الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 2قضائية “دستورية” – جلسة 16 /11 /1985 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 245

جلسة 16 نوفمبر سنة 1985م

برياسة السيد المستشار محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ مصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عماره – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 2قضائية "دستورية"(1)

1 – دعوى دستورية – حكم – حجية
الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها – الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون عليه أم إلى دستوريته – أساس ذلك:
2 – دعوى دستورية – المصلحة فيها:
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته – انتفاء المصلحة فى الدعوى – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستوريه العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية…"، ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة"ـ ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 22 يناير سنة 1980 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملفات الدعوى رقم 209 لسنة 1979 مدنى جزئى بعد أن قضت محكمة حلوان الجزئية بجلسة 5 ديسمبر سنة 1979 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى التى تنص على أنه "إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به، وكان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية. وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها أن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخا آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره".
وطلبت إدارة قضايا الحكومة رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 209 لسنة 1979 مدنى جزئى بطلب إلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا إليها مبلغ 183.800 جنيه والفوائد القانونية عنه من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد. فقضت محكمة حلوان الجزئية بجلسة 5 ديسمبر 1979 بالنسبة إلى طلب الفوائد بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 4 مايو سنة 1985 فى الدعوى رقم 20 لسنة 1 قضائية دستورية برفض الطعن بعدم دستورية المادة 226 من القانون المدنى. ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 مايو سنة 1985.
وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابه القضائية على دستورية القوانين واللوائح…" كما قضت المادة 178 من الدستور بأن "تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية…"، ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية… ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة"ـ ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية ـ وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وانما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس، وذلك لعموم نصوص المادتين 175، 178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليه، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
لما كان ذلك وكان المستهدف من هذه الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية المادة 226 من القانون المدنى، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستورية النص المشار إليه على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذا النص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى الدعاوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


(1) أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة أرقام: 3، 4، 10، 11، 12، 13، 15، 18، 19، 20، 22، 24، 32، 37، 40 لسنة 2.

1، 3، 4، 10، 11، 14، 15، 17، 20، 21، 24، 25، 26، 27، 29، 30، 37، 40، 42، 43، 44، 46، 78 لسنة 3.
84، 96 لسنة 4، 28، 132 لسنة 5.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات