الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5825 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية "موضوعي"

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد أحمد عطية إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بلال أحمد محمد نصار – نائب رئيس مجلس الدولة
ناجي سعد الزفتاوي – نائب رئيس مجلس الدولة
فوزي على حسين شلبي – نائب رئيس مجلس الدولة
د. حسين عبد الله قايد – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5825 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

المستشار/ رئيس هيئة مفوضي الدولة… بصفته

ضد

1- محافظ الدقهلية… بصفته
2- وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية… بصفته
عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) بجلسة28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم3745 لسنة18ق


الإجراءات

بتاريخ 28/ 3/ 2002 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) بجلسة 28/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 3745 لسنة 18ق الذي حكمت فيه (بعدم قبول الدعوى وألزمت المدعي المصروفات).
وطلب الطاعن-للأسباب الواردة بتقرير الطعن-الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وتصدي المحكمة الإدارية العليا للفصل في الموضوع متى كانت الدعوى مهيأة للفصل فيها وإلزام الخاسر المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلسات الفحص فقررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 25/ 3/ 2006 وبالجلسات التالية وبجلسة 25/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 20/ 1/ 2007 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المدعو/ إبراهيم مصطفي إبراهيم أقام بتاريخ 15/ 9/ 1996 الدعوى رقم 3745 لسنة 18ق قضاء إداري المنصورة الصادر فيها الحكم الطعين وطلب في ختام عريضتها الحكم بقبولها شكلا وإلغاء القرار رقم 24 لسنة 1991 الصادر بتاريخ 9/ 1/ 1991 المتضمن سحب الفئة الثانية الفنية التي منحت له بالقرار رقم 940 في 30/ 11/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار وأبدي المدعي في الصحيفة شرحا لدعواه أنه عين ابتداء بوظيفة مدرس ابتدائي في 12/ 9/ 1967 بمؤهل دبلوم المعلمين دفعة 1967 نظام الخمس سنوات الحاصل عليه ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الآداب عام 1984 وعين به بوظيفة مدرس إعدادي لغة عربية بقرار القوى العاملة رقم 802 على الفئة الثالثة التخصصية وفي عام 1985 صدر قرار الجهة الإدارية رقم 940 بحصوله على الفئة الثانية الفنية في تاريخ 30/ 11/ 1985 وبعد عودته من الخارج استمر في عمله ونما إلى علمه أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 24 لسنة 1991 بتاريخ 9/ 1/ 1991 بسحب ترقيته إلى الفئة الثانية السابق ترقيته إليها بالقرار رقم 940 لسنة 1985.
ونعي المدعي على القرار رقم 24 لسنة 1991 أنه خالف القانون وأهدر حقوقه ومركزه القانوني وذلك على النحو الذي أورده المدعي تفصيلا في صحيفة الدعوى وخلص منه إلى طلباته المذكورة.
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة ونظرتها محكمة القضاء الإداري بالمنصورة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 28/ 1/ 2002 حكمها سالف الذكر (المطعون فيه) وشيدت قضاءها على سند من أن القرار المطعون فيه صدر في 9/ 1/ 1991 ولم يقم المدعي دعواه إلا بتاريخ 15/ 9/ 1996 بطلب إلغائه بعد فوات مدة تجاوز خمس سنوات من تاريخ صدور القرار وأن مضي هذه المدة الطويلة يقوم به قرينة على العلم بالقرار وفوات ميعاد الطعن عليه وخلصت المحكمة من ذلك إلى القضاء بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ولما لم يلق هذا الحكم قبولا من السيد المستشار/ رئيس هيئة مفوضي الدولة بصفته أقام عليه طعنه الماثل عملا بحكم المادة من قانون مجلس الدولة على سند مما نعاه على الحكم المطعون فيه من أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأن القرارات الفردية التي تمس مراكز قانونية ذاتية لا يسرى ميعاد الطعن فيها إلا من تاريخ إعلانها إلى صاحب الشأن أو ثبوت علمه بها علما يقينيا شاملا لجميع محتويات القرار علما حقيقيا لا ظنيا ولا افتراضيا وأن عبء إثبات تحقق ذلك يقع على عاتق الجهة الإدارية والتي لم تقدم ما يفيد إخطار المدعي أو علمه يقينيا بالقرار رقم 24 لسنة 1991 المطعون عليه في تاريخ سابق على 15/ 9/ 1996 تاريخ رفع الدعوى وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه منطويا على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وخلصت هيئة مفوضي الدولة (الطاعنة) من ذلك وعلى النحو الذي أوردته تفصيلا بتقرير الطعن إلى طلباتها سالفة الذكر التي اختتمت بها تقرير طعنها الماثل.
ومن حيث إنه لم يثبت من مطالعة الأوراق إخطار المدعي ولا إعلانه بالقرار رقم 24 لسنة 1991 المطعون عليه ولا توقيعه بالعلم به أو علمه علما يقينيا شاملا به قبل 15/ 9/ 1996 تاريخ رفعه الدعوى بطلب إلغائه ولم تقدم الجهة الإدارية ما ينفي ذلك أو يثبت عكسه ولما كان ذلك وأنه ليس يكفي قانونا مجرد استطالة الأمد وحدها بطلب الإلغاء (حكم المحكمة الإدارية العليا-دائرة توحيد المبادئ-بجلسة 8/ 5/ 2003 بالطعن رقم 11225 لسنة 46ق عليا)، فمن ثم فإن الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين تكون-والحال على ما تقدم-مقامة خلال الميعاد المقرر قانونا طبقا لحكم المادة من قانون مجلس الدولة وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية، فمن ثم فإنها تكون مقبولة شكلا وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم لسنة 1985 في 30/ 11/ 1985 متضمنا ترقية المدعي/ إبراهيم مصطفي إبراهيم إلى الدرجة الثانية الفنية وظل هذا القرار قائما ومنفذا ومنتجا لآثاره دون سحب أو إلغاء خلال المواعيد القانونية المقررة قانونا للسحب أو الإلغاء بل وصار حصينا من السحب أو الإلغاء بانقضاء هذه المواعيد وظل كذلك حتى 9/ 1/ 1991 تاريخ صدور القرار الساحب له (المطعون عليه) رقم 24 لسنة 1991 ولما كان ثابتا ذلك وأنه لم يثبت قيام أي حالة من الحالات التي يترتب عليها انعدام القرار الإداري المقررة قانونا فإنه تبعا لذلك ما كان يجوز قانونا للجهة الإدارية أن تقوم بعد مضي أكثر من خمس سنوات على إصدارها لقرار ترقية المدعي للفئة الثانية الرقيم 940 لسنة 1985 بسحبه بالقرار رقم 24 لسنة 1991 الطعين وبعد أن صار القرار المسحوب حصينا قانونا من السحب والإلغاء، ومن ثم يكون القرار رقم 24 لسنة 1991 المطعون عليه مخالفا للقانون فيما تضمنه من سحب ترقية المدعي للدرجة الثانية المشار إليها وحريا لذلك بإلغائه في هذا الصدد مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يقض بما تقدم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وحقيقا لذلك بإلغائه والقضاء بما سلف ذكره مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين عملا بحكم المادة من قانون المرافعات وهو ما تقضي به هذه المحكمة (على سبيل المثال حكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 27/ 3/ 2004 في الطعن 7410 لسنة 44ق عليا).

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار رقم 24 لسنة 1991 بسحب القرار رقم 940 لسنة 1985 بترقية المدعي للفئة الثانية الفنية وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الدعوى.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم السبت الموافق 20/ 1/ 2007 ميلادية و1 محرم 1428 هجرية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات