الطعن رقم 1115 لسنة 14 ق – جلسة 06 /05 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 90
جلسة 6 من مايو سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.
القضية رقم 1115 لسنة 14 القضائية
عاملون مدنيون – ترقية
للجهة الإدارية أن تضع قواعد تنظيمية عامة لممارسة سلطتها التقديرية في مجال الترقية
بالاختيار – مناط ذلك ألا تكون هذة القواعد مخالفة للقانون – مثال. وضع شرط في ترقية
نظار المدارس الثانوية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية هو أن يكون الناظر في
مدرسة لا تقل فصولها عن خمسة عشر فصلا – مخالفة هذا الشرط للقانون – أساس ذلك.
إنه ولئن كان للجهة في مجال الترقية بالاختيار أن تضبط ممارستها لسلطتها التقديرية
بما تري وضعه من القواعد التنظيمية العامة، إلا أن ذلك منوط بألا تكون هذا القواعد
أو الضوابط مخالفة للقانون.
وقد صدرت حركات الترقيات المطعون فيها في ظل القانون رقم 46 لسنة 1964، ومفاد نص المادتين
21، 29 من هذا القانون أن الترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية تكون بالاختيار
للكفاية وعند التساوي في مرتبة الكفاية يفضل الأسبق في الأقدمية وقد رسم المشرع الطريق
التي يجب علي الجهة الإدارية إتباعه للوقوف على مدى كفاية العاملين، وذلك بوضع تقارير
سرية سنوية عنهم تكون الأساس الذي تقوم عليه الترقية بالاختيار وعلي ذلك فانه لا يسوغ
لها أن تطرح جانب التقارير السرية كلية وتسلك طريقا أخر للمفاضلة بين العاملين عند
النظر في ترقياتهم.
ومن حيث إن دفاع الوزارة الوحيد في عدم ترقيتها للمدعي إلى الدرجة الثانية بالاختيار
يقوم على أن المدرسة التي كان ناظرا عليها يقل عدد فصولها عن 15 فصلا، وهذا الشرط لا
يدل بذاته على مدى كفاية المدعي بحيث يكون تخلفه مما يهدر الثابت بتقارير الكفاية،
وهي كما سبق البيان في المقام الأول الذي يتعين الاستناد إليه كمعيار للمفاضلة عند
الترقية بالاختيار، خاصة وبعد أن نص الشارع بالنسبة للترقية من الدرجة الثالثة وما
فوقها علي التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية. وبهذه المثابة فان الوزارة إذا تخطت
المدعي في الترقية للسبب المذكور فقط فإن هذا التخطي يكون غير قائم علي أساس سليم،
وخصوصا وأنه أسبق من بعض الذين شملتهم هذه الترقية في أقدمية الدرجة الثالثة ولم تقدم
الوزارة ما يدل على أنهم كانوا يفوقونه في الكفاية وفضلتهم عليه لذلك في الترقية.
