الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10770 لسنه 49ق0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمود إبراهيم محمود علي عطا الله، يحيى خضري نوبي محمد – عبد المجيد احمد حسن المقنن، عمر ضاحي عمر ضاحي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد إبراهيم عبد الصمد – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الأتي

في الطعن رقم 10770 لسنه 49ق0 عليا

المقام من

صلاح محمد ساعي نصر الجر زاوي

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته
عن القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 12/ 5/ 2003 في الاعتراضيين رقمي 105 و 451 لسنة 2000


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق الثاني والعشرين من يونيه عام الفين وثلاثة أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي بجلسة 12/ 5/ 2003 في الاعتراضين رقمي 105 و 451 لسنة 2000 القاضي بعدم جواز نظر الاعتراضيين لسابقة الفصل فيهما بالقرار الصادر في الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 بجلسة 13/ 4/ 1998 وطلب الطاعن للاسباب المبينة تفصيلا بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه بكافة اثاره والقضاء مجددا باستبعاد المساحة محل الطعن من الاستيلاء مع الزام المطعون ضده المصروفات.
وقد اعلن الطعن علي النحو الثابت بالاوراق، اعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراي القانوني ارتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا حيث قررت بجلسة 7/ 7/ 2004 احالته الي الدائرة الثالثة – موضوع " لنظره بجلسة 9/ 11/ 2004،ومن ثم أحيل الي هذه المحكمة ونظرته بالجلسات علي النحو المبين بالمحاضر حيث حضر الطرفان كل بوكيل عنه وقررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في ان الطاعن كان قد اقام الاعتراض رقم 451 لسنة 2000 بصحيفة اودعت سكرتارية اللجان القضائية للاصلاح الزراعي بتاريخ 30/ 7/ 2000 ذكر فيها انه بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 4/ 12/ 1976 اشتري قطعة ارض فضاء برقم 206 من 50 بحوض الحاجر بناحية كفر نصار بالهرم – محافظة الجيزة – مساحتها 1 س – 3 ط بما يعادل 535.5 مترا مربعا من عادل عزيز كامل الخربوطلي الذي كان قد اشتراهامن والده بتاريخ 1/ 7/ 1975 وقد ىلت إلى الأخير باللشراء بعقد مؤرخ 22/ 8/ 1951 صادر إليه من كل من بييربول نيمال جوزيف، وفيكتور أرواس موسى وهما برطانيان، وطبقا للمر العسكرى رقم 5ب لسنة 1956 خضعت هذه المساحة للحراسة وقد سدد عزيز الخربوطلى باقى ثمنها للحراسة بمخالصة صادرة منها بتاريخ 25/ 6/ 1959 ورغم ذلك فإن الهيئة العامة للاستصلاح الزراعى تزعم أنها استولت على هذه المساحة طبقا للقانون رقم 15 لسنة 1963 رغم ان التصرف فيها ثابت التاريخ قبل 23/ 12/ 1961 ويجب الاعتداد به.
وكان المدعو على السيد أو زيد قد اقام الإعتراض رقم 105 لسنة 2000 أمام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بتاريخ 24/ 2/ 2000 طالبا إلغاء الاستيلاء على المساحة المشار إليها استنادا إلى أنه تملكها بوضع اليد منذ عام 1955 وانه حصل على حكم فى الدعوى رقم 2454 لسنة 1987 مدنى تثبت ملكيته لها ولكن الاصلاح الزراعى ينازعه فى ذلك، وبعد أن نظرت اللجنة هذين الاعتراضين بجلساتها قررت ضمها معا وأحالتهما لمكتب خبراء وزارة العدل بجنوب الجيزة حيث أعد فيهما التقرير المرفق بالأوراق وبجلسة 12/ 5/ 2003 أصدرت فيهما القرار المطعون فيه وشيدته على اسباب حاصلها أن المعترض فى الاعتراض رقم 105 لسنة 2000 كان قد اقام الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 ضد الاصلاح الزراعى عن ذات المساحة محل النزاع وأثناء نظره تدخل المعترض فى الإعتراض الثانى رقم 451 لسنة 2000 – الطاعن – هجوميا بذات الطلبات ضد الاصلاح الزراعى الأمر الذى يتوافر معه الاتحاد فى الخصوم والمحل والسبب فى الاعتراضين مع الاعتراض السابق رقم 283 لسنة 1996 الذى قررت فيه اللجنة بعدم اختصاصها ولائيا بنظره ومن ثم قررت عدم جواز نظر هذين الاعتراضين لسابقة الفصل فيهما بالاعتراض المشار إليه.
ومن حيث إن الطاعن لم يرفض ذلك القرار فطعن عليه بالطعن الماثل استنادا إلى اسباب حاصلها أن هذا القرار أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن شروط حجية الأمر المقضى طبقا للمادة 101 من قانون الإثبات غير متوافرة فى النزاع على اعتبار أن قرار اللجنة فى الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 كان قائما على ان المساحة محل النزاع خاضعة للحراسة أما فى الاعتراضين رقمى 105 و 451 لسنة 2000 فقد أقيما استنادا إلى خضوع هذه المساحة للقانون رقم 15 لسنة 1963 ومن ثم اختلف السبب فى الحكمين بما لا يحول من معاودة نظر النزاع، وبالاضافة إلى ذلك فإن المساحة محل النزاع بيعت من الخاضعين إلى البائع بعقد مؤرخ 22/ 8/ 1951 ثابت التاريخ قبل 23/ 12/ 1961 حيث أشهرت صحيفة دعوى صحة ونفاذه برقم 3665 فى 27/ 3/ 1956، كما أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1886 لسنة 1993 امام محكمة الجيزة الابتدائية ضد عزيز الخربوطلى وصدر حكم لصالحه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 4/ 12/ 1976 وعقد البيع المؤرخ 22/ 8/ 1951، واضاف الطاعن ان الهيئة العامة للاصلاح الزراعي أوهمت اللجنة القضائية اثناء نظر الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 ان المساحة محل النزاع خاضعة للحراسة علي غير الحقيقة مما يعد نمشا منها وثدليسا يفسد كل شيء، واختتم الطاعن تقرير الطعن بأن القرار المطعون فيه شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق.
ومن حيث انه من المقرر ان مؤدي نص المادة 101 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 انه يشترط لقبول الدفع بحجية الامر المقضي ان يكون ثمة اتحاد في الخصوم والمحل والسبب بين الحكم الصادر في الدعوي السابقة والدعوي التالية بأن يكون قد صدر حكم قطعي وبات في موضوع النزاع ذاته المطروح ثانية علي المحكمة، والحكم القطعي هو الذي يفصل في خصومه ويحسم النزاع فيها، ومن ثم فان الحكم بعدم الاختصاص لايجوز لالحجية المانعة من نظر ذات النزاع ثانية امام الجهة القضائية المختصة بنظره باعتباره لايتضمن قضاء قطعيا في موضوع النزاع، ولما كانت اللجنة القضائية للاصلاح الزراعي قد أصدرت قرارها في الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 المشار اليه بعدم اختصاصها ولائيا بنظره فان ذلك القرار لاتكون له الحجية التى تحول دون نظر ذات النزاع مرة اخري امامها والفصل في موضوعه واذ لم تأخذ بذلك اللجنة المذكورة في قرارها المطعون فيه حيث قررت عدم جواز نظر اعتراض الطاعن لسابقة الفصل فيه بالقرار الصادر في الاعتراض رقم 283 لسنة 1996 سالف الذكر فانها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يتعين معه الحكم بالغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الاعتراض مهيأ للفصل فيه وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع جعل مناط بدء سريان ميعاد المنازعة في قرارات الاستيلاء هو واقعة نشر هذه القرارات في الجريدة الرسمية وذلك علي النحو الموضح بنص المادة " 13" مكررا من القانون رقم 187 لسنة 1952، كما يجري هذا الميعاد في حق صاحب الشأن من التاريخ الذي يتحقق فيه علمه يقيينا بذلك القرار وفحواه علما يمكنه من تحديد مركزه القانوني من القرار، ولما كان الثابت من الاوراق ان مساحة الاعتراض قد تم الاستيلاء عليها قبل الخاضعين البريطانيين فيكتورموس أرواس، وببيربول فيمال طبقا للقانون رقم 15 لسنه 1963 وذلك بموجب محضر استيلاء مؤرخ 21/ 12/ 1984 وقد خلت الاوراق من دليل علي أن الهيئة العامة للاصلاح الزراعي قد اتخذت اجراءات نشر ولصق قرار الاستيلاء علي النحو المقرر قانونا كما لايوجد دليل علي علم الطاعن به علما يقيينا لاظنيا ولا افتراضيا في تاريخ محدد قبل اقامته الاعتراض رقم 451 لسنة 2000 بتاريخ 30/ 7/ 2000 فمن ثم يتعين قبول هذا الاعتراض شكلا.
ومن حيث انه عن موضوع الاعتراض المشار اليه فلما كانت المادة الاولي من القانون رقم 15 لسنه 1963 بحظر تملك الاجانب للاراضي الزراعية ومافي حكمها قد حظرت علي الاجانب سواء كانوا اشخاصا طبيعيين او اعتباريين تملك الاراضي الزراعية، ومافي حكمها، ونصت المادةالثانية من القانون المذكور علي أن " تؤول الي الدولة ملكية الاراضي الزراعية ومافي حكمها من الاراضي القابلة للزراعة 00000000000 ولايعتد في تطبيق احكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعيين لاحكامه مالم تكن صادرةالي احد المتمتعيين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وثابته لتاريخ قبل يوم 23 من ديسمبرسنة 1961".
ولما كان الثابت بالاوراق خاصة تقرير الخبير الذي انتدبته اللجنة القضائية في الاعتراض محل الطعن الماثل ان المساحة محل النزاع قدرها 1س – 3 ط تقع بالقطعة رقم 206 بحوض الحاجر رقم " 1 " بزمام ناحية كفر نصار التابع لقسم الهرم بمحافظة الجيزة، وانها كانت مملوكة للبريطانيين فيكتور موسي ارواس، وبير بول فيمال وانهما قاما ببيعها بعقد بيع ابتدائي مؤرخ 22/ 8/ 1951 الي المدعو عزيز كامل الخربوطلي الذي باعها الي ابنه عادل بعقد ابتدائي مؤرخ 1/ 7/ 1975 وان الاخير باعها الي المعترض – الطاعن – بعقد عرفي مؤرخ 4/ 12/ 1976، ولما كان الثابت ان عقد بيع هذه المساحة الصادر في 22/ 8/ 1951 من الخاضعين الي عزيز كامل الخربوطلي ثابت التاريخ قبل 23/ 12/ 1961 حيث تم شهر هذا العقد برقم 3165 في 27/ 3/ 1956 بمكتب توثيق القاهرة فمن ثم تخرج هذه المساحة من الاراضي التى يجوز الاستيلاء عليها طبقا للقانون 15 لسنه 1963 قبل الخاضعين المذكورين واذ لم تلتزم الهيئة العامة للاصلاح الزراعي بذلك واستولت عليها طبقا للقانون المذكور قبل هذين الخاضعيين وذلك بتاريخ 27/ 12/ 1984 فان هذا الاستيلاء يكون مخالفا للقانون ويتعين الغاؤه واستبعاد هذه المساحة من الاستيلاء عليها قبل الخاضعين المذكورين مع مايترتب علي ذلك من اثار.
ومن حيث انه عن المصروفات فان من يخسر الدعوي يلتزم بها عملا بحكم المادة 184 مرافعات..

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه فيما قضي به من عدم جواز نظر الاعتراض رقم 451 لسنة 2000 لسابقة الفصل فيه وبقبول هذا الاعتراض شكلا واستبعاد المساحة محل النزاع وقدرها 1 س – 3ط الكائنة بالقطعة رقم 206 بحوض الحاجر 1 بناحية كفر نصار – قسم الهرم – جيزة المبينه الحدود والمعالم بتقرير الخبير من الاستيلاء قبل الخاضعين فيكنور موسي ارواس، وبيير بول فيمال طبقا للقانون رقم 15 لسنة 1963 والزمت المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 3 من ربيع الاول سنة 1426 هجرية والموافق الثلاثاء 12/ 4/ 2005م وذلك بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات