المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11865 لسنة 48 ق-عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثانية موضوعا
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ د/ فاروق
عبد البر السيد إبراهيم – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين/ أحمد أمين حسان، بخيت محمد اسماعيل/ لبيب حليم
لبيب، محمود محمد صبحى العطار – ( نواب رئيس مجلس الدولة )
وبحضور السيد الاستاذ المستشار/ أشرف مصطفى عمران – مفوضى الدولة
وسكرتاريه السيد/ سيد رمضان عشماوى – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 11865 لسنة 48 ق-عليا
المقامة من
1- وزير التربية والتعليم
ضد
1- سلوى عبد الفتاح محمد زكى
2- رئيس مجلس الوزراء
والطعن رقم865 11لسنة 48 ق0 عليا
المقام من
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير التربية والتعليم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الدائرة التاسعة بجلسة 3/ 6/ 2002 فى الدعوى
رقم 9586 لسنة 54 ق 0
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 3/ 6/ 2002 أودع الاستاذ ة/ أحمد فرحات أحمد
المحامى بصفته نائبا عن الاستاذ الدكتور/ أنور أحمد رسلان المحامى بصفته وكيلا عن السيد
وزير التربية والتعليم قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها رقم
11080 لسنة 48 ق عليا ضد السيدة/ سلوى عبد الفتاح محمد زكى، والسيد/ رئيس مجلس الوزراء
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الدائرة التاسعة بجلسة 3/ 6/ 2002 فى الدعوى
رقم 9586 لسنة 54 والقاضى بقبول الدعوى شكلا، وفى النوضوع بالغاء القرار المطعون فيه،
والزام الجهة الادارية المصروفات 0
وطلب الطاعن للاسباب الوارده بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفهمستعجله بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بالغائه، وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها على
غير ذى صفه بالنسبة له، وبرفض الدغعوى موضوعا، والزام المطعون ضدها الاولى المصروفات
عن درجتى التقاضى 0
فى يوم الثلاثاء الموافق 30/ 7/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيدين 1-
رئيس مجلس الوزراء، 2- وزيرالتربية والتعليم قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها برقم 11865 لسنة 48 ق 0 عليا ضد السيده/ سلوى عبد الفتاح محمد زكى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى الدائرة التاسعه بجلسة 3/ 6/ 2002 فى الدعوى
رقم 9586 لسنة 54 ق أنفه الذكر0
وطلب الطاعنان للاسباب الوارده بتقرير الطعن أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفه مستعجله
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وباحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا لتقضى بقبوله
شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، وبرفضه الدعوى، والزام المطعون ضدها المصروفات
عن درجتى التقاضى 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعنين ارتأت فيه الحكم
ن بقبولها شكلا، وبرفضها موضوعا، مع الزام الطاعنين المصروفات 0
وقد نظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتى قررت احالتها الى الدائرة
الثانية موضوع لنظرها بجلسة 12/ 6/ 2004 وفيها نظر أمام هذه المحكمة، وبجلسة 27/ 9/
2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فيها بجلسة 16/ 10/ 2004، وأرجىء النطق به لجلسة27/
11/ 2004 لاتمام المداولة، وتم بجلسة 25/ 12/ 2004 ثم لجلسة 5/ 2/ 2005 ثم لجلسة اليوم،
وفيها صدر، واودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع الايضاحات، وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعنين أستويا أوضاعهما الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر المنازعه تتحصل حسبما يبين من الاوراق فى أن السيدة/ سلوى عبد الفتاح
محمد زكى – المطعون ضدها فى الطعنين الماثلين – اقامت الدعوى رقم 9586 لسنة 54 ق أمام
المحكمة القضاء الادارى بتاريخ 17/ 6/ 2000 طالبه الحكم بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ
والغاء
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1334 الصادر بتاريخ 6/ 6/ 2000 مع مايترتب على ذلك من اثار،
والزام جهة الادارة المصروفات 0
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنها تشغل وظيفة رئيس الادارة المركزية للآمانه العامة
بوزارة التربية والتعليم بمقتضى قرار السيد/ رئيس مجلس الوزراء رقم 616 لسنة 1997 ولمدة
ثلاث سنوات طبقا لاحكام القانون رقم 5 لسنة 1891 وبتاريخ 3/ 5/ 1899، قبل أنقضاء مدة
الثلاث سنوات المقرره لشغلها تلك الوظيفه، وصدر قرار وزير التربية والتعليم المدعى
عليه الثانى رقم 180 لسنة1999 بندب السيدة/ وداد ابراهيم عبد العال مدير الادارة العامة
للشئون المالية رئيسا للآدارة المركزية لشئون مدريات شمال الصعيد، مع أشرافها على الادارة
العامة للشئون الماليه، ورغم أن هذه الاداره هى أحدى أجهزة التابعة للآدارة المركزية
للآمانه العامة التى تنشر فى عليها وتدخل ضمن أختصاصاتها، وقد طعنت على ذلك القرار
بالدعوى رقم 11717 لسنة 53 أمام محكمة القضاء الادارى والتى قضت بجلسة 24/ 4/ 2000
بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 180 لسنة 1999 فيما تضمنه من ندب وداد أبراهيم عبد
العال للاشراف على الادارة العامة للشئون المالية وذلك لورد قرار الندب على وظيفة مشغوله،
وعندما بادرت بأعلان الجهة الادارية بالصيغة التنفيذية للحكم المشار اليه فوجئت بصدور
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1334 لسنة 2000 بتاريخ 6/ 6/ 2000 بتعينها رئيسا للآداره
المركزية لشئون الخطبة والمتابعة بالاضافة العامة بالاداره المحليه نقلا من وزارة التربية
والتعليم، ونصت المدعية على هذا القرار مخالفته لاحكام القانون، وصدوره مشوبا بعيب
أساءة استعمال السلطة حيث قصد به الحايل على تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11717
لسنة 53 ق، كما يعد بمثابة قرار بمجازاتها دون سند صحيح من الواقع أو القانون، وخلصت
المدعية الى طلباتها المتقدمة 0
وبجلسة 3/ 6/ 2002 حكمت المحكمة القضاء الادارى الدائرة التاسعة بقبول الدعوى شكلا
وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه، والزمت الجهة الادارية المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها بعد 000000 لبعض نصوص القانون 50 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية
على أن الثابت من الاوراق أن المدعية كانت قد عينت فى وظيفة رئيس الادارة المركزية
0000000العامة بوزارة التربية والتعليم بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3616 لسنة
1997 لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى 23/ 12/ 2000 فأنه لايجوز والحالة هذه الوظيفة قبل انتهاء
مدة تعيينها فيها، وعلية يضحى القرار المطعون فيه رقم 1334 لسنة 2000 الصادر فى 6/
6/ 2000 بنقلها الى وظيفة قيادية أخرى بالادارة المحلية مخالفا لاحكام القانون، كما
أن صدور هذا القرار عقب الحكم الصادر لصالح المدعية فى الدعوى رقم 11717 لسنة 53 بوقف
تنفيذ القرار رقم 180 لسنة 1999 بندب أحدى العاملات للآشراف على الادارة العامة للشئون
المالية، وهى الادارة التابعة للوظيفه القيادية المعينه فيها من شأنه أن يضحى عن أن
الغرض من صدور قرار النقل المطعون فيه هو التحايل والالتفاف على تنفيذ ذلك الحكم الصادر
لصالح المدعية فى الدعوى 11717 لسنة 53 سالفة الذكر، وهو الامر الذى من شأنه أن يصمم
القرار المطعون فيه بعسب أساءة أستخدام السلطة ك ولانحراف بها، ويتعين والحالة هذه
القضاء بالغائه 0
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 1108 لسنة 48 ق عليا المقامة من السيد/ وزير التربية والتعليم
أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وأخطاء فى تطبيقه وتاويلة اذلم تتوافر شروط الصفه
فى الطاعن بحسبان أن القرار المطعون فيه رقم 1334 لسنة 2000 صدر من رئيس مجلس الوزراء،
وتكون الدعوى قد أقيمت على غير ذى صفه بالنسبة للطاعن، كما أن الطاعن قد حضر وكيله
جلسات التحضير، ولم يخطر بعد ذلك بتواريخ الجلسات، وتم حجز الدعوى للحكم دون حضور وكيل
الطاعن الامر الذى يقيم الحكم المطعون فيه بالبطلان، ومن ناحيه أخرى، قرر الفقل المطعون
فيه قد صدر متفقا وأحكام القانون ووفقف الاجراءات القانونية المنصوص عليها فى القانون
رقم 5 لسنة 1991 0
كما ان مبنى الطعن رقم 11865 لسنة 48 ق0 عليا مخالفه الحكم المطعون فيه لاحكام القانون،
وخطئه فى تطبيق القانون، وتأويلة أذا نص المادة الثانية من القانون رقم 5 لسنة 1891
أوجب على الجهة الادارية اتخاذ الاجراءات اللازمه لتجديد مدة شغل الوظيفة خلال ستين
يوما على 0000أنهائها، وأنه بمفهوم المخالفة يجوز للجهة الادارية أتخاذ هذه الاجراءات
قبل انتهاء مدة شغل الوظيفة بفتره كافيه تزيد على ستين يوما وهو ماقامت به الجهة الادارية
حيث صدر قرار تعيين المطعون ضدها فى 23/ 12/ 1997 وصدر القرار المطعون فيه 6/ 6/ 1997أى
قبل أنتهاء مدة شغل الوظيفة بسته شهور وهى المدة التى قدرته جهة الادارة كفايتها لاتخاذ
اجراءات التجديد والنقل، مضاف الى ذلك أن النقل ثم الى وظيفة قيادية 0
ومن حيث أن وزير التربية والتعليم هو صاحب الصفه فى النيابة عن وزارته، وتمثلها أمام
القضاء، وأن صد ور القرار المطعون فيه رقم 1334 لسنة 2000 من رئيس مجلس الوزراء لايعدو
وأن يكون تتوجا للعمل المسئول عنه وزير التربية والتعليم الطاعن فى الطعنين الماثلين،
بل بناء على طلبه، ومن ثم يظل الوزير المذكور هو صاحب الصفه فى أى تراخ يتصل بالقرار
المطعون فيه، ويضحى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه
بالنسبة لوزير التربية والتعليم غير قائم على سند صحيح من القانون متعينا القضاء برفضه،
فضلا عن محامى الدولة والذى 000 قانون عن وزير التربية والتعليم الطاعن فى الطعن رقم
11080 لسنة 48 0ق 0 عليا قد مثل نيابة عنه بجميع الجلسات التى نظرت فى الدعوى حتى صدور
الحكم المطعون فيه 0
ومن حيث أن المادة الاولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شأن الوظائف المدنية القيادية
فى الجهاز الادارى للدوله والقطاع العام تنص على انه يكون شغل الوظائف المدنية القيادية
فى الحكومه ووحدات الادارة المحلية 00000 لمدة لاتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة
أخرى طبقا لاحكام هذه القانون وذلك كله مع عدم الاخلال بأحكام القوانين واللوائح فيما
يتعلق ببقى الشروط اللازمه لشغل الوظائف المذكورة 0
ويقصد بهذه الوظائف تلك التى يتولى شاغلوها الادارة القيادية بأنشطة الانتاج او الخدمات
او تعريف شئون الجاهات التى يعملون فيها من درجة مدير عام، أو الدرجة العاليه، أو الدرجة
الممتازة، أو الدرجة الاعلى، ومايعادلها 0، وتنص المادة الثانية منه على أنه تنتهى
مدة تولى الوظيفة المدنية القيادية بانقضاء المدة المجددة فى قرار شغل العامل لها مالم
يصدر قرار من السلطه المختصه بالتعيين بتحديدها فاذاانتهت مدة تولى الوظيفه المذكورة
فى شغل وظيفة اخرى غير قياديه لاتقل درجتها عن درجة وظيفته، وبمرتبه الذى كان يتقاضاه
مضافا اليه البدلات المقرره للوظيفة المنقول اليها 0
ويكون النقل داخل الوحدة بقرار من السلطة المختصة، والى خارج الوحدة بقرار من رئيس
مجلس الوزراء 00000000000000000000 "
ومن حيث أن مناط أعمال حكم النقل المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانورقم 5لسنة
1991 هو انقضاء المدة المحددة فى قرار شغل الوظيفه العادية قيادية أخرى 0
ومن حيث أنه لما كان ماتقدم، وكان الثابت من الاوراق أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 3616 بتاريخ 23/ 12/ 1997 بتعيين المطعون ضدها السيدة/ سلوى عبد الفتاح محمد زكى
وظيفة رئيس الادار ة المركزية للآمانه العامة بوزارة التربية والتعليم لمدة ثلاث سنوات
طبقا لاحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شأن الوظائف المدنية القيادية، وبذلك يكون
من حقها الاستمرار فى شغل هذه الوظيفه حتى 22/ 12/ 2000، الا أن وزير التربية والتعليم
تقدم بمذكرة مؤرخه 3/ 6/ 2000 الى رئيس مجلس الوزراء لنقل المطعون ضدها اعمالا لنص
المادة الثانية من القانون رقم5 لسنة 1991 أنفوة الذكر الوظيفه قيادية أخرى خارج وزارته
وهى وظيفة رئيس مجلس الوزراء رقم 1334 لسنة 2000 بتاريخ 6/ 6/ 2000 أى قبل أنتهاء المدة
المحددة فى قرار شغل المطعون ضدها للوظيفة القيادية ومن ثم فأن القرار المطعون فيه
يكون والحال هذه قد صدر بالمخالفة لاحكام المادة الثانية من القانون رقم 5 لسنة 1991
ممايتعين معه القضاء بالغائه، يضاف الى ذلك أن أوراق الطعن تبنى فى ——– عن أن
القرار المطعون فيه قصد به ابعاد المطعون ضدها عن الوظيفة القيادية التى تم تعينها
فيها فى ضوء اتجازاتها 000000000 فى الوحدة التى كانت تعمل به، وما تقدمت به من مقدمات
التطوير تحققت بها الاسبقية لها على اقرانها ممن زاحموها فى شغل تلك الوظيفة، وذلك
الى وظيفة مغايره خارج نطاق الوحده المعينه فيها 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد خالف فى قضائه الى ماتقدم فيكون – محمولا على أسباب
هذا الحكم متفقا وصحيح حكم القانون، الامر الذى يتعين معه القضاء برفض الطعنين 0
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلا، ورفضهما موضوعا، والزمت
كل طاعن مصروفات طعنه 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 19/ 2/ 2005 م الموافق 10 من محرم
1426 ه بالهيئة المبينة بصدرة 0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
