الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المقامة منلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة – موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الرحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ الديداموني مصطفى أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان – مفوض الدولة
وحضور السيد الأستاذ/ محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة
مسودة بأسباب ومنطوق الحكم بجلسة 20/ 3/ 2007
1- في الطعن رقم 5897 لسنة 47 ق.عليا

المقامة من

رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان بصفته

ضد

سمير عبد الحليم خليل
2- في الطعن رقم 6001 لسنة 47 ق. ع

المقام من

سمير عبد الحليم خليل

ضد

1. رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان بصفته
2. وزير التعمير بصفته
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الثانية – بجلسة 27/ 1/ 2001 في الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1 قضائية


الإجراءات

بتاريخ 24/ 3/ 2001 أودع وكيل الطاعن بصفته في الطعن رقم 5897 لسنة 47 ق.ع قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الثانية – في الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1 ق بجلسة 27/ 1/ 2001 والقاضي بإعتبار الدعوى كأن لم تكن وألزمت المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر في الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1 ق والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية وبقبول الطلب العارض وإلزام المطعون ضده بالمبالغ المطلوبة بها.
وبتاريخ 27/ 3/ 2001 أودع وكيل الطاعن في الطعن رقم 6001 لسنة 47 ق.ع قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية السابق الإشارة إليه.
وقد طلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير طعنه. الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه في الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1 ق والقضاء مجدداً برد وبطلان الصرف الموضحة بصحيفة الدعوى رقم 7268 لسنة 1 ق وإلزام المطعون ضده الأول بأن يدفع له مبلغ 136615 جنيهاً مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعنين إرتأت فيه الحكم بقبولهما شكلاً ورفضهما موضوعاً وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه.
وقد عين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بعد ضمهما بأول جلسة في 4/ 9/ 2004 جلسة 17/ 11/ 2004، وبجلسة 20/ 7/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 3/ 1/ 2006، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها على النحو المبين تفصيلاً بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية فهي مقبولان شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 19/ 1/ 1981 أقام سمير عبد الحليم خليل الدعوى (المطعون ضده في الطعن الأول والطاعن في الطعن الثاني) الدعوى رقم 334 لسنة 1981 مدني كلي الزقازيق بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالباً رد وبطلان أذونات الصرف الموضحة بصحيفة الدعوى وإعتبارها كأن لم تكن وإلزام المدعي عليها المصروفات.
وقد شرح المدعي دعواه بقوله أنه تعاقد مع المدعي عليه (رئيس جهاز تنمية مدية العاشر من رمضان) بموجب عقدي مقاولة مؤرخين 14/ 2، 15 سبتمبر 1979 على أن يقوم بإنشاء وتشييد مبان وخدمات وعمارتين بمدينة العاشر من رمضان، إلا أنه فوجئ بأن جهاز المدينة نسب إليه على غير الحقيقة أنه تسلم أربعة أذونات صرف خاصة بمواد البناء بالرغم من كونه لم يقم بتسلم هذه الأذونات ولم يوقع عليها، وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر وبجلسة 27/ 1/ 1985 حكمت المحكمة المدنية برد وبطلان أذونات الرف الموضحة وإعتبارها كأن لم تكن وألزمت المدعي عليه المصروفات وقد تم الطعن على هذا الحكم بالإستئناف رقم 224 لسنة 38 ق أمام محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق – وبجلسة 8/ 1/ 1987 حكمت المحكمة بقبول الإستئناف شكلاً، وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم إختصاص محكمة أول درجة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى على محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 39 لسنة 42ق، وبجلسة 14/ 5/ 1989 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 1905 لسنة 11ق.
وبمناسبة صدور قرار السيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة رقم 167 لسنة 1995 بإنشاء محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية فقد أحيلت غليها الدعوى للإختصاص حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 7268 لسنة 1ق.
كما أقام ذات المدعي بتاريخ 2/ 3/ 1983 دعوى أخرى أمام محكمة الزقازيق الإبتدائية قيدت تحت رقم 1140 لسنة 1982 مدني كلي وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة طالباً في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليه الأول (رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان) بأن يدفع له مبلغاً مقداره 136615 جنيهاً والمصروفات وقد شرح المدعي دعواه بقوله أنه تعاقد مع المدعي عليه الأول بعقدي مقاولة مؤرخين 14/ 2، 15/ 9/ 1979 على إنشاء وحدات سكنية بمدينة العاشر من رمضان إلا أن الإدارة أخلت بإلتزاماتها حيث لم تقم بصرف مستحقاته فطالبها بصرف تلك المستحقات ورد ما خُصم منه إلا أن المدعي الأول امتنع دون وجه حق عن رد هذه المستحقات ما دفعه إلى التوقف عن العمل لحين الحصول على هذه المبالغ، إلا أن المدعي عليه أنذره بسحب العمل كما قام بالإستيلاء على جميع المعدات والتشوينات، فضلاً عن أنه زعم أيضاً أنه إستلم أذونات صرف لبعض مواد البناء بالمخالفة للحقيقة وخلص المدعي إلى طلباته.
وبجلسة 8/ 12/ 1982 حكمت المحكمة بعدم إختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة وأبقت افصل في المصروفات ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حيث قيدت بجدولها العام تحت رقم 425 لسنة 5 ق وقد تدوولت الدعوى أمام المحكمة، وبجلسة 4/ 10/ 1989 طلب الحاضر عن الجهة الإدارية إلزام المدعي بأن يدفع للمدعي عليهما مبلغاً مقداره 6208.431 جنيهاً فروق أسعار نتيجة سحب العملية منه، وثم تحضير هذا الطلب العارض بهيئة مفوضي الدولة.
وبمناسبة صدور قرار السيد المستشار رئيس مجلس الدولة 167 لسنة 1995 بإنشاء محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية فقد أحيلت إليها هذه الدعوى وقيدت بجدولها العام تحت رقم 8065 لسنة 1ق.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة، وبجلسة 14/ 11/ 1998 قررت المحكمة ضم الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1ق ليصدر فيها حكم واحد.
وبجلسة 20/ 3/ 1999 حكمت المحكمة بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر وبجلسة 13/ 11/ 1999 تم استئناف سير الدعوى ولم ينفذ المدعي ما أمرت به المحكمة.
وبجلسة 27/ 1/ 2001 حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن وألزمت المدعي المصروفات.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المحكمة سبق أن كلفت المدعي بالتعقيب على المستندات المقدمة من الجهة الإدارية، وبجلسة 20/ 3/ 1999 حكمت المحكمة بوقف الدعوى لمدة شهر لعدم تنفيذ المدعي ما أمرت به المحكمة وقد أستأنف سير الدعوى بجلسة 13/ 11/ 1999 ولم ينفذ المدعي ما سبق أن كلفته به المحكمة وهو لازم للفصل في الدعوى ومن ثم انتهت المحكمة إلى قضائها سالف الذكر.
ومن حيث إن مبنى الطعن الأول رقم 5897 لسنة 47 ق.ع المقام من رئيس جهاز لتنمية مدينة العهاشر من رمضان بصفته هو صدور الحكم المطعون فيه مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك لأن الطاعن سبق وأن أقام طلبا عارضاً أمام المحكمة المختصة وقام بإيداع كافة المستندات المؤيدة لطلبه، وقد تضمن الحكم الصادر بجلسة 20/ 3/ 1999 أن المحكمة قد أعادت الدعوى للمرافعة لتقوم جهة الإدارة ببيان الأعمال التي لم ينفذها المطعون هذه وقيمتها طبقاً للتنفيذ على الحساب وقيمة غرامة التأخير وتحديد المبالغ المستحقة للمطعون ضده لديها عما نفذه من أعمال وقيمة التشوينات الخاصة به التي كانت موجود ة بالموقع، وقد أودعت جهة الإدارة المستندات اللازمة لذلك، إلا أن المطعون ضده لم ينفذ ما طلبته منه المحكمة، ولما كان الطلب العارض صالح للفصل فيه فضلاً عن أن المحكمة قد أفسحت للمطعون ضده أكثر من مهلة للتعقيب على ما أودعته جهة الإدارة الأمر الذي كان يتعين معه أني تفصل المحكمة في الطلب العارض عملاً بحكم المادة مرافعات. وانتهى الطاعن (بصفته) على طلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 6001 لسنة 47 ق.ع المقام من سمير عبد الحليم خليل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تنفيذ القانون لأنه قدم مذكرة رداً على مستندات الجهة الإدارية مرفقة بأوراق الدعوى، كما أنه لم يكن موجوداً بالبلاد بل كان مسافراً لدولة الكويت وهو ثابت بشهادة تحركاته كما أن مفوض الدولة انتهى إلى أحقيته يضاف إلى ذلك أن الحكم لم يقم على أسبابه القانونية وانتهى إلى طلباته سالفة الذكر.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن رقم 6001 لسنة 47 ق.ع.
ومن حيث إن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية معدل بالقانون رقم 18 لسنة 1999 تنص على أن "تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة…
ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعي بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهراً بعد سماع أقوال المدعي عليه.
وإذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في دعواه خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن".
من حيث إن المستقر عليه في تفسير هذا النص أن المشرع قد أعتبر تخلف المدعي عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة عملاً مستوجب للجزاء، وحدد هذا الجزاء إما بالغرامة – أو بوقف الدعوى بعد سماع أقوال المدعي عليه، فالوقف جزاء توقعه المحكمة على المدعي الذي لا ينعقد ما كلفته به، إلا أنه يشترط لوقف الدعوى في هذه الحالة أن يكون هناك إهمال من المدعي والمدعي وحده وليس غيره من الخصوم وذلك بتخلفه من إيداع المتسندا، التي قد تكون لها أهمية في تأكيد صحة إدعائه، ولا تستطيع المحكمة تكوين عقيدتها بدونها أو بتخلفه من القيام بأي إجراء تكلفه له المحكمة في الميعاد الذي حددت له، وقد أوجب المشرع على القاضي أن يسمع أقوال المدعي عليه قبل الحكم بالوقف لأنه قد تكون له مصلحة في تعجيل الفصل في الدعوى فيضربه وقفها إلا أنه لا يشترط موافقته على الوقت لأن رأيه غير ملزم للمحكمة واشترط المشرع كذلك ألا تزيد مدة الوقف عن شهر، وأن يصدر حكم قضائي بالوقف، وللمحكمة سلطة تقديرية في الحكم أو عدم الحكم به، ولها أن تحكم به من تلقاء نفسها لمجرد عدم قيام المدعي بما أمرته به في الميعاد الذي حددته وهو مقرر للمصلحة العامة وليس لمصلحة الخصم، وينبغي للمدعي تعجيل الدعوى من الوقف في المواعيد المحددة وإلا حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن.
ومن حيث إن المستقر عليه كلك أنه وإن كان قضاء المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إعمالاً لحكم المادة 99 من قانون المرافعات حق جزءا يوقع على المدعي لإهماله في إتخاذ ما تأمره به المحكمة قصد به تأكيد سلطتها في حمل الخصوم على تنفيذ أوامرها إلا أن مناط توقيع هذا الجزاء أن تكون المحكمة قد إلتزمت – لدى إصدارها أمرها- أحكام القانون، فإن هي خرجت عليها انتفى موجب توقيع الجزاء، وخرج الأمر من نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية وأصبح فحص تحكم وإستبداد وهو ما يتنافي مع مقتضيات العدالة.
كما استقرت أحكام هذه المحكمة على أن ممارسة المحكمة لسلطتها في توقيع جزاء إعتبار الدعوى كأن لم تكن يخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا في الناحيتين القانونية والموضوعية ضماناً لسلامة تطبيق القانون، وأن عدم إلتزام المدعي بتقديم مذكرة شارحة خلال الأجل الذي حددته له المحكمة لا يبرر إصدار حكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لأن المذكرة الشارحة لا تعدو أن تكون من نبيل مذكرات الدفاع التي لا يتوقف عليها الفصل في الدعوى وليس مؤدي عدم تقديمها الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن.
ومن حيث إنه على صدى ما تقدم ولما كانت الأسباب التي أستند إليها الحكمين الصادرين من محكمة القضاء الإداري بوقف الدعوى خبراء لمدة شهر وأعقبه بالحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن هي أن الجهة الإدارية قدمت طلباً عارضاً مفاده مديونية المدعي لهذه الجهة وقدمت مستندات خاصة بها الطلب وأن المحكمة طلبت من المدعي أن يعقب على هذا الطلب وما أوردته الجهة الإدارية من مستندات واعتبرت المحكمة أن تعقيب المدعي على هذه المستندات هو الذي على أساسه تفصل المحكمة في طلبات المدعي جهة الإدارة وبدون هذا التعقيب لا يمكن الفصل في الدعوى واتخذت المحكمة من تقاعس المدعي عن إيداع تعقيبه على هذه المستندات مبررا لوقف الدعوى جزائياً، ثم من عدم إيداعه هذا التعقيب مبرراً لإعتبار الدعوى كأن لم تكن بعد استئناف سيرها، ومن حيث إن الأسباب التي استندت إليها المحكمة لإصدار حكميها بوقف الدعوى ثم إعتبارها كأن لم تكن لا تستند إلى صحيح حكم المادة المشار إليها حيث أن المادة تجيز الرفض في حالة التقاعس عن إيداع مستند كلفته المحكمة به أو في حالة عدم القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعات وهو ما يتخلف في الحالة الماثلة غذ أن ما طلبته المحكمة من المدعي هو التعقيب على ما قدمته الجهة الإدارية من مستندات وما جاء بطلبها العارض وهي طلبات من يمكن للمحكمة أن تتصدى لها وتحكم في الدعوى بحالتها وتعتبر هذا التقاعس من جانب المدعي تنازلاً من جانبه عن دفاعه في الدعوى خاصة وقد أتصل علمه بها الطلب العارض والمستندات المقدمة من الجهة الإدارية، مما يجعل حكم المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن بعد إيقافها غير قائم على سند قانوني مما يتعين معه إلغاؤه.
ومن حيث إنه عن الطعن رقم 5897 لسنة 47 ق.ع المقام من الجهة الإدارية فإنه يقوم على سند أن الحكم المطعون فيه لم يفصل في الطلب العارض المقدم من الجهات أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري.
ومن حيث أن المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أن "تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو المدعي عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاها في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.
ومن حيث إن المستقر عليه أن الطلبات العارضة هي التي تبدي في أثناء خصومة قائمة فيها طلبات أصلية والطلب العارض يتناول بالتغيير أو بالنقص أو بالإضافة ذات الخصومة القائمة من جهة موضوعاه وسببها وأطرافها، وهو طلب موضوعي لا يتعلق بإثبات الدعوى أو بالسير منها وقد تطلب المشرع في هذا الطلب العارض أن يكون متصلاً ومرتبطاً بالطلب الأصلي، ولا يشترط القانون في الطلبات العارضة إبداءها في صحيفة تودع قلم الكتاب، بل أجاز إبداؤها شفهياً في الجلسة في حضور الخصم الآخر وإثباتها في محضر الجلسة مما يتعين معه أن يكون الخصم الآخر حاضرا في الجلسة.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية الطاعنة قد تقدمت بجلسة محكمة القضاء الإداري في 4/ 10/ 1989 بطلب مكتوب طلبت فيه إلزام المدعي (المطعون ضده في الطعن الماثل) بأن يدفع للمدعي عليها (الطاعنان في الطعن الماثل) مبلغ 62208.43 جنيهاً قيمة فروق أسعار نتيجة سحب العملية منه، وقد قررت المحكمة بذات الجلسة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير تكميلي بالنسبة للطلب العارض المبدي من الحاضر عن الإدارة بما كان يتعين معه بل المحكمة أن تفضل في هذا الطلب بإعتباره طلب عارض مقدما من المدعي عليها ومتصلاً بموضوع الطلب الأصلي المقدم من المدعي وهو إلزام الجهة الإدارية بمستحقاته لديها، إلا أن المحكمة لم تفصل في هذا الطلب واعتبرت الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للمدعي ولم تحدد موقعها من هذا الطلب مما يجعل حكمها قد صدر مشوباً بعيب مخالفة القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفاً للقانون فإن النعي عليه يكون في محله مما يتعين معه إلغاؤه.
وحيث إن الدعوى غير مهيأة للفصل فيها، لذلك فإن المحكمة تقضي بإعادة الدعويين لمحكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للفصل في موضوعهما بهيئة مغايرة.
وحيث إن كل من الطاعنين قد أصاب في طعنه فمن ثم وجبه إلزام المطعون ضده في كل طعن بمصروفات هذا الطعن إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعنين شكلاً. وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وأمرت بإعادة الدعويين رقمي 7268، 8065 لسنة 1 ق إداري الإسماعيلية إلى المحكمة المختصة للفصل فيهما مجدداً بهيئة مغايرة وألزمت المطعون ضده في كل طعن بمصروفات هذا الطعن.
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء 1من ربيع أول سنة 1427هجرية الموافق 20 من مارس سنة 2007 ميلادية

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات