الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 994 لسنة 48ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ د. الديداموني مصطفي أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عناني – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 994 لسنة 48ق. عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته

ضد

ورثة المرحوم/ محمد على عبد الرحمن وهم:
أولا: يحيي محمد على عبد الرحمن.
ثانيا: على محمد على عبد الرحمن.
ثالثا: ورثة المرحوم سعد الدين محمد على عبد الرحمن وهم: أرملته فهيمة حلمي على عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها سارة سعد الدين محمد وأولاده: أحمد، زينب، أمورة، نظيمة سعد الدين محمد على عبد الرحم.
رابعا: ورثة محمد على عبد الرحمن وهم: أرملته: سعاد أحمد يوسف وأولاده: على، إيمان، محمد عبد الرحمن محمد على.
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 17/ 9/ 2001 في الاعتراض رقم181 لسنة1997


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق الخامس عشر من نوفمبر سنة 2001 أودعت وكيلة الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 17/ 9/ 2001 في الاعتراض رقم 181 لسنة 1997 والذي قضي
أولا: برفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائيا.
ثانيا: بقبول الاعتراض رقم 181 لسنة 1997 شكلا وفي الموضوع باستبعاد مساحة 10س 15ط 13ف والمبينة الحدود والمعالم بتقرير الخبير مما قد يستولي عليه قبل الخاضع محمد على عبد الرحمن بالقانون رقم 127 لسنة 1961 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا: أصليا بعدم اختصاص اللجنة القضائية بنظر النزاع واحتياطيا: بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد المواعيد القانونية ومن باب الاحتياط الكلي برفض الاعتراض موضوعا مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 20/ 10/ 2004 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) وعينت لنظره أمامها جلسة 18/ 1/ 2005 حيث تدوول بالجلسات أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها وفيها أودعت الحاضرة عن الهيئة الطاعنة حافظتي مستندات ومذكرتي دفاع طلبت فيهما الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن كما أودع وكيل المطعون ضدهم مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الطعن وبجلسة 7/ 2/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 9/ 5/ 2006 مع التصريح بتقديم مذكرات خلال شهر ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/ 7/ 2006 إلا أن المحكمة قررت إعادة الطعن إلى المرافعة لجلسة 25/ 7/ 2006 لتقدم الهيئة الطاعنة ملف الاعتراض رقم 1485 لسنة 1971 ثم تقرر حجز الطعن للحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على الأسباب والمنطوق.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 22/ 4/ 1997 أقام المطعون ضدهم الاعتراض رقم 181 لسنة 1997 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي ضمنوه مساحة 20س 1ط 17ف أطيانا زراعية كائنة بناحية الصوفية-بحوض الزور والحمران/ 6 قسم ثان ضمن القطع 50، 51، 52، 131، 146 وذلك بالشراء من والدهم المرحوم محمد على عبد الرحمن والذي باعها لهم بموجب عقد بيع ابتدائي عام 1952 وقدم عنهما طلب الشهر رقم 3 في 1/ 1/ 1953-مشروع رقم 48 في 22/ 1/ 1953-شهر عقاري كفر صقر وأن الهيئة المعترض ضدها لم تعتد بهذا التصرف وقررت الاستيلاء عليها رغم توافر شروط أعمال القانون رقم 50/ 1979 وخلص المعترضون إلى طلب رفع الاستيلاء على مساحة الأطيان المشار إليهما.
كما أقام المطعون ضدهم الاعتراض رقم 182/ 1997 بالمطالبة بذات الطلبات كما أقام بعضهم الاعتراض رقم 29/ 1997 للمطالبة برفع الاستيلاء عن مساحة 1س -ط 4ف وبجلسة 14/ 6/ 1998 قررت اللجنة القضائية ضم الاعتراضين رقم 29/ 1997 والاعتراض رقم 182/ 1997 إلى الاعتراض رقم 181/ 1997 ليصدر فيها قرار واحد وندب مكتب خبراء وزارة العدل بفاقوس لأداء المأمورية المبينة بأسباب القرار وأثناء مباشرة الخبير مأموريته قصر المعترضون طلباتهم على الاعتراض رقم 181/ 1997 حيث باشر الخبير مأموريته في الاعتراض وأودع تقريره المرفق بالأوراق.
وبجلسة 17/ 9/ 2001 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه وأقامته على أنه بالنسبة للدفع بعدم اختصاص اللجنة ولائيا بنظر الاعتراض المبدي من الهيئة المعترض ضدها بمقولة أن أرض الاعتراض مازالت على الشيوع ولم يتم فرزه حتى الآن مما تختص به لجان فرز المشاع-فهذا الدفع مردود بأن مناط اختصاص لجنة فرز المشاع أن تكون ملكية الحكومة قد اتخذت بشأنها كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون ولائحته التنفيذية بحيث تنتهي إلى توزيع الأرض على مستحقيها مفرزة ومحدودة وغير محملة بأي حق للغير حتى يبت في هذا النزاع من الجهة المختصة قانونا وهي اللجنة القضائية وأن حصة الهيئة في الحالة المثالة هي محل نزاع بين الهيئة وبين المعترضين وليس من شأن الفرز أن ينهيه إلا بصدور قرار من اللجنة القضائية مما تلتفت معه عن هذا الدفع.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد المواعيد القانونية ولانطباق شروط أحكام القانون رقم 3/ 1986 رأت اللجنة أن الثابت خلو الأوراق من إجراءات اللصق والنشر ومن ثم يبقي ميعاد الطعن في القرار مفتوحا أمام اللجنة القضائية وتبعا لذلك يضحي هذا الدفع في غير محله ومن ثم تقضي اللجنة برفضه.
ومن حيث إنه عن الموضوع فقد ذكرت اللجنة أن الثابت من المستندات المقدمة في الاعتراض وما انتهي إليه الخبير في تقريره المودع-والذي جاء وليد بحث وتقصي والذي تطمئن إليه اللجنة وتأخذه محمولا على الأسباب التي انتهي إليها وتلحقها بأسباب قرارها-أن الخاضع محمد على عبد الرحمن كان قد قام ببيع مساحة 20س -ط 14ف إلى أولاده/ يحي-المعترض الأول والمرحومين سعد وعبد الرحمن ومورثي باقي المعترضين بموجب عقد بيع عرفي بتاريخ 22/ 1/ 1953 وذلك ضمن القطعة المساحية بحوض الزور والحمران رقم 6 قسم سادس ص131، والتي استولي الإصلاح الزراعي على مساحة 10س 1ط 13ف منها مشاعا في مساحة 7س 16ط 53ف وأن هذا المسطح المستولي عليه قد ورد بكشف التحديد المؤرخ 12/ 9/ 1974 على أنها أطيان مدعي التصرف فيها وأن التصرف الصادر من الخاضع لأولاده ثابت التاريخ بالشهادة المؤرخة في 17/ 3/ 1999 والتي تفيد بأن التصرف قدم عنه الطلب رقم 3 في 1/ 1/ 1953 مأمورية الشهر العقاري بكفر صقر-مشروع رقم 48 في 22/ 1/ 1953 وأضافت اللجنة أنه وإذ ثبت من تقرير الخبير أن المساحة المستولي عليها محل النزاع مقدارها 10س 1ط 13ف بحوض الزور والحمران/ 6 بناحية الصوفية فمن ثم فإن اللجنة تقضي بأحقية المعترضين في المسطح المذكور.
ومن حيث إن مبني الطعن أن القرار المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله كما صدر مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب تأسيسا على:
1-عدم اختصاص اللجنة القضائية ولائيا بنظر النزاع تأسيسا على أن المشرع حدد الإجراءات التي يجب إتباعها لتجنيب نصيب الحكومية في الأطيان الشائعة والجهة المختصة بذلك وطريقة التظلم من قراراتها وذلك في المواد 22 إلى 25 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178/ 1952 بشأن الإصلاح الزراعي ومن ثم تكون اللجنة القضائية غير مختصة ولائيا بتجنيب نصيب الحكومة في الأطيان الشائعة.
2-عدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178/ 1952 والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون فضلا عن توافر شروط تطبيق أحكام القانون رقم 3/ 1986 شبان تصفية بعض الأحكام المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي وأن الثابت من الأوراق علم المطعون ضدهم اليقيني باستيلاء الإصلاح الزراعي قد تحقق منذ عام 1961 كما شهر الاستيلاء على المساحة موضوع النزاع ضمن مساحات أخرى بالمشهرين رقم 2935 لسنة 1987 و6095 في 30/ 8/ 1988 شرقية.
4-أن المادة الثالثة من القانون رقم 127/ 1961 نصف على أنه لا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات المالك ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به-أي قبل يوم 25/ 7/ 1961 وأنه طبقا للمادة 15 من قانون الإثبات فإنه يشترط للاعتداد بالمستند العرفي أن يكون قد ورد مضمونه في ورقة رسمية ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127/ 1961 وأن ما استند إليه القرار المطعون فيه من ثبوت تاريخ العقد سند المعترضين بوروده في طلب الشهر رقم 48 في 22/ 1/ 1953 لم يقم عليه دليل صحيح من الأوراق خاصة أنه لم تتوافر شروط تطبيق أحكام القانون رقم 50/ 1979 لعدم إثبات الخاضع التصرف الصادر منه إلى أولاده بالإقرار المقدم منه وبالتالي فإن هذا التصرف يكون غير ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127/ 1961 كما لا تتوافر شروط اكتساب ملكية هذه الأرض بالتقادم الطويل.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن والخاص بعدم اختصاص اللجنة القضائية ولائيا بنظر الاعتراض فإن هذا الدفع مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن اختصاص لجان فرز المشاع المنصوص عليها في المادة 22 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178/ 1952 بشأن الإصلاح الزراعي أن تكون ملكية الحكومة للأطيان التي تقرر فرزها محققة لا نزاع عليها بحيث يتم فرز نصيب الحكومة لتجرى بشأنها باقي الإجراءات التي يتطلبها قانون الإصلاح الزراعي ولائحته التنفيذية بحيث تنتهي إلى توزيع الأرض على مستحقيها وبذلك فإن الاستيلاء وما يتفرع عنه أو يتعلق به من مشكلات هو فحوي المنازعة التي تختص بها اللجان القضائية المنصوص عليها في المادة 13 مكررا من القانون 178/ 1952 بالفصل فيها.
ومن حيث إنه متى استبان ما تقدم فإنه متى كان الثابت أن المطعون ضدهم ينازعون الهيئة الطاعنة في مساحة الأطيان موضوع النزاع بمقولة شرائها بموجب عقد ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 127/ 1961 المطبق في الاستيلاء فمن ثم تختص اللجان القضائية للإصلاح الزراعي بالفصل في هذه المنازعة الناشئة عن تطبيق ذلك القانون مما يكون معه هذا الوجه من الطعن غير قائم على أساس من القانون.
ومن حيث إنه عن الوجه الثاني من الطعن والمتعلق بعدم قبول الاعتراض شكلا لرفعه بعد الميعاد فإن هذا الدفع غير سديد ذلك لأنه وإن كان الأصل في قانون الإصلاح الزراعي أن موعد المنازعة هو خمسة عشر يوما من تاريخ نشر قرار الاستيلاء في الجريدة الرسمية إلا أنه من المستقر عليه أن النشر الذي يعتد به في سريان هذا الميعاد هو الذي يتم بالطريق الذي رسمه القانون وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لم تتخذ إجراءات النشر واللصق المنصوص عليها في المادة 26 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178/ 1952 ومن ثم يبقي ميعاد الطعن في القرار أمام اللجنة القضائية.
وغني عن البيان أنه وإن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن العلم اليقيني يقوم مقام النشر إلا أنه قيد ذلك بأن يكون العلم يقينيا لا ظنيا أو افتراضيا وأن يكون شاملا لجميع العناصر التي يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانون بالنسبة لهذا القرار ويستطيع أن يحدد على مقتضي ذلك طريقه في الطعن فيه ولا يجرى الميعاد في حقه إلا من اليوم الذي يثبت فيه قيام هذا العلم اليقيني على النحو السالف إيضاحه والمحكمة لا ترى في مجرد قيام الإصلاح الزراعي بالاستيلاء على الأطيان محل النزاع عام 1965 وتأجيرها للمزارعين ما يكفي لقيام العلم اليقيني الشامل لجميع عناصر قرار الاستيلاء والقانون الذي تم الاستيلاء بموجبه مما تلتفت معه المحكمة عما تثيره الجهة الإدارية الطاعنة في هذا الشأن.
ومن حيث إنه عما تضمنه الطعن من عدم قبول الاعتراض شكلا تأسيسا على أنه تم تسجيل الأطيان المستولي عليها قبل الخاضع المستولي لديه بقوائم الحصر والتحديد المشهرة برقم 2935/ 1987 و8095 في 31/ 8/ 1988 بالتطبيق لأحكام المادة الأولى من القانون رقم 3/ 1996 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي فإن هذا الدفع مرود بها هو مقرر في قضاء هذه المحكمة على أن أعمال حكم المادة الأولى سالفة الذكر يفترض بداهة أن يكون الاستيلاء الابتدائي قد تم صحيحا بمراعاة الإجراءات التي استوجبتها قوانين الإصلاح الزراعي المتعاقبة سواء ما تعلق منها بضرورة الإعلان عن الاستيلاء أو اللصق أو العلم اليقيني بهذا الاستيلاء فضلا عن باقي الشروط الواردة في القوانين المشار إليها وإذ تبين أنه لم يتم النشر واللصق عن الأطيان موضوع قرار الاستيلاء فمن ثم فلا تتوافر شروط تطبيق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 3/ 1986 أنفة الذكر على المنازعة مثار الطعن ويبقي حق المعترضين (المطعون ضدهم) في الطعن على قرار الاستيلاء قائما ومفتوحا مما تلتفت معه المحكمة عما تثيره الهيئة الطاعنة في هذا الشأن.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الاعتراض لسابقة الفصل فيه بالقرار الصادر في اعتراض رقم 1485 لسنة 1971 فإن الثابت من ملف الاعتراض هذا الاعتراض الأخير-المقدم رفق حافظة مستندات الهيئة الطاعنة بجلسة 28/ 11/ 2006 أن هذا الاعتراض مقام من المطعون ضدهم بطلب الإفراج عن مساحة 25 فدانا بناحية الصوفية آلت إليهم بالشراء من والدهم محمد على عبد الرحمن بموجب عقد بيع مؤرخ 6/ 9/ 1957 وبجلسة 23/ 1/ 1972 قضت اللجنة القضائية بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا في حين أن المطعون ضدهم يستندون في ملكيتهم لأطيان النزاع الماثل إلى عقد البيع الصادر لهم من مورثهم المذكور عام 1953 وهي أطيان تختلف عن الأطيان موضوع الاعتراض رقم 1485/ 1971 مما لا تتوافر معه شروط أعمال حكم المادة 101 من قانون الإثبات مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفع.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الاعتراض أن الهيئة الطاعنة استولت ضمن ما استولت عليه قبل الخاضع محمد على عبد الرحمن بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127/ 1961 على مساحة 10س 1ط 13ف مشاعا في مساحة 7س 16ط 53ف بحوض الزور والحمران/ 6 قسم ثالث عشر (حاليا) وسابقا قسم (سادس) ص131 بزمام الصوفية "سابقا" وحاليا زور أبو الليل-مركز كفر صقر موضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير المرفق بالأوراق وأنه سبق للخاضع المذكور أن تصرف إلى أولاده المطعون ضدهم بموجب عقد بيع عرفي في مساحة 20س -ط 14ف بحوض الزور والحمران/ 6 قسم سادس ص131 قدم عنه طب الشهر رقم 48 لسنة 1953 في 22/ 1/ 1953 مكتب توثيق كفر صقر وأن الأطيان موضوع النزاع البالغ مساحتها 10س 1ط 13ف تدخل ضمن مساحة الأطيان محل طلب الشهر رقم 48/ 1953 أنف الذكر ومتى كان ذلك فإن هذا التصرف يكون قد ثبت تاريخه في مجال أعمال أحكام القانون رقم 127/ 1961 ويتعين الاعتداد به عند تطبيق أحكام ذلك القانون وإذ ذهب القرار المطعون فيه هذا المذهب وقضي باستبعاد مساحة الأطيان محل النزاع مما قد يستولي عليه قبل الخاضع المستولي لديه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 27/ 1961 فإنه يكون قد صادف صحيح أحكام القانون مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعن بصفته المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الثلاثاء الموافق من 1427هجريه، والموافق 23/ 1/ 2007 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات