الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4180 لسنة 44 ق عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثالثة موضوعي

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكي عبد الحمن اللمعي – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ يحيى عبد الرحمن يوسف – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد ماجد محمود أحمد – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المجيد أحمد حسن – نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عمر ضاحي عمر ضاحي – نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفي عنان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمد عويس عوض الله – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4180 لسنة 44 ق. عليا

المقامة من

ورثة المرحوم السيد محروس الشيشيني وهم:
1) فهيمة إسماعيل أحمد خالد "زوجته"
2) أولاده محمود، أحمد، محروس، فوزية، نادية السيد محروس الشيشيني.

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي "بصفته"
في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي
في الاعتراض رقم 293لسنة1985 بجلسة 9/ 2/ 1998


الإجراءات

بتاريخ 11/ 4/ 1998 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في الاعتراض رقم 293لسنة1985 بجلسة 9/ 2/ 1998 والقاضي بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا ًوفي موضوعه بإلغاء القرار المطعون فيه ورفع الاستيلاء على مساحة الأطيان موضوع النزاع مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تدوول نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع بتاريخ 23/ 12/ 2003 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وتمهيديا وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة المنوفية لأداء المأمورية المبينة بأسباب الحكم، وقد تم تداول نظر الطعن بعد مرور التقرير إلى أ، قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن شكل الطعن وعناصر المنازعة والقرار المطعون فيه وأسباب الطعن سبق إيضاحها تفصيلاً في الحكم التمهيدي المشار إليه لذلك فإننا نحيل إلى ما جاء بهذا الحكم منعاً للتكرار، وتلخص ذلك بالقدر اللازم للفصل في الطعن في أن مورث الطاعنين سبق أن أقام الاعتراض رقم 293لسنة1985 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي طالباً استبعاد مساحة 13س، 22ط بحوض العكروت رقم 4 زمام كفر البلدي تلا المنوفية على سند وجود عقد بيع مسجل برقم 1829 في 12/ 3/ 1951 صادر من ورثة المرحوم براقد انقولا ابجليتوس لكل من عبد المقصود عبد الرؤوف أولاد محمد علي الشيشيني والسيد محروس علي الشيشيني بمساحة 3ط، 1ف وبموجب حكم استحقاق بمساحة 18س، 3ط ضد الخاضع المذكور وأنه فوجئ باستيلاء الإصلاح الزراعي على تلك المساحة، وأنه بتاريخ 9/ 2/ 1998 صدر قرار اللجنة القضائية المطعون فيه على سند من تقرير الخبير المنتدب والذي أورى بأن وضع يد المعترضين كان منذ عام 1963 أي في تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 15لسنة1963 بدون سند قانون وأنه لم يصدر من الخاضعة أية تصرفات بعقود مسجلة أو عرفية ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون المسند لي بموجبه أي أنها غير مملوكة للمعترضين وقد أقام الطاعنون طعنهم على سند أن تقرير الخبير المنتدب جاء به وقائع غير سليمة ولم يضع على صدر العقود المسجلة والتي نقطع بملكتهم للأطيان محل النزاع.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 15لسنة1963 في شأن خطر تملك غير المصريين للأراضي الزراعية تنص على أنه "………… ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعة لأحكامه ما لم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية الغربية المتحدة و ثابتة التاريخ قبل 23/ 12/ 1961.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة إنه متى كان سند الاعتراض هو وجود عقد أو تصرف بين من يرعى صدوره من الخاضع أو خلفه إلى المعترض في تاريخ سابق على تاريخ العمل بأي من قوانين الإصلاح الزراعي فإنه يجب الاعتداء بهذا العقد إلغاء الاستيلاء على المساحة موضوع هذا العقد على أن يثبت حقيقة صدوره فعلاً من الخاضع وفي تاريخ ثابت سابق على تاريخ العمل بالقانون المطبق على الاستيلاء فإذا لم تتحقق هذه الشروط فإنه لا يجوز الاعتداد بهذا العقد وإلغاء الاستيلاء.
من حيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قد استولت على المساحة البالغ مقدارها 13س، 22ط الواقعة بحوض العكروت رقم 4 بزمام كفر البلدي مركز تلا منوفية قبل الخاضع فيروبي أو استلاف ابجليوس طبقاً لأحكام القانون رقم 15لسنة1963.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 15لسنة1963 تنص على أنه "……… ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكامه ما لم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة وثابتة التاريخ قبل 23/ 12/ 1961"
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان سند الاعتراض هو وجود عقد أو تصرف بين من يدعي صدوره من الخاضع أو خلفه إلى المعترض في تاريخ سابق على تاريخ العمل بأي من قوانين الإصلاح الزراعي فإنه يجب الاعتداد بهذا العقد وإلغاء الاستيلاء على المسافة موضوع هذا العقد بل أن يثبت حقيقة صدوره فعلاً من الخاضع وفي تاريخ ثابت سابق على تاريخ العمل بالقانون المطبق على الاستيلاء فإذا لم تتحقق هذه الشروط فإنه لا يجوز الاعتداد بهذا العقد وإلغاء الاستيلاء.
ومن حيث إن على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق وخاصة تقرير الخبير الأول المنتدب في الدعوى أن الأطيان محل النزاع والبالغ مساحتها 13س، 22ط بحوض العكروت زمام كفر العلوي مركز تلا بالمشاع ضمن القطعة رقم 186 البالغ مساحتها 2س، 6ط، 6ف وقد أدرجت ضمن الأطيان التي أقرت الخاضعة ثيروبي أبو ستلاني انجليوس بملكيتها طبقاً لأبحاث الملكية وأنها تركتها للاستيلاء ضمن إقرارها ولم يحدث عنها أي تصرفات بعقود مسجلة أو عرفية ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 15لسنة1963 وأنه لم تقدم أي اعتراضات عليها منذ تاريخ الاستيلاء.
كما أن الثابت من تقرير الخبير الثاني المنتدب في الطعن الماثل أن الثابت من الإطلاع على دفتر المساحة الحديث بمديرية المساحة أن الأطيان محل النزاع لا تدخل ضمن المساحة الواردة بالعقد المسجل 17007لسنة1911 كما لم يشمل هذا العقد أجزاء من القطعة 186.
ومن حيث إنه لم يثبت من تقرير الخبراء أو بالدليل القاطع أن المساحة محل الطعن تقع ضمن أي من الأطيان التي يحلها مورث الطاعنين وأن الثابت أن الأطيان كانت في حيازة الخاضعة المشار إليها عند الاستيلاء عليها في تاريخ نفاذ القانون رقم 15لسنة1963 وأن الخاضعة عند بحث ملكيتها لهذه المساحة بدل على عدم وجود أية تصرفات مسجلة أو عرفية ثابتة التاريخ وأن ما جاء بتقارير الخبراء لم يحدد صراحة أو بناء على عقود مسجلة أو عرفية ثابتة التاريخ قبل العمل بالطعون رقم 15لسنة1963 أن المساحة كانت في حوزة مورث الطاعنين بل جاءت جميع البحوث عامة على مساحات مشاع لم ي ثبت وجود المساحة محل الطعن ضمنها، كما أن العقود المشار إليها لم ترد ضمن أعمال الخبير عن ما بدل على أ، ما جاء بأقوال الطاعنين مجرد أقوال مرسلة لم يقم الدليل عليها.
ومن حيث إنه عما آثاره الطاعنين من ملكيتهم للمساحة موضوع النزاع بوضع اليد المكسب للملكية طبقاً لأحكام المادة من القانون المدني فإن المستقر عليه في أحكام هذه المحكمة أنه للاعتداء بالتقادم الطويل المكسب للملكية لابد وأن يستمر وضع اليد مدة خمسة عشر عاماً سابقة على العمل بالقانون الذي تم الاستيلاء استناداً له وأن يكون وضع اليد هادئ وظاهر ويستمر وبنية التملك وأنه يلزم توافر هذه الشروط مجتمعة وإلا فلا يعتد بوضع اليد المكسب للملكية.
ولما كان الثابت من الأوراق وخاصة تقرير الخبير يد مورث المعترضين كان منذ عام 1963 أي في تاريخ لاحق على تاريخ العمل بالقانون رقم 15لسنة1963 أو بدون سند ومن ثم يتعين الالتفات عما ذكروه في هذا الشأن.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد ذهب إلى هذا المذهب فإن الطعن الماثل يكون في غير محله واجب الرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت الطاعنين المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الموافق من شهر محرم 1428ه الموافق 20/ 2/ 2007م، وبالهيئة المبينة بصدره.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات