الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4683 لسنة 48 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس لدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة

الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ الديداموني مصطفي احمد الديداموني – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماجد محمود احمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

الطعن رقم 4683 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

1- السيد حسن أحمد
2- عبد الحميد أحمد حسن

ضد

رئيس جامعة أسيوط " بصفته "
الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 9/ 1/ 2002 الدعوى رقم 1447 لسنة 1ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 9/ 3/ 2002 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4683 لسنة 48ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط بجلسة 9/ 1/ 2002 في الدعوى رقم 1447 لسنة 1ق القاضي: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بصفته مبلغ 101266.868 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وإلزامهما المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 16/ 3/ 2005 وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 15/ 2/ 2006 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة موضوع لنظره بجلسة 2/ 5/ 2006 حيث نظر بهذه الجلسة والجلسات التالية لها وبجلسة 25/ 7/ 2006 كلفت المحكمة الإفادة عما إذا كان الطاعن الأول قد استلم العمل بعد صدور حكم محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 860 لسنة 8ق بجلسة 24/ 5/ 2000 والذي تأيد من دائرة فحص الطعون في الطعن رقم 9031 لسنة 46ق.ع برفض الطعن وتاريخ هذا الاستلام، وبجلسة 10/ 10/ 2006 قرر الحاضر عن المطعون ضده أن الطاعن الأول لم ينفذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 860 لسنة 8ق من محكمة القضاء الإداري بأسيوط ولم يتسلم العمل حتى الآن. وبجلسة 13/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة:
من حيث أن الطعن استو أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 27/ 7/ 196 أقام المدعي (المطعون ضده) رقم 1447 لسنة 7 ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط طلب فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا له بصفته مبلغ 101266.868 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد مع إلزمهما بالمصاريف.
وقال المدعي شرحا لدعواه أن المدعي عليه الأول كان يعمل مدرسا مساعدا بقسم التخدير بكلية الطب جامعة أسيوط. وبتاريخ 20/ 9/ 1987 وافق رئيس الجامعة على منحه أجازة دراسية لمدة عام قابل للتجديد اعتبارا من تاريخ السفر للاستفادة من إحدى منح فرنسا لعام 1987، 1988 طبقا لنظام الإشراف المشترك. وبتاريخ 15/ 10/ 1987 سافر المدعى عليه الأول إلى مقر دراسته في فرنسا ومدت دراسته حتى 30/ 9/ 1989 تاريخ انتهاء المنحة. وبتاريخ 9/ 1/ 1989 وافق رئيس الجامعة على تغيير إيفاده من الإشراف المشترك إلى أجازة دراسية بمرتب ومدها حتى 30/ 9/ 1990، وبتاريخ 30/ 3/ 1993 طلبت إدارة البعثات بكتابها رقم 2149 إفادتها عما إذا كان المدعى عليه الأول قد عاد إلى أرض الوطن من عدمه، وقد أفادت كلية الطب بكتابها المؤرخ 15/ 9/ 1994 بأن المذكور لم يعد إلى أرض الوطن وأنه نما إلى علم الكلية أنه يعمل بالسعودية وتم إبلاغ إدارة البعثات بذلك، وقد أفادت الإدارة العامة للبعثات بكتابها رقم 2727 بتاريخ 14/ 5/ 1995 بأن اللجنة التنفيذية للبعثات وافقت على اتخاذ إجراءات مطالبة العضو وضامنه بالنفقات لعدم عودته بناء على رأي الجهة الموفدة، وبتاريخ 6/ 11/ 1995 صدر قرار جامعة أسيوط رقم 1010 بإنهاء خدمة المدعى عليه الأول اعتبارا من 1/ 10/ 1990، وقد بلغت جملة المبالغ التي صرفت للمدعى عليه الأول مبلغ 101266.868 جنيها وقامت الجامعة بمطالبته وضامنه بسداد المبلغ المشار إليه وديا دون جدوى.
ومن حيث أن العن يقوم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية المطعون ضدهما أصدرت القرار رقم 1010 بتاريخ 6/ 11/ 1995 بإنهاء خدمة الطاعن لانقطاعه عن العمل اعتبارا من 1/ 10/ 1990 مما حدا بالطاعن إلى إقامة الدعوى رقم 860 لسنة 8ق أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بطلب إلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمته وبجلسة 24/ 5/ 2000 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقد تم الطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 9031 لسنة 46ق. عليا وحكمت دائرة فحص الطعون برفض الطعن. وبذلك لا يجوز بعد صدور هذا الحكم مطالبته برد نفقات البعثة الدراسية والتي تعد أثرا من آثار قرار إنهاء خدمة الطاعن الذي تم إلغاؤه بالحكم الصادر في الدعوى رقم 860 لسنة 7ق سالف الذكر.
ومن حيث أن المادة 30 من قانون البعثات والأجازات الدراسية والمنح الصادر بالقانون رقم 112 لسنة 1959 تنص على أنه: "على عضو البعثة أو الأجازة الدراسة أو المنحة أن يعود إلى وطنه خلال شهر على الأكثر من انتهاء دراسته" وتنص المادة 31 من ذات القانون على أنه: "يلتزم عضو البعثة أو الأجازة الدراسية أو المنحة بخدمة الجهة التي أوفدته أو أية جهة حكومية أخرى ترى إلحاقه بها بالاتفاق مع اللجنة التنفيذية للبعثات لمدة تحسب على أساس سنتين عن كل سنة قضاها في البعثة أو الأجازة الدراسية وبحد أقصى قدره سبع سنوات لعضو البعثة وخمس سنوات لعضو الأجازة الدراسية. وتنص المادة 33 من ذات القانون على أنه: "للجنة التنفيذية أن تقرر إنهاء بعثة أو أجازة أو منحة كل عضو يخالف أحكام المواد 23، 25، 27، 29، 30 كما أن لها أن تقرر مطالبة العضو بنفقات البعثة أو المرتبات التي صرفت له في الأجازة أو المنحة إذا خالف أحكام المادتين 25، 31.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن التعهد بخدمة مرفق عام لمدة محددة هو عقد إداري توافرت فيه خصائص ومميزات العقود الإدارية وقد التزم المتعهد وضامنه بمقتضاه بسداد كل ما يظهر على المبعوث من التزامات أو الديون التي تنشأ في حالة إخلاله بأحكام القانون 112 لسنة 1959 بعد عودته إلى الوطن وخدمة الجهة التي تحددها لجنة البعثات المدة المحددة.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه تم منح الطاعن الأول أجازة دراسية لمدة عام قابلة للتجديد اعتبارا من تاريخ سفره إلى فرنسا 15/ 10/ 1987 بعد أن وقع تعهدا ضمنه فيه الطاعن الثاني أقر فيه برد جميع ما أنفق عليه إذا لم يقم بخدمة الجهة التي تحدد له المدة المقررة قانونا. إلا أن الطاعن الأول لم يعد إلى أرض الوطن ولم يقم بخدمة الجهة الموفدة المدة المقررة قانونا بعد انتهاء أجازته الدراسية في 30/ 9/ 1990، وصدر قرار اللجنة التنفيذية للبعثات في 3/ 5/ 1995 بمطالبته وضامنه بالنفقات وقد بلغت جملة هذه النفقات مبلغ 101266.868 جنيها وبتاريخ 6/ 11/ 1995 صدر قرار الجامعة رقم بإنهاء خدمة الطاعن الأول اعتبارا من 1/ 10/ 1990. ومتى كان ذلك وكان تطبيق المادة 31 من القانون رقم 112 لسنة 1959 هو التزام الطاعن الأول بخدمة الجهة الموفدة المدة المحددة قانونا في تلك المادة. فإذا أخل بهذا الالتزام فإنه يلتزم وضامنه برد جميع ما أنفق عليه خلال الأجازة الدراسية، ومن ثم يكون قرار الجهة الإدارية بمطالبة الطاعنين بالنفقات متفقا وحكم القانون، ولا ينال مما تقدم الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 860 لسنة 7ق بإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة الطاعن الأول وما يترتب على ذلك من آثار، ذلك أنه يكفي لقيام التزام الموفد وضامنه برد النفقات لثبوت عدم قيام الموفد بخدمة الجهة الموفدة المدة المقررة قانونا.
ومتى كان الثابت من محاضر جلسات المحكمة أن الحاضر عن الطاعنين نكل عن تقديم ما يفيد قيام الطاعن الأول باستلام العمل لدى الجهة الإدارية المطعون ضدها بعد صدور حكم في الدعوى رقم 860 لسنة 7ق سالف البيان. هذا فضلا عن أن الحاضر عن الجهة الإدارية المطعون ضدها قد قرر أن الطاعن الأول لم يقم بتنفيذ الحكم المشار غليه واستلام العمل حتى تاريخ حجز الطعن للحكم.
ومن حيث أن المبلغ المستحق للمطعون ضده معلوم المقدار وحال الأداء وطالب به المطعون ضده فإنه يستحق عليه فوائد قانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 27/ 7/ 1996 وحتى تمام السداد.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر وقضى بإلزام المدعى عليهما (الطاعنين) بأن يؤديا للمدعي (المطعون ضده) مبلغ 101266.868 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، فإنه يكون قد صدر متفقا وحكم القانون، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق لسنة 1428ه الموافق 27/ 2/ 2007بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات