المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9392 لسنة 47 قعليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي
عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9392 لسنة 47 ق.عليا
المقام من
ورثة المرحوم/ عبد السلام عيد يوسف شندي
وهم: وجيه عبد الباقي الديب
بهجت، المنتصر، يحيي، رقية، شامة، فاطمة
أمل عبد السلام عيد يوسف شندي، هيثم، محمد مها
ومروة نسيم عبد السلام عيد يوسف شندي
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته "
في القرار الصادر من اللجان القضائية للإصلاح الزراعي
بجلسة 6/ 6/ 2001 في الاعتراض رقم 630 لسنة 1994
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق الرابع من يوليه عام 2001 أودع الأستاذ/
السعيد الدسوقى الحوش بصفته وكيلا عن عبد السلام عيد يوسف شندى قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 9392 لسنة 47 ق. عليا فى القرار الصادر من اللجنة
القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 6/ 6/ 2001 فى الاعتراض رقم 630 لسنة 1994 القاضى:
– بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم: بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه والقضاء بإلغاء الاستيلاء على مساحة 18 ط/ 2 ف المملوكة للطاعن
بموجب العقد المؤرخ 13/ 5/ 1990 الموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع وتقرير الخبير
قبل ورثة فيكتور موسى مزراحى طبقا للقانون 15 لسنة 1963.
وتم إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم: – " بقبول الطعن
شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء الاستيلاء على الأطيان
محل النزاع والموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع وتقرير الخبير مع إلزام الهيئة المطعون
ضدها المصروفات ".
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/ 1/ 2003 وتدوول أمامها على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات. وبجلسة 19/ 3/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا – الدائرة الثالثة موضوع – لنظره بجلسة 7/ 10/ 2003 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات
التالية لها، وبجلسة 7/ 12/ 2004 قرر الحاضر عن الطاعن وفات الطاعن، وبجلسة 6/ 2/ 2006
تم تصحيح شكل الطعن، وبجلسة 26/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/ 3/ 2007
وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
– بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً..
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 20/ 11/ 194 أقام مورث الطاعنين الاعتراض
رقم 630 لسنة 1994 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى بطلب إلغاء الاستيلاء على
مساحة 18 ط/ 2 ف أطيان زراعية بحوض المحبس رقم 3 زمام طرمه مركز المحلة الكبرى – محافظة
الغربية.
وقال شرحا لاعتراضه انه اشترى المساحة محل الاعتراض بموجب عقد بيع إبتدائى مؤرخ 13/
5/ 1990 من السيدة/ ايلين نيكولا بتركليموس بصفتها وكيلة عن البائعين كليمان وسيمون
موسى مزراحى ورثة فيكتور أدمون موسى مزراعى المصرى الجنسية والخاضع للقانون 50 لسنة
1969. وقد صدر حكم بصحة توقيع البائع فى الدعوى رقم 1633/ 92 م. ك المحلة الكبرى بجلسة
26/ 4/ 193.. إلا أن الإصلاح الزراعى قام بالاستيلاء على المساحة موضوع الاعتراض فى
25/ 1/ 194 بمقولة أنها تدخل فى تكليف ورثة فيكتور أدمون موسى مزراحى بالتطبيق لأحكام
القانون 15 لسنة 1963 وهما كليمان وسيمون موسى مزراحى.
وبجلسة 25/ 7/ 1995 قررت الجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية
المبينة الموضحة بقرارها وقد أودع الخبير تقريره وأنتهى فيه الى الأتى: –
1 – أن جملة الأطيان منحل الاعتراض 18 ط/ 2 ف بحوض الحبس نمرة 3 قسم أول بالقطعة 29
أصلية زمام ناحية طرنبه – مركز المحلة الكبرى – محافظة الغربية.
2 – أن الأطيان محل الإعتراض هى وأطيان أخرى مملوكة للمرحوم/ فيكتور ادمون موسى مزراحى
بموجب العقد المسجل رقم 3179 فى 29/ 5/ 1946 مختلط إسكندرية الصادر له من شقيقه البير
موسى إبراهيم مزراحى وظلت تلك الأطيان فى ملكية فيكتور ادمون موسى مزراحى الى أن توفى
بتاريخ 13/ 10/ 1975 حيث ظل محتفظا بملكيتها بعد تطبيق القانون رقم 50 لسنة 1969 وبعد
وفاته ورثة أشقاؤه كليمان وسيمون موسى مزراحى وأيفون بوصيرى موسى مزراحى كما هو ثابت
من الإعلام الشرعى المستخرج من محكمة الإسكندرية للأحوال الشخصية لغير المسلمين فى
مادة الوراثة رقم 114 لسنة 1976 وتم قسمة الأطيان بين الورثة بالحكم الصادر فى الدعوى
رقم 1916 لسنة 1978 م. ك إسكندرية وقد اختص كليمان وسيمون موسى مزراحى ضمن ما اختصوا
بمسطح 18 س/ 5 ط/ 11 ف الواقع ضمنها الأطيان محل الاعتراض والتى قاموا ببيعها للمعترض
بالعقد المؤرخ 13/ 5/ 1990 والصادر بشأنه حكم صحة توقيع فى الدعوى رقم 1633/ 92 م.
ك المحلة الكبرى فى 26/ 4/ 1993.
3 – الأطيان محل الاعتراض وضع يد مستأجرين وتم تحويل عقود الإيجار باسم المعترض من
تاريخ الشراء فى 13/ 5/ 190 وقام الإصلاح الزراعى بالاستيلاء على كامل المساحة محل
الاعتراض بموجب محضر الاستيلاء المؤرخ 25/ 1/ 194 قبل الخاضعين طبقا للقانون 15 لسنة
1963 باعتبار انهم أجانب.
وبجلسة 6/ 6/ 2001 أصدرت اللجنة القضائية القرار المطعون منه وشيدته على أن الثابت
من المستندات وتقرير الخبير أن التصرف فى المساحة محل الاعتراض تم بموجب عقد مؤرخ 13/
5/ 1990 بين المعترض والسيدة/ إيلين نيكو كليوس مزراحى بصفتها موكلة عن البائعين كليمان
وسيمون موسى مزراحى بالتوكيل رقم 592/ 1977 توثيق إسكندرية والمرتجم رسميا برقم 426،
427/ 1976 وهما ورمثة للمرحوم فيكتور أدمون موسى مزراحى المتوفى بتاريخ 12/ 10/ 1975،
وصدر حكم بصحة توقيع وكيلة البائعين على العقد فى الدعوى رقم 1633 لسنة 92 م. ك. المحلة
الكبرى فى 26/ 4/ 193. ولما كانت أطيان الاعتراض تدخل ضمن أطيان احتفاظ فيكتور ادمون
موسى مزراحى. وأنه تم إسقاط الجنسية المصرية عن كليمان موسى مزراحى بالقرار الجمهورى
رقم 2151/ 1963 وعن سيمون موسى مزراحى بالقرار الوزارى الصادر بتاريخ 19/ 3/ 1958 وبذلك
يضحى ادعاء المعترض فى غير محله، هذا فضلا عن أن العقد سند الاعتراض المؤرخ 13/ 5/
190 ثابت التاريخ فى 26/ 4/ 193 أى فى تاريخ لاحق على تاريخ العمل بالقانون 15 لسنة
1963.
ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ذلك أن الثابت من الأوراق
أن فيكتور أدمون موسى مزراحى كان وقت العمل بالقانون 15 لسنة 1963 مصرى الجنسية وخضع
للقانون 50 لسنة 1969 وتوفى فى 13/ 10/ 1975 وأنه وقت العمل بالقانون 15 لسنة 1963
لم تكن ملكية الأرض محل الاعتراض قد آلت إلى ورثته كليمان وسيمون موسى مزراحى، وأن
التصرف الصادر لمورث الطاعنين تم فى 13/ 5/ 190 قبل قيام مصلحة وثائق السفر والهجرة
بإخطار الهيئة فى 21/ 3/ 1993 وتم الاستيلاء فى 25/ 1/ 1994.
من حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1963 يحظر تملك الأجانب للأراضي الزراعية
وما في حكمها تنص على أن: – " يحظر على الأجانب سواء أكانوا أشخاصا طبيعين أو اعتباريين
تملك الأراضى الزراعية وما فى حكمها من الأراضى القابلة للزراعة والبور والصحراوية
فى جمهورية مصر العربية ويشمل هذا الحظر الملكية التامة كما يشمل ملكية الرقبة او حق
الانتفاع…… وقد جاء هذا النص وفقا لما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم
15 لسنة 1963 رغبة من المشرع فى تلافى النقص الوارد فى القانون رقم 37 لسنة 1951 الذى
خطى الخطوات الأولى نحو منع تملك الأجانب من الأشخاص الطبيعين والاعتباريين للأراضي
الزراعية وما فى حكمها من الأراضى البور القابلة للزراعة والبور والصحراوية. وغنى عن
البيان أن المقصود بالأجانب فى تطبيق أحكام هذا القانون هم جميع من لا يتمتعون بجنسية
جمهورية مصر العربية.
ومن حيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن العقد العرفى المؤرخ 13/ 5/ 1990
سند الاعتراض صادر من ايلين نيكولا بتروكليوس بصفتها وكيلة عن كليمان وسيمون موسى مزراحى
ورثة فيكتور ادمون موسى مزراحى المتوفى بتاريخ 12/ 10/ 1975 وكان الثابت من قرار رئيس
الجمهورية رقم 2151 لسنة 1963 الصادر فى 1/ 9/ 1963 أن البائع كليمان موسى مزراحي قد
أسقطت عنه الجنسية المصرية بعد مغادرته للبلاد بنية عدم العودة، كما أن الثابت من كتاب
مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية رقم 2659 فى 21/ 3/ 193 أن البائع سيمون موسى مزراحى
أسقطت عنه الجنسية المصرية بالقرار الوزاري الصادر بتاريخ 19/ 3/ 1958 لمغادرته البلاد
نهائيا الصادر فى ظل العمل بالقانون رقم 391 لسنة 1956 والذي أعطى لوزير الداخلية الحق
فى إسقاط الجنسية المصرية عن كل مصرى غادر البلاد بنية عدم العودة.
وترتيبا على ما تقدم فإن ملكية كليمان وسيمون موسى مزراحى للمساحة محل الاعتراض خلفا
لمورثهما فيكتور ادمون موسى مزراحى الذى توفى بتاريخ 12/ 10/ 1975 تكون محظورة لكونهما
لا يتمتعان بالجنسية المصرية فى تاريخ وفاة مورثهم وبالتالى تؤول هذه المساحة للدولة
ومن ثم يكون تصرفهم فى هذه الأرض الزراعية إلى مورث الطاعنين باطلا ولا يرتب أى أثر
ويضحى استيلاء الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على هذه المساحة متفقا وحكم القانون.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه فقد أخذ بهذا النظر وقضى برفض الاعتراض موضوعا فإن الطعن
عليه يكون غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت
الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلى علناً يوم الثلاثاء الموافق 5 من جماد أول لسنة 1428 ه، الموافق
22/ 5/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
