/ 4/ 1999 وهو الأمر الذي دعاه لإقامة دعواه بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 12/ 12/ 199 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند أن البادي من الأوراق أن المدعي قد تعاقد مع محافظة القاهرة على استغلال المحجر رقم 8998 بعقد مؤرخ 20/ 9/ 1980 وقد نص العقد في البند الثالث منه على أن مدة العقد سنة ميلادية وأنه طبقا للبند السابع من العقد فإن العقد لا يتجدد تلقائيا بعد انتهاء مدته وإنما يلتزم لذلك أن يبدى المستغل رغبته في التجديد مثل انتهاء مدة العقد بشهرين إذا كانت مدة العقد سنة واحدة وأن البادي من الأوراق أن العقد المشار إليه قد انتهي في 19/ 9/ 1990 حيث لم يبد المدعي رغبته في التجديد لغير ذلك كما أن جهة الإدارة لم تقدم ما يفيد تقدمه بطلب للتجديد ولذلك فإن مطالبة المدعي عليه بالقيمة الإيجارية المحددة لاستغلال المحجر بعد ذلك التاريخ قائمة بحسب الظاهر من الاوراق على غير سند من الواقع أو القانون مما يرجح معه القضاء بإلغاء هذه المطالبة عند الفصل في الموضوع ومن ثم يتوافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ وأنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر كذلك لما يترتب على توقيع الحجز على المدعي ومنقولاته من نتائج يتعذر تداركها وانتهت المحكمة إلى قضائها سالف الذكر.
ومن حيث إن مبني الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون على سند أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده سبق وأن تعاقد على استغلال المحجر موضوع التعاقد لمدة سنة قابلة للتجديد وظل يستغله من عام 1990 دون سداد القيمة الإبجارية السنوية ولم يقم بتسليمه عقب انتهاء أخر تجديد في 19/ 9/ 1990 ومن ثم يكون العقد قد تجديد ضمنيا ولا أول على ذلك من أن المطعون ضده لم يقدم ما يفيد تسليمه المحجر عند انتهاء المدة في عام 1990 مما يجعل طلبه غير قائم على سند ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف ذلك النرظ فإنه يكون جديرا بالإلغاء وانتهي الطاعن "بصفته" إلى طلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إنه من المقرر أنه يلزم للقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما-حسب الظاهر من الأوراق-على أسباب جدية يرجح معها القضاء بإلغاء القرار عند الفصل في الموضوع وثانيهما الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم لبحث ركن الجدية أن الجهة الإدارية الطاعنة رخصت للمطعون ضده باستغلال المحجر رقم 4998 بتاريخ 20/ 9/ 1980 وقد نص البند الثالث من هذا العقد على أن مدة هذا العقد سنة ميلادية ونص البند السابع منه على أنه إذا تبين للوزير عند انقضاء اجل هذا البند أن المستغل قد قام بجميع الالتزامات الواردة بهذا العقد وكان المستغل قد أبلغ المحافظة برغبته في التجديد قبل انقضاء المدة بستة أشهر على الأقل وذلك إذا كانت مدة العقد أكثر من سنة أو بشهرين إذا كانت المدة سنة واحدة فيجدد هذا العقد لمدد أخرى ومؤدي ذلك أن عقد استغلال المحجر لا يتجدد تلقائيا من انتهاء مدته وإنما يلزم لذلك أن يبدي المستغل رغبته في التجديد قبل انتهاء مدة العقد بشهرين إذا كانت مدة العقد سنة واحدة.
ومن حيث إن البادي من الإطلاع على ملف المحجر المشار إليه موضوع النزاع والمودع بحافظة الدولة المودعة بجلسة 4/ 7/ 1999 أن المطعون ضده كان يبدي رغبته كتابة في تجديد ترخيص المحجر قبل نهاية مدة العقد، وذلك طلب التجديد المؤرخ 7/ 8/ 1989 والمقدم بطلب تجديد الترخيص عن المدة من 19/ 9/ 1986 حتى 19/ 9/ 1987 والذي تمت الموافقة عليه في 12/ 11/ 1986 وطلب أخر للتجديد مقدم بتاريخ 20/ 7/ 1989 والذي تمت الموافقة عليه وجرى تحصيل القيمة من المحجر بالشيك رقم 1083973 بنك مصر القاهرة وبين من الأوراق أن المطعون ضده ظل يستغل المحجر والحوش حتى 19/ 9/ 1990 حتى فوجئ بقيام الطاعن بإرسال تنبيه بالدفع وإنذار بالحجز-محضر حجز منقولات بمبلغ 50475 جنيها لتأخر المطعون ضده عن سداد مبلغ 413120 جنيها قيمة إيجار استغلال المحجر عن المدة من 20/ 9/ 1990 حتى 19/ 9/ 1999 وتحدد جلسة البيع يوم 8/ 4/ 1999.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن الجهة الإدارية لم تجدد العقد منذ 20/ 9/ 1990 وأنه لم يثبت أن المطعون ضده طلب تجديد عقد استغلاله للمحجر لمدة أو مدد أخرى أو أنه رغم انتهاء مدة ذلك العقد وعدم طلب تجديده ظل المحجر في حوزته وتحت سيطرته المادية يقوم باستغلاله والانتفاع به يستخرج منه دون اعتراض الجهة الإدارية فذلك ما لم تقدم الأخيرة دليلا مقبولا عليه والأصل المقرر في قانون الإثبات أن البينة على من أدعي وغني عن البيان أنه لو كان صحيحا استمرار حيازة المطعون ضده للمحجر والحوش واستغلاله لهما بعد 20/ 9/ 1990 لكان إثبات الإدارة لذلك أمرا ميسورا على اعتبار أن هذه المحاجر تدار بمعرفة إدارة مختصة وجهاز إداري يقوم على مراقبة عملية الاستغلال والتأكد من توافر كافة الشروط المقررة فيمن يقوم بالاستغلال ومن وفائه بكافة التزاماته المحددة بالعقد المبرم معه بل إن عملية استغلال المحجر ذاتها وما تستلزمته من نقل وتشوين وغيره بمعدات وآلات وسيارات تدخل إلى المحجر وتخرج منه بصفة دائمة تكون وفقا للوقاعد التي تضعها إدارة المحجر وتستوجب تسجيل وضبط دخول وخروج هذه المعدات وإثباتها والتأكد من أنها تتردد على محجر يتم استغلاله بطريقة شرعية، وتلك كلها قرائن لا يقبل معها من الإدارة القول المرسل باستمرار المطعون ضده في حيازة المحجر واستغلاله رغم انتهاء التعاقد المبرم بشأنها مع الجهة الإدارية إذ كان عليها أن تقيم الحجة على ذلك من خلال هذه القرائن أو غيرها مما يتصل بواقع هذه المحاجر وعمليات استغلالها وبالإضافة إلى ما تقدم فإن خلو الأوراق مما يفيد تسليم المطعون ضده للمحجر باعتباره التزاما عليه طبقا لعقد الاستغلال لا يعد دليلا قاطعا على استمرار حيازته واستغلاله للمحجر ولا يكفي وحده لإثبات ذلك خاصة وأنه طبقا لهذا العقد تلتزم الجهة الإدارية بالاستيلاء الإداري على المحجر إذا لم يسلمه المستغل ففضلا عن أنه إجراء من حقها فإنه واجب عليها بحكم وظيفتها وقيامها على رعاية الأموال العامة والمحاصر منها، وأخيرا فالثابت أن عملية تيد تراخيص استغلال هذه المحاجر (المدة المتنازع عليها) صارت بعد 1/ 12/ 1991 تاريخ صدور قرار محافظ القاهرة رقم 401 لسنة 1991 وطبقا له تخضع للدراسة والبت بمعرفة جلنة شكلها المحافظ بهذا القرار وتتولي تحديد القيمة الإيجارية وثمن بيع المواد المحجرية التي يتم التعاقد على أساسها مع المرخص له وذلك قبل اتخاذ إجراءات الترخيص بها من إدارة المحاجر، والبادي أن الجهة الإدارية لم تزعم أن المطعون ضده تقدم بعد 20/ 9/ 1990 بأي طلبات لتجديد تعاقده معا بشأن المحجر أو أن طلبه عرض على اللجنة المشار إليها، الأمر الذي تخلص منه المحكمة من كل ما تقدم إلى أن مطالبة الجهة الطاعنة للمطعون ضده بالقيمة الإيجارية المحددة لاستغلاله المحجر بعد 20/ 9/ 1990 قائما بحسب الظاهر على غير سند من الواقع أو القانون مما يرجح معه القضاء بإلغاء هذه المطالبة عند الفصل في الموضوع ومن ثم يتوافر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه بدوره متوافر لما يترتب على توقيع الحجز على المطعون ضده ومنقولاته على نحو ما أورده المطعون ضده في عريضة دعواه ولم تجحده جهة الإدارة نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه وقد توافر ركنا طلب وقف التنفيذ فقد بات متعينا الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك المذهب فإنه يكون قد صدر صحيحا مطابقا للقانون ويكون النعي عليه في غير محله واجب الرفض.
ومن حيث غن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالا لحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الثلاثاء الموافق 27 من جمادي الأول سنة 1428هجريه، والموافق 12/ 6/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات