الطعن رقم 811 لسنة 14 ق – جلسة 05 /05 /1973
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 88
جلسة 5 من مايو سنة 1973
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صلاح الدين السعيد – رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: أبو بكر محمد عطية وعبد الفتاح محمد صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد – المستشارين.
القضية رقم 811 لسنة 14 القضائية
عاملون بالقطاع العام – وقف عن العمل.
المادة 67 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 – ونصها علي أنه إذا نسب إلى العامل ارتكاب
جناية أو جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه من تاريخ إبلاغ الحادث إلى السلطة
المختصة لحين صدور قرار منها بشأنه فإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحكمة
أو قضي ببراءته وجب إعادته إلى عمله وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا – القرار الصادر
من المحكمة التأديبية برفض مد إيقاف العامل المتهم في جناية والمحال إلى محكمة أمن
الدولة العليا عدم انطوائه على مخالفه لحكم المادة المذكورة – أساس ذلك أن نظام العاملين
بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 قد وضع نظاما كاملا
للوقف عن العمل لا يجوز معه الرجوع بصدده إلى الأحكام التي وردت في قانون العمل والتي
لا تسرى إلا فيما لم يرد به نص في نظام العاملين بالقطاع العام.
إن المادة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309
لسنة 1966 كانت تنص علي أن لرئيس مجلس الإدارة أن يوقف العامل عن عمله احتياطيا إذا
اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور ولا يجوز مد المدة إلا بقرار من
المحكمة التأديبية المختصة وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الوقف الاحتياطي عن العمل
هو مجرد إجراء وقائي يجوز اتخاذه إذا ما قامت دواعيه عندما يقتضي الحال إقصاء العامل
عن وظيفته بمناسبة تحقيق يجرى معه أو لأن في اتهامه ما يدعو إلى الاحتياط والتصون للعمل
الموكول إليه بتجريده منه وكف يده عنه أو لأن في الاتهام ما يشينه فيمس تبعا لذلك الوظيفة
التي يتولاها فينحي عنها حتى يطهر مما علق به.
ومن حيث إن طلب الشركة الطاعنة التي أحالته النيابة الإدارية إلى المحكمة التأديبية
لمد إيقاف المطعون ضده وأخر، كان مؤسسا علي أن النيابة العامة لم تتصرف بعد في التحقيق
الذي تجريه وأن صالح العمل بالشركة يقتضي مد إيقاف المذكورين عن العمل حتى يتم تصرف
النيابة في التحقيق المشار إليه، وإذ استبان للمحكمة التأديبية أن النيابة العامة تصرفت
في التحقيق وأحالت المطعون ضده إلى محكمة أمن الدولة العليا، وقررت المحكمة التأديبية
رفض مد إيقاف المذكور بعد أن انتفت المبررات التي ساقتها الشركة لمد وقف المطعون ضده،
علاوة علي أن الشركة في مذكرتها المقدمة إلى المحكمة التأديبية لم تضف أية مبررات أخرى
لمدة الوقف خلاف ما ورد في الطلب المقدم منها إلى هذه المحكمة، فمن ثم تكون المحكمة
التأديبية قد أصابت وجه الحق فيما انتهت إليه من رفض طلب مد وقف المطعون ضده، وليس
صحيحا ما نعته الطاعنة على القرار المطعون فيه من أنه ينطوي علي مخالفة لحكم المادة
من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 ذلك أن نظام العاملين بالقطاع العام قد وضع نظاما
كاملا للوقف عن العمل لا يجوز معه الرجوع بصدده إلى الأحكام التي وردت في قانون العمل
والتي لا تسري إلا فيما لم يرد به نص في نظام العاملين بالقطاع العام ولا حجة فيما
ركنت إليه الشركة الطاعنة في تقرير الطعن من أن مد إيقاف المطعون ضده كان يتطلبه الصالح
العام حرصا علي سمعة الشركة التجارية لا حجة في ذلك بعد أن استظهرت المحكمة أن طلب
مد الوقف لم يكن له ما يبرره.
