المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم: 13533 لسنه 48ق عليا – جلسة 15/ 5/
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة
موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الثلاثاء الموافق 15/ 5/
2007 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس المجلس ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ يحيي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم: 13533 لسنه 48ق. عليا
المقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي " بصفته ".
ضد
1- أماني محمد محمود حبشي.
2- جاد عبد الشهيد جاب الله عن ورثة عبد الشهيد جاب الله.
طعنا علي القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 14/ 7/ 2002في الاعتراض
رقم 840 لسنه 1996.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق الرابع من سبتمبر عام ألفين وأثنين أودع
وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 13533/
48ق.عليا الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 14/ 7/
2002في الاعتراض رقم 840 لسنه 1996، بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع باستبعاد أرض
النزاع البالغة مساحتها 31ر547 مترا مربعا بزمام كفور الرمل – مركز قويسنا بحوض الرمل
القبلي رقم 11 ضمن القطعة المساحية رقم 392 من 195من 64 أصلية المبينة الحدود والمعالم
بتقرير الخبير من الاستيلاء علي الأرض الواقع عليها.
وطلب الطاعن بصفته للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم: – بقبوله شكلا و في الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا: –
أصليا بعدم قبول الاعتراض لاانطباق أحكام القانون رقم 3/ 1986.
واحتياطيا: – رفض الاعتراض موضوعا وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا
وفي الموضوع: –
بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الاعتراض موضوعا.
ثم نظر لطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حيث قدمت الحاضرة عن الهيئة
الطاعنة مذكرة بدفاعها، وبجلسة 21/ 6/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلي هذه المحكمة
لنظرة بجلسة 7/ 11/ 2006 وفيها نظرته، ولم تحضر المطعون ضدها أو من يمثلها وقدمت الحاضرة
عن الهيئة مذكرة أخري بدفاعها، وبجلسة 20/ 3/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة
اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر النزاع في الطعن – تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضدها
أقامت الاعتراض رقم 480/ 1996 ق أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 22/ 12/
1996 وذكرت في صحيفتها أنها تمتلك منزلا مقاما علي مساحة قدرها 225 مترا تقريبا بناحية
منشأة أبو ذكري مركز قويسنا بحوض الرمال القبلي نمرة 11 مكون من حجرتبن بالطوب الأخضر،
وقد اكتسبت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لمدة سبعين عاما سابقة
علي العمل بالقانون رقم 178/ 1952 والقانون رقم 127/ 1961 بعد أضافة مدة وضع يد سلفها
عليه، ورغم ذلك فوجئت بالهيئة العامة للإصلاح الزراعي تنازعها في ملكية هذا المنزل
بحجة انه ضمن الأرض المستولي عليها قبل الخاضع عائلة/ شرف الدين بالقانونيين سالفي
الذكر مع ان هذه المساحة من أراضي البناء وتخضع للتفسير التشريعي رقم 1/ 1963 وخلصت
إلي طلب استبعاد هذه المساحة من الاستيلاء قبل الخاضع المذكور والاعتداد بوضع يدها
علي المنزل المقام عليها.
وبجلسة 11/ 6/ 1997 قررت اللجنة القضائية وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة
العدل بمحافظة المنوفية ليندب أحد خبرائة المختصين بأداء المأمورية المبينة بمنطوق
قرارها، وقد باشر الخبير المأمورية وأودع التقرير المرفق بالأوراق.
وبجلسة 14/ 7/ 2002 أصدرت اللجنة القرار المطعون فيه باستبعاد المساحة سالفة الذكر
من الاستيلاء قبل الخاضع المذكور وشيدت قرارها علي اسباب تخلص في أن أرض النزاع ضمن
تجمع سكني به الكهرباء وغير مربوط عليها ضريبة مباني أو أطيان زراعية، الأمر الذي تعد
معه من أراضي البناء وتخضع للتفسير التشريعي رقم 1/ 1963 ويكون الاستيلاء عليها مخالفا
للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث الهيئة العامة للاصلاح الزراعي لم ترفض ذلك القرار فاقامت ضدة الطعن الماثل
استنادا الء ان اللجنة خالفت القانون واخطأت فى تطبيقة وتأويلة وشاب قرارها القصور
فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق، إذ أن المطعون ضدها لم تقدم
أى تصرف ثابت التاريخ يبرر ماتدعية من ملكيتها للمساحة محل النزاع، كما انتهى الخبير
المنتدب فى النزاع الى إن هذة المساحة لا تخضع للتفسير التشريعى المشار الية خاصة وانها
خارج الحيز العمرانى والتخطيطى للقرية، كما اضاف بتقريرة إن شروط وضع اليد المدة الطويلة
المكسبة للملكية غير متوافرة، واضلفت الهيئة الى انة فضلا عما تقدم فإن المحكمة الادارية
العليا سبق ان قضت فى الطعن رقم 3495/ 40ق 0 عليا -بجلسة 13/ 6/ 2000 بصحة الاستيلا
ء على اطيان الخاضع/ ورثة ابراهيم شرف الدين طبقا للقانونين 178/ 1952و 127/ 1961 الكائنة
بزمام كفور الرمل – مركز قويسنا بالمنوفية وقدرها 950فدانا ومنها الارض محل النزاع.
ومن حيث إنه لما كانت المادة " 968" من القانون المدني تنص علي أنه " من حاز منقولا
أو عقارا دون ان يكون مالكا أو حاز حقا عينيا علي منقول او عقار دون أن يكون هذا الحق
خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العيني أذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس
عشرة سنة، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في الحيازة حتى تحدث أثرها القانوني
أن تكون هادئة وظاهرة في غير غموض ومستمرة وأن تكون بنية التملك وليس علي سبيل التسامح
أو الإباحة، فإذا توافرت الحيازة بشروطها القانونية واستمرت لمدة خمس عشرة سنة ترتب
عليها اكتساب الملكية بالتقادم وطبقا للمادة " 955" من القانون المدني فإن الحيازة
تنتقل للخلف العام بصفاتها كما يجوز للخلف الخاص أن يضم إلي حيازته حيازة سلفة في كل
ما يرتبة القانون علي الحيازة من أثر، وبالتالي فإن تغيير الحائزين للأرض لا يمنع من
توافر شروط الحيازة القانونية، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة ان ملكية الأرض الزائدة
في حكم المرسوم بقانون رقم 178/ 1952 تؤول إلي الدولة من تاريخ الاستيلاء الفعلي عليها
وهذا التاريخ هو الذي يعتد به عند بحث اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة بالنسبة
للأراضي التي تم الاستيلاء عليها طبقا لأحكامه حيث لا تكون العبرة بتاريخ العمل به.
ومن حيث انه لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة
القضائية للإصلاح الزراعي ان/ احمد محمد دياب خليل وهو جار للمطعون ضدها ويعمل بمسجد
التوحيد المجاور للأرض محل النزاع ومن مواليد 14/ 6/ 1923 قد شهد بان المنمطقة التي
تقع بها هذه المساحة كانت جبر ومن يضع يده علي جزء منه يتملكة دون نزاع من أحد وأن
والد المطعون ضدها كان يضع يده علي هذه المساحة منذ خمسين عاما ثم خلفته في وضع اليد
منذ ما يقرب من 35-40 سنة دون دون نزاع من أحد، كما شهد/ محمد عيد سالم وهو من مواليد
28/ 12/ 1930 ومن جيران المطعون ضدها ويعمل باللزراعة انه منذ وعيه في الدنيا كان جد
المطعون ضدها يضع يده علي المساحة محل النزاع ثم خلفة والدها منذ خمسين عاما ثم هي
منذ ثلاثين عاما حيث قامت بعمل سور عليها وشيدت بداخلة حجرة من تاريخ وضع يدها دون
نزاع مع أحد.
وإذ تطمئن المحكمة إلي ما ورد بشهادة المذكورين خاصة وان كلاهما من أهالي المنطقة التي
تقع بها أرض النزاع وجار لها، وأخذا في الاعتبار تاريخ ميلاد كل منهما حسبما تقدم،
وطبقا لنص المادة 45/ 2 من القانون المدني فإن الشخص الطبيعي يعد قادرا علي التمييز
منذ بلوغه سن السابعة من العمر، وقد خلت الأوراق من دليل يفيد خلاف ما أقر به الشاهدان،
ولم تزعم الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الطاعنة حدوث وضع يد علي هذه المساحة – في
أي وقت – من غير المطعون ضدها ومن قبلها والدها خلفا لجدها، الأمر الذي تخلص منه المحكمة
إلي أن الشروط المقررة قانونا لاكتساب الملكية بوضع الليد المدة الطويلة توافرت في
شأن هذه المساحة حيث أن وضع اليد المشار إليه كان هادئا ومستمرا دون نزاع من أحد وبنية
التملك وقد مضت عليه أكثر من خمس عشرة سنة قبل الاستيلاء عليها ضمن أطيان أخري، قبل
ورثة/ إبراهيم شرف الدين، وترتيبا علي ما تقدم فإن الاستيلاء علي هذه المساحة يكون
مخالفا للقانون، ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية
للإصلاح الزراعي فمن المقرر ان تقرير الخبير لا يعدو كله أو الأخذ ببعضة دون البعض
بحيث لا تؤيد منه، إلا ما كان متفقا وحقيقة الواقع وحكم ملكية هذه المساحة بوضع اليد
المدة الطويلة غير متوافرة لا يقوم علي سند صحيح يبرره، ومن ثم تلتفت عنه المحكمة،
كما لا ينال من عدم صحة الاستيلاء علي المساحة محل النزاع ما ذهبت إلية الهيئة الطاعنة
من أن المحكمة الإدارية العليا سبق ان أصدرت حكما في الطعن رقم 3495/ 40ق. عليا بجلسة
13/ 6/ 2000 بصحة الاستيلاء علي أطيان الخاضع/ ورثة إبراهيم شرف الدين طبقا للقانونين
رقمي 178/ 1952و 127/ 1961 وقدرها 950 فدانا تدخل فيها المساحة محل النزاع ذلك أن الثابت
من مطالعة صورة ذلك الحكم، انه كان مقاما من مصفي تركة المرحوم/ إبراهيم شرف الدين
طعنا علي القرار الصادرمن اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي برفض الاعتراض رقم 1634/
1965 وكان سند هذا الاعتراض أن الأرض المعترض علي الاستيلاء عليها بور ورملية وتشتغل
كمحجر وقد تبين للمحكمة عدم صحة ذلك وان الخاضع كان قد اشتراها لاستصلاحها وزراعتها
وانها تعتبر زائدة عن حد الاحتفاظ المقرر قانونا والاستيلاء عليها صحيح وتم وفقا للقانون،
وإذ لم تكن المطعون ضدها خصما في ذلك الاعتراض او الطعن عليه كما ان السبب الذي تستند
إليه في النزاع الماثل وهو وضع اليد يختلف عن السبب الذي قام عليه الطعن سالف الذكر،
فمن ثم فإن شروط أعمال الحجية المقررة بنص المادة " 101" من قانون الأثبات غير متوافرة
لاختلاف الخصوم والسبب في النزاع الماثل عنه في الحكم الصادر في الطعن رقم 3495/ 40ق.
عليا المشار إليه وبالتالي لا تكون له حجية تحول دون استبعاد المساحة محل النزاع الماثل
من الاستيلاء.
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فإن الاستيلاء علي مساحة 31ر547مترا مربعا المبينة الحدود
والمعالم بصحيفة الاعتراض وبتقرير الخبير يكون مخالفا للقانون يتعين إلغاؤة واستبعادها
من الاستيلاء قبل الخاضع/ ورثة إبراهيم شرف الدين طبقا للقانونين 178/ 1952و 127/ 1961،
وإذ انتهت إلي ذلك اللجنة القضائية في القرار المطعون فيه فإن قرارها محمولا علي الأٍسباب
التي خلصت إليها المحكمة في هذا الطعن وليس استنادا إلي الأٍسباب التي ذكرتها اللجنة
في قرارها يكون جديرا بالتأييد مما يتعين معه رفض الطعن الماثل لقيامة علي سند صحيح
من الواقع والقانون.
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلتزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات
فإن الهيئة الطاعنة تتحمل مصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: – بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن
بصفته المصروفات.
صدر الحكم وتلي علنا في يوم الثلاثاء الموافق 28 من ربيع آخر سنه 1428 ه الموافق 15من
مايو سنة 2007م
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
