الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5147 لسنة 44 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس لدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوع

الجلسة العلنية المنعقدة علنا بالمحكمة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحي عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ منير صدقي يوسف خليل – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد احمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 5147 لسنة 44 ق. عليا

المقام من

على الشعراوى على

ضد كل من

1- محافظ الغربية بصفته
2- رئيس الوحدة المحلية لمجلس ومدينة السنطة بصفته
3- مدير الإدارة التعليمية بالسنطة بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا
بجلسة 15/ 3/ 1998 فى الدعوى رقم 2013 لسنة 1ق


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق الرابع عشر من مايو سنة 1998 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا بجلسة 15/ 3/ 1998 فى الدعوى رقم 2013 لسنة 1ق المقامة من الطاعن على المطعون ضدهم والذي قضي بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي إلى المدعي مبلغا مقداره 6300 جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من عدم أحقية الطاعن فى مبلغ 17500 جنيه – قيمة التأمين النهائي عن العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 وإلغاء القرار رقم 490 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 24/ 8/ 1988 مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن الطعن إلى المطعون ضدهم على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها المرفقة وبجلسة 19/ 6/ 2002 قررت الدائرة إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثالثة ) وعينت لنظره أمامها جلسة 26/ 11/ 2002 حيث تدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه ثم إعادته للمرافعة للسبب المبين بمحضر الجلسة. كما أودع وكيل الطاعن عن مذكرتي دفاع طلب فيهما الحكم بطلباته. كما أودعت هيئة قضايا الدولة ثلاث حوافظ مستندات. ومذكرتي دفاع طلبت فيهما الحكم برفض الطعن. وبجلسة 19/ 12/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 20/ 2/ 2007، وبتلك الجلسة قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 6/ 3/ 2007، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة: –
من حيث وانه عن شكل الطعن فانه طبقا لنص المادة من قانون تنظيم الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته فان رئيس الوحدة المحلية للمركز هو الذي يمثله فى مواجهة الغير وأمام القضاء.
ومتى كان ذلك، وكان عقد مقاولة إنشاء بعض المدارس بدائرة مركز السنطة محافظة الغربية بتاريخ 16/ 11/ 1987 مبرم بين الطاعن وبين رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة السنطة، فمن ثم فان المطعون ضده الثاني يكون هو صاحب الصفة فى الاختصام ويكون الطعن مقاما على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثالث بصفتيهما وإذ استوفي الطاعن سائر أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته فانه يكون مقبولا شكلا بالنسبة له.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق- فى انه بتاريخ 6/ 11/ 1989 أقام الطاعن دعواه أمام محكمة طنطا الابتدائية ضد المطعون ضدهم طلب فى ختامها الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ 23800 جنيه مع إلزامهم المصروفات. وذكر المدعي شرحا لدعواه انه رست عليه عمليتا إنشاء بعض المدارس بإدارة السنطة التعليمية، الأولي بالعقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 والثانية بالعقد المؤرخ 16/ 11/ 1987 وانه أنهى الأعمال الخاصة بالعقد الأول وقام بتسليمها فى المواعيد المحددة وتسلم كافة مستحقاته عنها. كما قام بتنفيذ جزء من الأعمال موضوع العقد الثاني بلغت قيمته 12000 جنيه. وتحرر عنه مستخلص بصرف هذا المبلغ غير أن الجهة الإدارية قامت بخصم مبلغ 6300 جنيه منه بمقولة انه بمثل قيمة غرامة تأخير مستحقة عن تنفيذ الأعمال موضوع العقد الأول المؤرخ 2/ 3/ 1987 على الرغم من قيامه بتنفيذ كافة تلك الأعمال فى الميعاد المحدد بذلك العقد- وهو سبعة أشهر من تاريخ استلام المواقع كل على حدتها، كما قامت بمصادرة التأمين النهائي المستحق له ومقداره 17500 جنيه بدون وجه حق وخلص المدعي إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 14/ 3/ 1990 قضت محكمة طنطا الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص حيث أحيلت إلى تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 5076 لسنة 44ق وبمناسبة إنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإداري بمدينة طنطا فقد أحيلت الدعوى لتلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 1013 لسنة 1ق وبجلسة 6/ 2/ 1996 حكمت بندب مكتب خبراء وزارة العدل ببنها لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم.
وبجلسة 15/ 3/ 1998 قضت بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدي للمدعي مبلغا مقداره 6300 جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. وإلزام المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفة بينهما.
وأقامت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت نص المواد 26 و28و 29 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنة 1983 والمادة 81 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157/ 1983 – على أن الثابت من أوراق الدعوى ومن تقرير الخبير المودع فيها أن المدعي قام بتنفيذ الأعمال موضوع عقد المقاولة المؤرخ 2/ 3/ 1987 والذي قضي فى البند الأول منه على أن المدة المحددة لإنجاز كل عملية هي سبعة أشهر من تاريخ استلام الموقع، كما قضي فى البند الثامن على أن يعتبر محضر كل من لجنة البت ولجنة المفاوضة جزءا لا يتجزأ من بنود وأحكام هذا العقد وانه بالرجوع إلى محضر لجنة المفاوضة والبت المؤرخ 19/ 2/ 1987 – المطعون فيه بالتزوير – يبين أن الشرط الثالث منه قد تضمن أن مدة العملية هي خمسة أشهر فقط. وانه لما كان ذلك العقد قد أبرم فى تاريخ لاحق لمحضر لجنة المفاوضة المشار إليه مما يعد عدولا من الجهة الإدارية عن الشرط الوارد بهذا المحضر والخاص بتحديد مدة العملية بخمسة أشهر فقط، وتكون مدة العملية هي المحددة فى العقد بسبعة أشهر من تاريخ استلام الموقع.
ورأت المحكمة أنه إذا كان الثابت أن المدعي قام بإنجاز الأعمال موضوع هذا العقد خلال تلك المدة فانه لا يحق للجهة الإدارية أن توقع عليه غرامة تأخير فى تنفيذ هذا العقد، ويتعين لذلك الحكم بإلزامها برد مبلغ 6300 جنيه إلى المدعي – والذي تم خصمه من مستحقاته كغرامة تأخير.
وأضافت المحكمة انه بالنسبة للعقد المؤرخ 16/ 11/ 1987 والذي تحددت فيه مدة تنفيذ كل عملية بستة أشهر من تاريخ استلام الموقع، فان الثابت أن المدعي توقف تماما عن تنفيذ الأعمال موضوع هذا العقد رغم إخطاره بضرورة استئناف الأعمال – ومن ثم فانه، وقد أصدر رئيس مركز ومدينة السنطة القرار رقم 490 فى 24/ 8/ 1998 بسحب هذه الأعمال من المدعي وتنفيذها على حسابه مع مصادرة التأمين النهائي المستحق له ومقداره 17500 جنيه، فان هذا القرار يكون مطابقا لحكم القانون. وتضحي مطالبة المدعي بصرف هذا التأمين غير قائمة على اساس سليم من القانون واجبة الرفض.
ومن حيث إن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق تأسيسا على أن الطاعن قام بتنفيذ الأعمال موضوع العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 في موعدها ولا تستحق عليه أية غرامات تأخير وما كان يجوز لجهة الإدارة خصم أية مبالغ من مستحقاته عن العقد المؤرخ فى 16/ 11/ 1987 وأن الجهة الإدارية أساءت استعمال سلطتها حينما قررت الخصم من تلك المستحقات كما خلط الحكم المطعون فيه بين التأمين المستحق عن العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 والعقد المؤرخ 16/ 11/ 1987 وأن الجهة الإدارية لم تقم بإخطاره بسحب الأعمال قبل إصدار قرارها على ما يتطلبه القانون وانه كان يتعين على المحكمة أن تحيل الأوراق إلى النيابة العامة للتحقيق فى واقعة التزوير الذي دفع به الطاعن.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق انه بتاريخ 2/ 3/ 1987 تم الاتفاق بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة السنطة وبين الطاعن على تنفيذ عدد من الفصول ببعض المدارس بدائرة المركز على مجموعتين أولهما نظير مبلغ 96399.25 جنيها والثانية نظير مبلغ 81407.25 جنيه بإجمالي مقداره 177806.5 جنيها سدد عنها الطاعن تأمينا نهائيا بمبلغ 8890.32 جنيها طبقا لنص المادة 20 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9/ 1983 والذي يحكم النزاع الماثل. وقد قام الطاعن بتنفيذ هذه الأعمال وتسليمها وقامت الجهة الإدارية بصرف كافة مستحقاته عن هذه الأعمال عدا التأمين النهائي. كما انه بتاريخ 16/ 11/ 1987 تعاقدت تلك الجهة مع الطاعن أيضا لتنفيذ بعض الفصول بمدرسة السنطة البلد ( تسلم الموقع فى 19/ 12/ 1987) ومدرسة كوم اشنواى ( تسلم الموقع فى 26/ 12/ 1987) ومدرسة أحمد الكاشف بالقرشية ( تسلم الموقع فى 24/ 4/ 1988) نظير مبلغ إجمالي مقداره 91825.95 جنيها على أن يتم التنفيذ خلال سبعة أشهر من تاريخ استلام كل موقع. وقد قام الطاعن بتنفيذ بعض الأعمال تحرر عنها مستخلص بمبلغ 12000 جنيه. ثم – وبإقراره – توقف عن العمل نهائيا مستندا فى ذلك إلى قيام الجهة الإدارية بخصم مبلغ 6300 جنيه من قيمة المستخلص المستحق له وأنذر الجهة الإدارية لصرف هذا المبلغ مبديا نيته فى التوقف عن الاستمرار فى العمل إذا لم تقم تلك الجهة بصرف مستحقاته عما قام بتنفيذه من أعمال موضوع العقد المؤرخ 16/ 11/ 1987 وبتاريخ 9/ 8/ 1988 أنذرته الجهة الإدارية بضرورة استئناف العمل دون جدوى حيث أصدرت بتاريخ 24/ 8/ 1988 قرارها رقم 490 لسنة 1988 بسحب العمل منه وتنفيذه على حسابه ومصادرة التأمين النهائي.
ومن حيث انه عن الوجه الأول من الطعن والخاص بأحقية الطاعن فى صرف قيمة التأمين النهائي المودع منه عن الأعمال موضوع العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 فان المادة 20 من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9/ 1983 أنف الذكر نصت فى فقرتها الثانية على أن يكون التأمين النهائي ضامنا تنفيذ العقد" كما نصت المادة 71 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157/ 1983 فى فقرتها الثانية على انه " ويجب الاحتفاظ بالتأمين النهائي بأكمله وإلى أن يتم تنفيذ العقد بصفة نهائية طبقا للشروط- وحينئذ يرد التأمين أو ما تبغي منه لصاحبه بغير توقف علي طلب منه وذلك خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام بعد إتمام تنفيذ العقد بصفة نهائية طبقا للشروط.
ومن حيث انه متي استبان ما تقدم وكان الثابت، وعلى ما استظهره الحكم المطعون فيه- وبحق أن الطاعن قام بتنفيذ الأعمال موضوع العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 سالف الذكر فى موعدها المتفق عليه وعدم أحقية الجهة الإدارية فى توقيع غرامة تأخير عليه فمن ثم فانه يحق له استرداد قيمة التأمين النهائي المدفوع منه ضمانا لتنفيذ هذه الأعمال- بمبلغ 8890.32 جنيها وإذ خلت الأوراق من قيام الجهة الإدارية برد قيمة هذا التأمين فمن ثم فانه يتعين إلزامها بذلك.
وغني عن البيان انه وإن كان الطاعن ضمن عريضة الدعوى ومن بعدها عريضة الطعن أن قيمة التأمين المدفوع منه يبلغ 17500 جنيه إلا انه لم يقدم دليلا على سداد قيمة التأمين بهذا المبلغ وقد أعادت المحكمة الطعن للمرافعة ليبين الطاعن السند الذي سدد به هذا التأمين الا انه لم يقدم شيئا وطلب حجز الطعن للحكم بحالته.
ومن حيث انه عن الوجه الثاني من الطعن والخاص بالطعن على قرار سحب الأعمال موضوع العقد المؤرخ 16/ 11/ 1987 فانه من المقرر – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن العقود الإدارية تتميز بطابع خاص مناطه احتياجات المرفق الذي يهدف العقد إلى تسييره وتغليب وجه المصلحة العامة علي مصلحة الأفراد وعليه فلا يحق للمتعاقد مع الجهة الإدارية الإخلال بالتزاماته حيال المرفق بحجة أن ثمة إجراءات إدارية أدت إلى الإخلال بأحد التزاماتها العقدية، بل يتعين عليه إزاء هذه الاعتبارات أن يستمر فى التنفيذ مادام ذلك فى استطاعته ثم يطالب جهة الإدارة التعويض عن إخلالها بالتزامها إن كان لذلك مقتضي، وكان له وجه حق فيه، فلا يسوغ له الامتناع عن تنفيذ التزاماته بإرادته المنفردة وإلا حقت مساءلته عن تبعة فعله السلبي.
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم فانه متي كان الثابت أن الأعمال موضوع العقد محدد لتنفيذ كل منها سبعة أشهر من تاريخ استلام الموقع خاليا من الموانع، والذي تم فى حينه على نحو ما سلف بيانه، وقد انقضت مدة التنفيذ المتفق عليها فى موقعين ومع ذلك لم ينه الطاعن ضده الأعمال ثم توقف نهائيا عن التنفيذ وأصر على عدم التنفيذ، وعلق استئنافه العمل على صرف ما تم خصمه من مستحقاته كغرامة تأخير عن الأعمال موضوع العقد المؤرخ 2/ 3/ 1987 على ما سلف بيانه مما حدا بالجهة الإدارية إلى إصدار قرار سحب الأعمال المطعون عليه فمن ثم تكون تلك الجهة قد استخدمت حقها المقرر بنص المادة 82 من اللائحة التنفيذية بقانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9/ 1983 بحسبان انه كان يتعين عليه أن يستمر فى التنفيذ ويطالب بما يراه حقا له فى ضوء ما هو ثابت من ضآلة المبلغ المخصوم بالنسبة لقيمة الأعمال موضوع العقد البالغة 91806 جنيها، وأن هذا المبلغ كان محل خلاف بين الطرفين لم يحسم أمره إلا بالحكم الصادر فى الدعوى موضوع الطعن. وهو ما يكون معه القرار الصادر بسحب الأعمال قائما على سببه المبرر له.
وغني عن البيان انه أيا كان الرأي فى مدي وصول كتاب الجهة الإدارية المؤرخ 9/ 8/ 1988 إلى الطاعن – والذي تنذره فيه بسحب الأعمال منه لتوقفه نهائيا عن التنفيذ، فانه قد أقر صراحة بأنه توقف عن تنفيذ الأعمال، وبإرادته وللأسباب التي يري أن له حقا فيها – على خلاف الحقيقة على ما سلف بيانه- الأمر الذي يقطع بنيته المبينة للتوقف عن الأعمال، وأن وصول الكتاب المشار إليه لم يكن عن قراره بالتوقف.
ومن حيث انه متي استبان ما تقدم، فانه وإذ قضي الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعن إلغاء قرار سحب الأعمال رقم 49/ 1988 المطعون عليه فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم برفض الطعن فى هذا الشق. وتعديل الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك على النحو الذي سيرد بالمنطوق. مع إلزام الطرفين المصروفات مناصفة عملا بحكم المادة 186 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا- بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته. وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المدعي عليه الثاني بصفته ( المطعون ضده الثاني) بأن يؤدي للمدعي ( الطاعن) مبلغا مقداره 15190.32 جنيها ( خمسة عشر ألفا ومائة وتسعون جنيها واثنان وثلاثون قرشا) ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
صدر هذا الحكم وتلي علينا بجلسة يوم الموافق سنة 1428 ه الموافق 6/ 3/ 2007 بالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات