الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المقامة منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ الديداموني مصطفى أحمد الديداموني – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن المقنن – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
مسودة بأسباب ومنطوق الحكم بجلسة 20/ 3/ 2007
في الطعن رقم 6413 لسنة 44 ق.عليا

المقامة من

روبير جبران منصور
الممثل القانوني لشركة جيفركس

ضد

محافظ شمال سيناء بصفته
طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 22/ 12/ 1997 في الدعوى رقم 7542 لسنة 1ق.


الإجراءات

في يوم الأثنين الموافق 22/ 6/ 1998 أودع الأستاذ صلاح محمود المصري المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 6413 لسنة 44 ق.عليا طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 22/ 12/ 1997 في الدعوى رقم 7542 لسنة 1ق والقاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الشركتين المدعي عليهما متضامنين بأن تؤديا للجهة الإدارية مبلغ قدره 55789.4385 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات.
وطلب الطاعن استناداً للأسباب الواردة بتقرير طعنه أولاً الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة ثانياً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
وتم إعلان الطعن إلى المطعون ضده وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه استناداً لما ورد به من أسباب بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته بعد الميعاد وإلزام الطاعن المصروفات.
ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وذلك على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 25/ 10/ 2005 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 22/ 7/ 2003.
تم نظر الطعن أمام هذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 25/ 10/ 2005 أصدرت المحكمة حكمها في الطعن بقبوله شكلاً وتمهيدياً وقبل الفصل في موضوع الطعن بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة شمال سيناء لأداء المهمة المبينة بأسباب هذا الحكم، وأودع الخبير تقريره انتهت فيه إلى النتيجة المبينة به.
وتدوول نظر الطعن مرة أخرى أمام المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 23/ 1/ 2007 أودع الحاضر عن الطاعن مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى الأصلية وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وبجلسة 23/ 1/ 2007 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة 13/ 3/ 2007 ومذكرات لمن يشاء في شهر. ولم يتقدم أي من طرف الطعن بمذكرات.
وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – وملف الطعن أن المدعي المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى المطعون في الحكم الصادر فيها بتاريخ 3/ 11/ 1982 أمام محكمة القضاء الإداري دائرة العقود الإدارية والتعويضات وقيدت بجدولها تحت رقم 783 لسنة 37ق طالباً في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما متضامين الطاعن والممثل القانوني للشركة المصرية للتسويق بأن يدفعا له بصفته مبلغ 55789.438 جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد والمصروفات.
وقال شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 29/ 5/ 1979، 13/ 3/ 1980 تم التعاقد بينه وبين المدعي عليهما وذلك بإسناد المحافظة لهما القيام بإستغلال الثروات البحرية من الأسماك الطازجة في بحيرة البردويل وتصديرها للأسواق العالمية وذلك بما لهما من خبرة في مجالات حفظ وتجميد وتسويق الأسماك داخلياً وخارجياً وتصديرها بالعملة الصعبة بما يحقق عائد للمحافظة ونص البند الثاني من العقد على أن يلتزم الطرف الأول (المحافظة) بتسليم الطرف الثاني (المدعي عليهما) في منطقة العريض وبئر العبد ببحيرة البردويل جميع الإنتاج والثروة السمكية المتاحة حالياً ومستقبلاً وبالأسعار الموضحة بالبند السابع كما تعهدت المحافظة بإعطاء ترخيص بالتصدير وحدد البند السابع من العقد سعر شراء الكيلو جرام من أنواع السمك ثمره الصالح للتصدير شاملاً السعر بحمولة جمعيتي الصيادين وقدرها 5% ومبلغ قرش صاغ واحد لصالح صندوق الخدمات بالمحافظة كما حدد سعر الكيلو من السمك نمرة (29 والتي يتم تسويقها داخلياً في جميع المحافظات بإضافة عمولة صيادين قرش صاغ واحد لصالح صندوق الخدمات ونص البند الثالث عشر من العقد على إلزام الطرف الثاني بتسديد حصيلة الأسماك نمرة المسلمة إليه بالحيثية المصري في حساب جمعيتي الصيادين ببنك مصر فرع العريض وسداد القيمة بالدولار الأمريكي بالنسبة للأسماك نمرة وأضاف المدعي أن المدعي عليهما قد أخلا بشروط العقد لعدم سداد المبالغ المستحقة لجمعيتي الصيادين والبالغ قيمتها 55789.438 جنيهاً كما لم يودعا مبلغ 25 ألف جنيه كتأمين المنصوص عليها في البند 18 من الحق، وقد طالبت الجهة الإدارية المدعي عليهما بسدادها عليهما، إلا أن المدعي عليهما حررا شيكان بالمبلغ تبين إنهما بدون رصيد وخلص المدعي إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 22/ 12/ 1997 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام الشركتين المدعي عليهما متضامنين بأن تؤديا للجهة الإدارية مبلغ مقداره 55789.438 جنيهاً والفوائد القانونية بنسبة 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد.
وأسست المحكمة حكمها على أن المدعي عليهما قد أخلا بالتزاماتهما المنصوص عليها في العقدين المبرمين مع الجهة الإدارية وأنه تم حصر المبالغ المستحقة للجهة الإدارية في ضوء ما قدمته من مستندات بمبلغ 55789.438 لم يقم المدعي عليهما بسدادها لها إضافة إلى أن الشركتين المدعي عليهما لم يمثلا أمام المحكمة رغم إخطارهما بميعاد الجلسات ولم يدحضا صحة ما جاء بالمستندات المقدمة من الجهة الإدارية أو يقدما ما يثبت عكسها.
لم يرتض الطاعن هذا الحكم ونعي عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وذلك للأسباب التالية السبب الأول أنه لم يمثل أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بأي جلسة من جلساتها.
السبب الثاني: إن الجهة الإدارية قد خالفت البندين الثاني والسابع من العقد المبرم بينهما وذلك بوقفها منح الترخيص بالتصدير له مما ألحق بالطاعن خسارة وعدم إستطاعته الوفاء بإلتزاماته.
السبب الثالث: إنه كان يتعين على المحكمة تطبيق نظرية الظروف الطارئة على العقد نظراً لوجود ظروف طرأت بعد إبرام العقد وأثناء تنفيذه حالتي بين الطاعن وبين تنفيذ إلتزامته وألحقت به خسارة فادحة تمثلت في إلغاء الترخيص بالتصدير له مما كان يتعين على الإدارة الإلتزام بمشاركته في تحميل نصيب من الخسارة التي لحقت به بحيث ترد على الحد المعقول.
ومن حيث أنه عن دفاع الطاعن بأنه لم يمثل أمام المحكمة الصادر منها الحكم المطعون فيه فإن الثابت من مطالعة الأوراق أن قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية حرر بتاريخ 5/ 5/ 1997 إخطار بإعلان المدعي عليه الثاني (الطاعن) بميعاد أول جلسة مرافعة حددتها تلك المحكمة لنظر الدعوى في 26/ 5/ 1997 إلا أن الطاعن أنكر وصول هذا الإخطار إليه ولم يعلم بموعد الجلسة على نحو ما جاء بمذكرة دفاعه المودعة أمام هذه المحكمة بجلسة 14/ 10/ 2003 استناداً إلى أن العنوان المدون بهذا الإخطار وهو 38 شارع رقم 38 منطقة سموحة – سيدي جاب ص.ب 747 الإسكندري فضلاً عن أن مطالعة صورة الإخطار المشار إليه قد خلا من رقم الصادر وتاريخه الأمر الذي يؤدي إدعاء الطاعن بأنه لم يصله إخطار بأول جلسة حددت لنظر الدعوى أمام المحكمة المطعون في الحكم الصادر منها وقد تم نظر الدعوى بالعديد من الجلسات ودون أن يتمكن من المثول أمام المحكمة واستظهار أوجه دفاعه ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصابه البطلان ويتعين والحالة هذه القضاء بإلغائه.
ومن حيث أن المادة 147 من القانون المدني تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.
ومع ذلك إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم تكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الإلتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده خسارة فادحة، جاز للقاضي تبعاً للظروف وبعد موازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك."
وتنص المادة 148 من هذا القانون على أن يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تنفق مع ما يوجبه حسن النية…".
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أنه في مجال تنفيذ العقود عموماً مدنية كانت أو إدارية فإنه يجب تنفيذها وفقاً لما اشتملت عليه من شروط وبما يتفق ومبدأ حسن النية طبقاً للأصل العام المقرر في الإلتزامات عموماً ومن تقضي ذلك أن حقوق المتعاقد مع الإدارة وإلتزاماته أنما تحدد طبقاً لشروط العقد يربطه بجهة الإدارة وبذلك فإن النص الذي يتحدد بإتفاق المتعاقدين في العقد الإداري يقيد طرفيه ويصبح واجب التنفيذ ويمتنع الخروج عليه ومرد ذلك إلى أن ما اتفق عليه طرفا التعاقد هو شريعتهما التي تلاقت عندها إرادتهما ورتبا على أساسها كل منهما حقوقه وإلتزاماته.
ومن حيث أنه بتطبيق ذلك على واقعات الطعن ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده بصفته قد تعاقد مع الطاعن وآخر بتاريخ 29/ 5/ 1979، 13/ 3/ 1980 بموجب عقدين إتفقا في البند الثاني من العقد الأول على أن "يلتزم الطرف الأول (المطعون ضده) بتسليم الطرف الثاني في منطقة العريش ومنطقة بئر العبد ببحيرة البردويل جميع الإنتاج والثروة السمكية المتيسرة حالياً ومستقبلاً وبالأسعار الموضحة في البند السابع.
ونعى البند الثالث من هذا العقد على أن يتعهد الطرف الأول بضمان إعطاء الترخيص بالتصدير للطرف الثاني وتسهيل جميع الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء عمليات التصدير حيث أن السلطة معرضة للتلف ونص البند السابع من ذات العقد على أن "اتفق الطرفان على أن يكون سعر شراء الكيلو جرام الواحد من أنواع السمك نمرة والصالحة للتصدير تسليم المنطقتين الموضحتين بالبند الثاني شاملاً السعر المذكور عمولة جمعيتي الصيادين وقدرها 5% ومبلغ قرش صاغ واحد لصالح صندوق الخدمات بمحافظة شمال سيناء كالآتي…" أما سعر الشراء للكيلو جرام الواحد من أنواع الأسماك نمرة والتي يتم تسويقها داخلياً في جميع محافظات مصر بواسطة الطرف الثاني وتسليم المنطقيتين الموضحتين بالبند الثاني وأن السعر الموضح يعد شاملاً أيضاً عمولة جمعيتي الصيادين وقرش صاغ واحد لصالح صندوق الخدمات محافظة سيناء كالآتي:
ونص البند الثالث عشر على أن يتعهد الطرف الثاني بتشديد قيمة الحصيلة من الأسماك نمرة فأقل والمسلمة له بالجنيه المصري وطبقاً لما هو موضح أمام كل صنف بالبند السابع في حساب جمعيتي الصيادين ببنك مصر فرع العريض في اليوم الخامس واليوم العشرون من كل شهر ميلادي ونص البند الرابع عشر على أن "كما يتعهد الطرف الثاني بسداد قيمة حصيلة الأسماك نمرة والمصدرة للخارج بالعملة الصعبة خصوصاً بالدولار الأمريكي أو ما يعادله من العملات الأجنبية الأخرى وذلك طبقاً للسعر الموضح بالبند السابع…". وإذ لم يقم الطاعن وشريكه بتوريد قيمة الأسماك التي تم تسليمها لهما وفقاً لما نص عليه في البنود الثاني، والسابع، والثالث عشر فإنهما يكوناً بذلك قد أخلا بإلتزاماتهما التعاقدية وإذ بلغت قيمة المبالغ المستحقة للجهة الإدارية نتيجة مخالفة الطاعن وشريكه هذه الإلتزامات حسبما جاء بتقرير الخبير المنتدب والذي تطمئن إ ليه المحكمة وتأخذ به محمولاً على أسبابه بعد تصفية حساب كلا من الطرفين مبلغ 55789.438 ج بيانها كالآتي 17917.568 لصالح جمعية صائدي الأسماك بالساحل.
مبلغ 20017.70 ج مستحق على الشركة لجمعية أسماك العريش.
مبلغ 1353.520 ج قيمة حصة صندوق المحافظة المستحق على الشركة عن إنتاج جمعية الساحل + 1909.650ج قيمة صندوق خدمات المحافظة عن جمعية صائدي الأسماك بالعريش فيكون إجمالها 3263.17 ج مبلغ 14591 جملة المديونيات التي على الشركة عن عام 1979 فيكون إجمالي المبالغ المستحقة على الشركة للجهة الإدارية لم تقم بتشديدها أو جزء منها مبلغ 55789.438 جنيهاً فقط خمسة وخمسون ألفاً وسبعمائة وتسعة وثمانون جنيهاً و 438/ 1000 مليماً ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بهذا المبلغ قد صادف صحيح حكم القانون.
ومن حيث أنه عن نعي الطاعن بأن جهة الإدارة قد أخلت بإلتزامتها بضمان إعطاء الترخيص بالتصدير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنهاء عمليات التصدير مما ترتب عليه إلحاق خسارة فادحة به نتيجة عدم تصدير الأسماك المتفق عليها للخارج إضافة إلى أنه كان يتعين على الجهة الإدارية إعمال أحكام نظرية الظروف الطائرة بالنسبة للعقدين محل النزاع فإن الثابت من الأوراق أن الحاض عن المحافظة قرر بتقرير الخبير أن المحافظة قامت بتنفيذ جميع إلتزاماتها المنصوص عليها في العقدين كما ثبت أن الطاعن قام خلال الفترة من 13/ 3/ 1980 حتى 29/ 5/ 1/ 1980 بتصدير أسماك إلى الخارج قيمتها 24049 دولار أمريكي إلا أنه امتنع عن دفع قيمة ما تبقى من قيمة الأسماك المسلمة له من جمعية صائدي الأسماك بالساحل وجمعية صائدي الأسماك بالعريض عن كميات الأسماك المسلمة له للتسويق الداخلي وكذا المبالغ المستحقة للمحافظة وفقاً للمواعيد المنصوص عليها في العقدين مما دفع بالجمعيتين المشار إليهما بتقديم عدة شكاوي إلى المحافظة ترتب عليها تشكيل لجنة من المحافظة ببحث الموضوع وانتهى الأمر إلى قيام المحافظة بإلغاء العقد الأخير في 29/ 5/ 1980 ولم تحدد العقد الأول وحصر المديونية المستحقة على الطاعن وذلك على النحو الثابت بتقرير الخبير ومن ثم يكون الطاعن والحالة هذه تمثلت عن تنفيذ إلتزاماته المنصوص عليها في العقدين فضلاً عن أن الأسماك المسلمة له للتسويق الداخلي لا علاقة لها بمنح أو منع الترخيص بالتصدير وعلى فرض صحة قول الطاعن بأن الجهة الإدارية قد أخلت بإلتزامها بمنح ترخيص بالتصدير وتسهيل إجراءات هذا التصدير لخارج فإنه وإزاء عدم تنفيذ الطاعن لإلتزاماته المحددة بالعقدين فإن عدم قيامها بضمان الترخيص بالتصدير وتسهيل إجراءاته يكون له ما يبرره وليس في ذلك إخلالاً بإلتزاماتها وأنه عن مطالبة الطاعن بأعمال نظرية الظروف الطارئة فقد ثبت عدم توافر شروط أعمالها على النزاع الماثل.
ومن حيث أنه ترتيباً على كل ما سبق ذكره تكون الدعوى المرفوعة من المطعون ضده، ضد الطاعن بإلزامه مع الشركة المصرية للتسويق بدفع مبلغ 55789.438 جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة عن هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد قد صادفت صحيح حكم القانون ويتعين والحالة هذه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات.
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء 1من ربيع أول سنة 1427هجرية الموافق 20 من مارس سنة 2007 ميلادية

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات